aren

ديمقراطية أم احتيال؟ والإعلام هو المحك \\ كتابة : د. فؤاد شربجي
الجمعة - 6 - أبريل - 2018

فيسبوك : تمكنت كامبريدج أناليتيكا \ Cambridge Analytica من الوصول إلى 87 مليون مستخدم ، وليس 50 مليون

كشف الإعلام الغربي في الأسبوع الماضي.. عن فضيحة ارتكبتها شركة بريطانية (كامبريدج أناليتيكا) عرت الديمقراطية الغربية ، وفضحت حقيقة الانتخابات الأمريكية التي أوصلت ترامب، حيث قدمت اعترافات المسؤولين في هذه الشركة عما قاموا به من عمل يمكن تصنيفه بـ (اللعب بالعقول الأمريكية) عبر الاحتيال على مشاعر الأمريكيين وعواطفهم بحقائق مزيفة، ووقائع مزورة، واستنتاجات مفبركة.

وهذا ما أدى إلى نتيجتين :

 1) زيف العملية الانتخابية لأنه تبين إمكانية تزويرها وحرفها بالاحتيال.

2) وجود مؤسسات تعمل على تزييف الوعي، واللعب بعقول الرأي العام وغشه بالمعلومات المزيفة، والوقائع المزورة، وملئها بالنتائج المضللة.

الفضيحة فجرها صحفي بريطاني (سري) قام بعمل استقصائي قدمه في فيلم وثائقي، واعتمد على تسجيل فيديو (سري) مع أقطاب شركة (كامبريدج أناليتيكا) حيث اعترفوا أن الشركة حصلت من موقع فيسبوك على بيانات 50 مليون شخص أمريكي.

وقام خبراء الشركة (معظمهم علماء وخبراء) بدراسة سلوك هذه العينة. وحددوا طرائق تأثر وانفعال هؤلاء الأشخاص، وحددوا الأمور التي تثير مخاوفهم، والمسائل التي تشكل عواطفهم. وبناء على كل ذلك قام (خبراء الشركة الإعلاميون) بوضع وصياغة (محتوى إعلامي) جزء منه لوسائل الإعلام، وجزء آخر أرسل عبر البريد الإلكتروني (القادر على تدمير نفسه بعد أن يقرأ ).

وبني هذا (المحتوى الإعلامي) بالوقائع المزيفة، والحقائق المزورة. ولكن بأسلوب يحافظ على شحنة الحقيقة، وشكل الواقعات. وهذا ما ولّد قناعة مزيفة. الأمر الذي جعل المدير التنفيذي لـ (كامبريدج أناليتيكا) يقول: (نحن من أوصل ترامب إلى البيت الأبيض) كما اعترف هذا المدير أنه قابل ترامب أربع مرات) والكارثة أن ستيفن بانون كبير استراتيجي ترامب كان نائب المدير التنفيذي لهذه الشركة.

وأسال: هل سنتعلم من هذه الفضيحة وحقائقها؟؟ وهل سنبحث عن (مهاراتنا الحضارية) كي لا يسوقنا إلى أي جهة ليست في مصلحتنا؟؟ المهارة والدراسة والتخطيط يحاربنا بها الخبثاء وعلينا أن نتسلح بالمهارات الأقوى. ولابد لنا من اعتماد الدراسات والفهم العميق لمواجهة الخبث والخبثاء في الإعلام والفكر والسياسة.

“تشرين” السورية

\ المحرر \

لاحقا (يوم الاربعاء ) ، نقلت وكالة “بلومبيرغ” الشهيرة ، عن شركة “فيسبوك” أن بيانات ما يصل إلى 87 مليون شخص، ربما تم تقاسمها (من دون موافقتهم) ، وبشكل غير صحيح مع شركة الأبحاث “كامبريدج أناليتكا”.

وهذا هو أول تأكيد رسمي من “فيسبوك” للنطاق المحتمل لتسرب البيانات ، والذي كان يقدر في السابق بنحو 50 مليون مستخدم في التقارير الإخبارية ل(نيويورك تايمز ) الامريكية ، و (ذي أوبزرفر) البريطانية .