aren

لاضوء أخضر أمريكي لأردوغان … والروس بالمرصاد
الخميس - 4 - نوفمبر - 2021

القامشلي

التجدد الاخباري – مكتب ( بيروت +اسطنبول)

قال “آزاد كوباني”، العضو الكردي في الحزب الديمقراطي الأمريكي، إن الرئيس الأمريكي “جو بايدن”، يعارض التدخل العسكري الجديد في سوريا، وربما نقل رأيه في هذه القضية إلى الرئيس التركي “رجب أردوغان”.

وخلال زيارته لأربيل ، قادماً من واشنطن، قال آزاد “أعتقد أن بايدن حذر أردوغان من التدخل في سوريا. وأكد أنه “لا الولايات المتحدة ولا روسيا ولا الدول الأوروبية تريد بعد الآن إعطاء أي دور لتركيا وحلفائها في سوريا”.

وقال كوباني لبرنامج (العين الثالثة) الذي يبث على إذاعة (روداو) ، الذي كان أيضًا ضمن فريق الدعاية لبايدن بالانتخابات الأمريكية،”هذه هي المرة الأولى في الإدارة الأمريكية التي يوجد فيها الكثير من الأصدقاء والمؤيدين للشعب الكردي”.

تمت مناقشة إمكانية العملية لبعض الوقت.

وعندما سئل الرئيس أردوغان عن عملية محتملة، قال: “بالطبع، يتم إجراء العملية عندما تكون هناك حاجة لإجراء العملية، لا يمكنك التراجع عن ذلك “. وانتهى اللقاء الذي جمع كلا من بايدن وأردوغان (الأحد) في العاصمة الإيطالية – روما على هامش قمة مجموعة العشرين دون الإعلان عما دار بين الجانبين حول الملف السوري، وتحديداً العمليّة العسكريّة المرتقبة لتركيا شمال (شرق سوريا).

https://altajadud.com/%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a970-%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%af%d9%86-%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84/

وبحث الجانبان ، العملية السياسية في سوريا (دون ذكر تفاصيل أخرى)، إضافة إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى الأفغان المحتاجين، والانتخابات في ليبيا، والوضع في شرق البحر المتوسط، والجهود الدبلوماسية في جنوب القوقاز.

ونقلت وكالة “رويترز”، في وقت سابق من يوم (السبت الفائت) عن مسؤول أمريكي، قوله : إن بايدن “سيحذر أردوغان، خلال اجتماع يعقد الأحد في روما، من أن أي إجراءات متهورة لن تفيد العلاقات الأمريكية – التركية، وأنه يجب تجنب الأزمات”.

وتتصدر التهديدات التركية ببدء عملية عسكرية في سوريا، التحليلات حول الموقف الأمريكي من هذه العمليّة في حال حدوثها. ويرى الباحث السياسي (رضوان) أوغلو “أن العملية التركية في شمال شرقي سوريا، هي أصعب عملية عسكرية للأتراك ومختلفة عن سابقاتها، وذلك من الناحية السياسية”. ويؤكد أوغلو أن العمليّة لا يمكن لها أن تبدأ دون موافقة الولايات المتحدة، والتي يبدو أنها لن تقبل بهذه العملية وفق الظروف الراهنة.

ويعتقد الباحث السياسي، أن “تركيا ليس لديها مشكلة بدخول قوّات النظام وروسيا إلى تلك المناطق كبديل عن قوّات سوريا الديمقراطية”، وبالتالي التراجع عن العملية العسكرية، لكنه يؤكد في الوقت ذاته، أن “هذا كله لا يمكن أن يحدث دون موافقة أميركية”.

وتصاعدت اللهجة التركية خلال الفترة الأخيرة، حول احتمالية القيام بعملية عسكرية وشيكة للمعارضة السوريّة المدعومة من أنقرة بدعم مباشر من القوات التركية في مناطق الشمال السوري، وتحديدا ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد). ويشكّل ملف دعم الولايات المتحدة لقوّات سوريا الديمقراطية- قسد ، واحداً من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.

ويوجه المسؤولون الأتراك وعلى رأسهم أردوغان ، انتقادات حادة للولايات المتحدة، بسبب دعمها المتواصل لقوات “قسد”، التي كانت قد ساهمت إلى حد كبير في القضاء على وجود تنظيم داعش في مناطق الشمال ، والشمال الشرقي من سوريا. وبدأت تركيا مؤخرا في إرسال قوات وذخائر وأسلحة إلى محافظة (إدلب)، وهو ما اعتبرته قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية ، تحشيدا لاجتياح مرتقب.

تشكيك روسي واستبعاد أمريكي

الى ذلك ، يسود ترقب في الشمال السوري، حول العملية العسكرية ، التي قالت تركيا إنها استعدت لشنها ضد “وحدات حماية الشعب”، وسط تصاعد التحركات الروسية في المنطقة. وفيما استبعد مسؤولون أمريكيون ، تنفيذ تركيا أي عملية عسكرية في الوقت الراهن، تتحدث أوساط تركية عن ساعات قليلة مقبلة “حاسمة”، قد تقرع فيها طبول الحرب.

وفيما لم تتضح بعد أي صيغة للتفاهمات التركية مع الجانبين الروسي والأمريكي حول العملية المرتقبة، أرسلت روسيا إشارات “رفضٍ” للجانب التركي، أبرزها حين حطت مقاتلة روسية من طراز “سو 35” في مطار القامشلي بمحافظة الحسكة شمال (شرقي سورية)، قبل أيام، وهي المرة الأولى التي تحط فيها الطائرة منذ تحويل المطار إلى قاعدة روسية في 2019. كما حلّق الطيران المروحي الروسي لـ(أول مرة) على علو منخفض، اليوم الثلاثاء، في منطقة الباب الخاضعة للإدارة التركية بريف حلب الشرقي.

موقف موسكو

ونقل موقع قناة “تي آر تي هابير” عن مصادر في وزارة الدفاع التركية، (الاثنين)، أن القوات المسلحة في البلاد ، اتخذت كافة الإجراءات اللازمة للبدء بعمل عسكري ضد من تسميهم “إرهابيين” في الشمال السوري. وأكدت المصادر أن تركيا ماضية بنقل التعزيزات العسكرية والجنود للمنطقة، مؤكدة الجاهزية للعملية العسكرية “في الوقت المطلوب”.

وحول التحركات الروسية، قالت المصادر إن الطائرة الروسية التي حطت في مطار القامشلي لا علاقة لها بالعملية العسكرية ، التي تنوي تركيا تنفيذها في المنطقة، مشيرةً إلى أن الطائرة ، غادرت على الفور. وأضافت: “هناك بعض الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه الصور هي فقط لنشاط تم تنفيذه في ذلك اليوم، يتعلق بطائرة تهبط ثم تغادر”، مردفةً أنه لا يوجد انتشار روسي في المنطقة.

من جانبها، نقلت وكالة “ريا نوفوستي” عن مصادر مطلعة، أن الجيش التركي قد يبدأ عملية عسكرية في المناطق التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) شمال شرقي سورية، خلال الساعات القليلة المقبلة، وأضافت “نقلاً” عن خبراء سياسيين أن روسيا ستكون في قلب الأعمال “العدائية”، الناجمة عن صراع مباشر محتمل بين تركيا وسوريا، على اعتبار أن موسكو لديها اتفاق مع دمشق من جهة، كما لديها مصالح وتفاهمات مع الجانب التركي حول سورية، من جهة أخرى.

تشكيك بالتهديدات التركية

وبينما تؤكد تركيا ، استعدادها للبدء بعملية عسكرية في سورية، سبقها لقاءات للرئيس التركي، رجب أردوغان، مع نظيريه الروسي والأمريكي، شكك خبراء سياسيون بنيّة تركيا البدء فعلاً بالعمل العسكري.

إذ نقلت إذاعة “سبوتنيك” عن الخبير الروسي في قضايا الشرق الأوسط، ستانيسلاف (تاراسوف)، قوله إن تركيا لن تبدأ قريباً أي عمل عسكري ضد “قسد” في المنطقة، متحدثاً عن مخاطر بتدهور العلاقات بين أنقرة وواشنطن حول الملف السوري. وأضاف: “يمكن للجانب التركي أن يهدد بعملية عسكرية واسعة النطاق للتأثير على خصومه في الشمال السوري، لكن من غير المرجح أن ينفذ هذه التهديدات”، مردفاً: “لا يوجد في تركيا نفسها إجماع على الوضع في الشمال السوري”.

وتنذر التطورات الراهنة بأزمة بين تركيا والولايات المتحدة، إذ تستبعد الأخيرة قيام الجانب التركي بعمل عسكري في سورية، كما ورد على لسان المبعوث الأمريكي السابق إلى سورية،(جيمس) جيفري.

وقال هذا الأخير في تصريحات لقناة “الحرة” الامريكية ،الاثنين، إن بلاده التي تدعم “قسد” و”الوحدات” في سورية، لم تعطِ الضوء الأخضر لتركيا بشن هجوم ضدهم. وأضاف أن “أي حركة في شمال شرق سورية (…) سيدفع القوات التركية إلى الاشتباك مع القوات الأمريكية، وليس هذا فقط، بل القوات الروسية الموجودة شرق وغرب القوات التركية الموجودة هناك ، وهذا يمثل تعقيداً آخر”. يُشار إلى أن الولايات المتحدة ، سيّرت قبل أيام دورية عسكرية في محافظة الحسكة، قوامها عشر عربات من نوع “همر” ضمن القوات العاملة في التحالف الدولي.