aren

“فيروز” ترضى عن “زياد”
السبت - 30 - يونيو - 2018

(التجدد) – مكتب بيروت

أعلن الفنان والموسيقار اللبناني زياد الرحباني ، عن عودة العلاقات الى طبيعتها مع (والدته) الفنانة فيروز بعد قطيعة دامت سنوات ، كما أعلن عن حفل لفيروز في العام المقبل.

الرحباني وفي مقابلة مع فضائية “المنار” في برنامج (حديث الساعة ) ، قال إنه يتواصل يوميا مع فيروز ، بعد سوء تفاهم وقع بينهما على خلفية إعلانه عن موقفها السياسي.

وردا على سؤال ، عما إذا كانت المصالحة قد تمت فعلا ، قال الرحباني ” نعم ونحاول حل المشكلة مع أختي، لأنّ أختي عن سوء نية أو عن عدم دراية ، قامت بعمل تجاه فيروز كان غير موفق … وأمي لم تسألني عن رأيي فيه. تكلمت معي ورأينا بعضنا لكن لم تسألني رأيي”.

وعندما سئل أيضا ، عمّا إذا كان يزور فيروز ، قال “طبعا. يومياً وانشاء الله سيكون عندنا حفلة العام المقبل”. واعتبر الرحباني ، أن ما وقع مع فيروز ، هو مجرد سوء تفاهم استفاد منه أناس كثيرون.

وتعود جذور الخلاف بين زياد ووالدته الى نهاية عام 2013 ، عندما نشر موقع “العهد الاخباري” التابع لحزب الله ، مقابلة مع زياد تحدث فيها عن ميوله السياسية، وسجل جملة مواقف، كاشفا عن الاتجاه السياسي لوالدته (فيروز) ، ثم عاد الرحباني وظهر عبر أحد البرامج ، مهددا بمقاضاة شقيقته ووالدته ، بسبب طريقة إدارة (ريما) لصفحة فيروز الرسمية على الفيسبوك.

وفي رد زياد على سؤال وجه له خلال مقابلته الصحفية مع موقع العهد ، حول ” هل تشاركك الوالدة (السيدة فيروز) في تأييدك لمواقف السيد نصر الله ؟ ” ، قال الرحباني : فيروز تحب السيد حسن كثيرا ، مع العلم أنها ستعتب علي كما المرة الماضية عندما ظهرت في مقابلة تلفزيونية ، وكشفت عن بعض الامور الخاصة بها وقاطعتني حينها (مبتسما) “.

الامر الذي أحدث ضجة كبيرة ، وأثار ردود فعل كثيرة بين مؤيد ومعارض ، وقد طالت الانتقادات يومها السيدة فيروز شخصيا .

التفاعل مع تصريح الرحباني ، اتى على ضوء التجاذبات السياسية التي يشهدها لبنان والمنطقة ، والتي تعكس حالة الاحتقان السياسي والطائفي أيضا .

وهو ما أعاد الى واجهة النقاش ، الحديث عن المعيار في تقييم عمل المثقف ، وهل الانتماء والموقف السياسي ، هما المحددان لقيمة المثقف ، أم أن ما يقدمه وينتجه إبداعيا ، هو المعيار، فحسب ؟

وفي قضية السيدة فيروز ، ثمة بعد آخر يختص بها ، فقد عرف عنها بعدم الخوض في السياسة وعزوفها عن الحديث في شؤونها ، حتى أثناء الحرب الأهلية اللبنانية ، مع تسجيلها لمسيرة فنية وإنسانية ممتدة لأكثر من ستين عاما ، قدمت خلالها حوالي (800 ) أغنية في حب الوطن وفلسطين ، عدا عن أن فيروز طوال عملها الفني ، كانت صوتا يريد صاحبه \ صاحبته ، أن يبقى بعيدا عن التجاذبات السياسية ، التي يشتهر بها لبنان.

مع والدته (فيروز)

يشار هنا ، الى أن زياد الرحباني يعد كملحن وموسيقي مبدع ، هو “المجدّد” في رحلة والدته الغنائية ، حيث اعتبر منذ آواخر السبعينيات ، العنوان الاهم في هذه الفترة ، التي وصلت الى  الذروة ، عندما وضع لها ألحان عظيمة لمجموعة كبيرة من الاغاني ، التي صدرت خلال (1979 وحتى 2010 ) ضمن ستة ألبومات ، منها : ” أيه في أمل – وحدن – معرفتي فيك – عودك رنان”.

يذكر ان المصالحة التي تمت مؤخرا بين زياد ووالدته وشقيقته ، كان سبقها العديد من المحاولات الوساطة من جانب الموسيقار زياد الرحباني مع والدته ، وبحسب زياد نفسه ، فقد وسّط شخصيات تحبها فيروز (شخصيتان سياسيتان) ، ليأتي الرد من السيدة ، بانها طلبت من الأول عدم التدخل في الموضوع ، بينما لم ترد على الثاني.