aren

عشية الانتخابات الباكستانية … توقعات ببرلمان معلق يتحكم فيه الجيش \\ بقلم : جمال إسماعيل
الخميس - 26 - يوليو - 2018

 

pakistan-protest_2453398b

 

ساعات من توجه أكثر من مائة مليون ناخب باكستاني للإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراح ، تباينت التوقعات حول نتائج الانتخابات الباكستانية الأكثر جدلا في تاريخ البلاد . لكن كافة استطلاعات الرأي أشارت إلى أن أي نتيجة للانتخابات ستظهر فوز المؤسسة العسكرية من خلال تحكمها في الانتخابات وما ستفرزه من برلمان معلق لا يحظى فيه أي حزب أو حزبين مجتمعين بأغلبية تقليدية في البرلمان، مما يضطر الاحزاب الكبرى للتحالف مع مجموعة من الاحزاب الصغيرة لتشكيل حكومة بأغلبية تقليدية .

وقد افرزت استطلاعات الرأي عشية الانتخابات تضاربا في النتائج حسب هوية جهة الاستطلاع؛ فقد أشارت مراكز استطلاع مقربة من الجيش وحزب حركة الإنصاف بزعامة عمران خان إلى تقدم حزبه ومرشحيه وإمكانية حصولهم على ما يقرب المائة مقعد من بين 272 مقعدا يجري عليها الاقتراع ، فيما هنالك 70 مقعدا مخصصة للنساء توزع على الأحزاب كل حسب نسبة الأصوات التي حصل عليها في الاقتراع المباشر . وأشارت مراكز استطلاع تابعة لمؤسسات إعلامية باكستانية إلى تقارب النتائج بين حزبي حركة الإنصاف بزعامة عمران خان المقرب من الجيش وحزب الرابطة الإسلامية بزعامة شهباز شريف ، شقيق رئيس الوزراء السابق نواز شريف وأعطت كل حزب من تسعين مقعدا، فيما أشار معهد جالوب العالمي ـ فرع باكستان في استطلاعه للآراء إلى إمكانية تقدم حزب الرابطة بزعامة آل شريف وحصوله على قرابة المائة مقعد ، وهو ما يجعل من العسير على أي من الحزبين المتنافسين تشكيل حكومة بمفرده .

حزب الشعب الباكستاني بزعامة الرئيس السابق آصف علي زرداري أعطته استطلاعات الرأي نتائج مختلفة حيث أشارت بعض المراكز إلى إمكانية حصوله على خمسة وثلاثين مقعدا فيما أشارت مراكز أخرى إلى إمكانية تجاوزه الستين مقعدا مما يجعله في مركز جيد للمساومة على الدخول في تحالف مع أي من الحزبين الرئيسيين .

وأشارت جهات دبلوماسية غربية في إسلام أباد ومصادر مقربة من الجيش ووسائل الإعلام الباكستانية إلى إمكانية حصول تشودري نثار علي خان وزير الداخلية السابق في حكومة نواز شريف وحلفاءه من المستقلين على قرابة الأربعين مقعدا في البرلمان القادم، ليكون مفاجأة الانتخابات الأكثر إثارة في تاريخ باكستان. ويجعله في مموقف مساومة جيد مع عدد من الاحزاب الصغيرة .  فيما تراجع التأييد لتحالف الأحزاب الدينية الباكستانية إلى أقل مستوى لها منذ عام 2002م حيث أشارت غالبية الاستطلاعات إلى إمكانية حصولها بالكاد على خمسة عشر مقعدا في البرلمان المقبل.

آراء المؤسسة العسكرية الباكستانية والسفارات الغربية أشارت إلى إمكانية تحالف عمران خان مع كل من حزب الشعب الباكستاني ـ وهو أمر نفى عمران خان سابقا إمكانية حصوله لاتهامه الرئيس السابق آصف زرداري بالفساد، لكن تيارات قوية في حزب حركة الانصاف تضغط على عمران خان من أجل التحالف مع زرداري للحد من شعبية ونفوذ حزب الرابطة الإسلامية، وكذلك التحالف مع المستقلين بزعامة وزير الداخلية السابق نثار علي خان وعدد من الأحزاب الصغيرة  للحصول على أغلبية مريحة في البرلمان وضمان عدم تأثر الحكومة بانسحاب أي حزب منها . لكن هذه الاوساط مع إمكانية فوز حزب عمران خان بأكثر عدد من المقاعد أشارت إلى إمكانية عدم تولي عمران خان رئاسة الحكومة القادمة ـ المنصب الذ1ي عمل عمران خان للوصول إليه أكثر من عشرين عاما ـ وذلك لعدم رضا الجيش عن شخص عمران خان وتقلب آرائه السياسية، وأن البديل عن عمران خان سيكون نائبه في رئاسة الحزب  شاه محمود قرشي وزير الخارجية السابق في عهد آصف علي زرداري .

بينما أشارت توقعات أخرى إلى إمكانية إقالة عمران خان من البرلمان القادم عن طريق المؤسسة القضائية التي تنظر في قضية تمويل خارجي تلقاه عمران خان لحزبه من جمعيات يهودية في أمريكا ومؤسسات أجنبية وهو أمر ممنوع قانونيا في باكستان ويضع علامات استفهام حول شخص عمران ومستقبله السياسي ، وأشارت هذه المصادر إلى أن عمران خان يحاول تركيز السلطات كافة في يده شخصيا وهو ما لا يريده الجيش في رئيس أي حكومة باكستانية ويخشى منه .

كما ألمحت مصادر مقربة من الجيش الباكستاني إلى إمكانية “فرض” وزير الداخلية السابق تشودري نثار علي خان ، في منصب رئاسة الحكومة القادمة لعدة عوامل منها قربه من المؤسسة العسكرية، وكونه من المقربين من شهباز شريف سيشكل عامل ضغط وتهدئة على حزب الرابطة الإسلامية الذي سيكون زعيم المعارضة في المرحلة القادمة، ويعمل على منع الحزب من القيام بمسيرات أو اعتصامات كالتي قام بها عمران خان إبان حكم نواز شريف ، وسيكون عامل جذب للأحزاب الصغيرة لائتلاف حكومي موسع لا يعارض أي سياسة للجيش الباكستاني، ونوه أصحاب هذا الرأي بأن قيادات في حزب عمران خان منهم نائبه شاه محمود قرشي وعضوة القيادة المركزية للحزب د. شيرين مزاري وغيرهما يعتبرون من المقربين للمؤسسة الأمنية والعسكرية الباكستانية ، على أن يتولى شاه محمود قرشي الخارجية وتتولى د. شيرين مزاري منصبا وزاريا هاما في الحكومة القادمة.

على صعيد الأقاليم الباكستانية أشارت استطلاعات الرأي إلى عدم وجود تغيير يذكر في مستقبل حكومات الأقاليم بحيث يحتفظ حزب الرابطة الإسلامية بحكومة البنجاب ، فيما يحتفظ حزب عمران خان بحكومة إقليم خيبر بختون خوا/ بيشاور ، ويحتفظ حزب الشعب الباكستاني بحكومة إقليم السند، وتكون هناك حكومة ائتلافية من غالبية الاحزاب في إقليم بلوشستان الذي يعجز فيه أي حزب عن تحقيق أغلبية تقليدية في البرلمان الإقليمي .

ويسعى الجيش من خلال هذه التوليفة إلى إيجاد حكومة يكون له فيها الكلمة الفصل في الشئون الخارجية والدفاعية والمالية والأمنية الداخلية، على ان تركز الحكومة القادمة على الاستعانة بالتكنوقراط في العديد من المؤسسات الباكستانية وتسعى لتحسين أوضاع الاقتصاد الباكستاني المتدهور .

الأكثر إثارة في الانتخابات الباكستانية الحالية هو تنامي الشعور العام في باكستان ـ خاصة في إقليم البنجاب ـ ضد المؤسسة العسكرية والأمنية التي تحكم البلاد من وراء ستار . فقد خرجت مظاهرة كبيرة في مدينة راولبندي التي تعتبر العاصمة العسكرية للبلاد وفيها مقر قيادة الجيش الباكستاني تهتف ضد الجيش وتدخله في الانتخابات ومنع نواز شريف من الترشح والحكم عليه بالسجن عشر سنوات، وكانت مدينة راولبندي بضواحيها وملايينها التسعة تعتبر من اهم  المدن المؤيدة للجيش الباكستاني داخليا، كما نشط حزب الرابطة الإسلامية وجمعيات المجتمع المدني وبعض وسائل الإعلام في انتقاد تدخل الجيش الباكستاني في الانتخابات والسياسة، وأشار تقرير أعدته لجنة حقوق الإنسان في باكستان إلى تورط جهات أمنية  في إعاقة توزيع صحيفة دون DAWN أشهر الصحف الباكستانية واتهامها بموالاة نواز شريف بعد أن نشرت مقابلة معه انتقد فيها تدخل المؤسسة الأمنية في الحكومة والبرلمان.

وكانت أخر موجة من الاتهامات صدرت من القاضي شوكت عزيز صديقي عضو هيئة المحكمة العليا في مدينة إسلام أباد حيث قال في محاضرة له أمام نادي المحامين في راولبندي بأن كل المؤسسة القضائية حاليا خاضعة لضغوط من الاستخبارات والجيش وأنهم وعدوه إن أصدر حكما ضد نواز شريف بجعله رئيسا للمحكمة العليا، وهو ما أثر حفيظة الجيش الذي طلب من رئيس المحكمة العليا في باكستان التدخل للتحقيق في الادعاءات الموجهة للاستخبارات والجيش.

وتخشى أوساط أمنية من انفلات الأمور في إقليم البنجاب في حال أظهرت نتائج الانتخابات هبوطا حادا في عدد المقاعد التي يحظى بها حزب الرابطة، حيث تشير كافة التوقعات إلى تقدم الحزب في إقليم البنجاب على حزب حركة الإنصاف رغم الدعم اللا محدود الذي قدمته المؤسسة الامنية لحزب عمران خان في البنجاب، متمثلا بالضغط على مرشحين من حزب نواز لينضموا إلى حزب عمران أو يترشحوا مستقلين، ومنع عدد من أنصار نواز من الترشح وفتح ملفات فساد ضد حزب نواز وحده ، كما يقول أنصار حزب الرابطة الإسلامية .. انتهى ..

ملحق أدناه أخر استطلاعات الرأي في باكستان وتوقعات تشكيلات الحكومة من مختلف المصادر .

 

 

Briefing on Pak election:

*Generally accepted*:

– coalition government ( weak civilians government) in federal level

– Powerful opposition in federal and provincial level

– The winner is establishment( army)

–  Status quo will be remaining as before like PMLN in Punjab, PTI in KPK, PPP in Sindh and coalition in balochistan

– Independents will play significant role along with army in next government

the coming government will be a coalition government and there are many predictions on the coalition of the parties:

*Media*:

Expected Results General Election Pakistan 2018.

Out of 270 National Assembly Seats,Political Parties would be as follows:-

  1. PTI…………….85
  2. PML N……….65

3.PPP…………….30

4.MMA………….11

5.MQM…………..5

6.PSP……………..4

7.GDA……………4

8.Others………..18

9.Indep………….50

TOTAL….272 Seats

Following Scenarios are likely to emerge:-

– Scenario1.

Alliance of PTI, PSP, GDA and Indep nearly 150 seats can form federal govt.

– Scenario.2.

Alliance of PMLN, PPP, MMA, MQM, others and Indep nearly 160 seats can form federal govt.

– Scenario 3.

Alliance of PTI, PPP, others and Indep nearly 155 can form federal govt.

Provinces would be as per previous (status quo) Punjab with PMLN,  Sindh with PPP, KP with PTI and Balochistan with coalition of many smaller parties.

*Diplomatic community*:

– Scenario 1

coalition of PTI with PSP, BAP and other small parties and also independents but imran Khan won’t be PM

– Scenario 2

coalition of PTI with PSP, BAP, PPP and other small parties and also independents and imran Khan will be PM

– Scenario 3

Coalition of PMLN with PPP, MMA and others and shehbaz sharif will be PM

– Scenario 4

coalition of PTI with PSP, BAP and other small parties and also independents but nisar ahmad chaudery former interior minister will be PM bcz he is going to have around 40 seats in NA with the symbol of deep.

*Surveys*:

Possibility of seats in NA

Total Seats 270

– Currency Market Associates (CMKA)

PTI = 107

PML-N = 79

PPP = 30

Others = 56

– Topline

PTI = 85-95 seats

PML – N = 80-90 seats

PPP 35-40 seats

Others 47-72 seats

– Pulse Consultants

PTI = 30 % or 82 seats

PML-N = 27% or 73 seats

PPP = 17 % or 46 seats

Others = 26% or 71 seats

– Gallup Pakistan

PTI = 25% or 68 seats

PML-N = 26% or 71 seats

PPP = 16% or 44 seats

Others = 33% or 90 seats

– Herald Magazine

PTI = 29% or 79 71 seats

PML-N = 25% or 68 seats

PPP = 20% or 54 seats

Others = 26% or 71 seats

– Credit Suisse

PTI = 92 seats

PML-N = 73 seats

PPP = 34 seats

Others = 73 seats

*My personal view*:

– possibility of nasir ahmad chaudery as PM is predictable for following reasons:

1- army don’t want imran Khan to be as PM bcz of his attitude and he can make problem for army by centralising the power

2- army knows well about the public support of people for PMLN and also can’t ignore this so in this case chaudery who is also member of PMLN can be a good candidate as PM. He can calm down the PMLN protest and also he is close to imran Khan

3- he is close to establishment also

– The army is working on engineering the election since 2016 so no big parties like ppp with PTI or PMLN with ppp won’t be able to run a government so they will need the support of small parties and independents. This will help army to interfere in foreign policy or national policies.

– There was no big things in the foreign policies of the parties so as before the foreign policy of Pakistan against Afghanistan, India, USA, China, Russia, Iran and regional countries will be controlled by army.

إسلام أباد – 24/7/2018