aren

قاتل ” دلال المغربي ” … يصدر مذكراته عن (التجسس) ، (الاغتيالات) ، و(العمليات القذرة)
الجمعة - 6 - أبريل - 2018

 

باراك

باراك

(التجدد) \ خاص – مكتب واشنطن

تصدر قريبا باللغة الانكليزية في الولايات المتحدة الامريكية ، مذكرات رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق “ايهود باراك” ، الذي يعد أحد القادة السياسيين الأوائل والمعاصرين في إسرائيل .

المذكرات ، جاءت تحت اسم ” بلادي ، حياتي : القتال من أجل إسرائيل ، البحث عن السلام ” ، وفيها يكشف باراك عن المهمات ( تجسس – اغتيالات سرية ) ، التي نفذها ضمن نشاطه العسكري في العديد من الدول العربية (مصر ، سورية ، لبنان وغيرها ) .

اولبرايت

الأوساط السياسية والنخبوية الامريكية ، استقبلت باحتفاء كبير مذكرات باراك ، فقد وصفتها وزيرة الخارجية الامريكية السابقة مادلين أولبرايت \ Madeleine Albright ، ب” غنية ومثيرة للانتباه “، وأضافت ” ان حب باراك لإسرائيل يصب في كل صفحة من هذا الكتاب ، مما يجعل التحذيرات بشأن مستقبل البلاد كدولة يهودية وديمقراطية أكثر قوة وإلحاحًا وحقيقية “.

وقال عنها هنري كيسنجر \ Henry Kissinger : ” مذكرات باراك ، هي قصة محارب أصبح رجل دولة ، انها تحمل عنوانا صريحا ، هي نزيهة ، آسرة ، وتتحرك ” .

أما ديفيد اغناتيوس ، وهو كاتب عمود رئيسي في صحيفة ال(واشنطن بوست) ، فقد ابدى اعجابه الشديد بالمذكرات ، قائلا : ” إن أكثر المقاطع إثارة في هذا الكتاب ، هي التي تصف صراع باراك لإبرام اتفاق سلام مع ياسر عرفات ” .

كتاب باراك ، يحمل وجهة نظر صاحبه في الكثير من الاحداث والمراحل التي مر بها الصراع العربي – الاسرائيلي الذي (مازال مستمرا ) ، وتفوح منه كذلك رائحة الغرور الشخصي لدى كاتبه ، الى حد أسطرة الذات ، ايضا عمليات المؤسسة الامنية ، وكذلك أعمال الجيش الاسرائيلي .

شهداء “عملية فردان” ، وتطلق عليها اسرائيل اسم ” ربيع الشباب ” ، نفذت هذه العملية وحدة “سييرت متكال” بقيادة ” ايهود باراك” متنكرا بملابس نسائية \ ليلة 9-10 ابريل – نيسان 1973 \ في العاصمة اللبنانية – بيروت

الكتاب ، اجتاز الرقابة العسكرية ، واللجنة الوزارية التي يرأسها رئيس الوزراء الإسرائيلي ” بنيامين نتنياهو” ، والمعنية بفحص الكتب ، التي يؤلفها المستوى الاول من المسؤولين السابقين ، وقد سمح أعضاء هذه اللجنة ، لزميلهم السابق (إيهود) باراك بالوصول إلى أماكن في الأرشيفات السرية ، لم يسمح لأي كاتب إسرائيلي الاطلاع عليها.

وهي تميط اللثام عن عمليات كانت مجهولة طوال أكثر من 50 سنة ، بينها جمع معلومات استخبارية ، تعتبر الأكثر سرية في “إسرائيل”، وساهمت بالانجاز الإسرائيلي خلال حرب الأيام الستة \ نكسة حزيران 1967 ، وكان من الممكن أن تمنع فشل “إسرائيل” خلال حرب أكتوبر \ تشرين الأول 1973

كما يحكي الكتاب ، من خلال عرض قصة “باراك” نفسه الشخصية ، باعتباره واحدا من القادة الأوائل لوحدة القيادة الخاصة “سييرت متكال (الكوماندوس التابع لرئاسة أركان الجيش الاسرائيلي ) وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) “، حيث قاد باراك العمليات الأولى من هذا النوع ، والتي نفذت في عمق الأراضي السورية والمصرية .

باراك يقود وحدة (سييرت متكال)

وبحسب ماسرب من هذه المذكرات ، ل”عدد محدود فقط ممن أتيح لهم الاطلاع على بعض ماجاء بالكتاب قبل طرحه في الاسواق ” .

فان باراك – لأول مرة – يصف بالتفصيل ، العمليات الاستخباراتية التي شارك فيها ، وكيف تسلل إلى الأراضي السورية مشيا على قدميه في أغسطس \ آب 1963، عندما تلقى أمرا بالتخطيط لتسلل مجموعة من (خمسة) جنود إلى مرتفعات الجولان،لتنفيذ مهمة ربط جهاز تنصت بخط اتصالات للجيش السوري.

وانه تم إرسال الملازم الشاب لاطلاع رئيس الأركان تسفي (تسور) ، وهو الإجراء الذي أصبح  (فيما بعد) ، معيارا للعديد من عمليات الدورية ، قبل إعطاء الضوء الأخضر للمخاطرة بحياة خمسة جنود في أراضي ( العدو) .

يفصل باراك في كتابه أيضا – لأول مرة – تفاصيل العملية ، التي تصنف في سجلات الارشيف الأمني الاسرائيلي ، باعتبار انها ” اختراقا استراتيجيا وتاريخيا ” في عمل المخابرات الاسرائيلية .

عبر أفراد الطاقم ، الذين حمل كل واحد منهم رشاش عوزي وقنبلتين ، الحدود إلى الشمال من (كيبوتس دان) بعد حلول الظلام ، كانت لديهم أوامر بالعودة في الساعة 1:15 بعد منتصف الليل ، ولكنهم مروا في طريقهم بعدد من الجنود السوريين ، ما اضطرهم لعبور نهر بانياس ، الذي كانت مياهه مرتفعة  منذ الأمطار الأخيرة ، وكان النهر عميقا وأوسع من المتوقع في النقطة ، التي اختار (هو) باراك عبورها.

وعندما تلقى باراك الأمر بالعودة ، أمر رجاله بإطفاء جهاز الاتصال ، وبعد ربط جهاز التنصت على رأس عمود الهاتف ، عادوا إلى “إسرائيل” دون أن يراهم أحد ، ولكن بعد ثلاث ساعات من الموعد المحدد ، سيكون في استقبالهم على الحدود ، رئيس المخابرات العسكرية ( يومها ) ، “مئير عميت “.

وفي اليوم التالي ، وصل صندوق زجاجات شمبانيا فرنسية إلى قاعدة (سييرت متكال) ، مع تهنئة من رئيس الأركان ، ويروي بارك كذلك ، كيف نفذ بعدها عمليات أخرى في الجولان ، حيث أصبحت المعلومات الواردة من الجهاز الذي تم تركيبه ، عاملاً مركزياً بعد أقل من أربع سنوات ، عندما احتل الجيش الإسرائيلي مرتفعات الجولان ، في حرب الأيام الستة خلال (36) ساعة .

نتنياهو – باراك

وبحسب ماجاء في الكتاب \ المذكرات ، فان مصر في فترة الستينيات ، كانت هي مصدر القلق الرئيسي ل”اسرائيل ” ، على اعتبار انها تملك ” أكبر جيش عربي” .

وكان التنصت على الجيش المصري في عمق سيناء ، يتطلب جهازا أكبر وأقوى بكثير، وليس جهازا يمكن حمله على ظهر جنود الكوماندوس ، في ذلك الوقت ، تسلمت القوات الجوية ، أول مروحيات نقل كبيرة من طراز ” سيكورسكي  S – 58s” ، وتقرر أن يقود باراك العملية الأولى لوحدة (سييرت متكال) ، التي سيتم تنفيذها بواسطة المروحيات ، ويكتب باراك : ” لا تزال معظم تفاصيل برنامج التنصت على الاتصالات المصرية سرية ” .

ومع ذلك ، فإنه يوفر الكثير من التفاصيل الجديدة ، بما في ذلك حقيقة أن المخططين تشاوروا مع الجيولوجيين ، لتحديد أفضل الأماكن لوضع أجهزة التنصت ، والأساليب التي تم تطويرها ، لإخفائها عن أنظار جنود الصحراء المصريين.

ولا يذكر باراك ، كيف تم توصيل الجهاز في بداية عام 1964 ، بخط الاتصالات المصري وإخفاؤه ، لكنه يكشف أن جميع أعضاء الفريق الخمسة ، طولبوا بالتأكد من أنه تم تركيبه ، قبل العودة إلى نقطة الالتقاء مع المروحية ، لكن اللقاء مع المروحية ، لم يتم لأن الضباب الكثيف خيم على الصحراء ، وكادت المروحية تتحطم قبل هبوطها.

وكانت هذه المهمة ، هي الأولى ل(باراك) ، التي وافق عليها (يومذاك) رئيس الأركان الجديد ، إسحق (رابين) ، وتبعتها عمليات مشابهة أخرى ، سمحت للمخابرات الإسرائيلية بالحصول على صورة واضحة عن تحركات الجيش المصري.

وأما العملية الثالثة ، لتركيب معدات التنصت ، والتي شارك فيها إيهود باراك ، فقد حدثت في أوائل السبعينيات، في هذه العملية ، كانت هناك حاجة إلى مروحيات أكبر، وشملت العملية ، الهجوم على منشآت مصرية من أجل إخفاء المهمة الحقيقية.

باراك – الثالث من اليسار وقوفا – مع رفاقه في وحدة (سييرت متكال)

وحلقت المروحيات فوق قناة السويس، وكما في مهام سابقة ، اكتشف فريق باراك ، أن تركيب جهاز التنصت وإخفاءه ، كانا أصعب بكثير من المتوقع ، وكاد يتم إلغاء العملية ، قبل انتهائها تقريبا.

لكن كبار القادة في مركز القيادة ، أبلغوا الطاقم عبر جهاز الاتصال ، بأن أمامه الكثير من الوقت ، وهكذا اكتملت العملية قبل شروق الشمس .

وكتب باراك : ” للمرة الأولى منذ أن قمنا باحتلال سيناء ، حصلت “إسرائيل” مرة أخرى على اتصالات في بث مباشر من داخل مصر”.

لقد تمت تسمية هذه الأجهزة وغيرها ، بأنها “المصادر الخاصة”، وتستخدمها “إسرائيل” ، للحد قدر الإمكان من خطر اكتشافها.

عشية حرب (يوم الغفران) \ تشرين ، تم تفعيلها لفترة قصيرة جداً، ولو تم استخدامها على نطاق أوسع، لربما تمكنت من توفير معلومات استخباراتية حيوية حول الخطة المصرية السورية ، للهجوم في يوم الغفران عام 1973.

من جهته ، علق “مكتب باراك” على هذا النشر ، قائلا : المقالة بتفاصيلها ، لا تعكس بدقة ما سيظهر في الكتاب الذي تجري طباعته ، حاليا، وسيتم تسويقه بعد خمسة أسابيع ، نحن نوصي بالانتظار وقراءة الكتاب نفسه”.

عن الكتاب :

الاسم \ بلدي ، حياتي : القتال من أجل إسرائيل ، البحث عن السلام \

عدد الصفحات \ 480 صفحة \

الناشر \ مطبعة سانت مارتن \

تاريخ النشر \ 8 حزيران – مايو 2018 \

اللغة \ الإنجليزية \

عن المؤلف :

( إيهود ) باراك ، شغل منصب رئيس وزراء إسرائيل من أعوام ( 1999 -2001) ، وكان رئيسا لحزب العمل خلال أعوام (2007 حتى 2011 ) ، ووزيرا للدفاع ، في حكومة أولمرت ، ثم في حكومة نتنياهو من عام 2007 إلى عام 2013.

قبل دخوله السياسة ، التحق باراك بالجيش الإسرائيلي عام 1959، وشارك في حربي 1967 و 1973 ، وشغل منصب رئيس الاركان في الجيش الإسرائيلي ، غير أن شهرته داخل صفوف الجيش ذاعت في أوائل السبعينيات من خلال العديد من العمليات التي قامت بها قوة من الكوماندوس برئاسته ، تسمى سيريت ماتكال “Sayeret Matkal” .

ومن أهم تلك العمليات : اغتيال ثلاثة من قادة منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت ، وفي تونس عام 1988 اغتيال ( خليل الوزير \ أبو جهاد ) ، وهو أحد أهم مساعدي ياسر عرفات، وفي أوائل الستعينيات تنفيذ اغتيال (صلاح خلف \ أبو إياد ) أيضا في قرطاج – تونس .

يعتبر باراك أكثر القادة العسكريين الإسرائيليين ، حصولا على الأوسمة والنياشين ، وهو يحمل شهادة بكالوريوس في ” الفيزياء والرياضيات ” من الجامعة العبرية في القدس ، وشهادة الماجستير في النظم الهندسية الاقتصادية من جامعة “ستانفورد” الامريكية .

…………………………………………………………………………………………………………………………….

\ التجدد \

باراك دلال المغربي

لتبقى صورة ” ايهود باراك ” ، وهو يشد الشهيدة (دلال المغربي) من شعرها أمام عدسات المصوريين ، ويقلب جسدها أمام ممثلي وكالات الأنباء العالمية ، بعد أن أشرف شخصيا على قتلها ، و قد (خردق) جسمها بالرصاص ، هي أدل الدلائل ، وأشدها وضوحا على همجية ووحشية هذه الشخصية ، وارهابها .