aren

“روسيا” تتهيأ لأكبر مناورات عسكرية لها منذ العهد السوفييتي … و”الناتو” يشعر بالخطر
السبت - 1 - سبتمبر - 2018

6803643f-3c34-4e8f-98b9-a603520d4e15

التجدد – مكتب واشنطن

في أضخم حدث عسكري استعراضي روسي،تجري موسكو أكبر تدريبات عسكرية لها منذ عهد الاتحاد السوفييتي، بمشاركة قوات من الصين ومنغوليا.

ووفق تصريحات لوزير الدفاع سيرغي شويغو ، نقلتها وسائل إعلامية حكومية روسية الثلاثاء (الفائت ) ، فان المناورات التي يطلق عليها اسم ” فوستوك 2018 – الشرق 18″ ، ستجرى شرق جبل الأورال ، خلال الفترة بين 11 و15 من أيلول / سبتمبر المقبل ، وستضم أكثر من (ألف) طائرة ، و (300 ) ألف مقاتل يتبعون القوات (البرية ، الجوية ، والبحرية ) ، وهي بذلك ستكون المناورات الأعظم ، منذ عام 1981.

ووفق المعلومات المتداولة ، فان هذه المناورات ستكون مماثلة في حجمها ، لتلك التي نظمتها السلطات السوفيتية خلال شهر أيلول/ سبتمبر سنة 1981 ، والتي يطلق عليها “زاباد 81 – الغرب 81”.

وتعتبر المناطق الروسية الوسطى \ الشرقية ، والمصنفة باعتبار انها “عسكرية” ، هي الميادين التي سيتم التدريب عليها ، حيث من المتوقع أن تتحرك 36 ألف قطعة من المعدات العسكرية معا ، وفي الوقت ذاته   (دبابات ، ناقلات جنود مدرعة ، مركبات المشاة القتالية)، وذلك في ظروف مشابهة للحرب – قدر الإمكان-

وصول طلائع القوات الصينية المشاركة في المناورات الروسية

وكانت القوات الروسية ، قد خضعت لعمليات تحقق من قدراتها القتالية ومدى جاهزيتها – خلال الأسبوع الماضي – حيث أرسلت موسكو نحو 30 طائرة مقاتلة إلى مطارات في شرق سيبيريا ، فيما بدأت وصلت القوات الصينية عبر القطار ، ترافقها معداتها الى المنطقة الواقعة شرق بحيرة “بايكال”.

وفيمايخص مشاركة الصين ومنغوليا في هذه المناورات ، التي لم يسبق لها مثيل سواء من حيث المساحة المغطاة أو أعداد القوات العسكرية ، فان (روسيا والصين) ، هما عضوان مؤسسان في التحالف الاقتصادي الأمني الأوروبي – الآسيوي ، الذي يعرف باسم “منظمة شنغهاي للتعاون”، والتي تشكلت عام 2001 ، أما منغوليا، فهي تتمتع بصفة مراقب في المنظمة نفسها.

قوات صينية – روسية مشاركة في مناورات ” فوستوك -2018 “

خبراء عسكريون غربيون ، كشفوا لموقع التجدد الاخباري ، “ان هذا الاختبار للمهارات العسكرية الروسية يقترن بهدف عسكري آخر ، وهو ان هذه التدريبات مصممة أيضا ، لمعرفة ردة فعل خصوم روسيا المحتملين إذا اندلع صراع حقيقي”.

وكانت المناورات العسكرية الروسية ، خلال السنة الماضية وأُطلق عليها اسم “زاباد 2017” ، قد أجريت في روسيا البيضاء ( بيلاروسيا) والمناطق الغربية من روسيا ، حيث شارك فيها حوالي (12700) جندي، ما أثار مخاوف البلدين المقربين من حلف شمال الأطلسي- الناتو ، (بولندا) و(دول البلطيق) ، من احتمال أن تكون روسيا تستعد لسيناريوهات غزو محتملة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشاهد مناورات Zapad-2017 ، مع وزير الدفاع سيرغي شويغو (إلى اليسار) ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف ( لينينغراد – 18 أيلول \ سبتمبر 2017 ).

جدير بالإشارة أنه خلال عهد الرئيس (فلاديمير) بوتين ، قامت روسيا بتطوير معداتها العسكرية وتحديث قواتها المسلحة، التي أظهرت عزمها المتزايد خلال العمليات الحربية ، التي قادتها في سوريا لدعم الحكومة السورية .

فخلال سنة 2015، كانت أجرت روسيا تدريبات شارك فيها 80 ألف جندي بمناطق تمتد عبر البلاد من القطب الشمالي في أقصى الشرق إلى جنوب القوقاز ، لتجري بعد ذلك بعام (2016) ، تدريبات برية وبحرية وجوية وصفت بال”مذهلة ” في شبه جزيرة القرم ، التي ضمتها موسكو من أوكرانيا في سنة 2014.

pla-breakout

وبالرغم من أن وزارة الدفاع الروسية ، كانت قد وجهت الدعوة إلى الملحقين العسكريين العاملين بالسفارات الغربية في موسكو ، لحضور هذه المناورات المزمع اطلاقها ، فان حلف الناتو ، ادعى أنه كان بوسع روسيا ، أن تخفي بشكل كبير مستوى هذه التدريبات ، وهو ما اعتبرته جهات متابعة لمسار العلاقات الأطلسية – الروسية ، انه مؤشر يدفع الناتو للحذر من اتخاذ روسيا ، إجراءات أكثر حزما.

تأتي هذه المناورات الحربية ، في الوقت الذي تتعرض فيه روسيا ، لآخر جولة من العقوبات الأمريكية ، حيث تواجه عقوبات أكثر شدة ، بشأن دورها المزعوم بالهجوم على عميل روسي ب(غاز الأعصاب) في بريطانيا، ما ساهم في تدهور علاقاتها مع الغرب إلى أقصى حد ، منذ الحرب الباردة.