aren

قراءة في خطاب ” مارين لوبان ” رئيس حزب الجبهة الوطنية الفرنسية
السبت - 21 - يناير - 2017

ميشال إليتشانينوف :

هوية فرنسا يتم استبدالها من الاكراه تجاه اليهود الى الاكراه تجاه المسلمين

 \تمهيد\

ميشال إليتشانينوف ، فيلسوف فرنسي ومدير مجلّة الفلسفة ، وهو متخصص في الفلسفة الروسية ، وله كتابان، الاول بعنوان : ” في ذهنية فلاديمير بوتين وقد صدر في العام (2015 ) ، والثاني بعنوان : “المنشقون الجدد” وقد صدر في العام (2016 ) .

مجلة ( لوبز) الفرنسية ، أجرت مع الفيلسوف إليتشانينوف ، حوارا حول معاني وحقيقة خطاب مارين لوبان ، ( ابنة) جان ماري لوبان ، مؤسس الجبهة الوطنية الفرنسية – السابق- ومدى الترابط والدعم الذي تقدمه في تصريحاتها وخطابها ، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، وخطابه واستراتيجيته .

وقد ، أبحر الفيلسوف ميشال إليتشانينوف ، عميقا في فكر ابنة الزعيم الفرنسي ، عبر فكّ شفرات ودلالات خطابها الميكانيكي ، الذي يعبّرعن اطروحات اليمين (المتطّرف) ، والذي لا يحبذ الفيلسوف أن يسميه ب ( اسمه ) …

مكتب التجدد \ بيروت\ :   

ترجمة ” بتصرف ” اورنيلا سكّر

الحوار :

انتم متخصصون في الفلسفة الروسية ، فلماذا انتم مهتمون في الجبهة الوطنية الفرنسية ، وخطاب رئيستها ؟

انه في لحظة نجاح “جان” ماري لوبان بالانتخابات الاولية ، كنت حينها مراهقا على معرفة حقيقة الحالة وادراكها، لقد كنت أقوم بزيارة منصّة (جان) دارك في فرنسا ، حيث اكتشفت بانني منبهرا بهؤلاء ، الذين كانوا مؤيدون للمارشال (بيتان) أثناء الاحتلال الألماني للبلاد ، وأيضا ب (أفواج) القوميين الثوريين ، وحالقي الرؤوس ، الذين كانوا يجولون في الشوارع بهدوء.

لقد امضيت فترات من شبابي وحياتي ، مرافقا لصعود رصيد الجبهة الوطنية ، حتى بعد 21 ابريل \ نيسان 2002 ، حيث كان لدي بعض التساؤلات الشخصية عن كيفية هذا التقدم المستمر للجبهة الوطنية ؟ …

وبعدها ، فإنني اليوم اعتبر ، ان فك شيفرة هذه الايديولوجيات ، هو امر جوهري ، في مواجهة اليمين المتطرف ، فنحن احياناً نتواجد امام حالة من اللعنة والرثاء ، ما يهمنا الان ، هو معرفة كيف ولماذا ، تم اعتماد هذا النوع من الخطاب؟!!! .. الذي ساهم في تحقيق اهدافه ، والذي يلعب اليوم في روح المجتمع ، فذلك كان الانطلاقة لكتابي مؤخراً ، الذي تناول موضوع ” في داخل ذهنية فلاديمير بوتين” .

وبناء على هذه الملاحظة ، فان الشعب الروسي ، وفي كثير من الاحيان جميع الشعوب في انحاء العالم ، تستمع الى صوت رؤسائها ، لقد اردت من خلال ذلك ، تحليل خطوط قوة مقترحاته ( بوتين ) ، فقد كان هدفي ، هو فهم كيفية تأرجح عمل الايديولوجيا ، وذلك من خلال مشاهدة آلية امتداد ظهورمخططات الهوية ، التي تقوض عهد الديمقراطيات المفتوحة من عام 1960 ، هذا هو الحراك الذي اراد (فلاديمير) بوتين ، ان يكون مؤسساً له ، وممثل رائداً له ، وان ماري لوبان تتظاهر بدعهما له ، في فرنسا .

ولتحقيق ذلك ، أي عقيدة تعتمدها ماري ( لوبان ) لتجسيد هذا الهدف ؟

ساذهب لمقابلتها بتاريخ 3 سبتمبر \ ايلول ، لحظة خروجها السياسي ، وذلك في مجمع صغير عبارة عن سكن في اعالي (مارل) ، مزين ببطاقات بريدية لفرنسا المثالية ، مع مساحات صغيرة ، يوجد فيها مدرسة للفتيات ، وأخرى للشبان .

فقد قدمت مارين لوبان ، نفسها كمرشحة للعقلانية ، ومثالاً للقوة الهادئة ، بالطريقة ذاتها ، التي كان فيها فرانسوا ميتران ، أمين حزب الاشتراكي الفرنسي ، ومرشح الاتحاد اليساري ، الذي حاول مسح شبح الدبابات السوفياتية في فرنسا.

ان مارين لوبان تحاول ان تقول : نحن لسنا كالطاعون. نحن نهدف الى حملة ميدانية ، لكن لا تنظمها بالشكل ، الذي يتم فيه توظيف هذه الجهود ، من أجل نسيان ما قام به حزب والدها ، بينما تحاول اخفاء اسم هذا الحزب عبر الملصقات ، وتقتبس ذكرى الجنرال ديغول ، عدو القانون القديم في الجزائر الفرنسية .

ايضاً (مونتيسكيو) من فلاسفة عصر الانوار ، لم يتردد في تقديم نفسه على أنه يمني ، بينما الاقل شأناً منه ، ساركوزي كان قد تناول في مقترحاته ، الحبس الوقائي لاشخاص وضعوا ، كضمانة في خدمة جمهورية دولة اليمين .

لقد كان خطاب (لوبان) ، عبارة عن حقيقة تجسد المرجعية الايديولوجية ذات التنوع الثقافي الكبير ، وقد طالبت بهوية ديمقراطية جديدة من اجل الاستقرار السلمي انطلاقا من اللعبة الديمقراطية ، مما ادى ذلك الى مواجهة العجز المتمركز في شريحة سياسية معينة فاسدة ، وتفتقر الى المصداقية الداعية الى فرض جمهورية يسودها مناخات من الاستقرار والامان..

لقد رفضت مارين لوبان الموافقة على اي مناقشة معك ، لكن قمت بمناقشة كوادر الحزب ودققت باستكشاف سيرتها الذاتية واستقصاء غزواتها التي كرستها في خطاباتها … كيف تم تزوير خطابها الايديولوجي؟

بعكس جان ماري لوبان ، الذي كان متشبعاً بالثقافة اللاتينية ، فان مارين لوبان ، كانت تدعي حبّها للادب والفلسفة ، وتصتصعب امكانية  تحديد عنوان الكتاب الذي ينال اعجابها ، لم تكن تحديداً تحسن القراءة والكتابة ، فهي ليست كامرأة (سيدة) ثقافة ، بل كانت اجمالاً عامل وراثة لثقافة ابيها ، الذي خلف لها ارثا تعليميا واخلاقيا ، وهذا اخبرتنا اياه في مذكراتها ، مما اودى بها الى ان تكون ضحية سمعة فقط .

هذه السمعة الزائفة كانت كافية ، من اجل تعزيزعداء المعلمين لها ، وكذلك دفع الزبائن عندما اصبحت محامية جنائية مقربة من مجموعة الاتحاد الدفاعي (منظمة فرنسية من طلاّب اليمين المتطرف التي عرفت باعمالها العنيفة والاستفزازية ).

لقد سخرت مارين لوبان من النظرة التقليدية للجبهة الوطنية ، فمنذ عام 2000 ، بدأت عملية العولمة تتألق وتعود بالفائدة جراء عدم تكرار الاخطاء السابقة ، التي تكبدها والدها ، وتوقعاتها التي كانت مصدر عقبات امام الفوز في الانتخابات ، محاولة الاقناع بان العمل على وضع شعارات ،  تدور بشكل يتعلق بالاسلام سيشكل بمثابة كبش فداء جديد.

فهي محاطة بمستشارين مقربين من (الحق اليوناني الجديد) ، اي تجمع الابحاث والدراسات من اجل الحضارة الاوروبية ، الذي يسعى نحو هويات الدفاع ضد توحيد العالم ، امثال المفكر (بول) ماري غوتو، ذات الذهنية الملكية ، و(شاتوبرياند)، وهو من المؤرخين القدماء من اليمين المتطرف .

وايضا (زولا ) ، وميشال هوليبيك ، والصحافي الفرنسي جان كلود ميشايا ، الذي يقدر الدوائرالمعادية لليبرالية والمناهضة للعولمة ، هذا المفكر اشاد بفضائل الناس ، وتمتع باللياقة والشجاعة ، ونادى الى القتال من اجل اشتراكية جديدة ، رافضا اليسار المرتبط بالليبرالية الاقتصادية ، الذي يساهم الى تفرغة كل معاني الديمقراطية البديلة.

6836542-dieudonne-est-un-paria-jean-marie-le-pen-aime-les-parias

انطلاقاً من هذه النظرة الى الجبهة الوطنية ، كيف عززت وساهمت في تحديث ورفض موضوع الهجرة الذي يشكل المحور المركزي اليوم ؟

ان نظام لوبان ، يعتمد على مجموعة من التاكيدات ، شبه  العلمية ، التي تحيط بموضوع مركزي ، وهو تدفق المهاجرين والهجرة ، الذي يشكل مصدراً للبطالة وعدم الاستقرار ، نتيجة الاختلافات بين طبيعة الجنسين المرأة والرجل.

ان فلسفة لوبان ، تلخص فكرة واحدة ، وهي “بقاء الانسان”. ان الحياة عبارة عن مباراة مستمرة ضد الخصم ، حيث تقترح على الفرنسيين خطاباً لا يقتصر فقط على رفض المهاجرين ، بل ايضاً الاندماج ، لان مشكلة الهجرة تشكل ازمة عالمية في هذا المناخ المشحون بالطائفية والاستطراف ، وتنعكس على الواقع الفرنسي.

ان ربط قضية الهجرة وشر العولمة ، يتم من خلال توافد الغرباء الى ارضنا ، حاملين معهم عقيدة لا يتنازلون عنها ، ولايتساكنون مع الثقافة الاخرى ، وقد عزز ذلك من حالة التطرف والكراهية ، ما ادى بمارين لوبان الى اقتراح نظام يعول على التجذر بالارض والهوية الفرنسية ، وتحفيز اللاجئين على الاندماج في المجتمع الفرنسي ، لانهم يشكلون اداة لا ارادية للاستبداد الفرنسي.

انطلاقا من هنا، فان خريطة الطريق عند مارين لوبان القومية الوطنية ، وتحويل الاقتصاد الفرنسي الى هوية غير قانونية ، وهذا ما اسمته بنظرية ” الاستبدال الكبير” ، حيث اعتبرت ان المواطنة الحقيقية ، هي في التمسك بالارض وعلى الاخرين بذل ما بوسعهم للاندماج والتكيف مع الثقافات الاخرى ، لكنها لم تذكر ابداً الكاتب الفرنسي القومي ” موريس باريه ” ، لكنها استعانت به من خلال تعليق له .

هل تقصدون باننا لم نفهم حقيقة الخطاب ومدلوله ، الذي يحث على الاغواء ، عبر تقديم قراءة شاملة للعالم؟

مارين لوبان ، تدعو الى المسارعة من اجل انقاذ فرنسا ، من ان تكون ضحية مؤامرة مزدوجة ، الاولى جراء العولمة التي تريد العالم ان يصبح متجانساً وموحد الثقافة ، عبراخفاء صلابته ، واختلافه وتنوعه باسم التجارة ، التي حملت عناوين كبيرة ، على سبيل المثال (الاسلاموية ) التي تمارس دينها بشكل عنيف من خلال سوق العولمة ،الذي قرر استبدال السكان الاصليين في فرنسا ، بيد عاملة من المهاجرين ، كاداة سياسية لتغييرهوية فرنسا ، من خلال غزو اسلامي ، لا يعرف معنى التسامح.

هذه قراءة نظرية لمجموعة تسمح بالتطرق لعقيدة بالغة الحساسية ، وإثارة قلقهم اليومي ، حيث نرى في وسط المدينة ، انه يتم تغيير بعض الاشخاص تدريجياً من الخدمات العامة ، والقرار نحو حملات روحية لا علاقة لها بالاسلامية والعنصرية ، بل تحاول صياغة خطاب جديد حيث لم نستطع ادراك قوته الاغوائية.

هذه القراءة المبوبة على كافة الاصعدة ، تسمح بتنصيب اخصائي في الصحة والبيئة ، مكان سائقي  السيارات ، من اجل تبني قضية العلمانية ضد الديكتاتورية ، وتعزيز حقوق الحيوانات ، لمجتمع مستهلك  للعولمة .

حتى ان الخطاب يحمل في طياته ، ( الما ورائيات ) ، تعود الى عصور سالفة على سبيل المثال عبارة “ماكدونالدية ” العالم ، او” ديزنيلاندية ” ، او ما يعرف بالاقتصاد التشاركي ، حيث كل فرد يستطيع التعرف على تساؤلاته وثوراته وتمرده ، وقيمه الخاصة

هل نفهم من حضرتكم ان مارين لوبان تغادر عقيدة اليمين المتطرف ؟

هذه عملية مؤامرة من جانب الجبهة الوطنية ، التي بدأت فعلاً منذ عهد والدها ، الذي لم يقلع عن التفكير بمارين لوبان كمرجعية اساسية لهذه التيارات ، لقد عينت من اجل تنسيبها لهذه الحركات منذ الثورة الفرنسية ، التي انكرت افكار جماعة الانوار المتقدمة وذلك من خلال دراسة تاريخية لنظرتهم ، حيث اعتمدت على اربعة اعمدة اساسية كمرجعية ، لتحديد واقع هذه الحركات : اي الارض والناس والحياة والاسطورة.

كما عادت مارين لوبان ، لتنشط في رفضها لوطنية باردة ، عبر فرضها الهمة والحيوية وثقافة الانسان المثالي ، من اجل بناء فرنسا الحلم ، ان اسطورة التفسّخ والهيمنة غير المباشرة ، كان موضوع الاخير، التي تريد من خلاله تحقيق هدف معالجة هذا العالم الحرّ ، الذي يقوده نخبة غير متجذرة بالهوية الفرنسية  والتي تفرض سرّاً ، نظاماَ اسوأ من النظام الشمولي ، ناكراً بذلك حزب اليمين المتطرف.

وهذه الشمولية غير المباشرة ، يتم تعيينها من خلال (رينولد كاموس) ، او مواقع تعزز نظرية المؤامرة ، فقد اقترحت مارين لوبان جمهوريتها كمرجعية للجمهورية الثالثة في فرنسا ، التي كانت شبه معروفة ، حيث استشرى فيها معاداة السامية الاجتماعية مع نشر كتب ، عززت وشجعت على احباط مساعي الجمهور الاستهلاكي : مثلا فرنسا اليهودية ل(ادوارد  درومومند ) اضافة الى عمل رئيس الجبهة الوطنية ، الذي يحبط دائماً ، خريطة الطريق من اجل مالية عالمية ، تكون بيد اليهود .

هل تتحدثون عن رمزية لغة صحيحة لجبهة الوطنية ؟

تستخدم مارين لوبان ” ربطاً دلالياً ” من اجل الحصول على ما لا يمكن تعويضه من اجل ترجمتها في ذهنية المؤلف ، فعندما تقول عبارات امثال ( المقصف،، تجمّع،،، الطائفية،، مسلخ) فهي تهدف الى تجديد هذه المصطلحات الى جدلية اكثر تقدماً يتم تداولها ، فهي تهدف الى تحديد مدلولاتها ومعانيها قبل لفظها والجزم فيها.

فهي تستفيد منذ اربعين سنة من تركيبة الجبهة الوطنية ، ومنهجيته في طبيعة الدولة الفرنسية ، من حيث التوقعات العنصرية التي خلفها والدها ، لكن هذه القاعدة تحث على الحذر من حالة الاستثناءات ، حيث تؤرخ تاريخ الشعوب عن طريق لعبة الكلمات على طريقة جان ماري لوبان ، ذات الدوافع المعادية للاجانب دون ضبط النفس ، او الاحتجاج

ان هناك جهة تدعي مطمئنة ، الى ان مارين لوبان ستنتسب الى اللعبة الديمقراطية، كمرشحة لجبهة الوطنية ومع ذلك يبقى هناك تناقضات تعبر عنها هذه الجهة، برأيكم هل العنف اليوم ياتي من جهة هذه العائلة السياسية؟

ان مارين لوبان وريثة حزب يعادي الاجانب ومعادي للسامية، فهي جميلة في دفاعها عندما تثير قضية الصهيونية ، على اعتبارها الممول العالمي ، ويكفي لفظ بعض الاسماء مثل        ( دومينيك شتراوس ) ، (خان  غولدمان ) ، ( ساخ وجان اتالي ) ، وذلك من اجل اعادة الاتصال مع هذا التقليد.

وبشكل اوسع ، فان مارين لوبان تبحث عن اثارة جمهورها ، عير تعزيز مشاعر الغضب ، وفي ذلك يتمظهر ممثلين من الطبقة السياسية والتقليدية ، حيث يتم الاختصاب والافراط في استخدام استعارات تجسد واقع الاذلال والاهانة ، عبر توصيف حالة الفرنسيين على انهم يركعون على اقدامهم ، وقد اغمضوا اجفانهم امام عدو يحتقرهم .

كما انها تدعي حرصها على المسلمين على الرغم من واقعهم المرير ، اضافة الى الاتهامات التي تلصق بهم على انهم غزاة يهدفون الى استعمار العالم ، وتنصيب دولتهم الاسلامية ، متجاهلة كل انواع المخاوف والهوجس والقلق ، الذي ينتاب الاخرين.

فهوية فرنسا يتم استبدالها من الاكراه اتجاه اليهود الى الاكراه اتجاه المسلمين ، فهي تعتبر ان محاربة الاسلام او ما يعرف بالاسلاموية ، يناقض مبادئ وقيم الجمهورية الفرنسية ، ويشكل انتهاكاً للديمقراطية وحقوق الانسان ، ويعزز ثقافة العنف ، ويساهم في جعل الغرباء ، امثال الرجوازية والصحافة والاجانب مصدر اكراه ، ومعاداة وتناحر ، يساهم في نشر الكراهية والاصولية اتجاه الاخر ، واعتبار اي اجنبي عدّو يجب محاربته.

وهذا يجعل الغرباء ، يتفوهون بعبارة تحثّ على ان” فرنسا الهادئة” ، هي في الواقع متناقضة مع مبادئها وقيمها ، وتعاليمها .