aren

“فيلتمان” يستبق أي توقعات بتحقيقات فساد ضد شركائه في لبنان … ويصفها بـ”مطاردة الساحرات”
الإثنين - 27 - يناير - 2020

التجدد الاخباري – مكتب واشنطن

استخدم (جيفري) فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة لشؤون الشرق الأدنى، المصطلح الذي دأب الرئيس دونالد ترمب على ترداده -استخدمه أكثر من مئة مرة حتى الآن في مناسبات مختلفة- للطعن في التحقيقات وقانون العزل والمحاكمة التي يخضع لها في مجلس الشيوخ «مطاردة الساحرات»، لكن فيلتمان توقع ان تقوم السلطات اللبنانية بممارسة «مطاردة الساحرات» ضد الزعماء السياسيين ، ممن لم يلتحقوا بحكومة رئيس الوزراء الجديد ، حسان ديّاب.

Capture

وفي مطالعة له على موقع “بروكنغز”، حيث يعمل زميلاً باحثاً، توقع السفير السابق لدى لبنان،ان «يتم استهداف رئيسي الحكومة السابقين سعد الحريري وفؤاد السنيورة، وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وحلفاءهم».

اما «وزير الخارجية المنتهية ولايته جبران باسيل ورفاقه، ورئيس البرلمان نبيه بري ومعهم الآخرون المرتبطون بمحور (الرئيس ميشال) عون – حزب الله – دمشق، فلن يطالهم التحقيق»، بحسب ما أضاف.

وتابع فيلتمان:«لن تطال التحقيقات اللبنانية جدياً صفقات الوقود والكهرباء التي أبرمها وزراء من حزب التيار الوطني الحر، بما في ذلك الرئيس عون و(وزير الخارجية الأسبق جبران) باسيل، ولن يضطر حزب الله إلى دفع الضرائب على أنشطته الاقتصادية الواسعة، أو فتح دفاتره حول نظام الاتصالات السلكية واللاسلكية السري، وعمليات التهريب».

6-90

وتطرق فيلتمان الى المقابلة التي أجرتها الصحافية ، (هادلي) غامبل، من شبكة «سي ان بي سي»، مع باسيل، اثناء مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي، الاسبوع الماضي، وقال ان المقابلة كشفت «عن جهل باسيل في تدابير مكافحة الفساد». وكانت غامبل سألت باسيل حول كيفية تأمين تكاليف مشاركته في المؤتمر، خصوصا تكلفة السفر بالطائرة الخاصة إلى المنتجع السويسري، فيما يعاني لبنان من أزمة مالية حادة.

ويتابع فيلتمان:«حاول باسيل تقديم تفسيرات عديدة، قبل أن يشير في النهاية إلى ان أصدقاء مجهولين كرماء هم الذين تكفلوا التكاليف». هنا تدخلت وزيرة التجارة الخارجية والتنمية الهولندية سيغريد كاغ، التي كانت تشغل منصب منسق الأمم المتحدة الخاص للبنان، وقالت إن «من غير المسموح للوزراء بمثل هؤلاء الأصدقاء المجهولين». وختم فيلتمان انه رغم خروج باسيل من الحكومة، إلا ان «الشفافية الكاملة ستنطبق على الآخرين، من دونه».

______________________________________________________________________________________________________

\المحرر\

“مطاردة ساحرات” (witch-hunt) – يشير هذا التعبير إلى حملات المحاكمة العنيفة ، التي شنتها الكنيسة ضد من تتهمهم بممارسة السحر والشعوذة قديما، وشملت هذه الحملات محاكمات صورية وإعدامات وإحراقا هستيريا لمعارضين لآراء الكنيسة بدعوى ممارستهم للسحر المحرم، وقدر ضحاياها بعشرات الآلاف بين القرنين الـ 15 والـ 18 في أوروبا ، ومستعمراتها في أميركا الشمالية.

ويستخدم التعبير ، لنزع الشرعية والقانونية عن التحقيقات من خلال استدعاء التحيزات الحزبية والدوافع الأيديولوجية الكامنة وراء الاتهامات بارتكاب مخالفات، وسبق للرئيس الأسبق (ريتشارد نيكسون) أيضا ، أن استخدمه في أعقاب فضيحة “ووترغيت” ، مدعيا أنه كان مستهدفا بعملية “مطاردة ساحرات”.