aren

فورين آفيرز : ” احذروا من حرب أهلية عراقية مقبلة “
السبت - 15 - سبتمبر - 2018

alaaldinpic

أطلق تقرير لمجلة “فورين آفيرز” الامريكية الرصينة ، التحذير من سقوط العراق في أتون حرب أهلية شرسة بين الفصائل الشيعية.

وذكر التقرير ، الذي نشرته المجلة  أمس الأول (الخميس) ، ان العراق وبعد إعلانه النصر على داعش \ تنظيم الدولة الاسلامية في العام الماضي ، ما زال عرضة للتهديد ، لأن النخبة الحاكمة أخفقت في معالجة الظروف ، التي أتاحت لداعش احتلال مساحات كبيرة ، ومن بينها تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان ، الذين يعانون من الفقر المدقع ، ومعالجة الانقسامات السياسية والاجتماعية.

كل ذلك ، حسب التقرير، قد يمهد الطريق قريبا لحرب أهلية أخرى مدمرة مع سعي الجماعات الشيعية المتنافسة ، من أجل السيطرة على الدولة العراقية.

ويلفت معد التقرير (رانج) علاء الدين ، الى أن المليشيات الشيعية ، أقوى من القوات المسلحة العراقية، التي انهارت في مواجهة هجوم داعش – عام 2014. وأن الميليشيات الشيعية ، لا تخضع لسيطرة الحكومة ، لكنها متحصنة داخل مؤسسات الدولة ، وتستغل مواردها.

رانج علاء الدين

كما ، ويسلط التقرير الضوء على أقوى ميليشيات العراق وأقدمها ، لواء بدر (الذي تم تشكيله في الثمانينيات في إيران)، والذي يتولى قيادة الشرطة الاتحادية ، ويسيطر على وزارة الداخلية.

التقرير يحذر من أن التنافس على موارد الدولة ، بما في ذلك عملية تشكيل الحكومة ، يتحول بسرعة إلى لعبة خطره، وأن الفصائل الشيعية في العراق لا تستطيع الاستمرار في تقاسم موارد الدولة في الوقت الذي تقدم فيه وعودا فارغة ، لسكان ساخطين.

يتطرق التقرير كذلك الى قوة “الحشد الشعبي”، التي تضم معظم الميليشيات الشيعية في العراق ، ويبلغ قوامها (100) ألف شخص ، والتي تشكلت بعد انهيار الجيش العراقي ، عندما استولى تنظيم الدولة الإسلامية \ داعش على الموصل ، وهو – بحسب التقرير- مؤسسة حكومية تخضع لسيطرة الحكومة، لكن على الورق.

ويضيف كاتب التقرير ، أن قوات الحشد الشعبي ، تصعد بسرعة كبيرة ، لدرجة أنها قد تستوعب قريبا القوات المسلحة التقليدية في العراق ، وأنه من شبه المؤكد بأن الجيش العراقي سيخسر ، اذا خاض معركة مع منظمة الحشد الشعبي وميليشياتها ، التي لم تعد مجموعات متباينة ، كما كانت قبل عقد من الزمان.

فقد تحولت هذه المجموعات جذريا ، إلى حركات اجتماعية سياسية ، قابلة للحياة ، لدرجة أنها حلت ثانية في الانتخابات التشريعية الأخيرة ، متغلبة على منافسيها ، الذين يمتازون بعقود من الخبرة السياسية.

وفي شرحه لمحرضات ولادة حرب الاهلية العراقية ، يوضح التقرير بأن الأوضاع البنيوية في العراق ، تجعل من المنافسات السياسية ، والمظالم المزمنة ، فرصة سانحة لصراع أهلي خطير.

كما أن الاضطرابات الاجتماعية ، مثل احتجاجات البصرة ، يمكن أن تؤدي إلى حرب أخرى بين الفصائل الشيعية المتناحرة ، التي تنافس وتستغل ثروات وغنائم البلاد منذ عام 2003.

وأخيرا يلفت التقرير إلى أهمية دور المرجعيات الدينية في لجم الصراعات بين المكونات الشيعية المسلحة في العراق.

https://www.foreignaffairs.com/articles/middle-east/2018-09-13/iraqs-next-war?cid=int-fls&pgtype=hpg