aren

(ابنة) سلوم حداد التي أدهشت باريس: فرنسا تحتفي بأعمال “ميريام حداد ” … القوة الايجابية للخيال
الأربعاء - 21 - أغسطس - 2019

من أعمال “حداد”

التجدد الاخباري

انشغلت الاوساط الثقافية والفنية ، وكذلك الاعلامية الفرنسية ،الاسبوع الماضي، بالفنانة التشكيلية السورية، “ميريام حداد”، لمناسبة افتتاح محترفها الفني (الإتيليه) في باريس ، والذي ترافق أيضا مع اختيار إحدى لوحاتها ، لتكون (شعار \ لوغو) لمهرجان “أفينيون” المسرحي ،هذا العام ، والذي افتتحت دورته “الثالثة والسبعين” في ساحة الشرف بـ”قصر البابوات”، موقع ولادة المهرجان في العام 1947، منذ أيام ، و هو يعد الأهم في العالم إلى جانب مهرجان “إدنبره”.

مجلة (باري ماتش) الفرنسية المعروفة ، أجرت حوارا مع الشابة السورية “حداد” ، واصفة أعمالها ” بأنها ترسم ظلال المعاني الإنسانية الناتجة عن تفاعل المكونات السورية مع بعضها ، ومع العالم” ، وان “حداد” تعد نموذجا ، لإبداع الشباب السوري ، المتمسك ببلده وثقافته ، وحضارته.

Miryam-Haddad-Portrait-2--400x600

ميريام حداد

في حين احتفى التلفزيون الفرنسي ، بما تقدمه وقدمته ، التشكيلية السورية “حداد”، وفي لقاء له معها، عقب نيلها لجائزة “جان فرنسواز بارات”، عبرت “حداد” عن جذورها الحضارية السورية ، القائمة على التنوع والتفاعل ، والانفتاح.

فيما صنفت “مجلة الفنون التشكيلية الفرنسية”، حداد، من النجوم العشرة الأوائل بالفن التشكيلي خلال عام 2019, ووصفت أعمالها ، بأنها “لمسة ناعمة مفعمة بالحياة المتفاعلة”.

وتقديرا لاسهامها الفني الراقي، تم عرض أعمال الشابة “حداد” مع مجموعة مختارة إلى جانب مشاهير العالم بالفن التشكيلي الآخاذ ، أمثال ” بيكاسو – ماتيس – تومبلي ..). بينما ذهبت الـ(الفايننشال تايمز) البريطانية ، الى حد القول : (على العالم تقديم الشكر لأمثال ميريام حداد لأنها مازالت تؤمن و تلهمنا بأن الفن يمكن أن يعطينا الأمل..).

\خلفية\

احتفالا بذكرى “جان فرانسوا برات” ، الذي توفي في 26 آذار\مارس 2011 ، والذي كان جامعًا فنيًا شغوفًا ، أراد شركاء (Bredin Prat – بريدن بارت) في باريس ، الذي شارك في تأسيسه ، أن يشيدوا به من خلال خلق جائزة الفن المعاصر.

تسعى جائزة “جان فرانسوا برات” ، التي تم إنشاؤها عام 2012 ، إلى الترويج للرسم المعاصر بشكل أساسي ودعم الفنانين الناشئين من أي جنسية، وهي عبارة عن برنامج من صندوق (بريدن برات) ، غير الربحي للفن المعاصر، بالاضافة الى مبلغ مالي تشجيعي.

تقدم الجائزة كل عام خلال حفل يضم ضيوفا من عالم الفن الباريسي ، وشخصيات تجارية رئيسية، وصحفيين …، وغيرهم، حيث يتم التصويت من قبل لجنة التحكيم في اقتراع سري للفنان الفائز، ليتم الإعلان عن اسم الفائز في نفس اليوم من بين الذين قدمتهم اللجنة الفنية.

“حداد” تتسلم الجائزة من رئيس الدورة الثامنة لجائزة JF Prat – برنارد بليستين-

يذكر ان “حداد” ، تخرجت من (ليس بو آرتس – دي باريس) ، وهي مقيمة في فرنسا ، منذ عام 2012. ومُنحت جائزة “جان فرانسوا برات”، هذا العام ، يوم الخميس – الموافق 27 حزيران \ يونيو 2018 في حدث مسائي ، أقيم بمقر المؤسسة ، في الدائرة السابعة بباريس – فرنسا.

وبحسب اللجنة المانحة والمتخصصة في عالم الفن والثقافة ، فقد كان “النزوح”، هو الرابط غير المرئي ، الذي وحد الاختيار لجائزة سباق (جان فرانسوا برات) في هذا العام ، وذلك في إطار زمني مختلف ، ولأسباب مختلفة.

ووفق السيرة الذاتية والفنية ، المنشورة للفنانة حداد على موقع المؤسسة الالكتروني :

“ميريام حداد “، من مواليد عام 1991 في دمشق ، تعيش وتعمل في باريس. ترسم “حداد”، مشهدا تشترك فيه كل من البلاد ، التي غادرت معها ، والتي جاءت إليها ، وقد اختلطت أفراح أهل القرية ، برعب الحرب بين الرجال ، كما عرفناها في أوروبا ، منذ العصور الوسطى ، وكما يجري الآن في (سوريا).

j 2018d,l hgl,j

تدفع أعمال “حداد” إلى أقصى الحدود ، بحيث لم نعد نميز بين ضحك الدموع أو الفرح ، أو الألم ، وهي تعامل الشخصيات في لوحاتها بطريقة قاسية ومشوهة ومعذبة ، وتخفي حقيقة قاسية ، ومع ذلك ، تدعي الفنانة ، القوة الإيجابية للخيال. كان لديها عرض فردي في معرض( Art: Concept) في باريس (2018) ، وشاركت في معارض جماعية في (Fondation Cartier) في باريس ، وفي (Collection Lambert في Avignon (2019.

بقي أن نذكر ، أن ميريام ، هي (ابنة) الفنان النجم “سلوم حداد”، الذي انشغل عن الفن التشكيلي بالتمثيل ، فملأت ابنته المكان, (شكسبير) عندما اعتزل الكتابة ، أعطى ابنته (جوديث)، سكينه لبري الأقلام ، كي تكتب بعده.. ، يبدو أن سلوم ، أعطى ميريام ليس فرشاة ولوناً ، فقط ، بل وطناً وانتماء..