aren

بعيد القرار التركي بالتحرك العسكري نحو ليبيا: رصد حركة طيران عسكري روسي بين مطاري “بنغازي واللاذقية”
الإثنين - 6 - يناير - 2020

التجدد الاخباري – مكتب اسطنبول 

ذكر موقع ”ايتاميل رادار Itamilradar“ ، وهو متخصص دوليا برصد حركة الطائرات العسكرية، إنه تعقب طائرة تابعة لسلاح الجو الروسي، من نوع (إليوشن إيل 76 إم دي)، تستخدم في الإخلاء الطبي، في مسارها شرق البحر المتوسط، حيث هبطت، صباح أمس الأحد، في قاعدة اللاذقية بـ”شمال سوريا”.

image-12

وسجل التقرير، تشويشا في الرصد، لكنه ربط بين هذه الرحلة وبين أخرى، كانت فيها طائرة عسكرية روسية من نوع (AF Tu-154M) غادرت (بنغازي) في ليبيا، مع هبوط طائرة أخرى في مطار بنغازي، تابعة للقوات الجوية الروسية، من نوع (توبوليف M154-TU).

وأشار الموقع إلى أن الطائرة الأخيرة ، التي هبطت في مطار بنغازي، كانت غادرت مطار (تشالوفسك) في موسكو، قبل أن تهبط في مطار اللاذقية في سوريا، ومن هناك إلى بنغازي، مشيرا إلى أن طبيعة الرحلة غير معروفة.

ويأتي هذا الرصد للنشاط العسكري الروسي ما بين سوريا وليبيا، في أعقاب تطورات متوترة ، أطلقتها تركيا في قرارها إرسال قوات إلى ليبيا، تحت ذريعة تنفيذ اتفاق عسكري مع حكومة الوفاق الوطني الليبية، وهو الاتفاق الذي اعتبره البرلمان الليبي “باطلا”، وأحال بموجبه رئيس الحكومة ، فايز السراج إلى الادعاء العام.

وكانت أعلنت السلطات التركية، أمس الأحد، عن تحرك وحدات من الجيش التركي إلى ليبيا، للقتال مع ميليشيات طرابلس، ضد قوات الجيش الليبي ، التي تقود معركة لتطهير العاصمة (طرابلس) من الجماعات الإرهابية.

وقال الرئيس التركي رجب أردوغان، إن وحدات من الجيش التركي بدأت التحرك إلى ليبيا “من أجل التنسيق والاستقرار”. وأضاف أوردغان أن “تركيا وليبيا تعملان مع شركات دولية للتنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط”.

ووفق ماكشفته “مصادر خاصة”بموقع التجدد الاخباري ، ففي وقت سابق من يوم الأحد، وصل قرابة 1000 مقاتل إلى ليبيا، في حين يستعد 1700 آخرون للالتحاق بساحات القتال في طرابلس بدعم من أنقرة.

كما كشفت مصادر التجدد ، تفاصيل القوات التي سترسلها تركيا إلى ليبيا. فبعد ثلاثة أشهر فقط على هجوم ثالث داخل الحدود السورية، يستعد الرئيس التركي رجب إردوغان ، لتدخل عسكري خارجي جديد عبر إرسال جنود ، وبقايا التنظيمات المسلحة التي كانت عاملة على الحدود السورية التركية ، إلى ليبيا، وهي خطوة صادق عليها البرلمان، الخميس الفائت ، وسط أنباء عن تفاصيل الدعم التركي ، وأنواع الأسلحة ، المرتقب أن تتسلمها حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا.

وكما كان متوقعا، أقر البرلمان التركي بأغلبية نوابه، مذكرة تقدم بها إردوغان ، يوم الاثنين، تندرج في سياق اتفاق التعاون العسكري والأمني ، الذي يسمح للطرفين بأن يتبادلا إرسال عسكريين ، أو عناصر من الشرطة من أجل مهمات تدريب وتأهيل.

مصادر عسكرية تركية ، كشفت لـ”مكتب موقع التجدد” في اسطنبول ، قبل إقرار البرلمان التركي إرسال قوات الى ليبيا ، قولها إن “الاستجابة لطلب حكومة الوفاق يتطلب نشر عناصر جوية تضم ست إلى ثماني طائرات من طراز F-16 Block 50 ونظام للإنذار المبكر والسيطرة محمول جوا (AWACS)”.

كما سترسل أنقرة، وفق المصادر نفسها، “عناصر بحرية تضم فرقاطة واثنين أو ثلاثة زوارق حربية، وغواصة أو اثنتين لأغراض منع الوصول، فضلا عن قوة برية بحجم كتيبة ما يعني حوالي 3000 جندي جميعهم يتمتعون بخبرة قتالية، ومشاة ميكانيكية وعناصر للدعم غير المباشر للنار”.

وفي 27 كانون ثاني \ ديسمبر، طلبت حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، رسميا ، مساعدة عسكرية من أنقرة التي أكدت، على لسان إردوغان، إصرارها على تقديم الدعم العسكري اللازم. وتواجه حكومة السراج ، هجوما يقوده منافسها القوي ، المشير خليفة حفتر، منذ الرابع من شهر نيسان\ أبريل بهدف السيطرة على العاصمة طرابلس. ورغم تأكيد أردوغان على عزمه دعم السراج، فإن نائب الرئيس التركي، فؤاد أقطاي، قال، الأربعاء، إن جيش بلاده “مستعد”، ولكنه أشار إلى أن طبيعة الانتشار وحجمه في ليبيا ، سيتحدد وفقا لـ”تطورات الميدان”.

وبالإضافة إلى صعوبات الانتشار اللوجستية في بلد غير حدودي مع تركيا، مثل (سوريا)، فإن انتشارا تركيا في ليبيا قد يؤدي تصعيد الأوضاع المتردية أصلا في البلاد ، وربما صدام مع روسيا. وكانت أنقرة وحكومة السراج ، وقعتا اتفاقا لترسيم الحدود البحرية ، ودعم حكومة السراج عسكريا، وهو ما أغضب عددا من دول المنطقة من بينها (مصر واليونان وقبرص).

تأتي جملة هذه التطورات في وقت عبرت الكثير من المدن والقبائل الليبية عن رفضها للتدخل التركي العسكري في ليبيا. وأيضا كانت أعلنت المملكة العربية السعودية، عن رفضها وإدانتها للتصعيد التركي الأخير في الشأن الليبي، منددة بموافقة البرلمان التركي على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا. في السياق نفسه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو (غوتيريش)، من مغبة إرسال قوات عسكرية أجنبية إلى ليبيا.

وقال غويتريش في بيان، الجمعة، إن “أي دعم أجنبي للأطراف المتحاربة” في ليبيا “لن يؤدي إلا إلى تعميق الصراع” في هذا البلد، بحسب “فرانس برس”. ويأتي تحذير الأمين العام للأمم المتحدة ، غداة موافقة البرلمان التركي على مذكرة لأردوغان، تجيز إرسال قوات عسكرية تركية لدعم حكومة السراج.

اردوغان- السراج

اردوغان- السراج

وتستند حكومة السراج إلى ميليشيات متطرفة ، تسيطر على طرابلس، وتدعمها أنقرة بالسلاح والعتاد، فيما يشن الجيش الوطني الليبي حملة للقضاء على الجماعات المسلحة المتشددة في العاصمة الليبية.