aren

لؤي حسين:”حرب سوريا انتهت والأسد باق..لنعد إلى النضال السياسي”
الخميس - 2 - مارس - 2017

التجدد :

ما يلي ترجمة خاصة ب(موقع التجدد الاخباري) ، للحوار الذي أجرته صحيفة “لوموند” الفرنسية مع المعارض السوري ( لؤي حسين) ، رئيس تيار بناء الدولة ، في العاشر من شباط / فبراير الماضي .

وذلك لمناسبة اطلاق ( الكتلة الوطنية – مجموعة من الأحزاب والمكونات السياسية السورية المعارضة والموالية وشخصيات مستقلة مدنية ..) ، وهي – بحسب المشاركين في تأسيسها – تهدف لاطلاق حركة جديدة نحو تسوية النزاع السوري عبر محادثات السلام ، التي أعيد فتحها في جنيف في 23 شباط \ فبراير ، تحت رعاية الأمم المتحدة .

هذه المقابلة ، التي ترجمها (قسم \ الترجمة الخاصة \ بموقع التجدد ) ، وننشرها هنا من زاوية استعراض الآراء، وفتح الحوار .. فيها العديد من النقاط ، التي تفيد في اثارة النقاش حول الصراع السوري ، ومآلاته .

 أجرى الحوار ، مراسل “لوموند” في بيروت “بنجامان بارت”

 “ترجمة خاصة” – التجدد الاخباري

( نص الحوار ) :

ما هي فرص نجاح هذه الجولة الجديدة من المحادثات ؟

الحرب في سوريا قد انتهت. المجموعات المسلحة قد هزمت. جميع الدول الداعمة والممولة لهذه المجموعات قد توقفت نهائيا عن ذلك، اذاً مرحلة جديدة قد فتحت. وهذا نتيجة معركة حلب ومؤتمر استانة ( الذي عقد في منتصف كانون الثاني \ يناير ، بهدف تثبيت وقف اطلاق النار الذي تم الاعلان عنه في اواخر كانون الاول \ ديسمبر 2016 ).

هذان الحدثان قد فشلا في تحقيق نجاح الحرب في سوريا والعمل على اسقاط النظام.هذه نهاية النزاع المسلح. فعلينا العودة الى الصراع السياسي مرورا بجنيف.

نظام الاسد لا يشعر أن القوة تنقصه. اذن ، لماذا يقبل المساومات  ؟

لو أن النظام يملك كل الأوراق بيده ، لقلنا ان النظام ، هو من انتصر في الحرب في حلب. لكن الذي انتصر فعلاً هم الروس ومقاربتهم للنزاع تختلف عن مقاربة النظام.

بماذا هم يختلفون ؟

روسيا تملك العديد من أدوات السيطرة على النظام ، وقد رأينا ذلك في الاستانة ، فقد فرض الروس على النظام ، أن يجتمع مع ممثلي المجموعات العسكرية، التي يعتبرها ارهابية ، والروس ضمنوا وقف اطلاق النار ، وهذا بمثابة نجاحٍ في الوقت الراهن.

الى ماذا يوحي الانتقال السياسي الذي من المفترض أنه سيناقش في جنيف ؟

ان سقوط حلب قلب المعادلة، فمنذ سنة ( حين كانت المباحثات تجري في جنيف في نيسان \ ابريل الماضي2016 ). كان هناك امكانية لتحقيق تقدم حقيقي عبر مباحثات جنيف الماضية ، لتنفيذ بيان جنيف واحد (الذي عقد برعاية الولايات المتحدة مع صلاحيات تنفيذية كاملة، ما يعني تهميش النظام بقدر ما).

أما اليوم ، فمن الواضح ، أن النظام سيكون لديه النصيب الأكبر في السلطة الانتقالية ، اذ لم يعد من السهل جداً تخفيض سلطات (الرئيس) ، مثلما كان الحال في العام الماضي.

ماذا عن بشار الاسد ؟

سيبقى في مكانه ، الى حين اجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة ، لكن لا ندري اذا كان بمقدوره الفوز بها ، فهذا لم يتم تقريره بعد ، هذا يرتبط بالروس، فهم سيقررون في تلك اللحظة ، ان كان بقائه من مصلحتهم.

يبدو انه سيكون من الصعب على الهيئة العليا للمفاوضات، التي ستواجه وفد النظام في جنيف، القبول بالسيناريو الذي تطرحونه وتحديداً من قبل الائتلاف الوطني السوري، الذي يشكل المنصة الرئيسية للمعارضة. فمن الممكن ان لا يقبل اعضاؤه مثل هذا السيناريو الذي يفرض عليهم طابع الاستسلام. ما هو تعليقكم؟

لا أحد يقدم لهم اقتراحاً. لقد هزموا ونقطة على السطر. ان حضورهم في جنيف ، هو وجود شكلي ، فحضورهم هذا ، هو فقط لارضاء داعميهم ، فالصراع السياسي هو المجال الوحيد المتبقي بين أيدينا.

ومع الاسف، فالمعارضة هي مجرد صَدَفَة فارغة في العملية السياسية ، فليس لها وجود الا على شاشات التلفزيون ، فهي لا تعرف كيف تصارع، لهذا السبب نحن شكلنا في بيروت الكتلة الوطنية، التي تتكون من عدّة أحزاب ومنظمات مدنية وشخصيات عامة. نحن نريد ان نملئ هذا الفراغ، عبر تقديم اداة جديدة، لتأكيد ان الصراع ، لم ينته بعد.

على ماذا انتم تراهنون ؟

علينا الضغط على الحكومة الانتقالية ، لمنح المزيد من الحريات. كثيرون لا يريدون قلب نظام الحكم. اذا أستطعنا، على الأقل، فتح الباب أمام انتخابات تعددية وشفافة ، فسيكون ذلك بمثابة نجاح كبير لنا.

هل قمتم باجراء اتصال مع الروس، وما هي الضمانات التي قدّمتموها؟

لا ليس بعد، إنما هو في مصلحتهم تحقيق تسوية جيدة في سوريا من أجل استخدام النجاح الدبلوماسي في مناطق أخرى، لا سيما في أوروبا، حيث لديهم حسابات قديمة لتسويتها.

بعبارة اخرى، هل نحن قد عدنا الى بداية الحراك عام 2011 ؟

نعم بعد رؤية عدة آلاف من القتلى . توقعت عام 2016 أننا سنصل الى ما وصلنا اليه الآن في حال استمرار تسليح الانتفاضة. ان تدخل الأجنبي ساهم في اقامة هذه الحرب على ظهرنا أو حسابنا ، من خلال دعم النظام ، والمجموعات المتمردة.

ان استمرار القتال والحرب لم يعد في مصلحتهم ، فان هذه الاطراف ، تأتي لتساءلنا بلغة متغطرسة : ” ما هو الحل؟ ” ، ان الحرب لم تصلنا الى شيء ، فكل ما فعلته ، هو منعنا من الصراع السياسي.

لقد ذهبتم الى السجن. فأنت تعرف اذا أن فيه معارضيين لم يستخدموا السلاح، لكن على الرغم من ذلك، تم تعذيبهم وتجويعهم واعدامهم. تقرير منظمة العفو الدولية الاخير يؤكد وجود اعدامات في سجن صيدنايا. امام هذا الواقع الا تعتقد ان المطالبة بالعودة الى الصراع السياسي كلام بلا جدوى؟

أنا على علم بهذه الممارسات. ولم أكن أنتظر تقرير منظمة العفو الدولية ، حتى أعلم ماذا يجري في السجون. أنا أؤكد وجود  اعدامات في سجن صيدنايا، مع تأكيدي على عدم دقة هذا التقرير.

ولكن السؤال ، كيف يمكننا وضع حدِّ لهذه الممارسات الوحشية؟ هل يا ترى ان ننشر هذه التقارير، سيحمي المواطنين من الاعدام  في صيدنايا، او في سجون جبهة النصرة، أو سجون أحرار الشام أو جيش الاسلام أو مجموعات أخرى؟ من اجل ايقاف هذه الممارسات التي تزداد في زمن الحرب، علينا العمل انهاء ذلك.

اذا ولدت حكومة موحدّة ، هل ستكون مرشحاً لمنصب وزاري؟

أنا لا أريد أن أكون وزيراً.

http://www.lemonde.fr/syrie/article/2017/02/23/syrie-la-guerre-est-terminee-il-faut-revenir-a-la-lutte-politique_5084330_1618247.html#zA1Z0VxbOTBW1Wkx.99

1100511900_4_7803_13965427740847-photomatonsite_e94ac8a89cb095df05fa965274353f46

 بنجامان بارت – مراسل “لوموند” في بيروت