aren

دون (سوريا ولبنان) … تدشين المنتدى الاقليمي الاول ل”غاز شرق المتوسط “
الإثنين - 14 - يناير - 2019

التجدد – مكتب واشنطن

أعلن (اليوم ) الاثنين ، بمصر، عن تدشين “منتدى غاز شرق المتوسط” ، ووفق بيان صحفي صادر عن وزراة البترول والثروة المعدنية المصرية ، بعنوان “إعلان القاهرة لإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط”، يضم المنتدى ومقره (القاهرة) الى جانب مصر واسرائيل ، كذلك : ( إيطاليا ، قبرص ، اليونان ، الأردن ، والسلطة الفلسطينية ).

وأن هدفه الرئيسي ، هو “العمل على إنشاء سوق غاز إقليمية تخدم مصالح الأعضاء من خلال تأمين العرض والطلب، وتنمية الموارد على الوجه الأمثل وترشيد تكلفة البنية التحتية، وتقديم أسعار تنافسية، وتحسين العلاقات التجارية”.

يأتي إنشاء المنتدى ، في إطار سعي القاهرة ، نحو التحول لمركز إقليمي للطاقة في المنطقة الغنية بالموارد ولاسيما الغاز، حيث تبني مصر تقييمها له ، وفق الرؤية الى موقعها الاستراتيجي على جانبي قناة السويس والجسر البري بين آسيا وأفريقيا ، وأيضا بنيتها التحتية المطورة بشكل جيد ، وهو ما سيساعد في تحويلها إلى مركز للتجارة والتوزيع لدول في المنطقة ، وما وراءها.

تشارك في هذا المنتدى الاقليمي ، وهو الاول للغاز الطبيعي ، (7) دول متوسطية ، حيث انطلقت فعالياته (أمس الأحد)، لتنتهي اليوم. وبحسب نص الاعلان ، طلب الوزراء ، من كبار المسؤولين في الدول السبع المجتمعة ” بدء محادثات رسمية حول هيكل المنتدى” ، وعرض اقتراحاتهم بهذا الصدد على الاجتماع الوزاري المقبل ، والمقرر عقده في شهر نيسان/أبريل 2019 .

ومن دون توضيح للأسباب ، لم يضم المنتدى دولتي (سوريا ولبنان) الواقعتين في منطقة شرق المتوسط ، بينما يرجع مراقبون اسباب غياب هاتين الدولتين عن هكذا منتديات ذات طبيعة (اقتصادية سياسية)، لعدم وجود “علاقات ديبلوماسية” ، أو “معاهدات سلام” موقعة بين حكومتي الدولتين المذكورتين ، وبين (اسرائيل) ، على العكس تماما من طبيعة العلاقات ، التي تجمع بين باقي الدول المنتمية لهذا المنتدى ، وبين (تل ابيب).

غير ان الوزراء اكدوا في بيانهم ، أنه “يمكن لأي من دول شرق البحر المتوسط المنتجة أو المستهلكة للغاز أو دول العبور ممن يتفقون مع المنتدى في المصالح والأهداف الانضمام لعضويته لاحقا وذلك بعد استيفاء إجراءات العضوية اللازمة التي يتم الاتفاق عليها بين الدول المؤسسة”. وأعلنوا أن “المنتدى سيكون مفتوحاً لانضمام دول أخرى أو منظمات إقليمية أو دولية بصفة مراقبين”. وكان رؤساء (مصر – اليونان – قبرص) ، قرروا من حيث المبدأ ، إنشاء هذا التجمع ، وذلك خلال قمة ثلاثية عقدوها في اليونان خلال شهر تشرين الأول / أكتوبر الماضي.

تقارير “مصرية وعبرية” ، كانت قد تحدثت عن مشاركة وزير الطاقة الإسرائيلي “يوفال شتاينتس” في هذا المنتدى الذي يرعاه الرئيس المصري “عبدالفتاح السيسي” ، تلبية لدعوة رسمية من نظيره المصري “طارق الملا”.

كما نقل موقع” i24NEWS ” الإسرائيلي عن مصدر في الحكومة الإسرائيلية ، أن “شتاينتس”، الذي يعد من أبرز الوزراء المقربين من رئيس الحكومة “بنيامين نتنياهو”،  سيلتقي أثناء المنتدى ” السيسي”، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة “محمد شاكر” ، وهذه هي أول زيارة رسمية ، وأول دعوة من حكومة القاهرة لوزير إسرائيلي ، وبحسب الموقع، أعلنت سفارة “إسرائيل” في مصر، أن هذا المنتدى يعد خطوة رئيسية في التعاون بين “إسرائيل” ومصر ، والمنطقة كلها.

عدد من خبراء الطاقة ، ذكروا ل”موقع التجدد الاخباري” ، حجم الفوائد (الاقتصادية ) ، التي تحاول (تل ابيب) ، ان تجنيها من وراء العضوية في هذا المنتدى التأسيسي ، حيث تسعى الى تصدير فائض الغاز لديها إلى أوروبا.

بينما تكمن غاية “اسرائيل” الاستراتيجية في جعل تطوير الغاز الطبيعي لديها مع مصر وكذلك مع قبرص ، كمحرك للتعاون الجيوستراتيجي ، و(السياسي) في جميع أنحاء المتوسط ، باعتبار أن شرق البحر الأبيض المتوسط ، هو التطور الأهم القادم في هذا الصنف من الطاقة.