aren

عن “الواق واق” بعد مشاهدة الحلقات العشرة الأولى \\ بقلم : رامي كوسا
الثلاثاء - 29 - مايو - 2018

5a15b784-3108-4b1e-ab90-d636405beed5

طبعا ، أغلب أصدقائنا في الوسط الدرامي ، وبسبب ذهنية التآمر والأحلاف ، التي تأكل عقولهم ، ينتظرون مني ، أن نقدّس العمل ، وأن نرفعه الى حد السما ، وذلك بحكم الصداقة التي تربطني بمخرج المسلسل (الليث حجو) … – والله يحمل معنا –

 

الحلقات الخمس الأولى ، باستثناء الثالثة منه ، والتي يقرر خلالها الماريشال (يقوم بدوره الممثل رشيد عساف) ، أن ينفذ محكمة ميدانية بالكابتن طنوس(يؤدي دوره الممثل باسم ياخور) . هي حلقات تمتاز بايقاع بطيء ، وفيها ثرثرة ، حشو ، تطويل ، ومحاولة للاتكاء على النكتة اللفظية من أجل إنتاج الكوميديا.

الكاتب ممدوح حمادة

بدءا من الحلقة السادسة ، ومن لحظة بناء البيوت والمرافق على “الجزيرة” ، العمل ينفض مرّة وحدة ، وتصير كل حلقة لها حكايتها الواضحة ، بالتوازي مع الحكايات الثانوية المستمرة على طول المسلسل.

فهل كان المطلوب من الجمهور ، أن يصبر لمدة خمس حلقات من أجل أن يشده العمل ؟!! . حكما ، لا ، ولكن من قرر بأن يتابع الحلقات القادمة ، فانه من المؤكد سوف يستمتع .

المخرج “الليث حجو” في كواليس التصوير

النصّ ، وكما تعودنا بشكل دائم ، حمال أوجه ، وفيه إسقاطات أكثر من جريئة على بلدنا ، وعلى شكل حياتنا (سياسياً واجتماعياً ). تقنيا وحكائيا ، كانت البداية ، أقل مما كنا نتمنى .

خمس حلقات و”ولاتو” (الذي يقوم بدوره الممثل اللبناني طلال الجردي) مايزال يبحث عن (معزاته) !!.. عشر مشاهد ، هي نسخة عن بعضهن ، مفادها : ” رجل يبحث عن ماعز”.

خمس حلقات ، و(أحمد الاحمد) و(محمد حداقي) . هما ( المتهم والسجّان المقيدين لبعضهن بكلبشة واحدة من أذكى الفرضيات التي يمكن أن يلعبها كاتب) ، يكرران ذات الفعل ، وهو ان أحدهم يريد أن “يفوت على الحمام \ تواليت ” ، وسيكون مضطرا في المشهد ، لان يجرّ (الآخر) الثاني معه .

رشيد عساف

(جمال العلي) أطرف ممثل ، يمكن أن يشاهد .. أما (رشيد عساف) ، فهو يقوم ب(كركتر) ، من حقه أن يفتخر به ، لآخر حياته الدرامية .

جمال العلي

هناك ممثلون لحق الظلم بهم على الورق . شخصياتهم لم تسمح لهم بأن يعملوا ، أكثر من الذي قاموا به ، (متل نانسي خوري – أنس طيارة – رواد عليو).

نقطة مهمة للغاية :

حسب أرقام ال(يوتيوب) ، حلقة ” الواق واق ” التي تنزل على التطبيق اليوم ، بعد (٥ ) أيام ، تنال (٦٠٠ ) الف مشاهدة.

الحلقة الأولى ، عليها مليون مشاهدة ، بينما مسلسلات سورية اخرى ( دون ذكر أسماء حتى لا نتهم بالتآمر) ، أقوى حلقة فيها ، أكبر رقم لديها على اليوتيوب ، هو (٣٠٠ ) الف مشاهدة !!. هذه الارقام تدلل على شيء ما ، ومنها أريد أن انتقل الى نقطة ثانية ، أيضا أعتقد أنها مهمة :

شتم كثيرا ، مسلسل “ضيعة ضايعة” في العرض الأول ، وقيل عنه ، ما هذه التفاهة ؟ وماهذا التهريج ؟ وأنه مسلسل فارغ . كما تناول الاتهام اللهجة ، وأشياء أخرى. في العرض الثاني ، صار ” ضيعة ضايعة ” أيقونة كوميديا.

باسم ياخور

“الخربة” صار فيه ذات الشي ، مع ملاحظة مساحة الفوارق الفنية والحكائية ، القائمة بين المسلسلين (ضيعة ضايعة – الخربة). جماهيريا ، سيحكم على “الواق واق” في العرض الثاني له .

أما نقديّاً، فان الإقلاع ظلم العمل ، والحشو كان من المفروض أن يقصقص ، وعندها ستكون النتيجة أفضل بكثير.

نقطة قبل الأخيرة :

التوهان الذي أصاب قناة ” لنا ” ، وعرض حلقات المسلسل بهذه الرداءة وبهذه الخربطة ، خسّر العمل شريحة متابعين لابأس بها ، (وانا منهم ، ولو لم ينزل العمل على اليوتيوب ، لن أتمكن من متابعة هذا العمل خلال شهر رمضان).

ايمار

نقطة اخيرة :

أي لاعب بالعالم ، ينجز مباراة جيدة وينجز مباراة قبيحة. والناس لديها ميزة التغاضي ، أو بالعامية (بتمرق) . لاعب كرة القدم الشهير ” ميسي ” ، اذا لعب لمدة نصف ساعة بشكل سيء ، تقوم القيامة والصحافة عليه ، (وهذا حق للصحافة – بالمناسبة – )

مشكلة مخرج الواق واق (الليث حجو) والكاتب ( ممدوح حمادة ) ، انهما انجزا “ضيعة ضايعة” وان العمل منذ عام ٢٠٠٨ الى اليوم (تجاوز ال١٠ سنوات ) مايزال يحضر ، وكأنه قد تم تصويره يوم أمس .

 

وعليه :

المأمول دائما ، بأنه يجب على أي عمل يقوم به (حجو – حمادة ) ، أن يوازي “ضيعة ضايعة”، والناس تطمع دائما بالكريم.