aren

عدوان إسرائيلي جديد على “حلب” … وجدار دولي بوجه “قرار ترمب”حول الجولان
الخميس - 28 - مارس - 2019

 

– لأول مرة- منذ سنوات … ظهر تباين بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في الملف السوري على منصة مجلس الأمن.

في استباق لأي أجواء سلبية بوجه قرار ترمب داخل مجلس الأمن … توافق الممثلان الأمريكي والإسرائيلي في الأمم المتحدة على استحضار «أمن إسرائيل» ، والتحذير من «الوجود الإيراني» في سوريا والجولان.

– بتوقيت لافت- “الكرملين” ينفي  استلام خطة إسرائيلية لتسوية الأزمة السورية … تحدثت عنها عدة وسائل إعلام إسرائيلية … و”تتضمن انسحاب القوات الإيرانية من سوريا”.

التجدد الاخباري

طلبت “دمشق” يوم الثلاثاء ، عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن من أجل “مناقشة الوضع في الجولان السوري المحتلّ والانتهاك الصارخ الأخير من دولة دائمة العضويّة لقرار مجلس الأمن ذي الصلة”.

وجاء الطلب السوري ، غداة توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (الإثنين) ، إعلاناً اعترف فيه بسيادة إسرائيل على هذه المنطقة ، التي احتلتها اسرائيل عام 1967 ، وضمتها عام 1981 ، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

91450660100084640360no

وبعدما كان جدول أعمال المجلس ، يتضمن “اجتماعاً مغلقاً” ، يبحث عمل قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك ، المنتشرة بين إسرائيل وسورية في الجولان ، والمعروفة باسم (أندوف)، تمت جدولة الجلسة الطارئة العلنية في الموعد نفسه مع الإبقاء على البنود المعنية بملف «أندوف»، وذلك وفقا لمقترح السفير الفرنسي فرنسوا (دولاتر) ، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن في آذار/مارس ، على الأعضاء الـ(14) في المجلس ، واستجابة للطلب السوري.

بالرغم من غياب التعويل على استصدار قرار من مجلس الأمن منذ ما قبل الجلسة، فإن الاجتماع كان فرصة لتكريس حالة الرفض للإعلان الأميركي ، الاستفزازي المخالف لقرارات المجلس.

وكان لافتاً ، أن جلسة (أمس) وما رافقها من تصريحات، ظهرت تباينا بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، هو الأول من نوعه في الملف السوري على منصة مجلس الأمن ، منذ سنوات.

وطلبت البعثة السورية لدى الأمم المتّحدة من رئاسة مجلس الأمن ، التي تتولاها (فرنسا) في شهر آذار(مارس)، أن تحدد موعدا لعقد “اجتماع عاجل”، وذلك بعدما كانت دمشق طلبت يوم الجمعة من المجلس ، تأكيد قرارات تنص على انسحاب (إسرائيل) من الجولان.

وفي اجتماع شهري صباح (الثلاثاء) ، مخصص للنزاع الإسرائيلي- الفلسطيني، أظهر عدد من أعضاء مجلس الأمن (أوروبيون، جنوب أفريقيا، اندونيسيا، الصين…) ، استياءهم حيال قرار واشنطن ، الخروج عن الإجماع الدولي بشأن الجولان ، الذي تعتبره الأمم المتحدة ، بموجب قرارات أصدرتها “أرضاً محتلة”.

ونددت هذه الدول بسياسة “الأمر الواقع” ، التي يتبعها البيت الأبيض ، الذي سبق أن اعترف في شكل أحادي بـ”القدس” ، عاصمة لإسرائيل عام 2018.

وقالت الدول الأوروبية ، الخمس الأعضاء في مجلس الأمن (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وبولندا) في بيان رسمي “لا نعترف بسيادة إسرائيل في المناطق التي تحتلها منذ حزيران (يونيو) 1967،بما في ذلك هضبة الجولان”،وشددت هذه الدول على أن “ضم الأراضي بالقوة ، يحظره القانون الدولي . أي إعلان بشأن تغيير الحدود من جانب واحد ، يتعارض مع قواعد النظام الدولي ، وميثاق الأمم المتحدة”.

ومعلوم أن قرار ترمب، أثار ردود فعل منددة في العالم، واستنكرته الدول العربية بالإجماع يومي (الاثنين والثلاثاء)، وفي طليعتها العراق ، الكويت ، الأردن ، لبنان ، والسعودية .

وكان بحث مجلس الأمن الدولي بعد ظهر اليوم (الاربعاء) ، قضية هضبة الجولان ، خلال جلسة طارئة بطلب من دمشق ، بعد اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسيادة إسرائيل على الهضبة الإثنين.

حيث أوضح السفير (دولاتر) للإعلاميين ، أنه ليس متوقعا في هذا الوقت ، صدور قرار عن الجلسة الطارئة ، وقال في تلميح ضمني إلى معارضة الولايات المتحدة (المرجحة) ، لأي قرار يدين السياسة الأميركية، إن “تحضير وثيقة شيء، وتبنيها أمر آخر” ، وفق ما نقلت عنه وكالة «فرانس برس».

دولاتر

كذلك، أعربت الأمم المتحدة في “بيان رسمي” ، عن تمسّكها بالاعتراف بسيادة سوريا على الجولان، داعية الدول الأعضاء إلى «تجنب اتخاذ أي أفعال» من شأنها تصعيد الأوضاع في الشرق الأوسط.

من جهته قال مندوب سوريا الى الأمم المتحدة (بشار) الجعفري خلال الجلسة ، الصباحية المفتوحة حول الوضع في سوريا ، بحسب مقتطفات من كلمته نشرتها وكالة أنباء “سانا” السورية، إن إعلان ترامب بشأن الجولان “كشف حقيقة المخطط الموجه ضد سورية بشكل خاص والمنطقة بأكملها لتكريس واقع جديد على غرار مخطط سايكس- بيكو ووعد بلفور”، مؤكدا أن “دول المخطط الاستعماري الجديد عملت على تنفيذ مخططها عبر حشد ودعم الإرهابيين الأجانب وشن اعتداءات على الأراضي السورية”.

وتابع أن “الهدف الأساسي للحرب الإرهابية على سورية هو تكريس الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وضمان استمراره وفق أجندة تقودها الولايات المتحدة”. كما ندّد بما أسماه “إنشاء تحالف غير شرعي”، في إشارة الى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الإرهاب، متهما إياه بارتكاب “جرائم حرب” و”فرض إجراءات اقتصادية قسرية بهدف إضعاف الدولة السورية”.

وفي استباق لأي أجواء سلبية لقرار ترامب داخل مجلس الأمن، توافق الممثلان الأمريكي والإسرائيلي في الأمم المتحدة على استحضار «أمن إسرائيل» ، والتحذير من «الوجود الإيراني» في سوريا والجولان.

السفير الأميركي جوناثان (كوهين) ، في جلسة صباحية للمجلس ، قال : إن «السّماح للنظامين السوري والإيراني بالسّيطرة على مرتفعات الجولان سيكون بمثابة غضّ الطرف عن الفظائع التي يرتكبها نظام (الرئيس بشار) الأسد وعن وجود إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة».

من جهته ، قال السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني (دانون) في بيان امس «طوال 19 عاما ، استخدمت سوريا الجولان كموقع متقدم ضد إسرائيل». وأضاف «اليوم، تريد إيران نشر جنودها عند حدود بحيرة الجليل (طبرية). إسرائيل لن تقبل أبداً بأن يتحقق هذا الأمر، ولقد حان الوقت لكي يعترف المجتمع الدولي بأن الجولان سيبقى تحت سيادة إسرائيل إلى الأبد».

الى ذلك قال وزير الخارجية الأميركي مايك (بومبيو) (الاربعاء)، إن قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان ، سيساعد في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ، وذلك من خلال إزالة الغموض.

بومبيو ، وخلال جلسة بالكونغرس ، قال : «نعتقد أن هذا يزيد احتمال توصلنا إلى حل للصراع بين إسرائيل والفلسطينيين». وأضاف «نعتقد أنه يعبر عن الوضوح اللازم لإزالة أي غموض بشأن كيف سنمضي قدما».

من جهته ، قال نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فلاديمير (سافرونكوف)، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي حول الجولان، الأربعاء، إن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان انتهاك للقانون الدولي ويتعارض مع مبدأ السلام مقابل الأراضي.

وحذر من أن القرار الأمريكي سيزعزع الاستقرار بالمنطقة، مشيرا إلى أنه من غير المقبول أن تقوض خطوات أحادية الجانب الجهود ، للتطبيع بين إسرائيل والدول العربية.

ودعا الدبلوماسي الروسي الولايات المتحدة إلى التخلي عن نهجها الرامي إلى إعادة النظر في القانون الدولي، مؤكدا أن هذا النهج محكوم عليه بالفشل، ولا يغير القرار الأمريكي حول الجولان السوري المحتل وضعه القانوني.

مندوب سوريا الدائم ، الدكتور (بشار) الجعفري ، أوضح خلال الجلسة المسائية لمجلس الأمن ، حول الحالة في الشرق الأوسط ، أنه لو تصدى مجلس الأمن منذ اللحظة الأولى لغزو وتدمير العراق لما وصلنا إلى هذا الحالة غير المسبوقة من ازدراء القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بصون السلم والأمن الدوليين وبالنتيجة فإن تخاذل الأمم المتحدة في مواجهة هذا الموقف الأمريكي الخطير لن يترك أمام الدول والشعوب الرازحة تحت الاحتلال إلا إعمال مبدأ “ما أخذ بالقوة لا يستردُّ إلا بالقوة”.

2210-1-660x330

الجعفري

وأكد الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن ، حول الحالة في الشرق الأوسط ، ” أن الجولان السوري سيعود وعلى الأمريكي والإسرائيلي ألا يظنوا واهمين بأن أرضا سورية يمكن أن تكون يوماً جزءاً من “صفقة لعينة وخبيثة”.

وفي رده على مندوب كيان الاحتلال الإسرائيلي ، قال الجعفري: إن 14 مندوبا من أصل 15 في مجلس الأمن باستثناء الأمريكي رفضوا الخطوة الأمريكية لأنها تخالف أحكام قرارات مجلس الأمن 242 و338 و497 وهذا درس مهم يجب أن يفهمه مندوب كيان الاحتلال فأغلبية الأعضاء قالوا له ولمن يحميه أن هذا السلوك الأرعن خاطئ وضم أراضي الغير غير قانوني ويخالف أحكام الميثاق وقرارات مجلس الأمن.

وأوضح الجعفري ، أن سورية كانت منخرطة في عملية السلام لكن يبدو أن مندوب الكيان الإسرائيلي لا يعرف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين سلمنا عبر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق وارن كريستوفر رسالة خطية مكتوبة “وديعة رابين” يقر فيها بأن الجولان أرض سورية بحدود الرابع من حزيران عام 1967 وكانت النتيجة أنه تم اغتيال رابين لأن كيان الاحتلال الإسرائيلي لا يريد السلام ولو كان يريده لكنا توصلنا إليه خلال ولاية الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.

وأكد الجعفري، أن الجولان أرض سورية شاءت “إسرائيل” أم أبت وسواء حمتها أمريكا أم لم تحمها وعندما تتهرب “إسرائيل” من السلام فإن البديل الوحيد سيكون استعادة الجولان بالقوة.

الخارجية السورية

رسالة الخارجية السورية

ومن جهتها، أعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في رسالة وجهتها الى المفوض السامي للامم المتحدة لحقوق الانسان ميشيل (باشيليه) ، حول قرار ترامب بشأن الجولان السوري المحتل، ان “إعلان الرئيس ترامب إعتبار الجولان السوري المحتل تابعا لاسرائيل، هو إعتداء صارخ على سيادة ووحدة الاراضي السورية وانتهاك سافر لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي ولقرارات الامم المتحدة بخصوص الجولان السوري المحتل، بما فيها قرارات الجمعية العامة ومجلس الامن ولا سيما للقرارين 242/1967 الذي أكد على مبدأ عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، والقرار 497/1981 الذي يؤكد على الوضع القانوني للجولان بإعتباره أرضا سورية محتلة ويرفض قرار سلطة الاحتلال الاسرائيلي بضمه ويعتبره باطلا ولاغيا ولا أثر قانونيا دوليا له”.

أضافت الخارجية: “ان هذه المبادىء تؤكدها كذلك القرارات التي يتبناها مجلس حقوق الانسان سنويا حول حالة حقوق الانسان في الجولان السوري المحتل، وقرار الرئيس الامريكي يحاول أن ينزع عن الجولان السوري صفة المحتل وينكر على أبنائه السوريين حقوقهم والحماية التي يكفلها لهم القانون الدولي الانساني ويتواطأ مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي ترتكبها سلطات الاحتلال الاسرائيلية بحقهم وهم أصحاب الارض الشرعيون في الجولان السوري المحتل، ويحاول حمايتها وشرعنة انتهاكاتها للقانون الدولي الانساني بما فيها أحكامه التى تحظر عليها بناء المستعمرات الاستيطانية وجلب المستوطنين الى الارض المحتلة وإستغلال الموارد الطبيعية للجولان المحتل لمصلحة السلطة القائمة بالاحتلال ومستوطنيها غير الشرعيين، وهي انتهاكات تشكل جرائم حرب موصوفة بموجب إتفاقيات جنيف.”

وختمت: ” ان خطورة اعلان الرئيس الامريكى الذي يستهدف تقويض القانون الدولي لحقوق الانسان، كما يقوض الاسس التي قام عليها النظام العالمي ما بعد الحرب العالمية الثانية وما يحمله من مخاطر جسيمة وأضرار بالحقوق الاساسية لابناء الجولان السوري المحتل، تستوجب من المفوض السامي اصدار موقف علنى واضح يحذر من مخاطر القرار الامريكي المرفوض على المنظومة القانونية الدولية التي تكفل للسوريين من أبناء الجولان المحتل حقوقهم، ويؤكد من جديد على مسؤولية السلطة القائمة بالاحتلال تجاه الوضع القانونى للجولان بإعتباره أرضا سورية محتلة.”

الكرملين” ينفي استلام خطة إسرائيلية لتسوية الأزمة السورية

وبينما جددت موسكو ، تأكيد موقفها المحذر من عواقب الإعلان الأمريكي في شأن الجولان، كان لافتا نفي روسيا – أمس – لما نشرته عدة وسائل إعلام إسرائيلية ، عن «تسليم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيس فلاديمير بوتين، خطّة لحلّ النزاع في سوريا تتضمن انسحاب القوات الإيرانية من سوريا».

فقد نفى “الكرملين” ، تقارير صحافية تحدثت عن استلام موسكو ، خطة إسرائيلية لتسوية الأزمة السورية ، أثناء القمة الاخيرة التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير (بوتين) مع رئيس الوزراء الإسرائيليي بنيامين (نتانياهو) في الشهر الماضي.

وقال الناطق باسم الكرملين (ديميتري) بيسكوف ، إن بوتين لم يستلم أي خطة من نتانياهو ، وزاد : “لا يمكنني تأكيد هذا الأمر. من الواضح أن المسألة بحاجة إلى تدقيق حول اي خطة تحديداً يدور الحديث، وما الذي كان يعنيه رئيس الوزراء الإسرائيلي عندما تحدث عن تلك الخطة”.

وكانت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” ، نقلت عن مسؤول إسرائيلي بارز (أمس) ، قوله إن نتانياهو اقترح على بوتين في الشهر الفائت ،والرئيس الأميركي دونالد (ترمب) الإثنين الماضي “خطة لحل النزاع السوري”. وأكد المسؤول الإسرائيلي إن بوتين أبدى اهتماماً بالخطة الإسرائيلية، كاشفاً أن الخطة تقضي بانسحاب القوات الإيرانية من سورية من دون تقديم مزيد من التفاصيل، مرجحا أن تتبع إسرائيل وروسيا والولايات المتحدة ، نهجا ثلاثيا لحل الأزمة السورية.

نتنياهو – بوتين

وكان بوتين ، أكد الشهر الماضي أنه بحث مع نتانياهو ، أثناء قمتهما تشكيل “مجموعة عمل” ، لاخراج كل “القوى العسكرية من الأراضي السورية”، كاشفا (بوتين) أن فكرة المجموعة ، تكمن في بحث تطبيع الأوضاع النهائية في سورية من قبل الحكومة والمعارضة هناك ، إضافة إلى الدول الاقليمية والأطراف المنخرطة ، والمهتمة بالصراع السوري ، بعد القضاء على آخر بؤر الإرهاب.

وغداة قمة جمعته مع (نتانياهو)، كشف مسؤول إسرائيلي بارز – حضر القمة – أنه “تم اتخاذ قرار بتشكيل فريق عمل بمشاركة روسيا وإسرائيل وعدد من الدول الأخرى لدراسة مسألة إبعاد القوات الأجنبية من سورية”. وقال بوتين : “في ما يخص مجموعة العمل، فإن الفكرة تتلخص في تشكيل هيكل عملي يتعامل مع التطبيع النهائي للأوضاع بعد القضاء آخر بؤر الإرهاب”، موضحاً أنه يضم “كافة الأطراف المعنية، وقبل كل شيء الجمهورية العربية السورية بالتأكيد، وقيادة الجمهورية العربية السورية والمعارضة وبلدان المنطقة وجميع المشاركين في هذا الصراع”.

وأشار بوتين حينها إلى أن تشكيل المجموعة “هذا مرتبط، أيضاً بسحب جميع القوات المسلحة من أراضي الجمهورية العربية السورية ، ومع الاستعادة الكاملة للدولة السورية والحفاظ على وحدة أراضيها”.

وقال الرئيس الروسي إن “الوضع (في سورية) استقر وما زال هناك بعض بؤر مقاومة من قبل الإرهابيين لكنهم سيسحقون وأعتقد أن هذا سيحدث في شكل نهائي في المستقبل القريب”. مشيراً إلى منطقة (إدلب) ، وعدم الاستقرار على الضفة الشرقية لنهر الفرات.

انفجارات في مطار حلب ناجمة عن غارات إسرائيلية في 27 مارس 2019

الاعتداء على “حلب”

وقبل دقائق على انطلاق اجتماع مجلس الأمن الطارئ ، المخصص لنقاش إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في شأن الجولان، اعتدت طائرات العدو الإسرائيلي، (مساء أمس)، على عدد من المواقع في محيط مدينة حلب.

العدوان الجوي ، تركّز على عدد من المخازن والمستودعات في محيط مطار حلب الدولي ، والمنطقة الصناعية في الشيخ نجار بريف حلب (الشمالي الشرقي).

وكان مصدر عسكري قال : “إن الدفاعات الجوية تمكنت من التصدي لعدد من الصواريخ المعادية، فيما لم يسفر العدوان عن إصابات بشرية في صفوف العسكريين أو المدنيين “. فيما ذكر التلفزيون السوري الحكومي، أن الانفجارات أدت إلى انقطاع الكهرباء عن مدينة حلب.

فقد تسبب الاعتداء في انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة حلب بالكامل خلال اللحظات الأولى للعدوان ، لكونه استهدف منطقة ، تضم خطوط نقل من المحطة الحرارية في الريف الشرقي على طريق حلب ــ الرقة.

1-299-660x330

يرجح أن الاعتداءات ، استهدفت المنطقة الواصلة بين المدينة الصناعية في الشيخ نجار ، والمطار. وتقع المدينة الصناعية التي تضم مئات المعامل والورش الصناعية في الجزء الشمالي الشرقي من مدينة حلب بين محوري طريق الباب القديم ، وطريق المسلمية القديم ، حيث تبلغ مساحتها نحو 4500 هكتار، وتعد الأكبر في سورية ، وتتميز بموقع استراتيجي مهم ، لقربها من الحدود التركية.

وتبعد عن مركز مدينة حلب ، نحو 15 كيلومتراً في اتجاه الشمال الغربي ، وقد استعادتها القوات الحكومية بعد منتصف العام 2014 من يد فصائل المعارضة المسلحة.