aren

دمشق تحشد قواتها بشكل غير مسبوق…وأنقرة ترفع يدها عن مسلحي (ادلب وماحولها)
الخميس - 10 - يونيو - 2021

التجدد الاخباري – (خاص) مكتب بيروت

حشد (غير) مسبوق منذ نحو عام ونصف، للجيش السوري حول آخر معاقل الفصائل المسلحة التي تدعمها أنقرة. وتقاطعت “معلومات ميدانية” لأكثر من مصدرين (أحدهما يتبع لتلك الفصائل المقاتلة) ، ذكرت ان الحكومة السورية دفعت بحشود عسكرية ضخمة ، بينها قوات من الفصائل الحليفة معها ، إلى مناطق في ريف (إدلب الجنوبي)، فيما استهدفت بقذائف المدفعية قرى (ابلين – بليون – محيط النقطة العسكرية التركية في تل الشيخ قرب قرية بليون).

وقال قائد عسكري في (الجبهة الوطنية للتحرير)، التابعة للجيش الحر المعارض ، الموالي لتركيا، إن حشود القوات الحكومية السورية والمجموعات الموالية لها ، اتجهت صوب مناطق محافظتي (ادلب وريف حلب)، حيث مواقع خطوط التماس مع فصائل المعارضة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن قائد عسكري (الاثنين)، قوله : إن القوات الحكومية أرسلت كذلك تعزيزات عسكرية إلى أطراف مدينة الباب بريف حلب الشرقي وقرية أبوكهف ومنطقة معبر التايهة غرب مدينة منبج التي تربط مناطق سيطرة الجيش السوري مع قوات ‘قسد’.

وأوضح أن هناك قوات حكومية معززة بدبابات ومدفعية ، وصلت إلى خطوط التماس مع فصائل المعارضة وكذلك القوات الديمقراطية، ربما للضغط على تركيا وكذلك قوات ‘قسد’ بعد الاحتجاجات التي شهدتها مدينة (منبج)، وعلى اثر عقد لقاء عشائري يوم (الأحد الفائت) في معبر التايهة ، لدعم الاحتجاجات في منطقة منبج التي تخضع لسيطرة الأكراد.

وفي محافظة درعا (جنوب سوريا)، كشف مصدر في الجبهة الجنوبية التابعة للجيش الحر المعارض ، ان دمشق أرسلت تعزيزات عسكرية إلى محافظة درعا ، استعدادا لعملية عسكرية واسعة لجهة (حي درعا) البلد ، وهو المنطقة التي تخضع للمعارضة المسلحة منذ عام 2012، مشيرا إلى أن القوات الحكومية ، تريد إنهاء سيطرة الفصائل على الحي ، إما بإجراء تسوية ، أو الترحيل إلى شمال البلاد.

محادثات تركية روسية

تزامنا ، وعلى الصعيد السياسي ، أعلنت الخارجية الروسية ، أن المبعوث الرئاسي الروسي الخاص بالشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل (بوغدانوف)، استقبل نائب وزير الخارجية التركي سادات (أونال) في موسكو ، وعقدا مشاورات حول تطورات الأوضاع في “سورية وليبيا”.

ونقلت وكالة “تاس” الروسية عن بيان صادر عن الوزارة ، أن الجانبين جددا التأكيد على الالتزام بسيادة سورية ووحدتها وسلامة أراضيها. وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للتنفيذ المتواصل للاتفاقيات الروسية التركية ، الهادفة إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في سورية، ومحاربة التنظيمات الإرهابية الدولية ، تمهيدا للقضاء عليها في النهاية. كما ناقش الطرفان ، الاستعدادات للاجتماع المقبل بصيغة “آستانة” حول سورية ، وعمل اللجنة الدستورية، و(مقرها) جنيف.

ووفق “جهات متابعة” للتحركات على هذا المسار ، فثمة ما قد يوحي بمنح (تقديم) تركيا ، تنازلات جديدة لدمشق في محافظة (إدلب)، التي يسيطر على جزء كبير منها ، هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة الارهابية – سابقا) ، وفصائل أخرى متشددة ، تدعمها الاستخبارات التركية، وذلك في مقابل تقديم الروس تسهيلات للأتراك ، تعزز من نفوذهم العسكري والاقتصادي داخل ليبيا، بينما ما يزال المشير خليفة (حفتر)، قائد الجيش الوطني الليبي، الذي تدعمه موسكو، يقف بقوة ضد النفوذ التركي في بلاده.

وفي حين لا يبدو واضحاً بعد ما إذا كانت تركيا، الحليفة الأخيرة “عملياً” للمعارضة السورية، مستعدة للمساومة على المدى القريب في سوريا، يرى مراقبون سياسيون ، أن موسم المقايضات عاد بالفعل مع الاستعدادات الأخيرة للجيش السوري، إضافة للفوضى والتظاهرات ، التي تعم مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية \”قسد”، التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية، العدو المشترك للحكومتين السورية والتركية.

وفيما يبدو الموقف الأمريكي ، المتراخي أو البارد ، مشجعا لدمشق ، من أجل بدء عملية عسكرية جديدة، تدور أحاديث (غير مؤكدة) حول رفع تركيا ، يدها عن الفصائل السورية المسلحة في (إدلب وما حولها)، بطلب من موسكو.

وتسيطر القوات الحكومية السورية (حاليا) على أكثر من 70 في المئة من مساحة البلاد ، وتعد إدلب ، ومناطق سيطرة القوات الكردية في شمال (شرق سوريا)، أبرز المناطق الخارجة عن سيطرة دمشق. وكانت اتهمت مصادر في المعارضة السورية ، القوات الحكومية السورية ، بأنها تسعى لتصعيد كبير في عدّة مناطق من سورية بعد نجاح الرئيس السوري “بشار الأسد” في الانتخابات الرئاسية التي جرت نهاية الشهر الماضي.