aren

قصة الاتفاق (الروسي التركي) لايقاف اطلاق النار على الجبهات المشتعلة في سورية… وماذا جرى في مباحثات أنقرة “السرية” :
السبت - 31 - ديسمبر - 2016

روسيا أرادت اتفاق وقف اطلاق النار… “بندأ أول ” على طاولة مؤتمر الآستانة ، وتركيا … أرادته ” تمهيدا ” للاستانة.

الاتفاق تمت هندسته في اجتماعات أنقرة ” السرية ” بين مساعدي “شويغو” و ممثلي ” الفصائل” المسلحة … والاجتماعات التي أعلن عنها “علنا” كانت لحرف الانظار.

أعضاء من الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة السورية شاركوا في محادثات أنقرة … الى جانب ممثلين عن الفصائل المسلحة.

جبهة فتح الشام الارهابية \ النصرة (سابقا) …  تتبنى اغتيال السفير الروسي … انتقاما من تغير الموقف التركي تجاهها …

اعلان موسكو انتصار للنهج (التسووي) الروسي الايراني للصراع السوري … ورضوخ تركي لموازين القوى على الارض السورية .

جنرالات في وزارة الدفاع الروسية التقوا على مدار ( شهرين ) بوساطة تركية ، مع قادة 7 من مجموعات المعارضة السورية …

نشاط غير مسبوق في أروقة موسكو السياسية والعسكرية … وموسكو تحتل صدارة المشهد العالمي ، بعد أن اعتاد العالم على أن تلعب واشنطن هذا الدور …

“مصادر خاصة” لموقع التجدد الاخباري:

وزارة الدفاع الروسية قدمت خلال مباحثات أنقرة ” وثيقة” تتضمن لاول مرة اعترافا روسيا بشرعية الفصائل العسكرية (الإسلامية) المعارضة.. ما يعتبر “نقضا” لبيان فيينا وبنوده …

تركيا نجحت في انتزاع اعتراف موسكو بالفصائل الاسلامية المسلحة … كما نجحت سابقا في اخراج مجاميعها الارهابية من شرق حلب بالاتفاق مع  روسيا…

الجانب الروسي طلب استثناء الغوطة الشرقية من ( الاتفاق ) المقترح والتعريف بمواقع جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) … وممثلو (المعارضة ) السورية المسلحة رفضوا طلب موسكو

خاص التجدد \ مكتب ( واشنطن – اسطنبول) :   

” دفع سياسي” ، هو المصطلح الاقرب لفهم بنود وظروف ولادة الاتفاق ، الذي بدأ سريانه من منتصف ليل الخميس- الجمعة ، بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة … الاتفاق الذي تعددت مسمياته بين ( هدنة – وقف العمليات القتالية – وقف اطلاق النار ) …

هنا، يقدم ” موقع التجدد ” ، الرواية “شبه” الكاملة لولادة ذلك الاتفاق ، وما رافقها من مخاض عسير يسير ….

البداية كانت من الاجتماع الذي عقد في العاصمة الروسية موسكو ، والذي جمع بين ( وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني جواد ظريف، ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو ) .

900x450_uploads201612204751cc5182

حيث سيكشف بنهايته الوزير لافروف ، ما اتفق عليه الأطراف الثلاثة بشأن الأزمة السورية ، وهو ما بات يعرف اصطلاحا ، بـ«إعلان موسكو» ، والذي جاءت بنوده ” وفق ما أعلنه ”  لافروف :

    – أولوية الدول الثلاث في سوريا تتمثل في محاربة «الإرهاب»، وليست إسقاط نظام الأسد

    – تأكيد الدول الثلاث عزمها على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وجبهة النصرة، التي تحمل اسم جبهة فتح الشام الآن بعد إعلان انفصالها عن تنظيم القاعدة، وتأكيدها أيضًا على عزل المعارضة عن «الإرهابيين»

– تأكيد الدول الثلاث على احترام سيادة الأراضي السورية واستقلالها ووحدتها، باعتبار سوريا دولةً ديمقراطية علمانية متعددة الأعراق والأديان..

  . – تأكيد الدول الثلاث على عدم وجود حل عسكري للأزمة السورية

    – إعراب الدول الثلاث عن استعدادهم أن يكونوا أطرافًا ضامنة لمحادثات السلام في سوريا، تهدف    للوصول إلى اتفاق بين النظام والمعارضة، واعتبار أنفسهم الأطراف الأكثر فاعلية بشأن سوريا.

    – ترحيب الدول الثلاث بالجهود المشتركة المبذولة شرقي حلب لإجلاء المدنيين والمسلحين، وامتنانهم لجهود منظمتي «الصليب الأحمر الدولي» و«الصحة العالمية» للمساعدة في عملية الإجلاء.

    – اتفاق الدول الثلاث على ضرورة توسيع نطاق الهدنة في سوريا، وتمديد اتفاق وقف إطلاق النار ، وإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين دون عوائق .

    – اتفاق الدول الثلاث على استمرار التعاون بينهم حول سوريا واتخاذ الإجراءات التي تساعد على تخطي الركود في التسوية ودفع العملية الإنسانية .

    – تأكيد الدول الثلاث على أهمية جهود الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لحل الأزمة السورية – في إطار القرار الدولي رقم 2254.

    – اعتبار الدول الثلاث أن «إعلان موسكو» يُمثل خارطة طريق لحل الأزمة السورية، مع تأكيد التزامهم بتنفيذ بنوده .

بعيد اعلان الاتفاق وبنوده العشرة ، وصف الوزير الروسي لافروف ، إعلان موسكو بـ«الخطوة الرائعة»، معتبرا إياها بداية ل”وثيقة ” يكتبها خبراء روسيون وأتراك وإيرانيون ، (يتوقع) أن تصدر خلال يوم أو يومين منذ «إعلان موسكو».

، نافيًا السعي الروسي لفرض حل للأزمة السورية، بعيدًا عن الإرادة الدولية، ورغمًا عن إرادة الشعب السوري.

وفي السياق ذاته، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، أن الحديث عن نتائج إعلان موسكو «سابق لأوانه»

وما هو جدير بالملاحظة هنا ، أن إعلان موسكو ، جاء في سياق محدد وخلفيات معينة ، حيث كشف عنه يوم الثلاثاء بتاريخ 20\12\2016 ، عقب يوم واحد من تصويت مجلس الأمن بالإجماع ، يوم (الاثنين)  على قرار ارسال مراقبين (مسؤولين) من الأمم المتحدة وجهات أخرى لمتابعة عملية إجلاء المدنيين من المناطق التي (كانت) تسيطر عليها الفصائل المسلحة شرقي مدينة حلب .

سياق آخر ، تشكل من خلاله و (معه) ، اعلان موسكو وبنوده حول الازمة السورية ، وهو أنه في اليوم السابق لإعلان موسكو، قتل السفير التركي (أندريه) كارلوف بأنقرة ، وهي الجريمة ، التي (نفذها) ضابط شرطة تركي، يدعى مرت ألتنتاش، لتعلن جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) المدرجة على لوائح الامم المتحدة للمنظمات الارهابية ، عن تبني هذه العملية ، هذا التبني ، اعتبره البعض ، انتقاما لتغير الموقف التركي تجاه جبهة ” فتح الشام ” \ النصرة (سابقا ) .

122216_1223_1

نسخة من بيان (فتح الشام) الذي أعلن فيه مسؤوليته عن مقتل السفير الروسي

مصادر متابعة لظروف ولادة ” اعلان موسكو” وبنوده ، ذكرت ل( موقع التجدد) ، أن البند الأول من هذا الإعلان ، يمثل بالنسبة للجانب التركي – على ما يبدو-  تغيرا في الأولويات التركية في سوريا، حيث تتقدم أولوية محاربة الإرهاب على إسقاط ( الأسد ) .

وبحسب تلك المصادر ، ربما تكون حادثة اغتيال السفير الروسي ( شكلت ) عاملا ضاغطا لما يمكن وصفه بـ” رضوخ”  تركيا للمطالب الروسية والإيرانية في هذا الصدد، الى جانب ما تعتبره أنقرة مخاطر إرهابية تأتيها من ” تنظيم الدولة \ داعش ” و” حزب العمل الكردستاني ” و” الكيان الموازي \ جماعة فتح الله غولن” ، حيث شهدت الساحة التركية خلال الفترة الماضية العديد من الهجمات الدامية ..

وفي معلومات خاصة للتجدد ، فانه وبعيد اعلان موسكو – تحديدا خلال الفترة الممتدة مابين 21- 27 \ 12 -2016 – شهدت أنقرة اجتماعات ومباحثات مكثفة ، تناولت بشكل رئيسي بند وقف إطلاق النار ، على أن تترك القضايا السياسية إلى وقف لاحق .

بينما تذكر تلك المعلومات الخاصة ب ( التجدد)  ، أن وزارة الدفاع الروسية ، كانت ناشطة جدا عبر سلسلة لقاءات بين جنرالات (روس ) التقوا على مدار (الشهرين الماضيين) ، بوساطة تركية، مع قادة مجموعات المعارضة السورية، وقد شارك في اللقاءات قادة 7 من مجموعات المعارضة.

مصادر خاصة بموقع التجدد ، ذكرت انه خلال مباحثات أنقرة ، قدمت وزارة الدفاع الروسية ، وثيقة ، كان سبق وأن تم تقديمها لقادة (فصائل) حلب في أنقرة ، وبحسب ما افادتنا به تلك المصادر ، فانه كان لا يزال النقاش جاريًا بشأنها – قبل اعلان عن الاتفاق –

وتتضمن الوثيقة ، ” لأول مرة ” اعترافا روسيا بشرعية الفصائل العسكرية ( الإسلامية) المعارضة ومن بينها ( أحرار الشام ) الإسلامية ، وجيش الإسلام وحركة نور الدين زنكي ، وجيش المجاهدين والجبهة الشامية.

وتلفت المصادر ، الى أن هذه النقطة ، تعتبر تطورا بارزا في تعامل موسكو مع ملف (الفصائل) الإسلامية ، وهو ما يمكن أن يحسب لصالح ديبلوماسية أنقرة الفاعلة في الملف السوري في الفترة الأخيرة، والتي نجحت أيضا في إخراج المحاصرين من الفصائل المسلحة من حلب الشرقية بالاتفاق مع موسكو .

جدير بالذكر هنا ، أنه خلال المحادثات الروسية التي كانت جارية مع واشنطن في فيينا ، اعتبرت موسكو جميع الفصائل الإسلامية وعلى رأسها أحرار الشام وجيش الإسلام تنظيمات إرهابية لا تختلف عن (داعش والنصرة ) ، وأنه على أي اتفاق قائم ( قادم ) أن يحارب تلك الفصائل ، وهو ماجاء في البند السادس من “بيان فيينا” الصادر في الـ30 من أكتوبر/ تشرين الأول 2015 .

cslcjprxiaecxtf

البيان الختامي الصادر في الـ30 من أكتوبر/ تشرين الأول -2015 عن مباحثات فيينا بشأن الأزمة السورية

ووفق معلومات من مصادر موثوقة لموقعنا ، فقد تضمنت المباحثات مع (الفصائل) في أنقرة ، ثلاثة محاور رئيسية ، يتعلق الأول بأن تكون روسيا وتركيا طرفان ضامنان لوقف النار ، والمصالحات التي ستجري بين المعارضة و(النظام) ، والمحور الثاني ينطلق من كون أن حل الأزمة هو (حل) سياسي فقط ، بعيدا عن الحسم العسكري ، أما المحور الثالث ، فهو تطبيق القرار 2254 ، الذي نص على تشكيل (حكم) تمثيلي غير طائفي يمهد لدستور جديد تجري بموجبه انتخابات بإدارة الأمم المتحدة

وتلفت المصادر أيضا ، الى أن جولة المباحثات على الاراضي التركية ، كانت قد تعثرت ، عند نقطة معينة ، وهي عندما طلب الجانب الروسي استثناء الغوطة الشرقية من الهدنة ( الاتفاق ) المقترحة ،  وكذلك طلب موسكو التعريف بمواقع جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، وهو ما كان قد رفضه ممثلو (المعارضة ) السورية المسلحة .

وتفيد مصادرنا ، بانه كان قد حضر تلك الاجتماعات (ممثلين) عن فصائل المعارضة السورية المسلحة ( بعضهم أعضاء في الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة ) ، الى جانب (ممثلين) عسكريين من جانب روسيا وتركيا وربما أيضا ( إيران) ، باعتبار أن هذه الدول ، هي التي كانت قد تعهدت ، بأن تكون ضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار (الجزئي – في حلب ) وفق ” البند السابع” من بنود اعلان موسكو .

وفي حين تناقلت وسائل اعلام تركية ( معروفة ) بقربها من القصر الرئاسي التركي ، تقارير أفادت بأن أنقرة وموسكو ، وافقتا  على “اقتراح” يفضي إلى وقف لإطلاق النار في أنحاء سوريا كافة ، فان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، كان يؤكد فحوى تلك التقارير.

معلومات خاصة ب(موقع) التجدد ، تؤكد أن هذا الاقتراح الذي وافق عليه (الروسي) ، هو بالاساس “اقتراح” تركي ، وهو وفق مصادر مواكبة لتلك المشاورات الروسية التركية ، ” يعد من وجهة نظر تركيا خطوة في طريق الترتيب لاجتماعات النظام والمعارضة بمؤتمر أستانة ” ، المرتقب عقده منتصف الشهر المقبل في كازاخستان .

وبحسب تلك المصادر ، فان الجانب الروسي كان يعمل من خلال اجتماعاته ومباحثاته المكثفة مع جميع الاطراف بما فيها ( الرسمي) السوري ، لجعل هدف ” وقف شامل لاطلاق النار في سورية “، باستثناء (داعش – جبهة فتح الشام ) ، هو البند الاول الذي يتوقع توقيعه واعلانه ثم اقراره في مؤتمر (أستانة) العاصمة الكازاخستانية، والذي كشف عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “شخصيا”.

وهو ما يفسر بحسب “مصادر خاصة” بموقع التجدد ، تضارب الأنباء التي رافقت الحديث عن التوصل نهائيا لهذا الاتفاق ، حيث رفض متحدث باسم الكرملين الروسي ، تأكيد أو نفي خبر الاتفاق .

بينما كانت في حينها ، لا تزال وسائل إعلام تركية – وكالة الاناضول –  تؤكد حصول هذا الاتفاق بين أنقرة وموسكو ، وان هناك جهودا حثيثة ، تبذل بين (النظام) والمعارضة المسلحة، لادخال وقف اطلاق النار ، حيز التنفيذ ، قبل الوصول الى مؤتمر استانة ، المزمع عقده في منتصف شهر يناير/ كانون الثاني .

مصادر ( تركية) موثوقة ، أفادت ل(موقع) التجدد ، أن اعلان وقف اطلاق النار الشامل ، قد تمت ” هندسته ” ، أثناء اجتماعات ( أخرى \ سرية ) كانت عقدت في أنقرة (منذ أيام ) قبل اشهار الاعلان ، بين (عسكريين روس ) ، و ممثلين عن فصائل المعارضة المسلحة ، حضرها 12 فصيلا (مسلحا ) سوريا ، منهم “جيش إدلب الحر”، و”جيش الإسلام” ، و” أحرار الشام”، و”فيلق الشام”، و”الجبهة الشامية”، اضافة الى فصائل (مسلحة ) أخرى تنتشر في شمال ووسط سوريا  .

وبحسب تلك المصادر ، فان تلك الاجتماعات – التي لم يعلن عنها – تمت التغطية عليها من خلال اعلان مصادر مختلفة عن عزم تركيا وروسيا ، عقد اجتماعا بين ممثلين عن المعارضة السورية المسلحة ، وعسكريين روس وأتراك فحسب .

حيث أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا، ستيفان دي ميستورا، تأييده للجهود التي تبذلها موسكو وأنقرة وطهران من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا، .ليصدر لاحقا ، بيان عن وزارة الخارجية الروسية ، يشير الى أنه من بين ما اتفق عليه وزيري خارجية روسيا وتركيا إلى جانب السعي لوقف إطلاق النار في سوريا، التفرقة بين المعارضة المعتدلة والجماعات الإرهابية والتحضيرات للاجتماع في أستانة، حيث ذكر لافروف أن ” هناك اتصالات تجري بين النظام السوري والمعارضة قبل اجتماع أستانة ” .

موسكو تعلن … والكل بعدها يؤكد

يوم الخميس الموافق 29 \12\ 2016 ، جاء الخبر اليقين من موسكو ، عن بدء وقف إطلاق النار في منتصف ليلة 30 ديسمبر/ كانون الأول ، حيث أعلن ، أنه تم توقيع ثلاث وثائق اليوم (الخميس)  بين المعارضة السورية و(النظام) ،  تتضمن التوصل إلى اتفاق لوقف العمليات القتالية في سوريا ، وبدء محادثات السلام ، الاعلان جاء من أعلى منصب سياسي وعسكري في روسيا ، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، حيث بدا من اللافت والملفت في آن ، أن يعلن الرئيس بوتين بنفسه ، ذكر تفاصيل (الاتفاق).

5864f935c4618883788b466a

وبحسب ما نقلت وكالة سبوتنيك الروسية  (الحكومية ) – نوفوستي سابقا – فانه وأثناء لقاء بوتين ب(وزيري) خارجية ودفاع روسيا ، يوم الخميس ، قال الرئيس الروسي : ” تم توقيع ثلاث وثائق …

الوثيقة الأولى : هي ، اتفاقية وقف إطلاق النار في أراضي الجمهورية العربية السورية بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة.

وتختص الوثيقة الثانية بإجراءات مراقبة وقف إطلاق النار.

وتعلن الوثيقة الثالثة الاستعداد لبدء محادثات السلام في سوريا “.

وكان الرئيس الروسي (بوتين)، وصف الاتفاقات حول التسوية في سوريا ب”هشة وتتطلب اهتماما خاصا وصبرا ” .

وبحسب ما ذكرت وكالة “سبوتنيك” ، فان بوتين قال في اجتماعه مع وزيري (الخارجية و الدفاع ) ، سيرغي لافروف وسيرغي شويغو : ان ” جميع الاتفاقات التي جرى التوصل إليها تتطلب نهجا مهنيا لهذه القضايا واتصال دائم مع شركائنا ” .

وتنفيذا لكلام الرئيس بوتين ( اتصال دائم مع شركائنا ) ، قال لافروف إنه تم بدء العمل من أجل إكساب الاتفاقية الطابع الرسمي من مجلس الأمن الدولي – تقدمت روسيا في 31-12 عبر بعثتها اليبدلوماسية الدائمة في الامم المتحدة بمشروع قرار حول الاتفاق – وكذلك التحضيرات من أجل المفاوضات التي ستجرى في استانا .

وأضاف لافروف أنه يمكن في هذه المرحلة دعوة مصر للانضمام إلى المفاوضات ، – لاحقا أعلن عن اتصال أجراه الوزير لافروف بوزير الخارجية المصري سامح شكري اطلاعه خلاله على بنود الاتفاق ، ليعلن لاحقا عن عقد مؤتمر للمعارضة السورية «القاهرة 3» في النصف الأول من شباط (فبراير) المقبل – واضاف لافروف أنه يمكن في المراحل المقبلة دعوة السعودية وقطر والعراق والأردن للمشاركة .

كما أعرب الوزير لافروف عن أمله في أن تنضم الولايات المتحدة للمفاوضات، بعد تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب الحكم .

بدوره وتنفيذا لتوجيهات الرئيس بوتين ب(اتصال دائم مع الشركاء) ، سيعلن وزير الدفاع سيرغي شويغو : ان ” روسيا جهزت (خطا ساخنا)  للاتصال مع تركيا وايران ، لانهما جهتان ضامنتان لوقف النار في سوريا ” .

شويغو ، أشار أيضا الى ” أن 7مجموعات ممن وقعت على وقف اطلاق النار في سوريا هي القوى الرئيسية للمعارضة المسلحة السورية ، مؤكدا بأن نظام وقف النار في سوريا ، يبدأ اعتبارا من الساعة 00:00 \ يوم 30 ديسمبر \ كانون الاول ” .

و نشرت وزارة الدفاع الروسية، قائمة بأسماء المجموعات المسلحة السورية، التي انضمت للاتفاق ، حيث تضم تلك القائمة ، تنظيمات “فيلق الشام”، و”أحرار الشام” و”جيش الإسلام” و”ثوار الشام” و”جيش المجاهدين” و”جيش إدلب” و”الجبهة الشامية ” – الترجمة الحرفية لوثيقة وزارة الدفاع الروسية حول تلك التشكيلات في قسم ” هام ” على موقع التجدد –

ثم ، أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية ، وقفا شاملا للأعمال القتالية على جميع الأراضي السورية اعتبارا من الساعة صفر يوم 30-12-2016 ، بيان القيادة الذي نشرته وكالة سانا الرسمية ، جاء فيه أن ” قرار وقف الأعمال القتالية يأتي بهدف تهيئة الظروف الملائمة لدعم المسار السياسي للأزمة في سورية ” .

في حين أعرب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، عن ترحيبه بتوصل الأطراف السورية لاتفاق وقف إطلاق النار ، واعتبر في بيان له صدر بعيد الاعلان عن الاتفاق ، ونشرته وكالات الانباء العالمية ، أن وقف إطلاق النار هو “حجر الزاوية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254”.

_93169309_3fa7fa27-fd75-4fff-8d87-1057a2a820ea

ومن غرفة المفاوضات في أنقرة أكد أسامة أبو زيد المستشار القانوني ل(الجيش) الحر ، والناطق باسم الوفد المفاوض عن المعارضة السورية ، اتفاق “الهدنة” الموقع ، كما عرض  أبوزيد ، النقاط الخمس للاتفاق مع روسيا في أنقرة لوقف إطلاق النار .. وهي كما عرضها ابو زيد في مؤتمر صحفي في أنقرة ، عبارة عن صفحتين وتتضمن خمس نقاط ، وهي : 

– التزام المعارضة بعد موافقتها على وقف إطلاق النار بالاشتراك بمفاوضات الحل السياسي خلال شهر من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

– الطرفان المتفاوضان سيعملان على الوصول إلى حل للقضية السورية.

– عملية التفاوض ستكون برعاية الأطراف الضامنة المتمثلة بالدولة التركية وروسيا.

– البند الرابع تضمن كيفية دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

– العملية السياسية ستستند بشكل صريح إلى بيان “جنيف1” عام 2012، وقرار مجلس الأمن 2254.