aren

من هو قتيل "اربيل"؟: رجل الاستخبارات التركية في مكتب “ايران”… ويد “اردوغان” الخفية
الجمعة - 19 - يوليو - 2019

Doc-P-608846-636991399099043530

(خاص)

التجدد – مكتب اسطنبول

مع وصل جثمان نائب القنصل العام في مدينة (أربيل)، عثمان كوسه، إلى تركيا ، وتشييعه (أمس الخميس) وفق مراسم رسمية ، بحضور مسؤولين كبار، بينهم وزير الخارجية ، مولود جاويش (أوغلو) ، ووزير الدفاع ، (خلوصي) أكار، ووزير الداخلية ،(سليمان) صويلو ، ورئيس الاستخبارات التركية ،(هاكان) فيدان تدخل عملية البحث عن المنفذين المجهولين،يومها الثالث.

وارتفعت حصيلة قتلى الهجوم المسلح ، الذي أودى بنائب القنصل في أربيل إلى ثلاثة، بعدما فارق شخص الحياة ، متأثرا بجروحه ، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها -حتى الآن- عن الهجوم، الذي وقع في شمال العراق، حيث يوجد متمردون أكراد ، إيرانيون ، وأتراك. لكن المتحدث باسم الجناح العسكري لحزب “العمال الكردستاني” ، ديار (دنير)، نفى أن يكون للحزب علاقة بالهجوم، بينما توقّع مراقبون أن تكون فصائل كردية سورية وراءه.

في هذا السياق ، كشفت مصادر استخباراتية وأمنية غربية (أمريكية) ، تفاصيل جديدة عن مقتل نائب القنصل التركي ، عثمان كوسة (36 عاماً) في إطلاق نار وقع داخل مطعم في (أربيل) بكردستان ، يوم الأربعاء (الفائت).

ExtImage-8684050-1459923200وفيما لاتزال دوافع إطلاق النار ،مجهولة، تنقل المصادر عن مسؤول كبير في حكومة إقليم كردستان ، تأكيده أنه يتم التعامل مع الحادثة على أنها “اغتيال”، وأن المعلومات الأولية ، تظهر أنه تم التخطيط بعناية لمقتل الديبلوماسي ، وأن العملية جرت عن سابق تصميم وترصد. وفي هذا الاطار ، كانت ذكرت قناة “الخبر” التركية ، إن مسؤولين أمنيين أتراك ، عاينوا مسرح إطلاق النار.

وتربط المصادر بين عدم تقديم الحكومة التركية- التي تلقي باللوم عادة على حزب “العمال الكردستاني”- أي تلميحات بشأن الجهة ، التي تعتقد أنّها تقف وراء إطلاق النار من جهة ، ودور (كوسة) من جهة ثانية. ووفق مصدر تركي “مطلع”، ان كوسة كان عضواً في الاستخبارات التركية ، وعمل في مكتب (إيران). وبحسب المصدر ، فان كوسة ، كان جالسا في المطعم مع “شركاء عمل” ، لا يعملون في القنصلية ، مشككاً في أن دوافع إطلاق النار ،سياسية ، وتابع المصدر: “وقع (إطلاق النار) على الملأ على مرأى عدد من كاميرات المراقبة”.

ExtImage-2567481-634209024

موقع “المونيتور” الامريكي ، وفي تعليقه على حادثة “القتل” ، قال : “إن تركيا تدير، شبكة استخباراتية في كردستان لتراقب بشكل أساسي “العمال الكردستاني” والمجموعات التابعة له عن كثب، مضيفا بأن عنصرين كبيرين في الاستخبارات التركية خطفا على يد الحزب المذكور منذ آب العام 2017، حيث كانا يخططان لاغتيال القيادي ، جميل (بايك)”. وبحسب ما أورد الموقع ، نقلا عن مسؤولين عراقيين (أكراد)، أن كوسة لم يشغل منصب نائب القنصل التركي ، بل تبوأ منصباً برتبة “سكريتير”.

https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2019/07/turkish-diplomat-murder-erbil-mystery.html

 

وكان الرئيس التركي، رجب طيب (أردوغان)، أدان “الاعتداء التعسفي على موظفينا القنصليين في أربيل” ، وتمنى “رحمة الله لموظفنا الذي استشهد في الهجوم”.

بالعودة إلى تفاصيل إطلاق النار، نقل “المونتيور” عن موقع “روداو”، قوله: “إن سيارة من طراز “تويوتا – ياريس” وصلت في تمام الساعة 11:30 صباحاً لتقف أمام المطعم الذي كان يرتاده الدبلوماسي التركي، وبعد مدة قصيرة ترك الثلاثة الذين كانوا يستقلونها المكان، ثم عادوا بعد نصف ساعة، ودخلوا إلى المطعم.

ExtImage-6068446-1592949248

وهناك، جلس أحدهم إلى طاولة بجانب الدبلوماسي التركي، أما الآخران فجلسا إلى طاولة أخرى. وطلب الثلاثة الماء والشاي والقهوة، لكنهم كانوا يراقبون كل شيء بدقة، وعندما تحضّر الدبلوماسي التركي للمغادرة، وقف أحدهم واستل مسدسه الكاتم للصوت وأطلق رصاصة على رأس كوسه ليرديه قتيلاً”.

وأردف: “وعندما هربوا كان بانتظارهم شخصان في السيارة التي أقلتهم، وهربوا تاركين مكان الحادث”، مشيراً إلى أنّ “وجوه المسلحين قد ظهرت بشكل واضح في كاميرات المراقبة، لكن لوحة السيارة التي كانوا يستقلونها مزيفة وغير حقيقية”.