aren

قِمَّة ترمب-روحاني … هل باتَت مَسألة وَقت؟\\ كتابة : د.محمد خروب
الخميس - 29 - أغسطس - 2019

ترامب-روحاني-590x330

هل يلتقي ترمب روحاني في نيويورك الشهر المُقبِل على هامش افتتاح الدورة الجديدة للأمم المتحدة؟

إذا كان من المُبكر طرح سؤال كهذا، في ظل الشروط والاشتراطات التي تطرحها واشنطن وطهران لعقد لقاء كهذا، فإن مُجرّد الحديث عن حلّ سياسي للأزمة التي كادت تتدحّرج الى حرب مفتوحة, يعني ضمن أمور أخرى أن حزب الحرب في الإدارة الأميركيّة قد خسر الجولة الأولى, وإن ليس تماماً, كون ملفات الأزمة مُترابطة إقليميّاً ودوليّاً, ولا تتعلق فقط بالملف النووي أو برنامج الصواريخ الباليسيتية الإيرانية, الذي زجّته إدارة ترمب في إطار الاتفاق النووي.

تراجُع قرع طبول الحرب وحشد الأساطيل, وخصوصاً خفوت الأصوات الداعية إلى تشكيل أساطيل حماية لناقلات النفط في الخليج، يفسح المجال لمنطق الدبلوماسية, وإن كان الطرفان ما يزالان يرفعان سقف الشروط, وهو تكتيك معروف يستهدف تحسين شروط التفاوُض. تفاوض نجح الرئيس الفرنسي ماكرون في تمهيد الطريق له, عندما فاجأ العالم أجمع بهبوط طائرة رئيس الدبلوماسية الإيرانية جواد ظريف في منتجع بيارتيس، وكيف بدا الرئيس الأميركي مُناوِراً (إقرأ مُرتبِكاً) عندما نفى أن يكون على علم بوصول ظريف, ثم تبيّن لاحقاً أن دعوة الوزير الإيراني كانت بموافقَته شخصيّاً.

من هنا يمكن التوقّف عند عبارة الرئيس الفرنسي من «اننا هيأنا الظروف للقاء ترمب روحاني» خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع الرئيس الأميركي, مباشرة بعد انتهاء قمة G7 التي كانت نتائجها باهتة, كشفت حجم الخلافات بين أعضائها. بدليل أن بياناً ختاميّاً لم يَصدر عن الاجتماع السنوي لهذا النادي, الذي يُعاني تصدّعاً بين صفوفه لأسباب عديدة, أهمها العدوانية التي هي عليها الدبلوماسية الأميركية ولغة الإملاءات التي يريد ترمب فرضها على الأعضاء, وبخاصة تلك المتعلقة بقواعد التجارة التي حدّدتها منظمة التجارة العالمية.

الرئيس الإيراني الذي ساند وزير خارجيته في جولته الأوروبية, (يستعد الآن لجولة آسيوية ستقوده إلى ماليزيا واليابان), بعد تعرّض الأخير الى هجمات لاذعة من رموز التيار المُحافظ, وبخاصة بعد وصوله إلى قمّة G7، قال «روحاني» يوم أمس في تعقيبه على احتمالات عقد قمّة إيرانيّة–أميركيّة: إنه يريد حلّ المشاكل وليس التقاط الصور. مُشترِطاً إلغاء العقوبات الأميركيّة على بلاده، والتزام الاتفاق النووي. لكن تصريحاته استبطنت «ليونة» نسبيّة ولم تُغلق الباب نهائيّاً أمام احتمال كهذا, فيما كان لافتاً أيضاً تصريح ترمب بأن مسألة «أسابيع قليلة» ستكون كافية لاحتمال اللقاء بالرئيس الإيراني.

نزول أحد الطرفين عن الشجرة العاليّة التي صعدها, مرتبط تماماً بخطوة الطرف الآخر، وهو نزول إذا ما تمّ سيكون مُتبادَلاً وربما تكون خطة ماكرون في حال الكشف عنها, مؤشر على احتمالات اللقاء من عدمه.

“الرأي”الأردنية