aren

الخلافة المفاجئة : “قطر” بدون “تميم”
الخميس - 16 - يوليو - 2020

قطر

(خاص)

التجدد الاخباري – مكتب واشنطن

في تشريح سياسي للأوضاع داخل الأسرة الحاكمة لقطر ، يتقاطع في خلاصته مع كثير مما سبق ، وأن حذرت ، ولفتت اليه ، تحليلات وقراءات عديدة للمشهد السياسي القائم في “امارة قطر”، فقد كشفت دراسة أمريكية ، صادرة حديثا عن تصاعد احتماليات “سقوط حكم” تميم بن حمد بالدوحة.

الدراسة أعدها «سايمون هندرسون» زميل «بيكر»ومدير «برنامج برنستاين لشؤون الخليج وسياسة الطاقة» في معهد واشنطن، وهو متخصص في شؤون الطاقة والدول العربية بالخليج. حيث عمل صحفيا سابقا في الـ”الفاينانشيال تايمز” البريطانية ، ويظهر هندرسون بشكل متكرر في وسائل الإعلام، اذ يناقش التطورات بشؤون الطاقة، والأحداث في الخليج. وقام بتأليف و تحرير عدة مقالات سابقة ضمن سلسلة (الخلافة المفاجئة).

https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/qatar-without-tamim

هنا ملخص مكثف لهذه الدراسة،والتي جاءت في (14) صفحة بصيغة p.d.f

تدور أبرز محاور الدراسة حول النقاط التالية :

1 – البدايات:

عندما تنازل الأمير حمد بن خليفة آل ثانى طواعية عام 2013  لصالح ابنه تميم الذي كان يبلغ من العمر – آنذاك- ثلاثة وثلاثين عامًا، كان ذلك الانتقال هو الأكثر سلاسة في التاريخ القطري الحديث. إلا أن الأحداث الخليجية المتعاقبة قللت من أهمية فترة حكمه، وتبحث هذه الدراسة في القيادة التي قد تنشأ في قطر إذا لم يعد تميم حاكمًا.

وتُعتبر الشكاوى الكامنة وراء قطع العلاقات عام 2017 معاصرة، لكن الخصومات المختلفة للدول الفاعلة الرئيسية في المنطقة – قطر والبحرين والإمارات وتركيا والسعودية – تعود إلى أكثر من 150 عامًا.وهي خلافات زادت حدتها أخيرًا.

2 – التسلسل الزمني للأحداث الرئيسية:

2013

حزيران/ يونيو: أصبح تميم الأمير وحمد الأمير الوالد.

تشرين الثاني/ نوفمبر: توقيع أول اتفاقية سرية في الرياض لسلاسة العلاقات بين السعودية والإمارات والبحرين وقطر.

2014

آذار/ مارس: بدء أول صدع بين دول الخليج بعد إعلان السعودية والبحرين والإمارات عن سَحب سفرائها من الدوحة.

تشرين الثانى/ نوفمبر: توقيع اتفاقية لتسوية الخلافات وملحق لاتفاقية عام 2013. 2017

20 – 21 أيار/ مايو: حضور الرئيس ترامب قمة الرياض إلى جانب قادة مصر والإمارات والبحرين وقطر.

23 أيار/ مايو: رُغم نفى الدوحة؛ فإن موقع «وكالة الأنباء القطرية» نشر مقالات موالية لإيران، ما أثار إدانة الرياض وأبوظبي، وخلص المسؤولون الأمريكيون بعد ذلك إلى أن الإمارات ، دبرت اختراق الموقع.

5 حزيران/ يونيو: بدأت المقاطعة وانقطاع العلاقات الدبلوماسية.

6 حزيران/ يونيو: الرئيس ترامب يتهم قطر بدعم الإرهاب بتغريدة على موقع «تويتر».

7 حزيران/ يونيو: تصديق البرلمان التركى على اتفاقيتين للسماح بعمليات عسكرية مشتركة ونشر القوات التركية فى قطر.

23 حزيران/ يونيو: إصدار السعودية والبحرين والإمارات ومصر 13 مطلبًا من قطر.

5 تموز/ يوليو: إصدار السعودية والبحرين والإمارات ومصر بيانًا يحدد ستة مبادئ لإجراء محادثات مع قطر.

هندرسون

هندرسون

3 – مطالب دول المقاطعة:

فيمايلي المطالب التي قدمتها دول المقاطعة لقطر، كما تم توضيحها لوزارة الخارجية الأمريكية:

1 – الحد من التمثيل الدبلوماسي مع إيران وسَحب بعثاتها الدبلوماسية من البلاد: طرد أفراد «الحرس الثوري» الإيراني من قطر ووقف أي تعاون عسكري مشترك مع إيران.

2 – قطع جميع العلاقات مع «المنظمات الإرهابية»، وتحديدًا «جماعة الإخوان» والجماعة المتشددة تنظيم «الدولة الإسلامية» وتنظيم «القاعدة» و«حزب الله» اللبناني، الإعلان رسميا عن تلك الكيانات كجماعات إرهابية.

3 – إغلاق قناة «الجزيرة» والمحطات التابعة لها.

4 – إغلاق وسائل الإعلام التي تمولها قطر بشكل مباشر وغير مباشر، بما فيها «عربي 21» و«رصد» و«العربي الجديد» و«ميدل إيست آي».

5 – إنهاء الوجود العسكري التركي في البلاد فورًا ووقف أي تعاون عسكرى مشترك مع تركيا داخل قطر.

6 – وقف جميع وسائل التمويل للأفراد المدرجين على قائمة الإرهاب أو الجماعات أو المنظمات التي تم تصنيفها كإرهابية من قِبَل السعودية والإمارات ومصر والبحرين والولايات المتحدة ودول أخرى.

7 – تسليم جميع «العناصر الإرهابية» والأفراد المطلوبين لدى السعودية والإمارات ومصر والبحرين إلى بلدانهم الأصلية.

8 – إنهاء التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة.

9 – وقف جميع الاتصالات مع المعارضة السياسية في السعودية والإمارات ومصر والبحرين، وتسليم جميع الملفات التي تنطوي على تفاصيل الاتصالات السابقة بين قطر وجماعات المعارضة تلك ودعمها لها.

10 – إصلاح الأضرار ودفع التعويضات عن الضحايا والخسائر المالية الأخرى الناجمة عن سياسات قطر في السنوات الأخيرة، وسيتم تحديد المبالغ بالتنسيق مع قطر.

11 – الاصطفاف مع دول الخليج والدول العربية الأخرى عسكريًا وسياسيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا، وكذلك في الشؤون الاقتصادية تماشيًا مع اتفاق تم التوصل إليه مع السعودية في عام 2014.

12 – الموافقة على جميع هذه المطالب المقدمة إلى قطر في غضون عشرة أيام «بالصيغة المقدمة تمامًا»، وإلا تُعتبر القائمة لاغية.

13 – الموافقة على إعداد تقارير تدقيق شهرية خلال السنة الأولى بعد الموافقة على المطالب، ثم مرة كل ثلاثة أشهُر خلال السنة الثانية، وخلال السنوات العشر التالية، ستخضع قطر للمراقبة سنويًّا للتأكد من امتثالها.

4 – قطر بعد تميم:

لايزال أبناء تميم صغارًا جدًا من أن يضطلعوا بأي دور فى الحياة العامة، فهل يستعيد حمد الحكم إذا لم يعد تميم لأي سبب من الأسباب قادرًا على توليه؟ الإجابة القصيرة باتفاق الآراء هي ، نعم، على الأقل كحاكم مؤقت، غير أن أشقاء تميم ، سيكونون المرشحين الرئيسيين ليحلوا محله ، إذا ما توفي أو أصبح عاجزًا، ومن بين أشقائه يشغل عبدالله أساسًا منصب نائب الأمير، لكن هذا لا يعني أنه الوريث الشرعي، وبالفعل نظرًا لأن والدة عبدالله هي نورة بنت خالد، فمن المفترض أن الشيخة موزا بنت ناصر المسند، الزوجة المفضلة للأمير الوالد ووالدة معظم أبنائه، قد تحاول منع تولى عبدالله العرش، يذكر أن لتميم 10 أشقاء و4 شقيقات في المجموع، لكن الأشقاء المذكورين أدناه بمن فيهم إحدى شقيقاته، هم من يجب أن تتبع مسيرتهم «السياسية» «أي المرشحون الأوفر حظًا».

جاسم: ولد في عام 1978، والدته موزا بنت ناصر المسند، تلقى تدريبًا فى الأكاديمية العسكرية «ساندهيرست» وكان وليًّا للعهد بين عامى 1996 و2003، وجاسم محبوب ولكنه ليس حازمًا، ويتمتع بالخبرة والمكانة رغم عدم رغبته في تولى دور قيادي.

المياسة: ولدت في عام 1983، والدتها موزا بنت ناصر المسند، وهي مجتهدة من الناحية الأكاديمية حيث تلقت تعليمها في جامعات أمريكية وفرنسية، وتردد أنها قالت: «لو كنت رجلا، لكان بإمكاني أن أصبح أمير «قطر».

جوعان: ولد في عام 1984، والدته موزا بنت ناصر المسند، تلقى تعليمه في مدرسة «سان سير» العسكرية في فرنسا ، ويملك خيولا للسباق.

عبدالله: ولد في عام 1988، والدته نورا بنت خالد، ترأس «الديوان الأميري» بين عامى 2011 و2014، ويشغل منصب نائب أمير دولة قطر منذ عام 2014.

محمد: ولد في عام 1988، والدته موزا بنت ناصرالمسند، يشغل منصب «العضو المنتدب للجنة العليا للمشاريع والإرث»، وهو دور يشمل قيادة التحضيرات لبطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022.

خليفة: ولد في عام 1991، والدته موزا بنت ناصر المسند، يتمتع بخبرة في قطاع الأمن.

ثانى: «لا تُعرف سنة ولادته»، والدته نورا بنت خالد، وغالبًا ما يتواجد إلى جانب والده.

القعقاع: ولد فى عام 2000، والدته نورا بنت خالد، تلقى تدريبًا في «أكاديمية قطر للقادة»، وهي مؤسسة عسكرية محلية على غرار مدرسة «سان سير» العسكرية في فرنسا.

5 – السيناريوهات المحتملة:

قد تؤدي أي من السيناريوهات الثلاثة التالية إلى الإطاحة بالأمير تميم من السُّلطة:

(أ) – الإطاحة بتميم بالقوة أو مقتله خلال انقلاب:

وفي مثل هذه الظروف، من المرجح أن يتم استبدال تميم بمنافس من أسرة آل ثاني.

(ب) الاستيلاءعلى عرش تميم أثناء تواجده خارج البلاد:

خلال القرن الماضي، كان نقل السُّلطة بالقوة في أوساط أسرة آل ثاني ، هو المعيار من الناحية العملية، لكن الأمراء المطاح بهم عُرفوا بالكسل والبذخ.

(ج) عجز تميم:

رغم صغر سنه مقارنة بوالده، يجب أن يقلق الأمير تميم من احتمال تدهور حالته الصحية التي قيدت أنشطة والده، الأمير حمد، وربما أثرت حتى على تنازله عن العرش، وحتى الآن لا توجد تقارير عن اعتلال صحته، ومن المرجح أن ما حصل مع والده يجعله يفكر بأن عليه تحقيق الإنجازات المرجوة في غضون عقود من الزمن وليس خلال سنوات حياته نظرًا إلى القيود التي يفرضها عامل الوقت.

6 – توصيات السياسة الأمريكية:

كانت سياسة الولايات المتحدة تجاه حلفائها في منطقة الخليج تسير في ظروف أقل من أن تكون منسجمة، فلدى واشنطن علاقات دبلوماسية وعسكرية مهمة مع جميع دول الخليج العربي، ولكن الحفاظ على هذه الروابط فى ظل التوترات بين هذه الدول قد يشكل تحديات.

غير أن الدوحة أغضبت واشنطن أيضًا، على الأقل في الماضي، من خلال عجزها عن كبح البث التحريضى في بعض الأحيان لشبكة تليفزيون «الجزيرة»؛ خصوصًا قناتها باللغة العربية، وإلى جانب مشاكل قطر مع دول الخليج المجاورة لها، برزت معضلة في طريقة تعامل الدوحة مع المخاوف الأمريكية من تمويل الإرهاب، الذي كان نتيجة قواعد مصرفية متساهلة تاريخيًّا، ومن المرجح أن تبقى هذه الجوانب الإيجابية والسلبية المتزامنة للعلاقة بين الولايات المتحدة وقطر سارية إلى حد ما في المستقبل.

7 – منافسو الأمير:

فيما يلي أسماء منافسى الأمير تميم من أسرة آل ثاني:

عبدالله بن علي آل ثاني: نجل الأمير على «حكم فى الفترة 1949 – 1960» وشقيق الأمير أحمد «حكم فى الفترة 1960 – 1972»، وهو أبرز المعارضين للأمير تميم.

سلطان بن سحيم آل ثاني: ابن شقيق الأمير خليفة وابن عم الأمير الوالد الحالى حمد، وكان والد سلطان أول وزير خارجية لدولة قطر بعد حصولها على الاستقلال عام 1972.

في تقارير إعلامية تم تداول اسمين آخرين من آل ثاني كمعارضين للأمير تميم ، وهما عبدالعزيز بن خليفة آل ثاني، شقيق الأمير الوالد، وسعود بن ناصر آل ثاني، الذي يوصف بأنه «غير معروف».

file:///C:/Users/jour/AppData/Local/Temp/Original_Qatar_Without_Tamim.pdf

سايمون هندرسون – هو زميل بيكر في “معهد واشنطن”، ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في المعهد، ومتخصص في شؤون الطاقة والدول العربية المحافظة في الخليج الفارسي.