aren

رواية امريكية (أخرى) عن اكاذيب ” الحرب على العراق ” … والسعي لاختلاقها من جديد ل”الحرب على ايران”
السبت - 10 - فبراير - 2018

 

ال” كولونيل ” ويلكرسون :

عرض (هايلي) في 2017 حول برنامج ايران المتعلق بالصواريخ الباليستية يطابق عرض (باول) في 2003 حول أسلحة الدمار الشامل العراقية .

الحرب ضد العراق صناعة استخباراتية رديئة … قامت على مجموعة حجج وأدلة غير مقنعة … وساهمت في زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط بأسره .

ادارة ترمب تخدع الشعب الامريكي بشأن ايران كما عملت سابقا ادارة بوش بخصوص العراق … والأمريكيون يساقون بالطريقة ذاتها التي دفعوا بها إلى الموافقة على الحرب عام 2003

(التجدد) – مكتب بيروت

في اعترف متأخر جدا ، ولكنه في الآن نفسه (خطير) ، كشف ( لورانس ) ويلكرسون ، ان إدارة ترمب توظف خدعا مماثلة ، لتلك الخدع التي استخدمتها ادارة جورج بوش (الابن ) لشن حرب استباقية على العراق 2003 ، حيث تعمل الادارة الحالية على خلق انطباع خاطىء لدى عموم الشعب الامريكي يحرض على الحرب ، باعتبارها السبيل الوحيد للتصدي ل”التهديدات ” ، التي تشكلها إيران.

ويلكرسون ، وهو عقيد \ كولونيل متقاعد بالجيش الامريكي ، كان يشغل منصب رئيس الأركان في وزارة خارجية كولن باول من (2002 – 2005 ) ، ذكر في مقال له نشر مؤخرا بصحيفة ال” نيويورك تايمز ” الامريكية ، انه ساعد وزير الخارجية كولن باول على رسم صورة للوضع تفيد بأن الحرب على العراق “تعد الخيار الوحيد”، وأنه بالرغم من محاولات باول الحثيثة ، ” لم نحظى بتأييد دولي كبير ، بينما أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت في وقت لاحق أن باول قد أقنع العديد من الأمريكيين “.

ويلكرسون – باول

ويوضح ويلكرسون في هذا الصدد ، ان السبب الذي من أجله تم اختيار كولن باول لتقديم العرض المنادي بشن حرب ضد العراق ، ارتبط اولا بموقف باول المساند للشعب الأمريكي ، فقد كان (باول) الأكثر صلابة ، مقارنة ببقية أعضاء الإدارة الامريكية

وان بوش (الابن ) ، ” كان يعتزم شن الحرب ضد العراق ، بغض النظر عن عرض باول في الأمم المتحدة ، أو فشله في إقناع الآخرين به ، ولكن جاذبية الوزير كانت جزءا هاما ضمن الجهود التي بذلتها الإدارة حينها ، لمدة سنتين من أجل الحصول على دعم الأمريكيين لشن هذه الحرب “.

مقال ويلكرسون ، اتى تحت عنوان ” دعمت خيارًا خاطئًا لشن حرب . و التاريخ يعيد نفسه مجددًا ” ، ويأتي متزامنا مع مرور (15) ، وفي مثل هذا (الأسبوع) – 5 من شباط / فبراير 2003 – على المشاهد المسرحية الشهيرة من داخل الامم المتحدة ، لوزير خارجية اقوى دولة في العصر الحديث ، أمام أنظار العالم ، عن ضرورة التدخل العسكري ضد العراق . تلك الحرب ، التي ينعتها (اليوم ) الكولونيل ويلكرسون ، باعتباره أحد المخططين والمنفذين لها ، بانها ” ساهمت في زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط بأسره” .

ثم يعود ليصف ما أظهرته – قبل أكثر من شهر – السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة السيدة نيكي (هيلي) بشأن برنامج ايران المتعلق بالصواريخ الباليستية ، وعن علاقتها باليمن ، من صور للأقمار الصناعية وغيرها من الأدلة المادية ” المتاحة فقط لأجهزة الاستخبارات الامريكية ” ، انه عرض غير مقنع ، وان حجج (هيلي) في2017 تماثل عرض (باول ) الذي قدمه في 2003 ، حول أسلحة الدمار الشامل العراقية ، معبرا عن مدى الدهشة من تتطابق أساليب إدارة ترمب مع أساليب الرئيس بوش ونائبه (ديك ) تشيني .

هيلي في قاعدة عسكرية قرب واشنطن ، تقف أمام ما قالت إنها بقايا صاروخ،زعمت انه (إيراني) أطلق من اليمن نحو السعودية في 14 كانون اول \ ديسمبر

كولن باول (وزير الخارجية السابق) ، يقدم دعوى ضد العراق إلى مجلس الأمن الدولى فى 5 شباط \ فبراير 2003.

 

 

 

 

 

 

 

 

” عندما شاهدت السيدة هيلي في وكالة استخبارات الدفاع ، أردت أن أُشغل مقطع فيديو للسيد باول على الحائط خلفها، حتى يتسنى للأمريكيين أن يعرفوا بأنهم يساقون بالطريقة ذاتها التي دفعوا بها إلى الموافقة على الحرب في العراق عام 2003

ويحاجج ويلكرسون ، ” أن الشعب الأميركي قد أصبح معتادا على الدعاية الحربية ” ، مستشهدا بفشل المؤسسات الإخبارية في دحض الروايات الكاذبة الصادرة عن البيت الأبيض بشأن ادعاءات مسؤولين أمريكيين يمتلكون وثائق صدرت حديثا ، وتم الحصول عليها من مجمع أسامة بن لادن ، تقدم ” دليلا على دعم إيران للحرب التي شنتها القاعدة ضد الولايات المتحدة الأمريكية “.

وفي اسقاط تاريخي لهذا الادعاء ، يستحضر الكولونيل ويلكيرسون من ذاكرته ، محاولات نائب الرئيس تشيني في العام 2002 و2003 ، لاستجلاب ” أدلة حول علاقة صدام حسين بعناصر القاعدة المحتجزين في خليج غوانتانامو ، كما أنها تعيد إلى الذاكرة موقف جورج تينيت ، مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية، الذي أكد لكولن باول، أن العلاقة بين صدام حسين وأسامة بن لادن كانت فعلية ، وذلك في الفترة التي سبقت العرض الذي قدم أمام الأمم المتحدة . واليوم ، نحن نعلم فداحة الخطأ الكبير الذي ارتكبه السيد تينيت “.

لورانس ويلكرسون ، خلال جلسة استماع للجنة السياسة الديمقراطية في مجلس الشيوخ حول غزو العراق عام 2003 في (كابيتول هيل ) – 26 يونيو / حزيران 2006 في واشنطن العاصمة

ويختم الكولونيل لورانس ويلكرسون ، مقالته بالاشارة الى ان ادارة ترمب ، تعمل على خلق رواية تكون فيها الحرب ضد إيران الخيار السياسي الوحيد ، ” عندما ألقي نظرة إلى الخلف على مسيرتنا الدافعة نحو الحرب مع العراق ، أدرك أنه تم توظيفنا لصناعة استخباراتية رديئة ومنتقاة “.

……………………………………………………………………………………………………

ملاحظة : كان (ويلكرسون ) ، هو المسؤول عن مراجعة المعلومات من وكالة الاستخبارات المركزية التي كانت تستخدم لإعداد باول لعرضه في فبراير / شباط 2003 على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة .

لاحقا عزى ويلكرسون عدم إدراكه أن الأدلة كانت خاطئة ، إلى الوقت المحدود (أسبوع واحد فقط) ، الذي كان عليه أن يستعرض خلاله البيانات المقدمة له ، وهو ماي