aren

“فيسك” … وآخر سر في حرب الغوطة
الجمعة - 6 - أبريل - 2018

روبرت فيسك

التجدد \قسم الترجمة الخاصة \

تحت عنوان : ” كيف ساهمت شبكة ضخمة من الأنفاق في نجاة المتمردين والمدنيين في الغوطة الشرقية ” ، كتب ل”صحيفة الاندبندنت ” البريطانية ، كبير المراسلين الغربيين في العالم العربي والشرق الاوسط ، الصحافي المعروف ” روبرت فيسك ” ، مقالا تحليليا .

يجيب من خلاله ، على سؤال (أسئلة ) استهل به المقال ، بصيغة الاستفسار : ” لماذا تشن القوات النظامية عمليات قصف وحشية مفاجئة لهذه البلدات والقرى السورية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع ؟ ولماذا تقصف المنازل والشوارع المقفرة ؟ وكيف نجا الكثير من المدنيين ، إلى جانب المئات من قوات المعارضة المسلحة ؟ “.

يقول فيسك : ” تخفي المعارك وحملات القصف الجوية الكثير من الأسرار، وهذا هو الحال في الغوطة الشرقية ، ولا يمكن الإجابة على هذه الأسئلة إلا من خلال النظر إلى المخبأ الذي يقع بالقرب من عربين، على الطريق السريع الدولي القديم بين دمشق وحلب.

يحمي هذا المخبأ براميل نفط من الخرسانة الصلبة وسقف حديدي، وقاذفة قنابل صاروخية، وبضعة بنادق ودراجة نارية صدئة، التي من المحتمل أنها مخصصة لنقل الرسائل عند قطع الخطوط “.

ويضيف ” بصرف النظر عن مصابيح الزيت وأكواب “المتة” (شراب غير كحولي مصدره نباتات أرجنتينية)، فإن ما يلفت انتباهك في ذلك المكان ، هو غياب الخنادق

لقد أصبحت هذه الأعمال الحجرية الكبيرة (الأنفاق)، التي نحتتها بعض الصخور الحية ، وكانت في السابق حكرا على الفلسطينيين المنتمين لحركة حماس، سمة مألوفة للحرب السورية .

كان عناصر القوات التابعة للمعارضة يطلقون لحاهم مثل الجنود الفرنسيين في الحرب العظمى قبل مائة عام ، لكنهم لم يقوموا بحفر أي خنادق ، كما لم يسبق أن قدّم لي أحد تفسيرا جديا عن سبب غياب شبكات من الخنادق على الخطوط الأمامية والخلفية، أو طبقات تم حفرها بعمق في سوريا ، بالمقابل ، صعق العديد من الجنود السوريين ، عندما اكتشفوا كيف كان أعداؤهم يختبئون بأمان “.

وينقل فيسك رواية قدمها له ” شاهد عيان” ، عما رآه عندما دخل إلى الأنقاض في الخطوط الامامية لمدينة دوما :” لم أر قط مثل هذا الكم الهائل من الأنفاق ، لقد بنوا أنفاقا عميقة في كل مكان “.

ويروي فيسك تجربته الشخصية مع هذه الانفاق في مراحل مختلفة من الصراع السوري ، ” لقد مشيت عبر هذه الأنفاق في حمص وفي شرق حلب، حيث قام صانعوها بنحت أسمائهم على الجدران مثل بناة السكك الحديدية في العصر الفيكتوري.

تعكس هذه الأنفاق طريقة تفكير صانعي هذه الأنفاق والأيديولوجية التي كانوا يتبنونها ، فقد كانت عميقة وشديدة الرطوبة، ولكنها في الوقت ذاته آمنة ، وبالتالي ، انكشف آخر سر في حرب الغوطة”.

ويتابع فيسك قائلا : ” في المقابل ، يبدو أن القنابل الروسية والسورية ، لم تكن قادرة على كسر الكتل الصخرية التي بنيت بها هذه الأنفاق، والتي كانت حصنا منيعا مضادا للقنابل ، مادفع الروس والسوريين لإطلاق المزيد والمزيد من القنابل لاختراقها.

في الواقع، لم يكن للجماعات المعارضة في الغوطة ، أي ثكنات أو خنادق لأنهم عاشوا في الأنفاق، وتناولوا الطعام فيها، وحاربوا في وضح النهار خارجها، ومن ثم حملوا قذائف الهاون الخاصة بهم واختبأوا من جديد داخلها.

إذا كان أحد المقاتلين يريد الصلاة، كان يستطيع سلك النفق المؤدي إلى المسجد ، أما إذا كان يحتاج إلى عملية جراحية، فيمكن أن يسلك تلك الأنفاق المضاءة المؤدية إلى أحد المستشفيات ، وحتى إذا كان يود الانتقال إلى جبهة قتال جديدة، فلا يتعين عليه سوى السير أقداما لميل أو ميلين عبر شبكة الأنفاق التي توجد تحت سطح الأرض “.

وبحسب فيسك ، فانه عندما تقدمت القوات السورية من وحدات “النمر”، التي يقودها العميد سهيل الحسن الملقب بالنمر، وجدوا أنفسهم يقفون أمام المدنيين ، وهم رافعين أيديهم إلى الهواء.

و” أن القوات النظامية ، دفعت ثمن توغلها في معاقل المعارضة ، نتيجة للكمائن التي كان ينصبها هؤلاء لعناصر الجيش السوري ، منها أنه في إحدى المرات ، خرج خمسة رجال من تحت الأنقاض ، بعد أن حلقوا لحاهم وارتدوا الزي العسكري السوري وحملوا الأسلحة ، مدعيين أنهم جاؤوا عبر الحدود السورية “.

ومنها ايضا “عندما همّ رجل بالخروج صرخوا (عناصر الجيش ) في وجهه ، وأمروه بأن يقف ويرفع قميصه ، ليتثبتوا من أنه لا يحمل حزاما ناسفا ، لكنه أبى أن يقف ، واستمر في المشي ، إلى أن صاحوا في وجهه مرة أخرى، وبدأوا في إطلاق النار على الأرض والجدران المحيطة به، ما أجبره على التوقف ورفع قميصه.

وفي الأثناء، خرجت امرأة ، وهي ترفع يديها في الهواء، عندها كان جنود النظام ، قد وقعوا في كمين نصبته قوات المعارضة ، التي أمرتها ل(المرأة) بالعودة إلى الطابق السفلي “.

ويختم فيسك ، بالحديث عن المخطوفين (مدنيين وعسكريين) ، ممن لا يزالون لدى الفصائل الجهادية المسلحة (جيش الاسلام) ، ” العديد من الذين وقعوا منذ سنوات رهائن في يد المعارضة ، هم في زنازين تحت الأرض”.

 https://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/syria-eastern-ghouta-rebels-assad-regime-islamists-latest-tunnels-russia-a8287116.html

…………………………………………………………………………………………………………………………….

\ ادارة الموقع \

آلة حفر ايرانية الصنع عثر عليها الجيش في حرستا

موقع التجدد الاخباري ، ينفرد بنشر الصورة (جانبا) ، وهي لاحدى آلات حفر الأنفاق ، التي عثر عليها الجيش السوري في “حرستا” .

الآلة “ايرانية ” الصنع ، وكانت زودت بها طهران ، (منظمة حماس) من أجل المساعدة في كسر الحصار عن (غزة ) .

وقد أعطتها حماس ، ل(لأفواج الاسلامية الملسحة) في الغوطة الشرقية.