aren

سورية في الرسالة الامريكية الى لبنان حول ” قيصر” ؟! \\ بقلم : د. فؤاد شربجي
الخميس - 20 - يناير - 2022

من يقرأ الرسالة الامريكية الى الحكومة اللبنانية ، بشأن تطمينها ، انه لا عقوبات امريكية بناء على قانون “قيصر” في قضية استجرار الغاز المصري والكهرباء الاردنية عبر سورية.

من يقرأ هذه الرسالة ، وماتضمنته من شروط ، يستطيع ان يستنتج اتجاها ممكنا للسياسة الخارجية تجاه المشرق العربي عامة ، وتجاه (سورية) خاصة ، ورغم كونه “اتجاها مرحليا” ، الا انه يحمل مؤشرات لتوجه التطورات في المنطقة ، خاصة وانه يلتقي مع توجهات روسية.

رسالة ادارة بايدن الى الحكومة اللبنانية ، شددت في شروطها على المؤسسات والكيانات ، والافراد اللبنانيين ، كما حرصت على ايضاح المدى الواسع لاعفاء سورية من عقوبات “قيصر” في هذه العمليات المتعلقة بالطاقة بشقيها (الغاز والكهرباء) ، وهذا الحرص لتبيان التعامل مع سورية تجاه “قيصر” ، يكشف امكانيات لتجاوزه في مواضع عدة.

دمشق

تزامنت الرسالة الامريكية مع زيارة وزير الخارجية الاردنية الى (واشنطن) . هذه الزيارة التي كان من أهم أهدافها : توسيع فتحة الباب الامريكي تجاه التعامل مع سورية ، كضرورة اقتصادية للاردن ودول المنطقة ، وهي ضرورة مفتوحة على ضرورات جيوسياسية ، تلعب سورية فيها ، دورا مركزيا ، خاصة لجهة محاربة الارهاب ، وقضايا الامن والاستقرار ، كذلك مكافحة المخدرات ، (تهيئة ودفعا) لآفاق تنمية مطلوبة بالحاح.

تلاقت جهود الاردن مع الجهود الروسية في وضع ادارة بايدن أمام حقيقة تجاوز سورية لكل المخاطر، التي هددتها من الارهاب الى التقسيم الى اسقاط الحكم. هذه الحقيقة التي تفرض على ادارة بايدن ، التعامل معها كجزء من الواقع الحي المتفاعل والمؤثر في استقرار ، وتطور المنطقة.

من هنا جاءت خطة (التعافي المبكر) ، لتكون مجالا يتيح أبوابا كثيرة للتعامل مع سورية بشكل يتجاوز قانون “قيصر” مع ابقاء التلويح باستخدامه.

ماجاء في رسالة ادارة بايدن ، يشير الى بوابات لو استغلها العرب لاستفادوا في العودة الى التعامل مع سورية ، ولو باقناع واشنطن ان مصالح العرب ، وامنهم القومي ، واستقرارهم ، يستدعي استعادة سورية لعافيتها .

وما خطة (التعافي المبكر) الا طريقة مرحلية ، تستطيع الادارة الامريكية عبورها لمساعدة العرب والمنطقة للاستفادة من تعافي سورية ، ودورها ، وتأثيرها .

رسالة ادارة بايدن الى الحكومة اللبنانية ، أوضحت أن قانون “قيصر”، ليس كتيما لا منفذ لتجاوزه ، كما أوضحت ان حقائق الواقع السوري ، تدفع امريكا لتغيير مواقفها.