aren

فعالية “روسية – صينية” لاعادة الاعمار … وتخفيف الاختناق الشعبي \\ بقلم : د. فؤاد شربجي
السبت - 4 - ديسمبر - 2021

تتردد أخبارعن تنيسق (روسي صيني)، لتفعيل وتنفيذ المشاريع الاقتصادية (المتفق عليها)، مع الحكومة السورية.

الجديد في هذه الاخبار، هو التنسيق بين القوتين الروسية والصينية في استعجال التدخل الاقتصادي للمساهمة في اعادة تدوير عجلة الانتاج كـ(بوابة) لاعادة اعمار سورية ، دون انتظار الغرب واسهاماته واستثماراته،المقيدة بالعقوبات الأمريكية.

واذا كنت الصين ، ترى مركزية سورية في خطة (حزام – طريق واحد) ، فان روسيا تجد في سورية ، (قلب الشرق الاوسط )، الذي تتقاطع فيه ، طرق وخطوط ثرواتها ، وقوتها الاستراتيجية.

وهكذا ، فان التفعيل الروسي الصيني ، لانعاش الاقتصاد السوري ، مصلحة استراتيجية لكليهما ، كما انها ايقاظ للقوة السورية ، لتستعيد دورها في استقرار المنطقة ، وتنميتها وتقدمها – ( وطبعا ايران تشكل الشريك الاقتصادي لكل من الصين وروسيا عبر اتفاقات استراتيجية ، وهي الحليف القوي لسورية)-

طبعا ، تشكل الحكومة السورية ، الشريك الاساسي ، وصاحب الكلمة الممثلة لمصالح الشعب السوري ، المالك الحصري للامكانيات السورية كافة ، وبالتالي ، فان على الحكومة السورية، ان توفر كل مايجعل التفعيل الروسي الصيني و(الايراني ضمنا)، منتجا ومجديا لكل ما يفعل الطاقات السورية ، كي تستعيد انتاجيتها وحيويتها الاقتصادية ، وابداعيتها في انتاج الخير للسوريين وللشركاء ، وللانسانية.

وهكذا ، فان المطلوب من الحكومة السورية (أولا وقبل كل شيء) ، اعمتاد كوادر كفوؤة وقادرة ، وابداعية للتعامل مع التعاون الروسي الصيني الايراني ، والابتعاد عن نهج الموظفين البليدين . كما على الحكومة ، الحرص على ابعاد الفاسدين من رجال الاعمال عن مشروعات التفعيل الروسي الصيني – نقول ابعاد الفاسدين – كي لا يدخلوننا في خرافة استحالة القضاء عل الفساد .

والاهم ، فان على الحكومة ، ان تحرص على وضع جدول أولويات في تنفيذ استعادة العافية ، بشكل يضمن بالتوازي تخفيف حالة الاختناق الشعبي مع بناء مشاريع كبرى، ولابد ان روسيا والصين وايران ، يعرفون كمستثمرين ، ان العيش الضيق والاختناق الشعبي ، هو ضد الاستقرار الاجتماعي ، الضروي لنجاح وجدوى أي مشروع ، كما انهم يعرفون ان الفاقة ، تقتل اليقين الوطني ، وتعطل أي حافز للانتاج.

لذلك فهم (روسيا الصين ايران) – كمستثمرين حلفاء- سيعملون على معالجة الحاجات المعيشية ،التي تخفف الاختناق ، وتطلق الطاقات الانتاجية الشعبية ، لضمان نجاح وجدى مشاريعهم ، وبما يحفز ويعيد تدوير عجلة الانتاج السوري ، بمايضمن استثمار مواردها البشرية السورية المبدعة ، وثرواتها الطبيعية ، وموقعها الاستراتيجي ، كتقاطع طرق ومسارات القوة والطاقة ، والتعاون.

فهل ينجح مسعى التفعيل الروسي الصيني الايراني ؟ وهل سنتجاوز حواجز العقوبات المجرمة ، المعطلة للانتاج ، واستعادة الحياة الطبيعية؟.

جزء من كل ذلك ، يقع على عاتقنا ، والجزء الاكبر من مسؤوليتنا يقع على عاتق الحكومة ، وماستفعله في استقبال وتسهيل ، وتأجيج هذا التفاعل الاقتصادي “الحليف ، والشريك”.

… سنرى