aren

سيمون أسمر : ” ابعدوا الغلاظة عن شاشاتكم” ! \\ بقلم : د.فؤاد شربجي
الخميس - 19 - سبتمبر - 2019

 

سيمون

يسجل لتلفزيون (lbc )، تقديرها لـ(اعلام المنوعات). أن افتتحت بثها المباشر على مدى (يومين) ، وأكثر، من أجل استضافة الفنانين، الاعلاميين ، المثقفين، والخبراء ، للحديث عن الاعلامي ، والمخرج “سيمون أسمر”، بمناسبة رحيله.

ومن تابع هذه التغطية ، شعر بان هذا التلفزيون ، عامل الراحل “أسمر” ، بأحسن مما يعامل الزعماء السياسيين، ويسجل ذلك لهذا التلفزيون ، لان من ينتج الفرح المفعم بالفن والثقافة لاكثر من أربعين عاما ، هو الزعيم الوطني ، الأكثر احتراما وتقديرا ، وأيضا يسجل للتلفزيون ، الذي قدره ، أنه الاعلام الاكثر حضارية في تقدير المؤثرين بوطنهم ، وشعوبهم.

اسس (سيمون أسمر)، مدرسة اعلام منوعات، باعتماد الموهبة والجمال والرقي الثقافي، والفني ، وخصب أسمر كل هذه العناصر ، لينتج اعلاما، يبث الفرح في متلقيه، وسيلة لاقناعه بثقافة الجمال والعدل، كهوية وطنية جامعة.

اعتمد أسمر ، الموهبة كأساس في كل ماانجز ، وبذلك ، فانه برهن على ان كل اعلام ، يعتمد “الغلاظة”، ويبعد الموهبة ، لاينتج الا “السماجة” ، التي تنفر المتلقي ، وتبعده عن مثل هذا الاعلام.

لم ينتج أسمر ، برامج ناجحة (فقط) ، بل ولد نجوما في جميع الفنون ، ولكن الاهم ، أنه رسخ وطنية لبنان ، وفي كل لحظة ، كان الجامع الثقافي ، لجميع الفئات اللبنانية ، وبعد ان تقاتلت هذه الفئات ، انجذبت جميعها الى برامج سيمون ، وخاصة (الاول في lbc ) ، حيث جال على جميع المناطق، ونقل منها، الفنون والثقافة ، وبعد ان تقاتلت هذه المناطق ، صارت في ظل (اعلام الفرح) ، ساحة تلاق ثقافية ، فنية ، وحضارية.

للامانة ، لم يكن للراحل “سيمون أسمر” ، ان ينجح ، وان ينجز مدرسته من اعلام الفرح، لولا وجود محطة تلقزيونية ، بادارة تقدر موهبته، وتوفر له كل الامكانيات اللازمة ، لانجاز هذا الاعلام ، الذي بادر اليه سيمون أسمر ، قبل (40) عاما ، واعتمده حتى الاعلام الامريكي ، بعده ، باكثر من عشرين عاما.

لو كان لـ”سيمون أسمر” ، ان يخبرنا ، وصفته لتحقيق (اعلام الفرح) ، لقال لنا :

” قبل كل شيء ، ابعدوا (الغلاظة) ، وأصحابها عن شاشاتكم”.