aren

كواليس السنة الاولى لرئاسة ترمب … كتاب يهز “البيت الابيض” ويكشف معلومات سرية من داخل اروقة الحكم وفريق الرئيس
الجمعة - 5 - يناير - 2018

 

التجدد \ مكتب بيروت

غلاف الكتاب

اهتز ” البيت الابيض” على وقع الكشف عن الفوضى الداخلية – والتساؤلات حول كفاءة الرئيس دونالد ترمب – فى مقتطفات من كتاب سيصدر قريبا ، ويغطي السنة الاولى من رئاسته.

فعلى مدار 18 شهرا ، اجرى الصحفي مايكل (وولف) محادثات ومقابلات مع الرئيس ، وشملت كبار موظفي الادارة الامريكية ، وشخصيات نافذة في البيت الابيض .

وحالما كشفت الصحافة الامريكية عن مقتطفات من كتاب : ” النار والغضب داخل فريق ترمب في البيت الابيض ” ، الذي من المتوقع أن يطرح بالاسواق في 9 يناير/ كانون الثاني الحالي .

حتى انتقدت ادارة ترمب الكتاب ، ليصدر (أمس الاول – الاربعاء ) عن السكرتيرة الصحفية سارة ساندرز ، بيان وصفت فيه المشاركة باللقاءات والمقابلات ، التي انجزها (وولف ) لتأليف كتابه ب” الخيانة ” ، قائلة : ” ان هذا الكتاب مضلل ومليء بالكذب من افراد ليس لهم امكانية الوصول الى البيت الابيض ، او لهم فيه نفوذ”.

ويسلط الكتاب الضوء بالنقاش على عدد من المشاهد الرئاسية داخل أروقة البيت الابيض ، والتي تعد من وجهة نظر الكاتب ، أكثر التفاصيل غرابة خلال الاشهر الاولى من رئاسة “دونالد ترمب ” ، وهي :

1- مخاوف فريق ترمب الرئاسي بشأن قدرته على معالجة المعلومات واتخاذ القرارات.

2 –  توقعات حملة ترمب أن يخسر في الانتخابات الرئاسية عام 2016 .

3 –  جهل ترمب لاسس الحكم بشكل كامل ، ومدى اهتمامه القصير بدراسة الدستور .

4 – تفاعل ترمب في اجتماعاته مع المسؤولين ورجال الاعمال ، والمديرين التنفيذيين .

ويظهر ستيف بانون المستشار السابق للرئيس ترمب ، باعتباره أحد أهم الشخصيات ال ( 200 ) ، التي اعتمد عليها الكاتب اثناء وضعه لفصول الكتاب ، مادفع محامي ترمب (تشارلز) هاردر بأوامر من الرئيس الى توجيه رسالة للمستشار بانون ، تتهمه بانتهاك اتفاق عدم الكشف عن معلومات ، وتأمره بالكف عن ذلك.

مايكل وولف

واتهمت الرسالة التي نشرتها وسائل إعلام أمريكية ، بانون ، بالكشف عن معلومات سرية والإدلاء بتصريحات تنطوي على ذم وتشهير صريح عن ترمب وأفراد أسرته ، فقد شن ترمب هجوما لاذعا على بانون ، ووصفه فيه بـ”المجنون” ، مقللا من أهمية دوره.

ووفق معلومات سرية ، كشفها الكاتب وولف ، على لسان “بانون” المخطط الاستراتيجي السابق في البيت الابيض ، فان هذا الاخير وصف لقاء عقد بين نجل ترمب دونالد جونيور ومحامية روسية في الحملة الانتخابية في يونيو \ حزيران عام 2016 ، بأنه ” خيانة وغير وطني”.

كما نقل الكتاب عن بانون قوله إنه متأكد من أن ترمب الابن كان سيأخذ الروس، الذين شاركوا في الاجتماع، لملاقاة والده في برج ترمب.

الى ذلك ، نفى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق(توني ) بلير، ماورد في كتاب ” النار والغضب داخل فريق ترمب في البيت الابيض ” ، من أنه كان قد حذّر الرئيس ترمب من تجسس بريطانيا عليه ، وذلك خلال لقاء في فبراير \ شباط الماضي بالبيت الأبيض ، جمع بين بلير وجاريد كوشنر، صهر الرئيس و(مستشاره) .

طوني بلير

وفي مقابلة مع القناة الرابعة التابعة لشبكة “بي بي سي” البريطانية ، رد (بلير) على رواية الكاتب الأميركي مايكل وولف ، بأنها “مختلقة كليا ” ، ومع تأكيد بلير على حصول لقائه ب”كوشنر” ، الا انه نفى ما نشر في الكتاب .

الكتاب يكشف أيضا ، بأنه كانت هناك شائعات حول سعي بلير للحصول على منصب مستشار ترمب لشؤون الشرق الأوسط ، وهو ما نفاه بلير كذلك ، قائلا :” لم أسع لمنصب ، ولم يعرض علي أبدا “.

وفي كواليس وصول الكاتب وولف الى البيت الابيض ليشاهد الاحداث بنفسه ، والسماح له باجراء العديد من الاحاديث والمقابلات مع الرئيس والدائرة المقربة منه ، ان ترمب سمح ل(وولف ) بالوصول إلى إدارته ، بعد ترحيبه بمقال كتبه وولف عن مقابلة كان اجرها ترمب في يونيو/ حزيران 2016 ، لـصحيفة “ذا هوليوود ريبورتر”.

 

في السياق ذاته ، باءت بالفشل المحاولة الاخيرة للبيت الأبيض لاحتواء الضجة الاعلامية الكبيرة ، التي رافقت نشر مقتطفات من الكتاب ، وتطويق النار التي نشبت بسببه ، وذلك من خلال وقف نشره ، عبر توجيه محامي ترمب رسالة الى دار النشر “هنري هولت وشركاه” ، تصف الكتاب بانه “تشهيري “.