aren

قصف جوي “مجهول المصدر” على الحدود السورية – العراقية
الخميس - 26 - ديسمبر - 2019

البوكمال

البوكمال

التجدد الاخباري – مكتب بيروت

من جديد ، غارات جوية مجهولة المصدر ، تستهدفت مساء أمس الأربعاء ، مدينة “البوكمال” في محافظة دير الزور (شرق)، من دون التمكن من تحديد مصدر الغارات.

منصات اعلامية ، أشارت الى مقتل خمسة عناصر من الفصائل الموالية لإيران في سوريا ، إثر“صواريخ شديدة الانفجار ومجهولة المصدر استهدفت مقر +اللواء 47+ التابع لقوات (موالية) لإيران في وسط مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي”. ولفتت المصادر إلى تسجيل “انفجارات عدة”، فيما رجّحت تقارير “أن يكون مصدرها طائرات مسيرة”.

وتقع مدينة البوكمال بمحاذاة الحدود مع العراق في أقصى الشرق السوري، فيما يتواجد ضمن محافظة دير الزور ، عدة أطراف مشاركة في النزاع السوري، حيث تتلقى قوات الحكومة السورية في المحافظة ، دعما عملياتي من قوات موالية لإيران ، وقوى (أخرى)، بينها مقاتلون عراقيون ، كما وتنتشر فيها قوات “سورية الديمقراطية – قسد”.

وفي 8 كانون أول \ ديسمبر، قتل خمسة مقاتلين موالين لإيران ، إثر “غارات مشابهة”، استهدفت محيط البوكمال. ووفق مصادر ، قتل (28) مقاتلا موالين لإيران في ايلول\ سبتمبر، بينهم 10 عراقيين على الأقل، في غارات مشابهة. وكانت هيئة تابعة لـ”حزب الله” اللبناني ، نسبت في حينه مسؤولية القصف إلى (إسرائيل)، استنادا إلى “مصدر أمني سوري”. وفي حزيران\يونيو 2018، نسب مسؤول أمريكي في واشنطن ، المسؤولية عن غارات وقعت في أقصى الشرق السوري إلى (إسرائيل) كذلك . وكانت الغارات ، أسفرت عن مقتل (55) مقاتلا من القوات الموالية للحكومة السورية ، بالأخص من السوريين والعراقيين.

مصادر اعلامية (أخرى) ، نقلت عن مصادر لم يحددها، سماع دوي انفجارات على الحدود السورية – العراقية ، جاءت نتيجة قصف مجهول المصدر، تضاربت المعلومات حول ما إذا كان عبر طائرات مُسيرة ، أو نتيجة صواريخ بعيدة المدى. واستهدف القصف ، “مقرا” يتبع لقوات تابعة لإيران ، يقع في حي (الجمعيات) بمدينة البوكمال، كما دوت انفجارات في بادية (الجلاء) بريف البوكمال، دون ورود معلومات عن حجم الخسائر.

يأتي ذلك بالتزامن مع التصريحات التي أطلقها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، في وقت سابق اليوم، حول النشاط الإيراني في العراق، منتقدًا سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في تجنب الرد على هجمات نفذتها إيران في المنطقة.

واعتبر كوخافي ، أنه كان يفضل لو لم تكن إسرائيل ، هي الوحيدة التي تعمل على ردع إيران في المنطقة، معبرًا عن تخوفه بمواجهة قريبة مع إيران، وقال: إن “فيلق القدس” في حرس الثورة الإيراني، ينقل أسلحة متطورة إلى العراق شهريا. وأضاف: “ولا يمكننا أن نسمح بحدوث هذا الأمر”، وأن “نقل الأسلحه للعراق يتم فيما تدور حرب أهلية في العراق، وفيما يعمل فيلق القدس فيها يوميا، وفيما يتحول العراق إلى منطقة تخلو من القدرة على الحكم”.

اسرائيل

“يديعوت” تكشف إسرائيل ستنجر قريبًا للمعركة في سوريا.. وإيران لن تقف مكتوفة الأيدي!

كما ، وتأتي هذه العمليات أيضا ، بعد يومين فقط ، مما تطرق اليه ، المحلل العسكري في الموقع الالكتروني لصحيفة “يديعوت أحرنوت”، يوئاف زيتون ، محذرا من أن إسرائيل ، ستجد نفسها قد انجرت إلى أيام من القتال داخل سوريا. ووفقا للموقع،كشف (زيتون) ، أن إسرائيل تعتزم زيادة حدة عملياتها العسكرية ، الهادفة لثني إيران عن التمركز في سوريا، والتوقف عن تسليح “حزب الله” و”التنظيمات الشيعية” في المنطقة، حسب زعمه.

وتابع زيتون، أن الحديث يدور عن سياسة قديمة ، كان اتخذها رئيس الأركان السابق ، غادي آيزنكوت ، في العام 2017-2018، حيث نفذت إسرائيل (آنداك)، أكثر من 1000 عملية مختلفة ضد الإيرانيين في المنطقة الشمالية. وأضاف ، أن الجيش الإسرائيلي قد قلص عملياته على الحدود الشمالية خلال الأشهر الأخيرة، وذلك في أعقاب التوتر مع غزة ، اثر اغتيال القيادي في الجهاد الإسلامي ، بهاء (أبو العطا)، وفي ظل الخوف من التورط في اشتعال جبهتين في وقت متزامن.

وأوضح زيتون أن هناك تقديرات أمنية إسرائيلية ، بأن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الضربات الإسرائيلية المستقبلية ضدها، كما أن القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية ، توصلت إلى قناعة بضرورة العمل ضد إيران في الوقت الحالي ، لمنع نمو “حزب الله جديد” في سوريا ، بالرغم من المخاطر الكبيرة.