aren

\ قبل لقاء السحاب \ “كيم” يهدم هرم القيادة العسكرية … وبوادر انقسام داخل مؤسسة الجيش بشأن التعامل مع واشنطن وسيؤول
الإثنين - 4 - يونيو - 2018

 

كيم ترمب

(التجدد) + ” رويترز”

أفادت تقارير متابعة للقمة المرتقبة بين الرئيس الامريكي دونالد ترمب والكوري الشمالي كيم جون أون ، أن فريقا دبلوماسيا أمريكيا يقوده سونج (كيم) ، وهو سفير أمريكي سابق في كوريا الجنوبية ، يجري محادثات مع نائب وزير الخارجي الكوري الشمالي تشوي سون (هوي) ، بهدف تحديد أجندة القمة المزمعة ، بين الرئيسين (ترمب و كيم ) يوم الثاني عشر من الجاري في سنغافورة .

في هذه الاثناء نقلت وكالة “رويترز” للابناء ، عن مسؤول أمريكي كبير ، ان أكبر ثلاثة مسؤولين عسكريين في كوريا الشمالية ، عزلوا من مناصبهم ، وكان المسؤول الأميركي الذي تحدث بشرط عدم نشر اسمه ، يعلق على تقرير نشرته وكالة أنباء كوريا الجنوبية (يونهاب) ، وأفاد بأنه من المرجح ، أن المسؤولين الثلاثة الأهم في كوريا الشمالية (استبدلوا).

d3cb8468-d18e-40ee-af58-bef6507ab71e

وبينما لم يحدد المسؤول الأميركي هوية المسؤولين العسكريين الثلاثة ، فانه يسود الاعتقاد لدى عدد من المسؤولين الأمريكيين ، بأن هناك بعض الانقسام في الجيش ، بشأن أسلوب كيم في التعامل مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة .

وكالة ” يونهاب ” ذكرت بدورها ، أن المسؤولين العسكريين الذين تم استبدالهم ، هم : ” وزير الدفاع \ باك يونغ سيك، ورئيس هيئة أركان الجيش الشعبي الكوري \ ري ميونغ سو، وكيم جونغ جاك \ مدير المكتب السياسي العام للجيش الشعبي الكوري “.

كما نقلت “يونهاب” عن مسؤول بالمخابرات – لم تنشر اسمه – أنه قال : ” إن نوكوانغ تشول \ النائب الأول لوزير القوات المسلحة الشعبية ، حل محل باكيونغ سيك \ وزيرا للدفاع،بينما حل محل رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي الكوري (ري ميونغ سو)،نائبه (ري يونغ جيل).

ورفضت وزارتا الوحدة والدفاع في كوريا الجنوبية ، تأكيد التقرير ، بينما قال مسؤول في وزارة الوحدة ، إن الحكومة تراقب وضع القيادة في كوريا الشمالية عن كثب ، ووفقا لوكالة “يونهاب” فإن كل الضباط الجدد أصغر من أسلافهم ، لاسيما ري يونغ جيل (63 عاما) ، الذي يصغر (ري ميونغ سو) بواحد وعشرين عاما.

وفق جهات متابعة للتطورات داخل بيونغ يانغ ، فان هذه الخطوة ، تشير لأمرين : “تعزيز سلطة كيم جونغ أون ، باعتباره الزعيم الأوحد لكوريا الشمالية ، وتعزيز التعاون بين الحزب الحاكم والجيش “.

وبحسب رويترز ، فان البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية ، ووكالة المخابرات المركزية الأميركية بالاضافة الى مكتب مدير الأمن الوطني ، لم يرد – حتى اعداد هذا التقرير – بعد على طلبات للتعقيب رسميا.

تسعى الولايات المتحدة لوضع حد لبرنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية ، عن طريق التفاوض ، حيث يريد ترمب أن تتخلى (بيونغ يانغ) عن ترسانتها النووية ، مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها ، بينما يعتقد بأن قيادة كوريا الشمالية ، تعتبر الأسلحة النووية ضرورية لبقائها.

1d9039e8-9e1e-4697-8da1-bdcd7c994697

لو فيغارو : هذه أسباب اختيار “سنغافورة” لاحتضان القمة 

وفيما يتحضر العالم ، للقاء المنتظر بين ترمب وكيم ، فقد أثيرت أسئلة كثيرة ، عن سبب اختيار “سنغافورة” ، لاحتضان هذا اللقاء التاريخي في 12 يونيو/ حزيران الحالي ، والذي تعقد عليه آمال واسعة في تحقيق السلام بالمنطقة ، وأيضا في باقي أنحاء العالم.

صحيفة ” لوفيغارو” الفرنسية وفي تقرير لها عن أسباب وقوع الاختيار على سنغافورة ، وصفتها بانها (مدينة – دولة) لها قدم في الشرق ، وأخرى في الغرب ، وهي أكثر المناطق الآسيوية أمانا ، لاحتضان القمة التاريخية بين القائدين الأميركي والكوري الشمالي ، وحسب بعض المراقبين، فإن الاختيار وقع على سنغافورة ، وهي مركز مالي كبير في جنوب آسيا ، بالنظر ل”حيادها “، و”استتباب الأمن فيها” ، و”قدرتها على تنظيم القمم الدولية”..

تلفت الصحيفة الفرنسية ، الى أن هذه (المدينة – الدولة) موغلة في الحداثة ، وتتوفر على بنى تحتية قوية في المجال الأمني ، كما وفرضت قيودا صارمة على حرية وسائل الإعلام، وعلى التجمعات العامة، وهي بيئة من شأنها أن تزرع الطمأنينة في نفوس الكوريين الشماليين ، عدا على أن سنغافورة تعتبر من الدول النادرة التي تربطها علاقات دبلوماسية ، وروابط صداقة مع الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

وبينما تنظر سنغافورة إلى واشنطن باعتبارها شريكا قريبا ، فانه توجد فيها سفارة لبيونغ يانغ، وهو ما يعكس علاقات التعاون الطويلة بين البلدين، رغم أنها اهتزت نسبيا العام الماضي ، عندما فرضت سنغافورة عقوبات تجارية جديدة على كوريا الشمالية.

لوفيغارو اختتمت تقريرها ، بأن سنغافورة ، المكان المثالي لاحتضان تلك القمة ، باعتبارها بلدا محايدا وصغيرا، وبدون طموحات ، وليس له القدرة على إيذاء البلدان الأخرى ، أو مس مصالحها.