aren

لأول مرة منذ 6 أعوام … تأمين ” دمشق ومحيطها ” بشكل كامل
الجمعة - 20 - أبريل - 2018

 

“فشل المفاوضات” و رفض “مهلة ال 48 ساعة” … يطلقان عملية عسكرية واسعة لتطهير جنوب دمشق من تنظيم (الدولة الاسلامية) \ “داعش” .

خبراء عسكريون لموقع “التجدد ” :

التقديرات تشير الى أن العملية العسكرية في الاحياء الجنوبية للعاصمة ” لن تكون صعبة أو طويلة ، وستستغرق أياما معدودة فقط “.

جهات متابعة ل”الحركات الجهادية” :

“داعش” يسيطر على أكثر من 70 % من مخيم اليرموك .. ويتخذ من “حي المادنية ” في ناحية الحجر الاسود “معقلا رئيسيا ” لمقاتليه .

أعداد المدنيين في مخيم اليرموك لا تتجاوز ال (4000 ) … وهيئة (تحرير الشام) تسيطر على المنطقة الواقعة شمال غربي المخيم … بينما يوجد في حي التضامن (300 ) مسلح من “جيش الأبابيل”.

مصادر حصرية ل” التجدد” :

“قوات الغيث” بالتعاون مع مجموعات “الحرس الجمهوري” تقودان العمليات العسكرية للاشراف على عملية تأمين العاصمة ومحيطها بشكل كامل منذ عام 2012 .

 

من داخل مخيم اليرموك

 

(خاص) التجدد الاخباري      

منذ مساء أمس ، بدأت القوات الحكومية السورية حملة عسكرية واسعة ، على مناطق يسيطر عليها تنظيم  (الدولة الاسلامية – داعش ) في المنطقة الجنوبية من العاصمة “دمشق” ، مما سيتيح للدولة السورية ، استعادة “السيطرة الكاملة” على العاصمة ، وللمرة الأولى ، منذ 6 أعوام.

تأتي هذه العمليات العسكرية ، بالتزامن مع الحديث عن فشل المفاوضات (غير مباشرة وعبر وسطاء محليين) ، التي بدأت قبل بضعة أيام ، بين تنظيم “الدولة الإسلامية \ داعش ” ، وجهات حكومية ، وذلك بسبب ممارسات الابتزاز ، التي اعتمدها ” قادة داعش” أثناء التفاوض ، الى جانب وضعهم ل”شروطً جديدة” ، وهو مارفضه الجانب الرسمي .

وبحسب مصادر (خاصة) لموقع التجدد ، فقد دخل (يوم أمس الاول) الاربعاء ، وفدا روسيا إلى حي التضامن ومخيم اليرموك ، للتفاوض مع هيئة “تحرير الشام” ، و”جيش الأبابيل \ جيش أبابيل حوران” ، لاخراج المئات من عناصرهم المتواجدين داخل المخيم الى البادية الشرقية .

اذ كان من المقرر – ولم يحدث – ان تخرج عوائل عناصر داعش باتجاه جنوب السخنة (بين حمص ودير الزور) ، حيث مجموعة “ولاية الخير” الممتدة من (معدان الى الدوير) ، التابعة للتنظيم وفق تقسيماته الإدارية للمناطق التي أعلن عبرها ، قيام “دولة الخلافة”.

المصادر ذاتها ، اشارت إلى أن تنظيم ” داعش” ، رفض التفاوض على خروج مسلحيه من مناطق تمركزهم بالمنطقة الجنوبية ، الى منطقة حوض اليرموك بدرعا “جنوب سورية “.

لتنتهي هذه الجولة من التفاوض ، بطرح الطرف الممثل للحكومة السورية ، مهلة زمنية يبحث خلالها  تنظيم داعش ، “تنفيذ آليات الاتفاق” ، وفي حال أصر على موقفه ، فان “الأوامر ستنفذ فورا” ، بشن عملية عسكرية ضخمة ، لاقتحام تلك المنطقة ، والسيطرة عليها .

وهو ما أكدته ل(التجدد) ، جهات “محلية وأهلية ” ، أنه في غضون الايام القليلة الماضية ، شهدت تخوم (مخيم اليرموك وبلدة حجيرة والقدم ) ، تعزيزات لحشود عسكرية ، تنذر بعملية وشيكة .

ووفق تقديرات ل(خبراء عسكريين) ، فان العملية العسكرية ضد العناصر المسلحة في الاحياء الجنوبية لدمشق ، ” لن تكون صعبة أو طويلة ، وستستغرق أياما معدودة فقط ” .

” دوار البطيخة ” من أشهر معالم المخيم – المدخل الشمالي

“جهات متابعة ” لنشاط الجماعات (الجهادية) المقاتلة ، كشفت ل(موقع التجدد الاخباري ) ، عن حجم التواجد المسلح جنوب دمشق لتلك الأفواج ، ومواضع انتشار عناصرها هناك (مخيم اليرموك ، الحجر الأسود ، التضامن ، القدم ، يلدا ، ببيلا ، بيت سحم ) .

وبحسب هذه الجهات ، فانه تقدر عناصر “جبهة النصرة \ فتح الشام” المنضوية تحت مكون هيئة (تحرير الشام) ، بحوالي (160) عنصرا ، بينما تصل أعداد عائلاتهم ، الى (300) فردا ، وهي تنتشر في المنطقة الواقعة الى شمال غربي مخيم اليرموك .

أما عناصر تنظيم الدول الاسلامية \ “داعش ” المنتشرة في مخيم اليرموك ، والتي تسيطر على قرابة 70% من مساحة المخيم ، فانه أعدادهم تصل الى (800) مسلح ،في حين تقدر أعدادهم ب(الحجر الاسود وحي القدم ) ب(1500) داعشي ، بينما يوجد في (حي التضامن) لوحده ، حوالي (300 ) مسلح من “جيش الأبابيل “، ليصل مجموع المدنيين في المخيم ، بما لا يتجاوز ال/4000/ .

ويسيطر تنظيم الدول الاسلامية \ “داعش” ، منذ 2015 ، على الجزء الأكبر من مخيم اليرموك ، اضافة الى أجزاء من حيي (الحجر الأسود والتضامن ) المحاذيين للمخيم ، فقد استطاع تنظيم “داعش“ من فرض سيطرته على المناطق ، التي خرجت منها الفصائل التابعة ل” المعارضة المسلحة” ، حيث كانت متواجدة في حي القدم جنوبي دمشق ، وذلك خلال هجوم بدأه “داعش” ، في اعقاب خروج أهالي تلك الاحياء والمسلحين ، في منتصف شهر آذار \ مارس الماضي.

 

 مخيم اليرموك

وبحسب مصادر خاصة ل(التجدد) ، فان عناصر “داعش ” تتخذ من ناحية الحجر الأسود ، (معقلا رئيسيا) لها في تلك المناطق ، خصوصا حي (المادنية ) ، اضافة الى بلدة “العسالي” ، التي يسيطر عليها عناصر (داعش) بشكل كامل ، والتابعة لحي القدم.

تحرك الجيش السوري ، لاستعادة المناطق التي يسيطرعليها تنظيم “داعش” في جنوب دمشق ، وخصوصا في مخيم اليرموك ، يعني بسط السيطرة الكاملة (لأول مرة ) على العاصمة السورية ، منذ عام  2012 ، حيث يقع مخيم اليرموك على بعد ثمانية كيلومترات من ” وسط دمشق” ، وكان يعيش فيه أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ، قبل اندلاع الحرب عام 2011.

وكانت مصادر اعلامية سورية ، ذكرت أن الحكومة السورية ، أمهلت مقاتلي تنظيم “داعش” مهلة 48 ساعة ، للخروج من أماكن سيطرته جنوب العاصمة ، ووفق هذه المصادر ، فان الجيش السوري سيشن حملة عسكرية كبيرة في حال رفض التنظيم المغادرة.

مصادر (خاصة وحصرية ) لموقع التجدد الاخباري ، ذكرت ان العمليات العسكرية القائمة لتطيهر جنوب دمشق من التنظيمات (الجهادية) والأفواج المسلحة ، تقودها ” قوات الغيث”، وهي إحدى المجموعات التابعة لـ “الفرقة الرابعة”، احدى أشهر الفرق العسكرية لدى الجيش السوري.

كما يشترك في العملية ، “لواء القدس” ومجموعات “الدفاع الوطني” ، الى جانب مجموعات من “الحرس الجمهوري” ، وأخرى تابعة ل”درع القلمون” ، مع مساندة من جانب “جيش التحرير الفلسطيني” ، وفصائل فلسطينية أخرى .

ومن أبرز الفصائل المسلحة ، التي تنتشر في مخيم اليرموك لوحده :

حركة “ أبناء اليرموك ” ، معظم افراد هذه الحركة ، من ابناء المخيم ، ومن أعضاء سابقين ببعض التنظيمات الفلسطينية ، وجناحها العسكري يسمى (كتائب وقوات البراق).

كتائب“ أكناف بيت المقدس” ، اسسها المرافق السابق ل” خالد مشعل” ، والمدرب في حركة حماس”مأمون الجالودي” ، ويتزعمها حاليا ” محمد زغموت ” الملقب ب(المشير) ، وأيضا كان مرافقا سابقا ، ل”خالد مشعل” في حركة حماس .

لواء “ضحى الإسلام” ، يمتاز هذا الفصيل عن بقية الفصائل المسلحة في المنطقة الجنوبية ، بأن اغلب عناصره من أهالي البلدة التي يتمركز فيها ، وهي الحجر الاسود .

وهناك ايضا ”جيش الأبابيل” ، كان اسمه في البداية ” جيش أبابيل حوران “، ترافق ظهور هذا الفصيل ، مع انخفاض تأثير قطر ، وتعاظم تأثير السعودية على الجماعات المسلحة في سوريا.