aren

فيسك : “أزمة قطر لا علاقة لها بالقناة … ولكن لكل ما له علاقة بالحرب في سوريا”
السبت - 8 - يوليو - 2017

العناوين وضع وحررها موقع ” التجدد”

تميم لا يكن حبا كبيرا ل”الجزيرة” وعندما زار والده (حمد) القناة بقي الأمير الشاب عند الباب الخارجي للاستديوهات … أما الآن وبفضل المملكة العربية السعودية أصبحت “الجزيرة” رمزا للسيادة القطرية

تقارير ” الجزيرة ” عن شؤون الخليج العربي … وخاصة عن قطر نفسها … كانت بائسة جدا خلال سنوات متعددة من بث القناة

عام 2016 ادارة “الجزيرة” أوقف رواتب الصحفيين الذين يعملون فيها لحسابهم الخاص … وفي الأسابيع الأربعة الماضية اعادتهم ادارة القناة لأنها اكتشفت أنهم أصبحوا يتقاضون رواتبهم من السعودية

الجزيرة” و“الجزيرة مباشر” دعمتا علنا جماعة “الإخوان المسلمين” في مصر وتخلتا عن كل النزاهة والحياد في انتقاد الرئيس السيسي … وأصبح العديد من العاملين لدى”الجزيرة مباشر” أعضاء في جماعة الإخوان نفسها.

“الجزيرة” الحالية … هي طفلة يتيمة من نسخة “بي بي سي” السابقة التي استبعدها السعوديون منذ أكثر من عقدين من الزمن.

بينما بثت “الجزيرة” لقطات عن الانتفاضات الفلسطينية وعن العرب الذين مزقهم القصف الأمريكي والبريطاني … فانها بثت خطب “أسامة بن لادن” ودعمت “الإخوان المسلمين” وتحولت الى منبر ترويجي لـ“جبهة النصرة”و”القاعدة”.

الإسرائيليون يصفقون والفلسطينيون منسيون والحرب مستمرة في سوريا والعراق ونحن جميعا مذهولون من المشاحنات الطفيلية والقبلية لبعض من أغنى البشر على وجه الأرض.

\التجدد \- بيروت

كتب : روبرت فيسك – كبير المراسلين الأجانب في الشرق الاوسط

في مقال (نوعي ) للكاتب والصحفي البريطاني الشهير ” روبرت فيسك ” ، نشرته صحيفة ذي” اندبندنت” البريطانية ، ذكر ان قناة “الجزيرة” القطرية ، باتت رمزا للسيادة الوطنية القطرية ، لا سيما بعد الأزمة التي وقعت بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة ، وقطر من جهة أخرى.

روبرت فيسك

فيسك ، وهو أشهر مراسل غربي مقيم في منطقة الشرق الاوسط (بيروت ) ، نقل وصف قاله أحد العاملين القدامى في قناة (الجزيرة) لدول الخليج . حيث وصفهم أنهم ” أطفال، هم مجرد أطفال…هم طفوليون (وقبليون)… ” ، وقد علق فيسك على ذلك قائلا : ” يمكنني أن أفهم غضبه ” .

وقال مراسل منطقة الشرق الأوسط في الصحيفة البريطانية “حتى الشيخ تميم آل ثاني ، أمير قطر الحالي ، لم يكن لديه الكثير من الحب للقناة التلفزيونية، فكانت لعبة والده حمد في الواقع ، وعندما قام حمد بزيارة لقناة (الجزيرة) في الدوحة، كان تميم، الذي سرعان ما أطاح بأبيه ، باقياً عند الباب الخارجي.

51afwIeqf9L._SX311_BO1,204,203,200_

كتاب : روبرت فيسك في افغانستان

downloaddocument-28-1

أسامة بن لادن \ تصوير خاص ب(روبرت فيسك)

أما

…………………………………………………………………………………..                                

الآن، وبطبيعة الحال، وبفضل المملكة العربية السعودية، أصبحت الجزيرة ، رمزا للسيادة الوطنية لدولة قطر”. وأضاف فيسك في مقاله أن ” دعاة حرية الصحافة دافعوا عن غضبهم تجاه السعوديين (غير الديمقراطيين)، مطالبين بعدم المساس بالاستديوهات المقدسة للقناة القطرية ، التي كانت في الواقع بائسة جدا في تقاريرها عن شؤون الخليج العربي على مر السنين، وخاصة قطر نفسها . في العام الماضي، وأوائل هذا العام، استغنت الجزيرة عن العديد من موظفيها ، وفي خلال العام الماضي، أبلغ الصحفيون الذين يعملون لحسابهم الخاص ، أنهم قد تم إيقاف رواتبهم ، وفي الأسابيع الأربعة الماضية ، دعاهم القطريون مرة أخرى ، فقط لأنهم اكتشفوا أنهم أصبحوا يتقاضون رواتبهم من السعودية”.

من زيارة الأمير السابق (حمد) للقناة في 2006 ، ويظهر في الجهة اليمنى من الصورة مدير عام الجزيرة حينذاك وضاح خنفر

aljazeera

ويتابع فيسك ” بالتالي فإن منارات حرية الصحافة في الخليج لا تضيء بألوان زاهية كما نود . كانت قناة (الجزيرة) ، و(الجزيرة مباشر) ، التي دعمت علنا جماعة (الإخوان المسلمين) في مصر، قاسية جدا في انتقادها للرئيس عبد الفتاح السيسي ، وتخلت عن كل النزاهة والحياد ، وقد تحول العديد من العاملين لدى (الجزيرة مباشر)، ليصبحوا أعضاء في جماعة الإخوان نفسها “.

ويضيف ” لكن ليست هذه هي النقطة . أزمة قطر المزيفة ، مثل الاتهامات التي توجهها السعودية للدوحة، هي ترويض الدولة الخليجية الوحيدة ، التي لديها القدرة على تخطي المملكة العربية السعودية ، وإملاء نتائج الحرب السورية.

a1446411837

من احتفالات الذكر ال 19 لانطلاقة الجزيرة – اسست عام 1996- يظهر في الصورة الأمير تميم بن حمد ، وفي الوسط مصطفى سواق مدير عام شبكة الجزيرة بالوكالة حينها ، وفي الجهة اليمنى وضاح خنفر

وقد ينتهي هذا الأمر بتدمير مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم 6 دول عربية، وتم إعادته للحياة برعاية الولايات المتحدة وسط أزمتين سابقتين وحقيقيتين ، هما : الغزو السوفييتي لأفغانستان والثورة الإيرانية، سيكون الأمر في غاية السخرية إذا تسبب خطاب الرئيس المجنون في الرياض في حدوث هذا “.

The-legacy-of-Osama-bin-Laden

1200x800

ويذكر فيسك في مقاله أيضا ” كان وعد ترامب المفاجئ بالكثير من الأسلحة (الجميلة) لقطر، والذي تلاه نشره لتغريدة على (تويتر) يدين فيها الدوحة لدعمها المالي (للإرهاب)، مجرد جزء من العرض الكوميدي للأميريكيين الذين اعتادوا على جنون قائدهم.

ولكن بالنسبة للقائد المحارب الجديد للمملكة العربية السعودية ، وزير الدفاع  وولي العهد محمد بن سلمان، فقد منح القوة لقيادة مجلس التعاون الخليجي لتقديم العطاءات.

Fahd_bin_Abdul_Aziz

فهد بن عبد العزيز

ترامب يكره وسائل الإعلام الحرة . المملكة العربية السعودية تكره الإعلام الحر. ونسينا ، ويبدو أن هيئة الإذاعة البريطانية نسيت كذلك ، أن عم محمد بن سلمان، الملك (فهد)، كان الذي دفع بأول قناة دولية مستقلة في الشرق الأوسط.

وقد تم دمج المحطة العربية لـ(بي بي سي) ، وشركة عملاقة سعودية تدعى مجموعة (موارد)، ولكن بمجرد أن بدأت هيئة الإذاعة البريطانية في بث أفلام وثائقية تنتقد السعوديين أنفسهم ، وهي جزء من خدماتها الإخبارية المحايدة، سارعت السعودية بإغلاقها “.

ويتابع فيسك ” قامت أوربت، وهي شركة تابعة لـ(الموارد)، باستبعاد هيئة الإذاعة البريطانية من القمر الصناعي في أبريل 1996، وقد هاجر العديد من موظفي هيئة الإذاعة البريطانية على الفور إلى قناة (الجزيرة) الجديدة ، التي بدأت البث من قطر بعد 7 أشهر، وبالتالي فإن (الجزيرة) الحالية ، هي طفلة يتيمة من نسخة “بي بي سي” السابقة التي استبعدها السعوديون منذ أكثر من عقدين من الزمن”.

Mawaridh-Logo1-2

main_2008060665

مضيفا ” طبعا، بثت (الجزيرة) لقطات بيانية وصوراً عن الانتفاضات الفلسطينية ، والعرب الذين مزقهم القصف الأمريكي والبريطاني والجنود البريطانيون الموتى.

لكنها كانت تسمح بإذاعة خطب أسامة بن لادن ، ودعم (الإخوان المسلمين) ، التي تضم الملايين من الأعضاء غير الإرهابيين وخاصة في الأردن ومصر، ولكنها تروج أيضا للمنبر السياسي الإسلامي لـ(جبهة النصرة) و( القاعدة) ..”.

ويؤكد فيسك ” هنا نصل إلى نقطة حرجة في قصة (الأزمة) في الخليج ، فعندما خضعت (النصرة) لإحدى تغييراتها المنتظمة ، وتم تغيير اسمها إلى (جبهة تحرير الشام)، أعطت الجزيرة زعيمها مقابلة من جزئين ، يمكن فيها للإسلاميين ، أن يوضحوا محبتهم للمسيحيين وزملائهم المسلمين (الشيعة) ، والتأكيد على أنهم المعارضة الجادة الوحيدة ل(نظام) بشار الأسد في سورية.

مع الاخواني السوري تيسير علوني في برنامج “لقاء اليوم” بتاريخ 19 كانون الاول 2013 ، ظهر الجولاني متخفيا – صوت فقط

مع الاخواني المصري أحمد منصور في برنامج “بلا حدود” بتاريخ 27 \ 5 \2015 ، ظهر الجولاني متخفيا – صوت فقط

 

 

مع الارهابي أدهم أبو الحسام مراسل الجزيرة بادلب في برنامج “مقابلة خاصة” بتاريخ السابع عشر من سبتمبر \ ايلول 2016 ، ظهر الجولاني بالصوت والصورة لأول مرة ، وقد تحول اسم (جبهة النصرة) الى جبهة (فتح الشام).

……………………………………………………………………………..                           

وكانت هذه البرامج ، التي استمرت ساعة واحدة على قناة (الجزيرة) حساسة للغاية ، لأن الإسلاميين السعوديين، لا نقصد الحكومة السعودية ، كانوا دائما يفضلون (داعش) على (جبهة )النصرة “

ويضيف “علاوة على ذلك ، تزامن ظهور تنظيم (النصرة) الجديد على قناة الجزيرة مع الانهيار التام تقريبا للجيش السوري الحر، الذي كان يدعمه باراك أوباما ، وديفيد كاميرون.

وبعبارة أخرى، لعبت قطر دوراً قيادياً في الحرب السورية، ودعمت مجموعة كان السعوديون يعارضونها، وفي الوقت نفسه حافظوا على علاقة هادئة مع النظام السوري، مما ساعد على تحرير الرهائن المحتجزين من قبل النصرة في كل من سوريا ولبنان.

وفي الآونة الأخيرة ، فتحت قطر علاقات جديدة بالوكالة مع (حزب الله) الموالي للأسد في لبنان ، بعد أن وافقت على إرسال اثنين من كبار المسؤولين في حركة (حماس) الفلسطينية ، التي تمولها وتدعمها قطر، -حتى الآن – للتحدث إلى (حزب الله).

كما وافقت على تسليم متطرف يختبئ في مخيم عين الحلوة في صيدا ، إلى جهاز المخابرات اللبناني. وعلاوة على ذلك ، أعلنت قطر عن خطتها لرفع الطاقة السائلة للغاز الطبيعي بنسبة 30%، وزيادة الإنتاج من حقل الشمال الذي تتقاسمه مع إيران. وقد يواجه منتجو الغاز الأمريكيون صعوبة في المنافسة “.

قطر غاز

ويقول فيسك : ” إيران ، كما هو معروف ، مستعدة لزيادة الإنتاج من جانبها من حقل الشمال . لا عجب أن يغضب السعوديون ، وربما – قريبا- الأمريكيون، والأكثر من ذلك إذا سمحت سوريا بعد الحرب لقطر ، بتشغيل خط أنابيب عبر أراضيها إلى البحر المتوسط وإلى أوروبا “.

مضيفاً ” قطر، وبعبارة أخرى، تحتاج الآن لإيران أكثر مما تحتاج المملكة العربية السعودية ، وهكذا فإن السعوديين والإماراتيين والبحرينيين والمصريين، بالنسبة لهم ، قطر هي إمارة صغيرة خطيرة جدا” ، ويتساءل الكاتب ” كيف يمكن لمحمد بن سلمان الحفاظ على الصراع في اليمن، إذا كانت قطر تتعاون مع الإيرانيين ومع (النصرة) ، والرئيس الأسد

وإذا تلقت قطر المساعدة من المفاوضين الكويتيين ، الذين ليسوا أعداء للإيرانيين، والعمانيين الذين يرسلون الطعام إلى قطر والذين شاركوا في مناورات بحرية مع الإيرانيين قبل ثلاثة أشهر فقط ؟!!! ” .

وختم روبرت فيسك مقالته بالقول : ” بالنسبة لبقية العالم ، فإن (أزمة ) الخليج تعيب العرب فقط . بالتأكيد الإسرائيليون يصفقون الآن ، على الرغم من أنهم يدعمون السعوديين ، والفلسطينيين منسيين كالعادة والحرب مستمرة في سوريا والعراق كالمعتاد ، ونحن جميعا مذهولون من المشاحنات الطفيلية والقبلية لبعض من أغنى البشر على وجه الأرض “.

 ال (اندبندنت ) البريطانية

http://www.independent.co.uk/Voices/qatar-crisis-saudi-arabia-al-jazeera-syrin-war-real-reason-a7826711.html