aren

عن مسلسل ” تانغو” بعد مشاهدة الحلقات الخمس الأولى \\ بقلم : رامي كوسا
السبت - 26 - مايو - 2018

الكاتب إياد أبو الشامات

كونوا على ثقة ، لو أتيح ل(إياد أبو الشامات) و (رامي حنّا) ، أن يختارا جنس العمل وهواه وبيئته لما ذهبا نحو دراما أرجنتينية معرّبة. صاحبا “غداً نلتقي” ، لم يتمكّنا من محاربة طواحين الهواء ، فمن يريد أن يشتغل ، عليه أن يستجيب لشرط السوق.

عن النص:

موضوعة الخيانة الزوجية ، جرى تداولها بكثافة في الأعوام الأخيرة ، وعليه : لا جديد في “ماذا نريد أن نقول؟”.

التأرجح بين الزمنين ، آلية سردٍ أربكت بعض الناس ، بينما استطاع البعضُ الآخر ، أن يقبلها دون تيهٍ أو تشويش و(أنا منهن).

في مسلسل “تانغو” ، ستّ شخصيّات فعّالة فقط (عامر، لينا، فرح، سامي، جاد، وزوجته). هكذا، يجد الكاتب نفسه شبه محاصر، فلا حكايات جانبية يمكن أن يلجأ إليها لتمرير الزمن ، ولا شخصيات ثانوية يمكن أن يتكئ عليها للحشو ، اللازم لشرط العرض في رمضان.

وعلى الرغم من ذلك ، نجح إياد أبو الشامات في صناعة مادة لا تعوزها الجاذبية ، لكنّها، أيضاً، لا تخلُ من بعضِ الهنّات ، ومواطن الضعف (والأمثلة حاضرة). في العام، هناك مشاهد مميزة دون شك، وإيقاع الحكاية ، قادرٌ على صناعة علاقة جيدة مع الجمهور.

المخرج “رامي حنا”

إخراجيّاً:

ليس هناك ممثل واحدٌ سيءٌ في العمل ، حتى الأدوار الثانوية ، أسندت لمن يلعبها كما يجب.(طلال الجردي) ، في وجهة نظري ، قيمةٌ زائدة للعمل ككل . ممثل ممتاز. والصورة ممتازة . أما الكوادر فهي مشبعة.

مشهد حادث السيارة في بداية العمل رديء (غرافيك سيء ، ولم يكن محبذا أن يؤخذ بهذه الطريقة). لا يمكن أن نمرّ على موسيقى “تانغو” ، كما مررنا على موسيقات أعمال أخرى .. (فادي مارديني) يتحفنا، مجدداً، بعد “غداً نلتقي”.

المسلسل مسلّي، ولطيف، ولكنه لن يعلق طويلاً في الذاكرة ، التي كانت تمنّي النفس بعملٍ من طينة “غدا نلتقي”.