aren

عن “مسلسل فوضى” … \\ بقلم : رامي كوسا
الخميس - 24 - مايو - 2018

فوضى

\ بعد مشاهدة الحلقات الخمس الأولى \

الزمن الدرامي للخمس حلقات الأولى ، هو يومين فقط ، (يعني كل الاحداث التي شاهدناها حتى الآن ، تدور أحداثها في غضون يومين).

200 دقيقة درامية ليومين ، هي زمن طويل ، يستخدم عادةً عندما تكون الأحداث كثيفة ، ما يستدعي تفصيلها، وبهذه الحالة يفترض أن لا يتم الاستعانة بمايسمى دراميا ” جسور”  ، أي (مشاهد مجانية لتمرير وقت).

كما ، أنه وعلى عكس المفترض ، العمل مشبع بالتأملات ، والمشاهد المجانية ، ففي الحلقة الثالثة – مثلاً- نشاهد دقيقتين ، تم صرفهن كالتالي :

مشهد عام ل(فادي صبيح ) يفتح ويغلق كراج دكانه ، ثم يخرج الكرسي الخاص به الى برا (الخارج)

مشهد ل(محمد خير الجراح) ينزل من بيته ، ثم يركب سيارته.

مشهد ل(فادي صبيح) ، وهو يغسل وجهه.

مشهد ل(مرح جبر) تطل عبر شرفة البيت (بلكونة).

مشهد ل(فادي صبيح) وهو يخرج من دكانه ليقعد أمام دكانه ، وعندها يمر (محمد خير الجراج) ، يسلم عليه ، ويستمر متابعا طريقه .

والمشهد الاخير حتى نهايته ، لا يقول شيئا ، وغير مفهوم انجازه ، فليس له هدف درامي ، أو هدف جمالي. وطبعا من الممكن أن نقيس على هذا المشهد – المثال ، وأن نتكلم عنه من خلال مشاهد كثيرة ، تندرج ضمن هذا هالنوع.

على الورق :

ليس في العمل أي جدّة (جديد) . فالحكايات مكرورة ، والمشاهد كلاسيكية.

إخراجيّاً :

وانت تتابع العمل ، يخيل اليك وكأن هذا المسلسل ، يقوم على اخراجه (مخرجان اثنان) :

المخرج الأول ، ينفّذ مشاهد خارجية ، في أغالبيتها جيدة (مثلا – مشهد المجاميع بعد سقوط القذيفة ، مشغول باتقان ، ومشهد بانوراما الخراب “معبر” ، وفيه عناية بالتصوير).

المخرج الثاني ، ينفذ مشاهد فيها هنّات ، ومواطن ضعف كثيرة.. فهناك كوادر سيئة . بشعة ومؤذية للعين وهي عديدة ، ومتعددة.

عبد المنعم عمايري في مشهد من الحلقة الرابعة – مسلسل “فوضى”

تمثيلياً:

باستثناء الممثل عبد المنعم عمايري ، فان “غالبية” الممثلين ، يقدموا آداءا عاديا . وليس هناك ما هو فوق العادة ، يلفت النظر اليه ، ويستدعي تقديمه او الاطلالة عليه.

وعندما أقول “الأغلبية ” ، فذلك ، لان سوء الآداء واضح لدى عدة ممثلين ، واسوق على ذلك- مثال واحد:

مشهد (زهير رمضان ) مع (سلوم حداد) بالحلقة الأولى :

حيث ظهر (زهير رمضان) في هذا المشهد ، موغلا بالاستسهال \ كليشيه آدائي غير مقبول ، وتمرير المشهد ، على هذه الحالة ، هو مسؤولية المخرج ، الذي من المفروض ، أن يعمل على ضبط اداء الممثل وأن يحرضه على اعادة المشهد مرة أخرى بل عشرات المرات ، ومائة مرة ، وصولاً لنتيجة معقولة.

الألقاب محفوظة للممثلين من المشاركين في هذا العمل، مع أمنياتنا أن يحمل المسلسل ، شيئا اجمل من الذي تمنّيناه ، ولم نجده – حتى الآن –