aren

عين”البحرة” على رئاسة الوزراء \\ بقلم : سمير سعيفان
الأحد - 24 - أكتوبر - 2021

بعد فشل جولة المفاوضات المتوقع، ينبري الكثيرون بالهجوم على “هادي البحرة”، ويصفونه بكثير من الصفات.

لا شك ، أن “هادي البحرة”، يرى في استمرار هذه المفاوضات ، مصلحته الشخصية، فهو بسببها صار نجمًا سياسيًا على مستوى دولي، وحاضرًا في وسائل الإعلام، وستفتح له نهاية هذه المفاوضات، اي كانت هذه النهاية (إن سجل لها نهاية) ، منصبًا في سورية في قادم الأيام، وعينه على منصب رئيس وزراء (نعم رئيس وزراء، فلا تقتلوا طموح الرجل، ولا تستغربوا أن يقبل به بشار الأسد)، أما إن توقفت اللجنة والمفاوضات ، او انسحب منها ، فسيذهب الى الظلام، وهو لا يحب الظلام. هو ليس رجل مبادئ ، بل رجل مصالح ، وشاطر بتسويق اردأ المنتجات ، مثل : مفاوضات اللجنة الدستورية.

ولكننا نعلم جميًعًا، ويعلم “هادي البحرة” ذلك قبلنا، أن هذه الهيئة وهذه اللجنة ، تمت بقرار لاعبين خارجيين، ولا يد ولا رأي له ، أو للسوريين بها، وأن التوافق الدولي الهش، لم يرتفع بأكثر من هذه العملية الفارغة من اي محتوى بشكلها الحالي الآن ، ومطلوب استمرارها، وغايتها بالنسبة للروس والنظام ، هي شراء الوقت، وغايتها بالنسبة لدول الغرب ، وسيلة للتكاذب ، بأن ثمة عملية سياسية تتم ، طالما ليس لديهم بديل

 في حال انسحب البحرة ، أو غيره من الهيئة ، ومن اللجنة الدستورية، فإنها ستستمر بغيرهم، وستبقى هذه الهيئة ، تذهب لجنيف طالما أراد من صنعوها ، ويتحكمون بها ، ذلك، بغض النظر عمن يملأ كراسيها، وثمة كثر مستعدون لملئ أي مقعد ، شاغر بها.

الفارق بسيط ، وهو أن رجل المبادئ لا يقبل أن يكون شاهد زور ومسوق لبضاعة فاسدة، أما رجل المصالح فيهمه أن يرتفع ولو على خازوق.

خلاصة ما اود قوله ، هو: أن البحرة ليس سبب وجود عملية سياسية كاذبة، وليس سبب فشل “المعارضة”، وإن كان أحد تعبيراتها، وغيابه عنها لن يغير من الواقع شيئًا، فالأمر أكبر منه ومن غيره، والأجدى من التوجه للتصويب على البحرة، وهو لن يهتم بأي هجوم ، أو نقد اتى ، مهما كان قاسيًا، الأجدى من ذلك التوجه للتصويب على المسبب ، بل المسببين ، وهم كثر…