aren

شكراً لأهل الراية \\ بقلم : مريم البسام
الثلاثاء - 25 - يوليو - 2017

 

سلام على وجوهٍ تلفحها شمس الجرود  … شكراً لها مقاومةً عالية القَبَضات … شكراً لمغاويرِ حزب خبيرٍ محلّفٍ بالتحرير ، والشكر موصولٌ مع الجيش اللبناني الواقف عند بوابات القرى متأهباً حاميا حارساً متيقظاً على الزناد … ويعبرُ الشكر الى ما بعد الحدود ليصل الى الجيش السوري الذي مكّن المقاومة من الأرض الى الفضاء .

 على ان التحية المقدسة تذهب صلاُتها الى الشهداء ، الذين دافعوا عن الارض بمسليمها ومسيحييها … بسنتها قبل شيعتها ، وجمعوا حولَهم مواطنين ووسائلَ اعلام ، توحدّت على تسميتهم للمرة الاولى في التاريخ ، فبشكرِ الشهداء تدوم النِعم … لهم يعود ريع الموقف الواحد ، لواحد وعشرين شهيداً ، أصبحوا قصيدة يتغنّى بدمائها الوطن ، لكن وفيما العالم صمتَ .. وربما إمتّن للبنان ومقاوميه ، محاربتَه الارهاب

كان تيار المستقبل ، يسطّر بيان السفاهة والبلاهة والنشاز ، ويعلّق على باب البيت الابيض ، قلبا اسود ، مستعيداً صورة قوى الرابعَ عشرَ من آذار في حرب تموز (الفين وستة ) ، ولم يكن ينقص تيارُ المستقبل ، سوى تلاوةِ هذا البيان من مقر السفارة الاميركية في عوكر ، مستعيناً بإستحضار ارواح كونداليزا (رايس ) من خلف البحار

فالمستقبل ، رفض إضفاء الشرعية على حزب الله ، واتهمه بالقتل والابادة والملاحقة ، وصنفّه إرهابياً ، واعطانا دروساً في العقائد والولاءات ، وفي خطر آفة الارهاب على لبنان والمجتمعات العربية والاسلامية ، وتمسك المستقبل بالجيش ، لتفويت الفرصة على المصطادين في المياه العَكِرة

كلامٌ عَكِرٌ وآسن ، ولا وظيفةَ له ، سوى تعليق نسخةٍ منه على باب دونالد ترامب ، قبيل لقائه رئيس الحكومة سعد الحريري غداً … ولكن مَنْ ذا الجهبذ الناصح ، الذي أوعز للمستقبل بهذا الموقف الاستباقي ؟ وكيف أعتقدوا ان دونالد ترامب نفسَه ، لن يبارك في السر حرب حزب الله على الارهاب ؟

فمهما عَلت نبرة ترامب على المنابر ، لا بد انه سيشكر مقاومةً لبنانية ، تقوم بعملٍ عجزت عنه أعتى الدول ، وأدّخرت ميزانياتٍ لها ، قبل ان تعلن فشلها … فلماذا تُحرجون رئيس الحكومة على باب البيت الابيض ؟ وهل تريدون ان يعيد التاريخ نفسه بمهزلة هذه المرة ؟ الا يكفيه الرجل خيبة واحدة ، أثناء خروجه من المقر البيضاوي ؟

وعوضاً عن تعكير صفو ترامب ، بكلامٍ من صياغة السنيورة … لماذا لا يُبرقون له ، بأخبارِ المَيدان وبحكايا النصر … ويُنبأونه بان اليوم الرابع ، حَرر جروداً جديدة ، وان المعركة مع النصرة ، شارفت على نهايتِها … لكننا للحظة ، لم ندرك أي ضرر وقع على المستقبل من تحرير جرود عرسال ، وطرد الارهابيين … وهل كان في نية أعضاء المستقبل ، التفاوض على ملايين (أبو مالك) التلة ، لفك عزلتها المالية ؟

 وإذا كان المستقبل ، قد دعا الى الالتفاف حول الجيش … فهذا حزب الله ملتف حول المؤسسة العسكرية ، وينسق معها … وهذا غطاء من رئيس الجمهورية شخصياً ، لما يجري في الجرود

 إن مقاومةً ترفع الرؤوس ، وصور شهداء الجيش وقوى الامن على تلال محررة … لن يهزمها بيان ، ينكسّ الرأس والراية ، ويقدم أوراق اعتماد غير محسوبة النتائج .

 فشكراً لأهل الراية…

مقدمة نشرة أخبار قناة ” الجديد ” اللبنانية -24\5\2017

هذه المقالة تعبر عن رأي صاحبها