aren

د. منى غانم : سنمارس عملنا السياسي في دمشق اولا ، ومن بيروت ثانيا
الأحد - 19 - فبراير - 2017

تعريف :

ضيفتنا  ( منى غانم ) ، هي مستشارة في أمور ” الجندر” مع خبرة واسعة في المنطقة العربية بما يخص قضايا المرأة والصحة الإنجابية.

عملت للأمم المتحدة في العديد من المناصب : مساعد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا لأكثر من عشر سنوات، والمدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للمرأة في الأردن، ونائباً لرئيس معهد الأمم المتحدة الدولي للبحوث والتدريب للنهوض بالمرأة في نيويورك.

منى غانم ، لديها مجموعة من الأوراق البحثية والمقالات المنشورة حول القضايا الاجتماعية في التنمية ، وهي حاصلة على دبلوم في الصحة العامة من منظمة الصحة العالمية، وماجستير في الصحة العامة من جامعة جونز هوبكنز، وشهادة في طب مكافحة الشيخوخة من جامعة بريدجبورت

د. منى غانم ، عضو مؤسس للمنتدى التابع لتيار بناء الدولة “منتدى النساء والديمقراطية” ، أيضاً هي المنسقة والمؤسسة لملتقى سوريات يصنعن السلام ، الذي يدعو إلى مزيد من إشراك المرأة في عمليات صنع السلام في سوريا ، كذلك هي عضو مجلس إدارة مركز بناء السلام والديمقراطية في سوريا.

مكتب التجدد – بيروت – ” أورنيلا سكر ”

نص الحوار

الدكتورة منى غانم

عضو ” الكتلة الوطنية السورية ” ، وعضو ” تيار بناء الدولة”

…………………………

بدايةً ، كثيرون توقفوا عند توقيت اعلان تشكيل الكتلة الوطنية ، وكان لافتا أيضا ماجاء في بيان التشكيل من أن ( الحرب في سورية انتهت وعلينا أن نبدأ مرحلة مابعد الحرب ) … فهل يمكن أن تتفضلي بتوضيح ذلك ؟

نحن نعتقد ، ان نهاية الحرب تمت بشكل غير مباشر في الاستانة ، والتي جمعت الفصائل المسلحة مع السلطة السورية ، حيث اتفقت على تثبيت وقف اطلاق النار برعاية ضامني الدول الثلاثة التركي والايراني والسوري.

في سوريا طبيعة الحرب ، لا تقوم على ان يقف احد الاطراف المتنازعة او المتصارعة ويعلنون عن انتهاء الحرب ، فقط سيتم اعلان الحرب بشكل غير مباشر ، فقد كانت استانة بمثابة وضع السلاح ، والتركيز على الاتفاق لوقف اطلاق النار.

ما هو البرنامج السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، الذي تقوم على أساسه الكتلة الوطنية والذي بناء عليه تمت دعوة باقي التشكيلات والمجموعات للانضمام الى هذا التكوين السياسي الجديد ؟

ان البرنامج السياسي والاقتصادي ، هو على اساس المرحلة الانتقالية العادلة والشاملة وذلك عبر تهيئة البلاد امنياً واقتصاديا وسياسيا لاجراء انتخابات حرّة ونزيهة ، بمعنى اننا لا نريد الذهاب باتجاه انتخابات ليست حرّة ونزيهة ، وهذا يتطلب شروطا اقتصادية واجتماعية وسياسية ، يتم العمل عليها من خلال برنامج الكتلة الوطنية.

جاء في بيان التشكيل الذي أعلنه السيد لؤي حسين ( رئيس تار بناء الدولة ) ، تقسيمات المجتمع السوري ، وهي : ( المعارض والموالي والصامت ) ، أين يمكن أن تدرج الكتلة الوطنية ضمن هذه التصنيفات التي تعتمدونها في بيانكم ؟

بالعكس تماماً، ان فكرة الكتلة الوطنية ، هي في تجاوز هذه التصنيفات ، لان هذه التصنيفات غير صالحة لمرحلة بعد الحرب ، فمثلا اذا اردنا تهيئة البلاد اقتصادياً، لا يجب ان نعمل عمل خاص بالموالي او بالمعارض .

نحن نريد جميع السوريين للعمل في سوريا بغض النظر اين كانت مواقفهم اثناء الحرب ، فهذه الكتلة لكل الاطياف الاجتماعية بغض النظر عما اذا كانت معارضة ام موالاة او دينية او عرقية او طائفية ، ما دام هدفها الرئيسي هو العمل على بناء سوريا الدولة والمجتمع والانسان السوري ما بعد الحرب.

البعض أطلق على التشكيل الجديد ، اسم منصة بيروت ، فهل توافقون على ذلك ؟ ثم أي دلالة يحملها مكان إطلاق الكتلة الوطنية ، بمعنى آخر لماذا العاصمة اللبنانية بيروت ؟ على الرغم من أننا كنا ومازلنا نشهد ولادة جميع المكونات السياسية السورية في عواصم دول أخرى أكثر فعالية وتأثيرا في الازمة السورية ، مثل ( اسطنبول القاهرة الدوحة الرياض موسكو) ؟

اولاً تم اطلاق الكتلة الوطنية في بيروت لعدة اسباب لانها تجمع الموالاة والمعارضة ، فهي الوحيدة التي يمكن ان يذهب اليها كل من الاطراف المتنازعة ، وهي اقرب الى دمشق من اجل العمل في الداخل السوري وضمن الشعب السوري، كما تفضلتي به ، وهو ان العواصم الاكبر ، فاعلة وتخلق منصّات.

هذه التشكيلة السياسية ، هي منصة سورية لم تخترقها الحكومة اللبنانية ، ولكن سهلت لنا عقد هذا اللقاء في بيروت ، انما الكتلة ليست محسوبة على الحكومة البنانية ، فهي كتلة وطنية سورية مستقلة .

هذا التجمع ، اسمه منصة “الكتلة الوطنية” لا منصة بيروت ، ونحن لا مانع لدينا من اعتباره “منصة” ، لان تعدد المنصات ، هي فقرة جاءت في القرار الدولي 2254 .

هذه المنصة ، ستعمل على اساس منصة ” الكتلة الوطنية” ، حتى ولو كنا في أي مؤتمرات ، أو في أي جهود اخر ، فهذه المنصة لم تصنعها بيروت ، بل استضافتها بيروت.

كيف تقيمون استجابة باقي الهيئات من موالية ومعارضة لدعوتكم الى هذه (نواة التحالف) كما اسميتموها ؟ وهل هناك من هيئات أو مكونات سياسية سواء معارضة أو موالية تم استثناؤها من هذه الدعوة للمشاركة ؟ واذا كان من استثناء ، فلماذا ؟

هناك ردود فعل مختلفة ، فالمستفيد من الحرب في سوريا سيرفض اي محاولة لانهائها ، وسنجد بعض الاصوات هنا وهناك باعتبار ان الحرب لن تنتهي ، لان أمثال هؤلاء ، هم المستفيدون من الحرب ، ولان هذه الحرب صنعت لهم مكانة ، لا يمكن الاستغناء عنها .

هذه الكتلة مفتوحة للجميع ، ولذلك فنحن لم نطلق الهيكلية التنظيمية لها بعد ، والمشاركون فيها هم الذين سينظموا هذه الهيئة ، مثل الاعلان عن من هو رئيس الهيئة ، وكيف ستعمل هذه الهيئة ، وكيف سيكون اتجاه هذه الكتلة.

فنحن لانزال ندعوا الاخر ، من أجل الانضمام الى كتلتنا ، وعندما يصبح لدينا العدد الكافي سنعلن عن هذه الترتيبات.

ما هو ردكم على كلام البعض بان انطلاق الكتلة الوطنية من بيروت كان بالتنسيق التام والكامل مع حزب الله ؟ وهل ثمة من اجراءات رسمية فرضت عليكم من قبل السلطات اللبنانية لاعلان هذه النشاط من على الاراضي اللبنانية ؟

ليس بغريب ان يطرح هذا السؤال ، لان “هؤلاء” اعتادوا على هكذا كلام ، فالمعارضة المسلحة معتادة على الخضوع لسيطرة الدول الاخرى.

نحن ندخل من الباب العالي ، فعندما قررنا ان نعمل مع شركائنا الاخرين، أعلمنا الحكومة السورية وحزب الله والجهات الاخرى والدولة اللبنانية ، ولم يكن هناك اي طرف قد فُرض من جهات لبنانية على الاشخاص او المدعوين ، بل على العكس كان تعامل السلطات اللبنانية معنا ، اكثر حرية من دمشق.

هل يمكن الحديث عن أن منصة بيروت ، هي كيان موازي معارض لباقي الهيئات والمنصات المعارضة السورية الاخرى ؟ وأين تتقاطع رؤى وتوصيفات الكتلة الوطنية حول الحرب السورية مع باقي التشكيلات والتكوينات السياسية السورية المعارضة ؟

لا يمكن اجراء مقارنة ، لان هذا النسيج ياتي من خلفية وطبيعة مختلفة لا يمكن مقاربتها بالمعارضة الاخرى .

فهي تضم معارضين وموالين، وهي خرق جديد في السياسة السورية ، مختلف عن استقطابات كانت قبل نهاية الحرب ، أو محادثات الاستانة .

لا يمكن مقارنتها ( الكتلة الوطنية ) بباقي مكونات المعارضة ، فهذه الكتلة تتقاطع مع كل التوجهات الوطنية ، التي تهدف الى احداث تغيير مناسب في سوريا ، لتصبح سوريا دولة افضل مما كانت عليه قبل 2011 .

كان لافتا الحضورالديبلوماسي الكثيف في المؤتمر الذي اعلان فيه عن اطلاق الكتلة الوطنية ولكن هل وجهت دعوات الى جميع ممثلي الدول اليبلوماسييين في العاصمة بيروت ؟ وهل قوبلت دعواتكم بالرفض أو أي تحفظ أو عدم الرد ؟

على الرغم من ان بيروت ليست مدينتنا ، فقد استطعنا الحصول على حضور عدد كبير من السفراء ، لكن بعض سفراء الدول العربية لم نستطع التوصل الى وسيلة للتواصل معهم ، فكل المعلومات على الانترنت كانت خاطئة .

لكن لم تعتذر اي دولة ، الا بعض تلك الدول التي لها ارتباط سابق متعلق بالملف السوري على سبيل المثال، هناك بعض الدول التي لديها ارتباط سابق ومعني بالملف السوري ، كدولة (سويسرا واميركا) ، وقد اعتذرت نتيجة اتفاق سابق ، لكننا عقدنا اتفاقات مع الدول التي اعتذرت وشرحنا لها عن الكتلة ، وطلبنا منها النظر الى وضع سوريا الجديدة بعد الحرب.

ستشارك الكتلة الوطنية في الاجتماعات والمؤاتمرات القادمة والتي ترعاها الامم المتحدة بمساهمة وفعالية من روسيا وامريكا ، وبقية الدول المعنية بالصراع السوري ؟

ان لم تكن مشاركة في جسدها ، فستكون مشاركتها باوراقها وافكارها ، فنحن لدينا اوراق نضعها على طاولة المعنيين في جنيف ، وسنحاول ان نكون متواجدين في الاورقة لمحاولة بناء الدولة السورية ، وساكون بالمفاوضات انا شخصيا ممثلة الكتلة الوطنية ، كعضو في مجلس الاستشاري النسائي الخاص والتابع للامم المتحدة ، فنحن موجودون باكثر من شكل في سوريا.

هل تنوون القيام بزيارات الى الدول المؤثرة والفعالة في الحرب السورية لشرح وجهة نظر الكتلة حول حل الأزمة السورية ؟ وهل تلقيتم دعوات ما ، من احدى تلك الدول لزيارتها والاستماع الى وجهة نظركم ؟

نحن سنقوم بزيارة كل العواصم ، وستكون البداية من موسكو ، ونطلب هذا الامر تحديداً من الخارجية الروسية عبر استقبال وفد من الكتلة الوطنية ، وننوي القيام بزيارة العواصم الكبرى المؤثرة ، بالتاكيد.

البعض يتساءل عن الحجم الشعبي والحضور الجماهيري للكتلة الوطنية بالداخل وفي المجتع السوري ؟ واذا كنت اعتمدتم بيروت لاطلاق الكتلة الوطنية ، هل لديكم تصور ما ، لممارسة عملكم ونشاطكم السياسي من داخل الاراضي السورية ، خصوصا ان من المشاركين في الكتلة تنظيمات موالية وأحزاب مرخصة وفق قانون الاحزاب المعتمد بالدستور عام 2012 ؟

نحن سنمارس عملنا السياسي في دمشق اولا ، ومن بيروت ثانيا وفي كل مكان ، اما بالنسبة لموضوع التمثيل الشعبي ، فلا اعتقد انه سيكون هناك شبكات واسعة جدا تتكامل مع الاحزاب الموجودة في الكتلة.

لا يمكن حسم ، ما هي الشعبية و الاكثرية الا عبر الانتخابات ، لكن اؤكد ان الكتلة الوطنية لديها الكثير من الاعضاء والمؤيدين والاصدقاء ، الذين سيعملون لها بشكل مؤكد ، عند اللحظة التاريخية والسياسية الحاسمة.

التجدد : السيدة منى …. شكرا جزيلا

د. منى غانم : شكرا لكم .