aren

قراءة في المشروع الروسي للدستور السوري … د.جورج جبور
الخميس - 9 - فبراير - 2017

 

 

تتصدر  الاخبار عن سورية ، منذ انعقاد اجتماع استانه ، خطوة هامة جدا قامت بها الحكومة الروسية ، اثناء الاجتماع وما تزال تقوم بها حتى الان.

هذه الخطوة ، هي اماطة اللثام عن مشروع روسي للدستور السوري ، لا تفرضه روسيا ، بل تقوم من خلاله بتشجيع السوريين على مناقشة أهم ما يتضمنه ، أي دستور لأية دولة من توجهات أساسية.

وتناقلت الاخبار ، ان المشروع يرى تغيير اسم الدولة ، ليعود كما كان قبل عام 1958 ، توقفت عند هذا الامر ، مدركا أنه طمأنة للمواطنين السوريين من الاكراد ، لا احب لهؤلاء المواطنين ، ان يصروا على تغيير الاسم ، واكتفي … بأني احب ان استمع الى اراء النخب منهم ، وهم منا في كل حال.

كذلك ، قيل بان المشروع ، أغفل اشتراط الاسلام دينا لرئيس الجمهورية ، وهذا مطلب حق ، ولن يغير من الواقع شيئا ، اذ من غير المتوقع أن يتم انتخاب رئيس غير مسلم للرئاسة، والغاء الاشتراط ، يعمق مبدا المساواة في المواطنة.

وقيل أيضا ، ان المشروع يرى الغاء الاشارة ، الى علاقة بين الشريعة والتشريع ، وهذه نقطة دقيقة تتطلب الكثير من التأني ، وفي حوار داخلي بيني وبين نفسي ، وجدتني موزعا ، فانا هنا وهناك ، مع الاشارة الى العلاقة ، ومع الغائها معا ..

تناقلت ، وسائل الاعلام ما ذكرته سابقا ، فاحببت النظر في النص الدقيق للمشروع ، وحين وقعت على النص ، رأيت ان من الأفضل الأكتفاء بما وصلني عن طريق وسائل الاعلام.

وأختم بملاحظة بدهية : لا يتقن كتابة دستور بلد الا ابناؤه . وأتوجه بالشكر الى روسيا الأتحادية لانها فتحت شهية السوريين ، للحوار الجاد في أمورنا الدستورية ، التي كثيرا ، ما أهملناها.

ثم ، لا بأس ، بأن أسجل أمرا ، مسجلا على شريط ( كاسيت ) – أرجو ألا يكون قد أصابه تلف –  وهو لمحاضرة ألقيتها في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة ، بالذكرى العشرين لصدور دستور 1973 .

حيث ناديت باحداث يوم للدستور ، نتباحث فيه في كيفية تعاملنا مع الدستور ، وفي وسائل تحسين صياغته وتفعيله ، لم أشعر باستجابة ، كان يمكن لها لو حصلت ، أن تقلل من حجم خسائر تحملها وطننا الغالي.

 رئيس الجمعية السورية للعلوم السياسية ( قيد التأسيس )

هذه المقالة تعبر عن رأي صاحبها