aren

ضربة مؤلمة للبحرية التركية وهيبتها شرقي المتوسط … والوقائع تكذب حكومة اردوغان ومزاعمها
الخميس - 20 - أغسطس - 2020

e125b4de-f89c-47dd-a0a6-8d35de79bac0

التجدد الاخباري

بعد عدة أيام من النفي التركي المستمر، لتعرض أي من قطعها البحرية شرقي المتوسط، إلى أي أضرار، كشفت صور حديثة ، تم التقاطها لإحدى القطع البحرية التركية، عن تعرض هيكلها لأضرار كبيرة، تتمثل في انهيار جزء من الجانب الأيمن لأحدى فرقاطات البحرية التركية من الفئة (بارباروس)، تحمل اسم (كمال ريس)، وتحمل الترقيم 247.

نتجت هذه الأضرار عن اعتراض البحرية اليونانية لهذه الفرقاطة، في الثاني عشر من الشهر الجاري، وذلك عن طريق صدمها باستخدام الفرقاطة (ليمنوس)، وهي احدى الفرقاطات اليونانية من الفئة (أيلي)، وقد اعترضت الفرقاطة التركية، عن طريق صدمها في جانبها الأيمن، مما ادى إلى تضرر كبير في بدنها، قد يؤدى إلى تعليق خدمتها في البحرية التركية لوقت طويل.

منصور-4-1024x654

يعد هذا الحادث من أهم نتائج التوتر المتزايد بين أنقرة وأثينا، على خلفية ارسال الأولى سفينة مسح زلزالي تدعى (أوروتش رئيس)، إلى قطاع يقع ما بين جزيرتي قبرص وكريت، من أجل رسم خريطة زلزالية لأعماق هذه المنطقة، تمهيداً للتنقيب عن الغاز، وهي منطقة تتبع فعليا للمنطقة الاقتصادية الخاصة باليونان، وهي جزء من خلاف أكبر بين البلدين، على تحديد حدود الجرف القاري لكل منهما، وكذا على تحديد المجال الجوي الفاصل بينهما، وملكية جزر بحر إيجة الواقعة بينهما.

يذكر أن فرقاطات الفئة (بارباروس)، تعد هي الفئة الأحدث والأفضل تسليحا وتجهيزا ضمن فرقاطات البحرية التركية، وقد دخلت الخدمة منتصف تسعينيات القرن الماضي، وتمتلك أنقرة منها أربع فرقاطات ، تم تحديثها مؤخرا. هذه الفئة يعود تصميمها الأساسي إلى فرقاطات الفئة (ميكو 2000) الألمانية الصنع، ويوجد في حوزة البحرية التركية أربع فرقاطات أخرى من نفس الفئة، لكنها أقل تحديثاً، وسيتم استبدالها قريبا، بفرقاطات محلية الصنع من الفئة (إسطنبول).

منصور-1

لا شك أن هذا الحادث يعد ضربة معتبرة للهيبة البحرية التركية، خاصة أن الفرقاطة اليونانية ، تعد أقدم وأقل تحديثا من الفرقاطة التركية، حيث دخلت الخدمة مطلع ثمانينات القرن الماضي.

اهمية هذا الحدث ، ظهرت بوضوح من خلال تصريحات المسؤولين اليونانيين والقبارصة، فقد هنأ وزير الدفاع اليوناني نيكوس (باناجيوتوبولوس) أمس، قبطان الفرقاطة اليونانية ليمنوس، إيوانيس سالياريس، عبر اللاسلكي، على تصديه للفرقاطة التركية، كما تحادث هاتفياً في نفس اليوم، مع وزير الدفاع الألمانية، أنيغريت كرامب (كارينباور)، موضحا أن اليونان مستعدة للدخول في حوار مع تركيا في إطار القانون الدولي طالما أن تركيا تسحب على الفور سفنها الحربية ، وسفن الأبحاث الزلزالية من الجرف القاري اليوناني.

بالتزامن مع هذه الأحداث، صرح وزير الخارجية القبرصي، نيكوس (كريستودوليديس)، أن قبرص لديها صفقات بحرية مع “مصر وإسرائيل ولبنان”، وإنها مستعدة لإجراء مناقشات مع الدول المجاورة الأخرى بشأن إنشاء مناطق بحرية. وجاءت تصريحات المسئول القبرصي خلال محادثات مع نظيره اليوناني الزائر لقبرص، نيكوس (ديندياس)، الذي قال إنه يتوقع أن يناقش وزراء الاتحاد الأوروبي ، قائمة العقوبات المحتملة ضد تركيا الأسبوع المقبل، مضيفا أن “هذا التصعيد في العدوان التركي موجه ضد الاتحاد الأوروبي، وبالتالي يجب تصعيد رد الفعل الأوروبي لمواجهته”.

آثار المواجهة على الفرقاطة التركية

آثار المواجهة على الفرقاطة التركية

“أثينا” تؤكد الاصطدام … و”أنقرة” في صدمة

أعلن مصدر عسكري يوناني ،الأربعاء، لوكالة (فرانس برس) للأنباء ، أن فرقاطة تركية وسفينة حربية يونانية ، اصطدمتا الأسبوع الماضي في شرق المتوسط، مؤكدا بذلك معلومات صحافية.

ونشرت صحيفة “كاثيميريني” اليونانية ،الأربعاء، صورة الفرقاطة التركية المتضررة جراء الاصطدام بحسب الصحيفة. وأكد مصدر عسكري يوناني لفرانس برس ، الحادث، دون مزيد من التفاصيل. ووفقا للصحيفة ، وقع حادث الاصطدام ، صباح الأربعاء الماضي ، جراء “خطأ في المناورة” لسفينة “كمال ريس” التركية ، التي حاولت “منع” فرقاطة “ليمنوس” اليونانية من الابحار. وكتبت الصحيفة أن “المناورة لم تكن موفقة بالتالي ألحقت ليمنوس أضرارا بكمال ريس”.

وبينما قالت “كاثيميريني”: إن الفرقاطة اليونانية لم تتعرض لأضرار كبيرة ، لكن السفينة التركية كمال ريس ، تعرضت لأضرار بالغة. زعمت وسائل الإعلام الموالية للحكومة التركية ،عكس ذلك، قائلة إن ليمنوس ، هي التي تضررت.كما أفادت “كاثيميريني” أنه من المتوقع أن يقدم وزير الخارجية اليوناني نيكوس (ديندياس)، صورا فوتوغرافية ، ولقطات فيديو ، توثّق الاصطدام بين الفرقاطة اليونانية، والسفينة الحربية التركية في اجتماع استثنائي للشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي ،الجمعة ، وذلك بناء على طلب أثينا.

20200813120728reup--2020-08-13t120609z_1641784238_rc20di9ljphv_rtrmadp_3_greece-turkey-france.h_0

وتفاقم التوتر بين (أنقرة) و(أثينا) منذ ارسال تركيا في 10 آب\أغسطس ،سفينة “عروج ريس” للتنقيب عن الغاز والنفط في منطقة قبالة جزيرة كاستيلوريزو اليونانية جنوب شرق بحر إيجه. وكانت سفن حربية تركية تواكب “عروج ريس” منها الفرقاطة “كمال ريس”.

وأرسلت اليونان ، سفنها الحربية إلى المنطقة لمراقبة الأنشطة التركية ، التي وصفتها أثينا بـ”الاستفزاز” داعية أنقرة إلى “الانسحاب من المنطقة”. وقال (دندياس) : إنه سيبلغ نظرائه الأوروبيين عن “الأحداث الحقيقية” و”الأحداث العملياتية” في الأيام الأخيرة، وذلك وفقا لما نشرته الصحيفة اليونانية (يوم الجمعة) ، أي بعد يومين من وقوع الاصطدام.

وكان الرئيس التركي رجب (اردوغان) حذر الخميس (الفائت) من أن “ثمنا باهظا” سيترتب عن أي هجوم على سفينة تركية تقوم باستكشاف المحروقات في منطقة متنازع عليها في المتوسط، ملمحا إلى وقوع حادث. من جهته حذر رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس الأربعاء الماضي من “مخاطر وقوع حوادث عندما يكون هناك انتشار عسكري كثيف في منطقة محدودة”.وأضاف “وفي هذه الحالة تقع المسؤولية على الطرف المسبب لهذه الظروف”.

منصور-2-1

وستتم مناقشة الحادث في مجلس الشؤون الخارجية الاستثنائي،الذي سيتظمه الاتحاد الأوروبي (يوم الجمعة) بدعوة من منسق السياسة الخارجية للتكتل،جوزيف (بوريل)، إثر تصاعد حاد في التوترات في شرق البحر المتوسط. ومن غير المتوقع أن يتخذ قرار بشأن فرض عقوبات على تركيا ، لأن المجلس لا يتمتع بمثل هذه السلطة. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد ذلك في 27-28 أغسطس، عندما ستعقد قمة غير رسمية لوزراء الخارجية.