aren

“كيري” يرفع يده ، ملوحا بالوداع …
الجمعة - 2 - ديسمبر - 2016

________________________________________

\ تحقيق خاص \

عن سيرة ومسيرة وزير الخارجية 68 للولايات المتحدة الاميركية

يتضمن التحقيق … آخر مقابلة حوارية أجراها ” كيري” مع مجلة ال(فورين آفيرز)

اعداد مكتب التجدد ( واشنطن ) + ترجمة خاصة لمقابلة مجلة ال (فورين آفيرز)

ساهم في الاعداد : رائف مرعي

……………………………………………………………………….

الاسرائيليون تجسسوا على هاتفه ، وأطلقوا عليه – تحقيرا – دبلوماسي الشاورما … بينما “يعلون” سخر منه ، قائلا : ” ليفوز كيري بجائزة نوبل ويتركنا وشأننا ” .

خلال السنة الاولى له في المنصب ، قطع كيري مسافة تتجاوز ثلاثمائة ألف ميل حول العالم، أكثر مما فعل أي من أسلافه في وزارة الخارجية .

أصيب بسرطان البروتستات ثم تعافى منه ، زوجته الاولى كاتبة اميركية طلقها لتموت لاحقا بمرض السرطان، أما زوجته الثانية فهي مليارديرة برتغالية، تكبر كيري ب 6 سنوات ومصابة بسرطان الثدي

كاد (جون) كيري ، ان يكون الرئيس ” الثالث والاربعون ” لاميركا … ولكنه خسر السباق أمام بوش الابن بفارق 34 صوتاً (فقط )

كيري ، هو من اكتشف اوباما وجعله معروفا حول العالم … وصاحب لقب “الأطول” بين جميع المسؤولين الأمريكيين ، فطوله 193 سنتيمترا .

موقع التجدد … يكشف ، ولأول مرة :

علاقة جون كيري ب “جمعية الجمجمة والعظام”، جمعية النخبة الماسونية ، وأخطر جمعية سرية بالعالم …

ما هو الدور اللاحق ل (جون كيري) في السياسة العالمية … بعد خروجه من مبنى الخارجية الاميركية …

………………………………………………………………………………………………………..

ببذلته البحرية الزرقاء المخططة ، وشعره الفضي المصفف جيدا ، سيبدو مظهر جون كيري ، و (كالمعتاد) لا تشوبه شائبة ، حينما يغادر ، مكتبه في الطابق السابع بمبنى وزارة الخارجية ؛ حيث تضع الأعمدة الرومانية ، إطارا للمصاعد المذهبة .

وحدها ، تلك الحلقات الظاهرة تحت عينيه ، وسعاله الذي احتفظ به ، عندما عاد إلى أميركا من إحدى رحلاته في الخارج ، سيبقى محتفظا بها ، معه ، فقد قضى كيري ، 4 سنوات رئيسا للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي ، وكان له تجربة الترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية لعام 2004 ، والتي خسرها بصعوبة أمام المرشح الجمهوري جورج دبليو بوش بفارق بسيط ، ليصبح جون كيري ، وزيرا للخارجية في إدارة أوباما ، منذ فبراير (شباط)2013 ، خلفا ل(هيلاري كلينتون)

220px-kerry_medals

كيري ( السبعين من العمر) ، قام خلال 1968- 1969 ، بمهمة عسكرية في جنوب فيتنام دامت اربعة أشهر ، وهو ما أدرج في ملفه الشخصي والسيرة الذاتية ، ليقلد لاحقا وعلى اثرها وسام الشجاعة ، بوصفه “مقاتلا” مخضرما في تلك الحرب، وتقديرا لقيادته (القارب) في دلتا نهر (ميكونج)

تزوج كيري مرتين ، ولا دليل على ما اذا كان (جون) قاصدا ام بالصدفة ، فان كلاهما من امرأة غنية :

زوجته الأولى ، هي ( الكاتبة ) الراحلة جوليا ثورن من فلاديلفيا ، تزوجا عام 1970 ، بعد صداقة بينهما استمرت 7 سنوات ، وله منها ولدان وثلاثة أحفاد ، ثم حدث انفصال بين الزوجين استمر 6 أعوام ، تلاه في 1988 الطلاق ، وقد توفيت لاحقا بمرض السرطان .

body1

صورة نادرة له مع زوجته الاولى

وبحسب ” المصادر” الخاصة بهذا (التحقيق) عن وزير الخارجية (المغادر) للتو منصبه ، فانه وبعد انفصال كيري عن زوجته الاولى ، عانى من الفقر لسنوات ، وعاش عازبا بعد الطلاق لمدة 7 أعوام .

حيث تزوج بعدها ثانية ، عام 1995 ، من ماريا فيريرا (البرتغالية) المولودة في الموزامبيق ، والمعروفة ب(تريزا) هاينز، وهي أرملة جون هاينز ، عضو مجلس الشيوخ ، حيث كان لديها ثلاثة أبناء، أصبحوا يتامى بعد (مقتل) زوجها في 1991 ، بسقوط طائرة هليكوبتر ، كان على متنها.

الزوجة الثانية و(الحالية ) لكيري ، تكبره ب (6 ) أعوام ، أيضا مصابة بسرطان الثدي ، وهي مليارديرة ، وريث إمبراطورية الأغذية الشهيرة (هاينز كاتشب ) ، بثروة كانت في 2004 أكثر من 750 مليون دولار، بحسب مجلة المال والاعمال الشهيرة ” فوربس” الأمريكية لذلك العام .

قفزت ثروتها في العام 2008 إلى “مليار” ، لتنخفض ثروة (تريزا) بعدها قليلا ، وتصبح تقدر بمئات الملايين من الدولارات.

john-and-teresa-kerry

كيري وزوجته (المليارديرة) تريزا

وفي بعض التفاصيل ، التي حصل عليها موقع التجدد ، عن زواج كيري الثاني ، فان (جون) ، يمتلك هو وزوجته ” تريزا هاينز” ، منازل في بوسطن وواشنطن، اضافة الى ممتلكات في بيتسبرج بولاية بنسلفانيا .

عدا عن منزل صيفي في نانتوكيت ، وهي جزيرة تقع على مسافة 48 كيلومترا جنوب “كيب كود” في ولاية ماساتشوستس الأمريكية ، وقد صنفت مجلة فوربس العالمية ، أسعار الإقامة في هذه الجزيرة ، على أنها الأعلى على مستوى الولايات المتحدة الأميركية ، وبحسب احصائيات دقيقة ، فانه القيمة التقديرية لشركة “هاينز” الشهيرة للمواد الغذائية ، هي نصف مليار دولار .

بينما افادت أحد مصادر هذا التحقيق “الخاص” ، والذي يكشف فيه موقع التجدد (جانبا) من الحياة اليومية لوزير الخارجية الاميركية ، بانه تقدر ثروة ” كيري” بعشرات الملايين ، لذلك يوصف بحسب مقربين منه ، بأنه أغنى وأقدم عضو في الكونغرس الأمريكي ، فقد انتخب في مجلس الشيوخ لأول مرة عام 1984 .

يكشف التحقيق أيضا ، أن كيري وزوجته عندما يسافران معا ، فإنهما يستقلان طائرة نفاثة مخصصة لخدمة رجال الأعمال “جالف ستريم”، خاصة بهما ، يرافقهما طاهيا شخصيا معهما ، حيث يقضي كيري معظم وقته مع أحفاده ، ليظهر وقد أخذ الأمور ببساطة.

220px-secretary_kerry_and_his_wife_teresa_heinz_kerry_enjoy_their_grandson

158993-break-from-the-campaign-5ac23

يطلق على كيري لقب (قاهر) السرطان ، فقد أصيب بسرطان البروستات ، حيث اكتشفه في العام 2003 ، ثم عالجه وشفي منه تماما ، كما نال كيري ، لقب “الأطول” بين جميع المسؤولين الأمريكيين ، فطوله 193 سنتيمتراً.

مصادر متابعة كشفت لموقع التجدد ، عن جزء من نشاط الوزير كيري في مجال مفاوضات السلام الفلسطينية – الاسرائيلية ، والتي لم تسجل أي يتقدم يذكر خلال تولي كيري لمنصب الخارجية الاميركية.

وبحسب تلك المصادر ، فانه خلال عام 2013 ، بات كيري يعتمد الحديث يوميا – تقريبا – مع عدد من المسؤولين بالشرق الاوسط ، عبر الهاتف من منزله بجورج تاون، مستخدما خطًا هاتفيا مشفرا ، لاعتبارات متعددة .

في حين ، كانت قد كشفت – سابقا- مجلة دير شبيغل الالمانية الشهيرة ، وذلك نقلا عن مصادرعدة بالمجتمع الاستخباراتي ، بأن جزء كبيرا من تلك النقاشات التي كان يجريها كيري ، والتي تجاوزت البث عبر الأقمار الصناعية ، تم التنصت عليه بواسطة جهازين استخباراتيين على الأقل ، واحد منهما ، هو الاستخبارات الإسرائيلية.

camelscarf

تحليلات عديدة ، تقاطعت عند معلومة محددة ، وهي ان عمليات التنصت الاسرائيلية ، كانت قد جرت على الاغلب ، عندما كان كيري يستخدم هاتفه العادي ، في أثناء سفره وتنقله ، وهو ما أتاح للاسرائيليين ، وغيرهم من رصد مكالماته ، وهو ما فسر لاحقا ، تصرفات الإسرائيليين خلال المفاوضات ، فقد كانوا قد أصبحوا على علما ، بما ناقشه كيري مع الطرف الآخر ( الفلسطيني ) .

وعلى الرغم من ثبوت (حدوث) عمليات التنصت الاسرائيلية على هاتف وزير خارجية (أكبر) و(أقوى) دولة في العالم ، فانه لم يعلق الإسرائيليون ، ولا حتى وزارة الخارجية الاميركية ، على مراقبة هاتف كيري .

تلك التسجيلات ، ستمنح الإسرائيليين ، تقييما أدق عن أداء الوزير المفاوض كيري وعن الدور المنوط به كوسيط ، وعندها كان يصعد الاعلام الاسرائيلي ، وعدد من اعضاء حكومة نتنياهو ، من هجماتهم على كيري ، لتغدو أكثر عنفا .

sched

وثيقة مسربة عن عمل كيري

فقد قال وزير الدفاع الاسرائيلي (يومها) موشيه يعلون ، ساخرا في بداية عام 2014  : ” أن الشيء الوحيد الذي كان بإمكانه إنقاذنا هو أن يفوز كيري بجائزة نوبل ويتركنا وشأننا ” .

630

حكاية أخرى حصلت لكيري ، اثناء أدارته لملف المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية ، وهي أنه في أحد أيام شهر مايو \ أيار من العام ٢٠١٣، وبعد محادثات أجراها كيري مع (رئيس) الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، والرئيس الفلسطيني محمود عباس .

قام كيري ، يرافقه مستشاره القانوني جوناثان شوارتز ، وبعفوية ملفتة ، وخارج التقاليد البروتوكولية ، بايقاف الوفد المرافق له ، أمام مطعم “شاورما” في رام الله ، وعندها طلب كيري ، وجبة من شاورما الفراخ (الدجاج) ، وقد بدا عليه بعض من علائم السرور والاستمتاع ، وهو يتناولها .

حدث رام الله ، ستكون له انعكاساته على نحو غير متوقع ، فقد اتهم الجمهوريون (كيري) ، بأنه أظهر دعما كبيرا للفلسطينيين ، كذلك لم يرق تصرف كيري للإسرائيليين ، الذين باتوا ومنذ ذلك الحين ، يطلقون عليه – تحقيرا– دبلوماسي الشاورما .

الاكثر غموضا في حياة وزير الخارجية الاميركية جون كيري ، يكشفه ” تحقيق” التجدد ، وذلك لاول مرة في وسيلة اعلامية .

فالوزير جون كيري ، المتحدر من أصل يهودي ( نمساوي ) لجهة جده من أبيه ، يرتبط على نحو غامض بجمعية ” الجمجمة والعظام ” ، جمعية النخبوية الماسونية.

14997038_577066882484756_169091228_n

شعار جمعية (الجمجمة والعظام)

jk08tieclose

وعلى الرغم من أنه معروف لدى العديد من الاوساط الغربية والاميركية      ( السياسية والاقتصادية الاعلامية والاجتماعية ) على أنه ماسوني شهير ، فلا أدلة دامغة ، ولا وثائق مؤكدة ، تبرهن على ذلك بشكل ثابت .

وما يدعو للحيرة في ملف كيري ، ان نشاطه كعضو في تلك الجمعية الماسونية ، وبحسب العديد من المتابعات ، لم يتوقف ، إلا أثناء خدمته في البحرية الأميركية منذ 1966 حتى عام 1970 ، كان خلالها (بطلا) ، مشاركا في حرب فيتنام الدموية .

وهو، ما يسمح بالتنبؤ ، بمستقبل كيري ( الماسوني ) ، الذي ينتظره بعد خروجه من مبنى وزارة الخارجية الاميركية .

مصادر خاصة و(حصرية ) للتجدد ، تكشف ان وزير الخارجية الاميركية جون كيري ، من المرجح أن يتولى بعد خروجه من الخارجية الاميركية ، منصبا (مرموقا ) في الامم المتحدة ، الى جانب احتمال آخر ، وهو، تعيينه بصفة (مبعوث) خاص ، للأمين العام للامم المتحدة الى الشرق الاوسط .

حيث تلفت تلك المصادر ، الى متابعة تقاليد جمعية ( الجمجمة والعظام ) ، التي تحتم على الأعضاء المنتسبين اليها ، التواصل فيما بينهم طوال حياتهم ، حتى بعد التخرج من حقولهم التعليمية (الجامعات ، المعاهد ، والكليات …. )

ووفقا للتقاليد المتبعة (بصرامة )، في جمعية (الجمجمة والعظام) ، فان أغلبية اعضائها ، يتقلدون مناصب مهمة في شتى المجالات .

ولم يعرف من أعضاء هذه الجمعية ، على نحو معلن ومعروف سوى اثنين ، هما : بطل هذا التحقيق الخاص (كيري ) ، الى جانب (الرئيس ) جورج بوش الابن ، منافس كيري على رئاسة أميركا عام 2004.

jkreturntonam

جمعية (الجمجمة والعظام) ، هي أول جمعية سرية ( تاريخيا ) ، حيث تم تأسيسها في ألمانيا قبل حوالي قرنين من الزمن ،وتعتبر أخطر الجمعيات الى جانب ، أهم أربع جمعيات سرية في العالم ( المتنورين – البنائين الأحرار – البوستان البوهيمي –  بيلدربيرغ ) .

وبحسب (الترجمة) الحرفية لمقطع الفيديو المنشور جانبا ، الوحيد والنادر لعلاقة الوزير ( كيري ) ، بتلك الجمعية الماسونية ، فان المحاور، يسأل كيري إذا كان عضوا في الحركة – الجمجمة والعظام –  فما كان من (كيري) الا تغيير الموضوع إلى موضوع آخر مختلف تماما .

أما الملفت في ذلك ، فهو عدم نفي كيري لعضويته في تلك الجمعية ، التي تعد أكثر الجمعيات الاميركية غموضا .

أحد أصدقاء كيري القلائل ، هو ” ديفيد ماكين ” الصديق (الشخصي) لكيري منذ عام 1987 ،عندما كان الأخير مدعيا عاما صغيرا في ولاية ماساتشوستس ، حيث بدأ ماكين العمل مع كيري ، أولا كمدير لمكتبه في الكونجرس، ثم كعضو في فريق حملته الانتخابية .

david_mckean_200_1

ديفيد ماكين

ديفيد ، عمل مديرا لأعمال كيري في تخطيط السياسات ، حيث يقع مكتبه في الجناح الايسر من مكاتب كيري ، الممتدة في الجناح الأيمن ، والذي تفصله عن مكتب ماكين ، نقطة التفتيش الأمنية .

وبحسب تصريحات ل ( ديفيد ) ، فان كيري في حالة حركة مستمرة ، حتى أنه قطع عددا من الأميال يفوق جميع من سبقوه ، (وفقا لآخر إحصاء ) قطع كيري نحو 1281744 ميلا

يكشف التحقيق في هذا الجزء ، بعضا من العلاقة بين الوزير كيري والرئيس أوباما ، والتي يمكن وصفها بانها “علاقة وثيقة”، ولكن بالنسبة للعديد من المراقبين ، فإنها ليست علاقة صداقة ، رغم أنهما يعرفان بعضهما منذ وقت طويل ، حيث تعود جذور هذه العلاقة ، الى الفترة التي كان فيها كيري ، مرشحا للرئاسة قبل اثني عشر عاما .

فقد طلب يومها (كيري) ، من السياسي الديمقراطي بولاية إلينوي ( باراك أوباما ) ، والذي لم يكن معروفا على نطاق واسع في ذلك الحين، أن يلقي كلمة في المؤتمر الوطني الديمقراطي ، وقد جعل هذا الظهور أوباما معروفا ، ومشهورا حول العالم .

captb6881d2e038c4cdb8f03a7c4c64bd11

لاحقا ، وعلى نحو مفاجئ للعديد من المتابعين ، وبدلا من أن يكون (كيري) ،هو الاوفر حظا في ادارة الرئيس أوباما ، فان هذا الأخير سيجعل السيناتور هيلاري كلينتون ، وزيرة خارجيته الأولى ، كما تحدثت كواليس البيت الابيض عندئذ ، أن الرئيس ( اوباما ) ، كان يرغب بأن تحل سوزان رايس محل ( هيلاري ) .

وان أوباما ، لم يكن يتمنى وصول (كيري) لهذا المنصب ، فقد كان تقلد (جون) لمنصب وزير الخارجية ، فقط ، بسبب التصريحات المضللة ، التي أدلت بها رايس حول الهجوم على السفارة الأمريكية في ليبيا عام 2012، وهو ما جعل أوباما ، في وضع حرج ، حيث باتت رايس (غير) مقبولة ، سياسيا .

زاوية أخرى من زوايا هذه العلاقة ، والتي تلخص الكثير من القضايا بين الرجلين ، وتوضح مآلها ، وذلك بوصفهما قائمين على أهم منصبين سياسيين ( الرئيس ووزير الخارجية ) ، (لأهم) دولة في العالم .

ففي اللقاء ، الذي جمعهما في أكتوبر 2012، حيث كان ذلك الوقت هو ذروة حملة الانتخابات الرئاسية ، وقد أراد يومها (أوباما) ، أن يساعده كيري في التدريب على مناظرة حاسمة.

حيث كان من المفترض أن يقوم (كيري) بدور المرشح الآخر( الجمهوري ) ميت رومني ، منافس أوباما ، وفي تقليد لتلك المناظرة ، جرت مناظرة بين أوباما وكيري ، تم عقدها بفندق في ولاية فيرجينيا.

وقبل بدء المناظرة، طلب مستشارو أوباما من كيري ، أن يضايق (أوباما) بقدر ما يستطيع أثناء حديثه ، وقد أبدى كيري في تلك المناظرة التقليدية    (دهاء) مدهشا ، ما دفع الرئيس ( اباما ) في نهاية المطاف، لينهض من مكانه ويغادر القاعة ، حيث وصف أوباما – لاحقا – سلوك كيري ب( الوقح )

____________________________________________________________________

جون كيري …. في سطور :

وزير الخارجية الـ 68 للولايات المتحدة ، في 1 شباط ( فبراير) 2013

رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ( 2009 – 2013 )

رئيس لجنة الأعمال التجارية الصغيرة في مجلس الشيوخ ( 2001 – 2003 – 2007 – 2009 )

عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ماساتشوستس ( 2009 – 2013 )

نائب حاكم ولاية ماساتشوستس ( 1983 – 1985 )

_____________________________________________________________________

“ما يشبه” الحديث الاخير له … قبل ان يغادر

 كيري ( يبق البحصة ) :

أفضل السيناريوهات بشأن سوريا ، تحقيق تحول سياسي واختيار السوريين قيادتهم عبر الاستفتاء ..

 وأن يصبح لدينا دولة علمانية دستورية ديمقراطية قادرة على أن تظل موحدة .. ” .

” أعتقد أن سوريا لديها القدرة على أن تتحد مجددا ، وأستطيع أن أتخيل عملية انتقالية تضع أعضاء من المعارضة في حكومة البلاد ” .

أفضّل أن نتعامل مع (النظام القائم ) بدلا من مشاهدة الانهيار الوشيك للدولة …. ” – هكذا أجاب وزير

الخارجية الاميركية

” سواء أحببنا ذلك أم لا ، … فإن روسيا طرف رئيسي في المساعدة على إيجاد حل في سوريا “

في اعتراف خطير و(غريب ) .. وزير الخارجية الاميركية :

” الروس استغلوا حادث الهجوم الجوي الأميركي على مؤسسة عسكرية روسية ، مبررا لاستئناف هجماتهم ، وهذا دقيق للغاية “

……………………………………………………………………………………………………

كثيرون يقدرون ، بان كيري قد يصبح رمزا لتراجع أميركا السياسي ، حيث بات من المحتمل ان يكون العصر الذهبي للهيمنة الاميركية قد أزف ، وأشرف على  الانتهاء ، معلنا أن هناك فصلا جديدا من الجغرافيا السياسية ، على وشك البدء .

فبعد تسريبات وزارة الخارجية عبر صحيفة النيويورك تايمز – مكتب الصحيفة في بيروت – للتسجيلات الصوتية ، التي جرت خلال اجتماع بين وزير الخارجية جون كيري وعدد من ( المعارضين ) و المدنيين السوريين في 22 ايلول الماضي على هامش انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة في مدينة نيويورك بمقر البعثة الهولندية.

ما يلي : تصريحات علنية ، هي استكمال غير مباشر ، لتلك التسريبات الكلامية …

هنا ، مناقشة لخطط  كيري ، بما تبقى له من فترة زمنية في منصبه كوزير للخارجية ، وما أنجزه خلال عمله ذاك .

الحوار أداره جوناثان تيبرمان \ مدير تحرير ال«فورين أفيرز» \ .

وهذا ، نص الحوار \ ترجمة خاصة\   :

\موقع التجدد \

فورين آفيرز : لقد كنت تتفاوض مؤخرا على عقد صفقة مع الروس بشأن سوريا ، ورغم أنك كنت حذرا، فقد كنت مقتنعا ، بأن هناك أسبابا يمكن أن تجعل وقف إطلاق النيران ينجح ، ثم وبالطبع، انهارت الصفقة بعد أيام من عودتك ، فما الذي حدث؟

لقد انهارت لأسباب عدة ، ولكن السبب الرئيسي يرجع إلى الهجوم ، الذي تم شنه أثناء لقائنا مع المجموعة الدولية لدعم سوريا في مدينة نيويورك.

وأعلم أن وزارة الخارجية الروسية ، التي كانت تتفاوض معي لم يكن لديها علم بالقصة ، فقد طلب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من رجاله الاتصال على الفور، ومن الواضح أنه كان متفاجئا ، ولكنهم شنوا هجوما واسعا في حلب ، وهو ما ناقشناه في الاجتماع.

هذا جعل الوضع صعبا للغاية ، وقد كانت المعارضة تفهم ما يحدث ، حيث كانوا حذرين للغاية بشأن الاتفاق؛ لأنهم لم تكن لديهم ثقة في الروس، وفي أن الهجوم سيفرق بين المعارضة (المعتدلة) و«النصرة» (كما كان متفق) ، وقد اتضح أن انعدام الثقة ، هذا كان له ما يبرره .

فقد استغل الروس حادث الهجوم الجوي الأميركي على مؤسسة عسكرية روسية ، مبررا لاستئناف هجماتهم، وهذا دقيق للغاية

فورين آفيرز :  هل تعتقد الآن أن الروس لم يكونوا مخلصين من البداية وأن الصفقة كانت ستنهار حتى من دون ذريعة الهجوم الجوي الأميركي؟

يمكنني بالطبع أن ألقي بالاتهامات وأن أصبح متشككا، ولكننا نريد للدبلوماسية أن تستمر، فقد أخبرنا الشعب السوري بأننا لن نتخلى عنهم ، ومن ثم فإنني لن أتحدث عن نوايا طيبة ونوايا سيئة ، فيستطيع الناس أن يتوصلوا إلى الاستنتاجات التي تروق لهم ، ولكنني أوضحت أن الأعذار الروسية ، كانت مجرد أعذار ، وليست تفسيرات ، كما أننا أوضحنا لهم ، أنهم لا يستطيعون خلق حقائق خاصة بهم .

فورين آفيرز : هل يعتبر تزايد انتقاداتك لروسيا دليلا على أن الإدارة قد تخلت عن محاولات العمل المباشر مع موسكو؟

كلا، لم نتخل عنها ، فقد علقنا الحوار الثنائي بشأن التعاون في القتال ضد “جبهة النصرة” و”داعش”، ولكننا لن نتخلى عن الجهود متعددة الأطراف لكي نحاول التوصل إلى وقف إطلاق النار ، ونرى إذا ما كنا سنستطيع أن نتوصل إلى مسار سياسي ، يمكنه أن ينجح .

فالبديل ، هو أن نجلس مكتوفي الأيدي فيما يتم قصف المدنيين الأبرياء ، ويفلت المعتدون من الجزاء ، ولذلك فإننا سنستضيف اجتماعا آخر ، لكي نرى إذا ما كنا نستطيع أن ندفع الناس للتركيز على الحاجة الماسة ، لكي نفعل شيئا حيال العنف .

فورين آفيرز : لقد قلت إن البديل الوحيد للمزيد من المفاوضات ، هو أن نجلس ونشاهد الشعب السوري وهو يموت ، ولكن بالطبع، هناك بديل آخر ، وهو أن تتدخل الولايات المتحدة عسكريا .. هل ذلك مطروح حاليا، مع الأخذ بالاعتبار انهيار التعاون الأميركي – الروسي؟

لقد تحدث الرئيس عن الخيارات ، وطلب أن نقدم تقييما ، وبالتالي فإنني سأحتفظ بملاحظاتي حتى أقدمها للرئيس ، ولكنني قلت من قبل إنه من الضروري أن تكون لدينا وسائل لتغيير حسابات (الأسد) في تلك العملية، وأنه يجب أن تكون هناك مساءلة عن الأشياء ، التي يقول الناس إنهم سيفعلونها.

فورين آفيرز: في هذا الإطار، هل ستقومون بتحريك التحقيق في جرائم الحرب ضد سوريا وروسيا ؟

حسنا، لقد دعيت إلى ذلك، ويجب أن يتم تحريك تلك القضايا، ولكن إحدى المشكلات الرئيسية التي تواجه ذلك ، هي أن سوريا ليست طرفا بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم فإن المحكمة الجنائية الدولية تقول : إنها لن تكون مختصة إلا إذا طلب مجلس الأمن منها إجراء ذلك النوع من التحقيق، ونحن نعرف البلد التي ستستخدم حق الفيتو لمنع ذلك

فورين آفيرز : بناء على كل ما حدث خلال شهر سبتمبر\ أيلول الماضي، هل ترى أي فرصة واقعية للتواصل مع الروس في قضايا أخرى ، مثل   ( أوكرانيا ) ؟

أجل، نحن نتواصل معهم حاليا بشأن أوكرانيا ، فقد كان لدينا اجتماعات خلال الشهر الماضي بشأن تلك القضية ، وتحدثت مع وزير الخارجية الروسي (لافروف) ، حول الخطوات المقبلة والعمليات ، حيث تتواصل فرق العمل حاليا ، ونتمنى أن نستطيع تحقيق قدر من التقدم هناك ، فنحن لا نتجاهل حقيقة أن هناك قضايا أخرى يجب أن نعمل عليها، سواء في كوريا الشمالية ، أو قضايا أخرى متعلقة بالشرق الأوسط .

فورين آفيرز : إذن، فان سورية ، لم تعرقل تلك الحوارات الأخرى؟

ما زالت القضايا الأخرى معقدة في حد ذاتها، ولكننا نحاول أن نجد وسائل للتقدم ، وأعتقد أن الروس مثلنا يركزون على محاولة الفصل بين القضايا المختلفة، ومن ثم فنحن نبحث إذا ما كنا نستطيع إحراز التقدم في بعضها

فورين أفيرز : لقد ذكرت من قبل أن وزير الخارجية لافروف ، كان مندهشا عندما بدأ قصف حلب.. هل لديك إحساس بأن جزءا من المشكلة يعود إلى عدم التواصل المباشر بينه ، وبين (الرئيس) بوتين؟

إن وزير الخارجية لافروف ، يقدم تقاريره إلى الرئيس بوتين ، وكان ينقل الرسائل بدقة وليس لدي أي دليل على ما أشرت أنت إليه ، ولكنني أعتقد أنه في بعض الأحيان ، يمكن أن تعمل وزارة الدفاع على نحو يجعل الحياة ، معقدة .

فورين آفيرز : أين يجعل ذلك سوريا ؟

كما قلت، نحن عازمون على عدم التخلي عن الشعب السوري، فنحن نعمل عن كثب مع زملائنا الذين يفكرون مثلنا.

فقد كانت هناك الكثير من الحوارات ، بيني وبين وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير خلال الأيام الماضية ، ووزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت ، ووزير خارجية بريطانيا العظمى بوريس جونسون ، ووزير خارجية إيطاليا باولو جينتيلوني ، حول كيف يمكننا العمل.

وما زال الجميع ملتزمون للغاية بمحاولة الحد من العنف وتقليل الضحايا والانتقال إلى طاولة المفاوضات والدخول في حوار حقيقي حول الانتقال السياسي .

وذلك هو ما نركز عليه في لوزان؛ حيث لا يمكننا أن نتجاهل ما يحدث في سوريا؛ لأن ذلك سيكون غير أخلاقي وغير مسؤول، وشكلا من أشكال الممارسات الدبلوماسية السيئة ، يجب أن نشارك، وسواء أحببنا ذلك أم لا، فإن روسيا طرف رئيسي في المساعدة على إيجاد حل

فورين آفيرز : في رأيك، ما الحل الأكثر واقعية بالنسبة لسوريا؟

أعتقد أن سوريا لديها القدرة على أن تتحد مجددا، وأستطيع أن أتخيل عملية انتقالية تضع أعضاء من المعارضة في حكومة البلاد.

وأن يكون لديك وقف إطلاق نيران يمكنه الاستمرار، وتعمل على توحيد الناس في مواجهة «النصرة» و«داعش» ، وخلق تحول سياسي يمكنه أن يؤدي إلى انتخابات تمكن الشعب السوري من تحديد مستقبله.

أستطيع أن أتخيل ذلك ، ولكن الوصول إلى تلك النقطة يتطلب خفض مستوى العنف ، والتركيز على لإرهابيين الحقيقيين ، وبدء عملية سياسية شرعية تمكن الناس من وضع أساس للتغيير الدستوري ، ووضع خريطة طريق يستطيع الناس قبولها.

وستكون في حاجة إلى من يراقب ومن يتواجد على الأرض، ومن يقدم المساعدات الإنسانية، وهو ما سيصنع فارقا ، تلك هي الرؤية ، ولكن تحقيقها أمر معقد للغاية

فورين آفيرز : في أفضل السيناريوهات، أين ستذهب بنا صفقة مع سوريا بعد عام أو اثنين من الآن؟

في أفضل السيناريوهات ، ستتمكن من تحقيق تحول سياسي والوصول إلى استفتاء يختار الناس عبره قيادتهم ، ويصبح لدينا سوريا علمانية دستورية ديمقراطية ، قادرة على أن تظل موحدة، وأن تحترم حقوق الأقليات بها.

فورين آفيرز : وكيف يمكن الوصول إلى ذلك في ظل وجود بشار الأسد الذي قال إنه ما زال يخطط ل(استعادة ) سوريا بمجملها ؟

الناس تقول أشياء دائما ، فما زال بعض عناصر المعارضة ، يقولون : إن الأسد يجب أن يرحل غدا؛ وأنا لا أعول على ذلك أيضا.

دعونا ، لنر ما الذي سيقوله ( الأسد ) ، إذا ما اتفقت روسيا وإيران وغيرهما ، على أن من مصلحتهم الحفاظ على السلام ، ودفع الأمور إلى الأمام.

إذا ما حققت الاستقرار، وبدأ الناس يعودون إلى وطنهم ، وبدأت ديناميات المعادلة تتغير، فإن سياسة التفاوض ستتغير أيضا، وليس من الممكن أن نتوقع جميع تفاصيل ذلك، ولكنني أفضّل أن أتعامل مع تلك المشكلة ، بدلا من مشاهدة الانهيار الوشيك للدولة .

فورين آفيرز : ألا تعتقد أن ذلك الانهيار قد حدث بالفعل؟

لا ، إنه وشيك ، ولكنني أعتقد أنه ما زال بالإمكان الحفاظ على وحدة الدولة .

فورين آفيرز: هل تستطيع تخيل صفقة يمكن أن ترضى عنها الولايات المتحدة وإيران وروسيا معا ؟

أجل أستطيع تخيلها، إنهم مستعدون للمساومة ، ولكن لن يفصح أحد عن سقف التفاوض في المرحلة الحالية، ولكن الجلوس على طاولة المفاوضات ، واختبار ذلك عبر المفاوضات ، أفضل من الجلوس ومشاهدة الدمار الشامل لحلب وسوريا.

فورين آفيرز: أمامك فترة قليلة في منصبك، ما هو أكثر شيء تتمنى تحقيقه ؟

ربما لن يكون ذلك مفاجئا بالنسبة لك، ولكنه ليس شيئا واحدا ، فنحن نضغط بقوة الآن لكي نصدّق على اتفاقية باريس، المتعلقة بالتغير المناخي وتفعيلها، كما أرغب ( أنا والرئيس ) في أن نتمكن من تحقيق ذلك.

بالطبع ، أرغب بشدة في أن أرى سوريا في وضع أفضل ، كما أنني أعمل بجد للتوصل إلى حل في اليمن مع السعوديين والعمانيين والحوثيين وغيرهم ، وربما نستطيع التوصل إلى وقف إطلاق النيران الفترة المقبلة .

كما ، اننا نعمل بجدية لكي نضع ليبيا في وضع أفضل، حيث نعمل مع الإماراتيين والمصريين وحكومة الوفاق الوطني الليبية، وأعتقد أننا نحرز بعض التقدم ، ورغم أنه أبطا مما أرغب فيه، ولكننا ندفع بقوة لتحقيق تقدم هناك .

ولكن ، أولويتنا الأولى ، هي أن نتأكد قبل أن نغادر مناصبنا من أن «داعش» ، قد أصبحت في وضع صعب للغاية ، فقد تمكنا من التأثير إلى حد كبير في قدراتها؛ فهي لم تتمكن من الحصول على أي أرض جديدة خلال الثمانية عشر شهرا الماضية.

كما أن قيادتها انهارت إلى حد كبير، وتمكنا من الحد من أعداد القوات ، التي تتدفق على البلاد، كما أنهم خسروا معارك كبرى في العراق وسوريا .

لقد تمكنا من إخراج الوافدين، وإعادة السكان الأصليين ، فقد قمت بتوجيهات من الرئيس ، بتكوين ائتلاف من 66 دولة، ونحن نعمل بفاعلية في جهود متعددة الأطراف وموحدة للتخلص من ذلك البلاء ، كما أننا مشاركون بفاعلية في عملية سلام كولومبيا، وأتمنى أن نتمكن من تحقيق ذلك.

كما أن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ من أولويتنا الرئيسية أيضا ، يجب أن نتمكن من تحقيق ذلك؛ نظرا لأهميتها بالنسبة للأعمال ولمستقبل المنطقة ، كما أنه ستعزز اتجاه الإدارة نحو آسيا ، إضافة إلى أهميتها لعلاقاتنا الحيوية ، مثل علاقتنا بفيتنام ، التي تشهد تغيرات مهمة في سوق العمل ، نتيجة لما فعلناه.

واستطيع ، أن أؤكد بثقة أن أجندتنا ستظل حافلة حتى اليوم الأخير بما في ذلك، يمكنني أن أضيف، مؤتمر المحيطات الذي نرعاه ، حيث سيكون لدينا 35 وزير خارجية هنا، و25 وزير بيئة وممثلون عن نحو 100 دولة ، وسيكون لدينا نحو 120 مبادرة مختلفة.

كما ستعلن أكثر من عشر دول عن مناطق حماية بحرية ، وسنؤسس شبكة محيطات آمنة دولية جديدة تساعد على حماية مصايد الأسماك المستدامة ، وتعيد التركيز على المحيطات.

فورين أفيرز : عندما تنظر إلى المدة التي قضيتها في منصبك، ما أهم شيء لم تتمكن من تحقيقه؟

من الواضح بالنسبة للجميع أن التوصل إلى السلام الدائم بين إسرائيل وفلسطين يمثل تحديا مستمرا .

فورين آفيرز: ما الذي يعوق التقدم؟

يبدو، أننا استخدمنا المقاربة نفسها لقضايا مختلفة للغاية ، وقد حقق ذلك نتائجه في قضايا مثل إيران ، ولكنه لم يفلح في تلك القضية .

فورين آفيرز : لماذا ذلك؟

لأن هناك أحداثا تتقاطع مع ذلك .

فورين آفيرز: أحداث أم شخصيات ؟

مزيج منهما، يجب أن يكون لديك شركاء مرحبون ، لكي تتمكن من إتمام الاتفاق ، فيجب أن تكون لدى الناس رغبة في الموافقة ، وهناك أسئلة حقيقية حول ما إذا كان أي من هؤلاء الأطراف ، يرغب في تحقيق ذلك في هذه المرحلة .

كما أن لديك أيضا أحداثا خارجية ، على سبيل المثال، أن تسمع في الراديو، وأنت داخل المفاوضات، أن هناك عملية مصالحة تجري بين حماس وفتح ؛ فذلك نوع من المقاطعات ، التي تحتاج إلى بعض الوقت لكي تتغلب عليها .

إذا كان لدينا المزيد من الوقت، فسنعود إلى طاولة المفاوضات ، فقد وضعنا الأساس لخريطة طريق مثالية ، كما أن لدينا إدراكا واضحا لما يجب عمله ، وقد حققنا إنجازات أكثر من أي إدارة أخرى في التاريخ فيما يتعلق بالقضايا الأمنية.

فقد عملت مع الجنرال جون ألين بجدية شديدة على تطوير شيء يمكنه أن يؤثر على نحو واضح وإيجابي في الأمن المادي لإسرائيل بالنسبة لحدودها وما بعدها ، كما كانت هناك خطة للأمن الداخلي فيما يتعلق بإدارة الدولة (الفلسطينية) ، لقد ذهبت أبعد بكثير مما تم تطويره من قبل.

لدينا مدة مناسبة ، يمكننا أن نستأنف فيها العمل، كما هو الحال الآن، حيث يجب أن نتم الحوار مع هذه الأطراف، فنحن لم ننته بعد ، ورغم أننا لا نجري ذلك النوع من المشاركات المباشرة اليومية الواضحة، فإننا نحاول أن ندفع الأطراف إلى منطقة جديدة ، تستطيع الإدارة المقبلة ، أن تستأنف منها.

فورين آفيرز : لقد ذكرت الشراكة عبر المحيط الهادئ، ومن أكثر الأشياء الاستثنائية بشأن الشراكة عبر المحيط الهادئ ، هي الفجوة الهائلة (بين) كيف يراها مجتمع محترفي السياسة الخارجية، عنصرا أساسيا بالنسبة للولايات المتحدة ومعظم العالم، وكيف يراها الجمهور الأميركي والكونغرس الأميركي … ما السبب وراء ذلك ؟

هذه قضية مطروقة للغاية، ولكن أميركا لديها فجوة متنامية بين الموسرين والمعوزين ، ويتزايد إحساس الناس بأنهم لا يشاركون في مزايا العولمة.

وكان الغضب يتراكم بسبب عدم استعداد الكونغرس ، أوعدم قدرته على تحقيق الوعود الانتخابية ، ومن ثم يشعر الناس بالغضب ، فلم تعد حياتهم كما كانت من قبل؛ حيث انخفضت قوتهم الشرائية ، وفي الكثير من الحالات، انخفض مستوى دخلهم ، حتى إذا كان ما زال لديهم وظيفة.

كما فقد بعض الناس وظائفهم ، بعدما أصبحوا في سن يصعب فيها الحصول على وظيفة أخرى ، ومن ثم برزت تلك القوى، المناهضة للتجارة، ولكنها لا يجب أن تبرز بهذا القدر؛ فهناك حلول لتلك المشكلات كافة.

فورين آفيرز : ولكن ما الذي يمكننا أن نفعله بشأن ذلك الآن؟

يجب أن نحرص على أن يفهم الناس أن المشكلة لا تقتصر على التجارة، ويجب أن تتأكد من أن الناس يحصلون على الأشياء التي يحتاجون إليها ، ويتلقون رواتب مناسبة ، ويحصلون على المزايا ، التي يستحقونها، فهناك أشياء يجب الحفاظ عليها ، فلا يمكن أن تتخلى عن التجارة عندما يكون نحو 95 في المائة من العملاء في دول أخرى .

هناك حالة من عدم الثقة الآن؛ لأن النظام السياسي خذل الناس ، أنا أفهم ذلك ، ولكنني أفهم أيضا أننا لن نكون في حال أفضل ، إذا لم نمرر اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ ، ونضع قوانين لتنظيم الطرق التجارية ، لكي نتمكن من خلق سباق للأعلى وليس للأسفل، ووضع قواعد تحمي حقوق الناس في جميع أنحاء العالم وتحمي البيئة ، وتضع معايير للعمالة ، وتفتح أسواقا جديدة ، إذا ما انغلقنا على أنفسها وابتعدنا عن العالم ، صدقني، سيكون هناك الكثير من الأشخاص ، المستعدين لملء الفراغ الذي سنخلفه .

فورين آفيرز : لم تعد المشكلة تتعلق بالسياسات، بل أصبحت مشكلة سياسية … كيف ستتغلب على حقيقة أن هناك الكثير من المكاسب ، التي يمكن تحقيقها من معارضة التجارة؟

حسنا، أن لا أعمل بالسياسة الآن، فأنا أعمل في وظيفة أحاول من خلالها تعزيز وضع أميركا في العالم وحماية مصالحنا وقيمنا، وأعتقد أن مصالحنا ، تكمن في تمرير اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ ، وأعتقد أننا سنؤذي أنفسنا ، إذا لم ننجح في تمريرها ، والتصديق عليها.

فورين آفيرز: هناك إحساس متنام في الداخل والخارج ، بأن الولايات المتحدة تتراجع ، ربما كأحد عواقب ذلك، وهناك إحساس متنام ، بأنه يمكن التعرض للولايات المتحدة من دون تحمل العواقب ، ويمكنك أن ترى ذلك في حالات عدة، سواء كان من خلال تحرش روسيا بالطائرات الأميركية ، أو تحرش إيران بالسفن الأميركية في الخليج العربي، أو من خلال مقابلة الصينيين ، (غير) اللائقة لأوباما ، في زيارته الأخيرة، وفي الوقت نفسه، كان حلفاء أميركا يتذمرون بشأن إحساسهم بأنهم لا يحصلون على الدعم. فهل كل ذلك يجعل المهمة أصعب؟ وما الذي يمكن عمله في هذا الشأن ؟

إن طبيعة النزاع حاليا ، تجعل المهمة أكثر صعوبة، كما أن مستوى الفساد وعدد الدول الفاشلة ، أو التي ستفشل بالتزامن مع الزيادات الهائلة في عدد السكان والافتقار إلى الفرص ، والزيادة في التطرف الديني والصدام بين الحداثة والمحافظة الثقافية، هذه القوى كافة وغيرها لكي تخلق منظومة من الخيارات المعقدة أمام السياسة الخارجية الأميركية .

الكثير من الناس يكون رد فعلهم على هذا الوضع ، هو أن يلوحوا بأيديهم قائلين: «لم تعد أميركا تفعل ما اعتادت عليه » ، ولكن ذلك خاطئ ، خاطئ للغاية.

لقد وضعنا للتو 3.4 مليار دولار من أجل خطط طمأنة دول المواجهة في أوروبا ، ويعمل حلف شمال الأطلسي بقوة هناك ، ف(بوتين) لم يدخل كييف، فهو ما زال يصارع في الجزء الشرقي من أوكرانيا، ومن ثم فقد نجحت العقوبات التي فرضناها ، وبالطبع – كما تعلم – فإن التحرش بطائرة ليس مبررا للحرب، إنه نشاط غبي، واستفزازي ، ولكن هذه ليست المرة الأولى في التاريخ ، التي يحدث فيها ذلك ، والحقيقة هي أن لدينا أقوى جيش في العالم ، والجميع يعلم ذلك ، ولا أعتقد أن أي أحد يستطيع تحدي جيشنا.

وقد أوضحت الولايات المتحدة للرئيس بوتين ، وأي شخص آخر من المحتمل أن يتحدانا ، بأننا نستطيع التغلب عليه ، انظر إلى دعمنا لحلفائنا في الشرق الأوسط، والتعزيز المستمر لمجلس التعاون الخليجي ، والعمل الذي قمنا به في نظام الدفاع الصاروخي بالخليج، وقيادتنا المستمرة في أفغانستان، حيث ساعدنا في الحفاظ على وحدة الحكومة، وهو ما حمى الدولة من الانهيار.

وكانت قيادتنا حيوية في الحيلولة دون انتشار (الإيبولا) في جميع العالم ، فعندما قال الناس قبل سنوات عدة إن هناك نحو مليون شخص سيموتون بحلول الكريسماس ، قام الرئيس أوباما بنشر 3000 من القوات، بالتعاون مع الفرنسيين والبريطانيين ، وقمنا بعمل رائع بالتعاون مع اليابانيين وغيرهم ، الذين وفروا لنا المواد، وتمكننا من التعامل مع المشكلة بنجاح .

وانظر إلى مشكلة الإيدز في أفريقيا الآن ، فنظرا لعملنا، ونظرا لقيادتنا، ونظرا لبرنامج الإغاثة الذي وضعه الرئيس بوش ، والذي استأنفنا العمل به وطورنا الكثير من عناصره، أصبحنا على وشك ، أن نرى أول جيل يولد من دون إيدز.

كما أننا نشارك من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أفريقيا، وكنا فاعلين في نيجيريا ، وساعدنا الرئيس بوهاري والحكومة على الحصول على انتخابات نزيهة، ونحارب «بوكو حرام»

وقمنا بالشيء نفسه في الصومال، حيث تمكنا من تحجيم حركة الشباب، وتعزيز قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال «الأميسوم» ، لقد كنا وما زلنا نقود تلك المساعي ، ويمكن أن تنظر إلى ما فعلناه في اليمن وليبيا وسوريا ، والتحالف الذي شكلناه في سوريا ، لمحاربة «داعش»

هل تتذكر ما كان يحدث هناك مؤخرا ؟.. لقد كانت «داعش» تجتاح العراق ، وسقطت الموصل ، وهي لم تسقط لأن الأميركيين لم يكونوا موجودين هناك؛ ولكنها سقطت لأن الجيش (الشيعي) ، الذي أسسه رئيس الوزراء العراقي المالكي ، بصفته جيشا شخصيا ، لم تكن لديه أي أسهم تمكنه من الوقوف والقتال في الموصل (السنية).

لقد تم تأسيسه على أساس طائفي ومن ثم فشل ، وهنا جاءت «داعش» ، وماذا حدث ؟ قرر الرئيس الأميركي ، أن يرسل الطائرات الأميركية ، وبدأ يهاجم «داعش» ويدفعهم للتراجع ، وتمكن من حماية بغداد ، كما ساعد في بناء الجيش ، وتمكنا من السيطرة بمنهجية على كل من تكريت والرمادي والفلوجة، ومازلنا حاليا ، نتقدم حتى أصبحنا نحاصر الموصل، كما أننا تمكنا من تحجيم «داعش» في سوريا أيضا.

ومن جهة أخرى ، هناك الدور الأميركي فيما يتعلق بالتغير المناخي في المحيطات ، ففي كل مكان تنظر إليه، هناك أشياء تحدث ، وهي تتضمن دورا أميركيا ، وقيادة أميركية ، مهمين .

فورين آفيرز: إذن، لماذا لا يتم الإقرار بذلك ؟ لماذا لا تصل الرسالة ؟

لأنه ، ما زالت هناك مناطق نزاعات واضطرابات ، والناس تعتقد أن القرار الأميركي ، وحده قادر على حل تلك المشكلة أو غيرها.

فهناك نقص في الوعي بشأن الدرجة ، التي يمكن أن تعمل بها أميركا ودرجة قيادتها ، انظر إلى ما فعلناه في كوريا الشمالية؛ إلى عقوبات الأمم المتحدة، وانظر إلى ما فعلناه في بحر جنوب الصين ، انظر إلى ما فعلناه مع حلفائنا في كوريا وفي اليابان ، فنحن نلعب دورا رئيسيا ومحوريا من القطب الشمالي إلى الجنوبي ونقود كل قضية من تلك القضايا

كما أن الولايات المتحدة ، أكثر مشاركة وفاعلية وقيادة في المزيد من المناطق ، وتصنع فارقا أكبر فيما يتعلق بالأمن العالمي ، أكثر من أي وقت سابق في التاريخ الأميركي .

فورين آفيرز : هل يدا الرئيس ويداك ، مقيدة … نظرا لعدم حماس الشعب الأميركي لتدخل أميركي مباشر بالخارج ؟

أجل، بالطبع ، هناك بعض القيود بسبب ذلك ، ولكننا أيضا مقيدون نظرا لأن تلك اللحظة في حاجة إلى خطة مارشال جديدة ، حيث يحتاج العالم إلى مساعدة الولايات المتحدة وغيرها من الدول في توفير التعليم وفرص العمل ، فأنت لديك نحو 1.5 مليار طفل في العالم أقل من 15 عاما ، لديهم هواتف ذكية ويشاهدون التلفزيون ، ويعرفون كيف يعيش باقي العالم ، كما يعرفون ما الذي لدى الناس الأخرى وليس لديهم ، وذلك يؤدي إلى وجود تطلعات، وإذا لم تلب هذه التطلعات ، فلن تكون النتيجة جيدة.

وجهة نظري ، هي أننا نعرف ماذا يمكننا أن نفعل وكيف يمكننا أن نفعله ، وذلك حيث إن المساعدة في حل تلك الأوضاع تعد حماية للأمن الأميركي.

فلن يكون هناك «هناك» بعد الآن ، «فهناك» أصبح في كل مكان ، فإذا لم نساعد الدول الأخرى على مواجهة تلك التحديات، سيصبح ذلك خطرا للغاية ، حيث يمكن للآيديولوجيات العدمية ، أن تملأ رؤوس الناس وينتهي الحال إلى وجود نزاعات جديدة.

فورين آفيرز: هل تعتقد أن لدينا ” كونغرس” و”جمهورا” يمكنه أن يقف وراء مثل تلك الجهود؟

ليس بعد ، ولكن يجب أن نسعى لذلك ، يجب أن تعمل على توعية الناس ، وأن تتحدث حول ذلك ، لذا أحاول الآن أن أوضح الأمر لك ، بالتفصيل ، فعند نقطة ما، سيدرك الناس أن ذلك يجب أن يحدث ، وانه يجب أن نضاعف موازنة وزارة الخارجية ونزيد قدر المساعدات التي نقدمها ، وأن نساعد العالم في تلك المرحلة العصيبة ، فذلك هو ثمن القيادة ، ولكن في النهاية، فإن ذلك أرخص كثيرا من إنفاق تريليونات الأموال على أفغانستان والعراق وغيرها من المناطق المضطربة .

فورين آفيرز : هل تعتقد أن إدارتك تتعامل مع ذلك على النحو الملائم ؟

أعتقد أننا ندافع عن القضية ، فستسمع الرئيس أثناء حملته ، وهو يتحدث عن ، لماذا يجب على أميركا أن تقود وأن تشارك ، ولكننا لدينا كونغرس ، ليس مستعدا لتبني ذلك ..

فورين آفيرز: من وجهة نظر الإدارة، تعمل الصفقة النووية مع إيران بكفاءة في تحقيق أهدافها المحدودة، وهي وقف العمل في برنامج إيران النووي … ولكن هل هناك سبب يجعل لدينا أملا في أن تعدل إيران سلوكها في القضايا الأخرى، وهل هناك ما يمكن عمله لتشجيعها؟

حسنا، أهم شيء يجب علينا عمله هو أن نحرص على أن نلتزم بالجانب الخاص بنا من الصفقة

فورين آفيرز: هل نفعل ذلك؟

أجل، فقد بذلنا جهودا حثيثة ، لكي نتأكد من أن البنوك التي كانت مترددة في التعاون مع إيران لأسباب متباينة ستبدأ في التعامل معها.

كما أننا رفعنا العقوبات كافة التي اتفقنا على رفعها ، ولكن ما زالت هناك بعض المشكلات ، فيجب أن نساعد إيران على أن تقر بأن لديها بعض التحديات الداخلية ، التي عليها التعامل معها، خصوصا فيما يتعلق بالأنظمة البنكية وممارستها المالية والشفافية

فورين آفيرز : هل نستطيع حقا أن نساعد إيران في تلك المشكلات؟

أجل، يمكن أن نساعدها في التكنولوجيا وغيرها من الأشياء ، ولكن الأمر يصبح صعبا للغاية في ظل مشاركة إيران في اليمن ودعمها الأسد ، ودعمها «حزب الله» وإطلاق الصواريخ ، فتلك الملابسات ، تعقد جهود التقدم السريع .

أعتقد أن المرشد الأعلى، للأسف، متشكك إلى حد كبير في الغرب وفينا ، وهو ما يضع ضغوطا داخلية على النظام السياسي ، وذلك سيئ للغاية.

ولكن مع الوقت، أتمنى أن تعود إيران إلى الانضمام إلى المجتمع الدولي على نحو بناء؛ لكي تصبح المنطقة أكثر استقرارا ، ويحل السلام بالمناطق التي تحتاج إليه

فورين آفيرز : لا يخفى على أحد أنك كنت تريد هذا المنصب – وزير خارجية أميركا – منذ وقت بعيد … هل كان كما كنت تتوقع ؟ وما نصيحتك لمن سيأتي بعدك … أيا من كان؟

في الواقع، لم أكن أريد تلك الوظيفة لمدة طويلة … لقد كنت أريد أن أصبح رئيسا للولايات المتحدة، وترشحت وحاولت، ولكن الأمر لم يفلح … وبالتالي أعتقد أنه من الأفضل ، أن نقول إنني رأيت أن تلك الوظيفة مناسبة لمدة أربع سنوات

كما أنني ، لن أقدم نصائحي للوزير المقبل من خلال حوار، حيث أفضل أن أفعل ذلك شخصيا ، ولكنني يمكن أن أقول بصفة عامة إلى أي أحد يرغب في الحصول على ذلك المنصب ، إنه يجب عليه أن يحرص على أن تفهم المؤسسة التي تصنع سياسات البلد ، التي تصنع السياسات من أجلها ، وأن تنظر إلى ذلك من خلال عيون الناس ، وليس من خلال عيونهم ، فنحن لم نكن نفعل ذلك دائما، وهو ما وضعنا في مشكلات حقيقية ، مثل : حرب العراق وحرب فيتنام وغيرها.

كما يجب عليك أن تتحرك بسرعة في عالمنا الحالي ، فليست هناك مساحة كبيرة للخطأ ، فهناك الكثير من الأشياء التي تحدث في الوقت نفسه، ومن ثم يجب أن تكون لديك القدرة على أن تقوم بالكثير من المهام في الوقت نفسه ، وبالكفاءة نفسها .

كما يمكنني ، أن أقول لمن يرغب في ذلك المنصب ، إنك ستحصل على أفضل وظيفة في العالم، أفضل من أن تصبح رئيسا ، لأنك لن تكون مشتتا إلى حد كبير بسبب السياسة.

فأنت تركز على السياسات والدبلوماسية، وبخاصة المفاوضات ، يجب أن تبذل أقصى طاقة ، وأنت لديك رفاهية أن تختار أين تركز جهودك، وهو شيء لا يتمتع به الرئيس.

https://www.foreignaffairs.com/interviews/2016-10-17/envoy