aren

(دستة) مرشحين على طاولة “بايدن” لمنصب وزارة الخارجية … والترقب يسود
الإثنين - 16 - نوفمبر - 2020

الاثنين ، 1 حزيران- يونيو ، 2020 ، صورة الرئيس الديمقراطي المنتخب (جو بايدن) يلامس وجهه ، وهو يتحدث إلى أعضاء من رجال الدين وقادة المجتمع في كنيسة Bethel AME في ويلمنجتون بولاية Del.

/خاص/

التجدد – مكتب واشنطن

مع استعدادات جارية (الآن) على قدم وساق ، لتشكيل الفريق الرئاسي بالولايات المتحدة ، تتمحور معظم التقارير ، الصادرة (مؤخرا) عن أجهزة استخباراتية (شرق أوسطية)، حول منصب “وزير الخارجية” الامريكية ، بعد انتهاء انتخابات عام 2020 في إدارة الرئيس المنتخب (جو بايدن) ، متلهفة إلى التعرف إلى شخصية وزير الخارجية القادم وعلى سجله فيما يتصل بسياسة الشرق الأوسط، والذي لا يعوزه متنافسون على هذا المنصب، ليدور التساؤل ، ما إذا كان “بايدن”، سيختار شخصية دبلوماسية ، أم سياسية ، أم من خارج دولاب العمل ، وأيضا كيف ستكون المواقف من هذا الاختيار؟

مرشحان بارزان

وكشفت تلك التقارير -وفق ما اتيح- لـ(موقع التجدد الاخباري)، الاطلاع عليه ، أن الاسمين اللذين تردد ذكرهما كثيرًا على لسان المطلعين ، بأنهما على قائمة مرشحي بايدن القصيرة، هما : (سوزان رايس)، مستشارة الأمن القومي السابقة وسفيرة الأمم المتحدة، و(توني بلينكن)، نائب وزير الخارجية السابق، ونائب مستشار الأمن القومي.

رايس – بايدن

مسار سوزان :

لديها عدة عوامل ، تدعم حظوظها ، فقد كانت واحدة من الخيارات النهائية ، المرشحة لشغل منصب نائب الرئيس (بايدن)، وبعد أن اختار في نهاية المطاف ، السيناتورة (كامالا) هاريس، كان يُفترض على نطاق واسع ، أن تُدلي سوزان بدلوها في اختيارات المناصب العليا بالإدارة الجديدة. وعلاوةً على ذلك، فقد تعهد (بايدن) بتعيين حكومة متنوعة “تشبه أمريكا”، وكونها امرأة ملونة ، فإن حظوظها مرتفعة.

لكن أكبر عيوبها -بحسب عدد من المطلعين- ، فهو احتمال معارضة تعيينها في (مجلس الشيوخ)، إذ لطالما حمل “الجمهوريون” ، سوزان ، مسؤولية التضليل المحيط بالهجمات المميتة على القنصلية الأمريكية في بنغازي في سبتمبر (أيلول) 2012. وبعد الحادث مباشرةً، كان العداء تجاهها كبيرًا لدرجة ، أنها سحبت اسمها من المنافسة ، عندما كان الرئيس باراك (أوباما)، يفكر فيها باعتبارها مرشحة لتحل محل هيلاري (كلينتون) بمنصب وزيرة للخارجية. وفي ذلك الوقت كتبت رسالة لأوباما ، تقول فيها: «لدي قناعة كاملة الآن أنه وفي حال ترشيحي فإن عملية اعتماد الترشيح سوف تكون طويلة ومضطربة ومكلفة بالنسبة لك ولأكثر أولوياتنا الوطنية والدولية إلحاحًا». وفي نهاية المطاف، عينها أوباما ، مستشارته لشؤون الأمن القومي “بدلًا” من ذلك، وهو المنصب الذي لا يتطلب ، موافقة مجلس الشيوخ.

بلينكن – بايدن

مسار بلينكن

من المرجح أن يكون لدى (بلينكن)، رحلة أسهل عبر مجلس الشيوخ، فرغم أنه- مثل سوزان- شغل مناصب سياسية بارزة في البيت الأبيض في عهد أوباما، إلا أنه أقرب منها إلى الرئيس المنتخب، فقد عمل الرجل البالغ من العمر 58 عامًا ، مستشارًا كبيرًا لـ(بايدن) لشؤون السياسة الخارجية في مجلس الشيوخ ، وكان أحد كبار مساعديه في حملته للانتخابات الرئاسية، كذلك يُعد (بلينكن) ديمقراطيًّا معتدلًا في نظرته العالمية، وقد يجد الجمهوريون صعوبة في إثارة اعتراضات ، ذات مصداقية على تعيينه.

ارتدادات محتملة

في تحليل المتابعين لاختيار “سوزان رايس” على رأس ادارة الخارجية الامريكية، خلال عهد (بايدن) القادم، فانهم ينظرون للأمر، باعتباره إشارة إلى أن إدارة بايدن ، مستمرة في انتهاج سياسات أوباما.

وفي كتاب روس لعام 2015 بعنوان: “مصيرها النجاح: العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ترومان إلى أوباما”، روى أن سوزان، مستشارة الأمن القومي -حينها- ” استشاطت غضبًا من رد فعل نتنياهو الغاضب إزاء الأنباء عن تسارع وتيرة المحادثات النووية مع إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 حتى أنها أخبرت أبراهام فوكسمان، مدير رابطة مكافحة التشهير آنذاك، أن نتنياهو فعل كل شيء باستثناء (استخدام كلمة زنجي) في وصف الرئيس”.

وكتب روس أن (العقلية المقاتلة) لسوزان ، وإخفاء التفاصيل المتعلقة بالمفاوضات الأمريكية مع إيران “أضرت بعلاقتنا مع إسرائيل أكثر من نفعها”.

وتفيد تقارير موضوعة بخصوص التقييمات ، المرجحة حول (بلينكن)، ان هذا الاخير ، يرتبط بعلاقة وثيقة مع (بايدن) على وجه التحديد، لذا فمن المتوقع أن يعرض عليه ، منصب مستشار الأمن القومي، في الفريق الرئاسي الجديد ، وهو الدور الذي سيضعه بجانب الرئيس بالبيت الأبيض.

حيث ان (بلينكن) يهودي، وكان زوج أمه ، أحد الناجين من (الهولوكوست)، وكانت رسالته إلى الناخبين اليهود ، خلال الحملة الانتخابية الاخيرة ، تقول : ” أن ترمب لم يكن جيدًا لإسرائيل، لأن الضرر الذي ألحقه بالمكانة الدولية للولايات المتحدة أضرَّ بالدولة اليهودية أيضًا”. كذلك لعب (بلينكن)، دورًا رائدًا في تمرير اتفاق أوباما النووي لعام 2015 في الكونغرس، وقال طوال حملة بايدن : إن قرار ترمب بالانسحاب من الصفقة في عام 2018 وضع إسرائيل في خطر أكبر، وليس أقل، من إيران”. وفي مقابلة مع موقع (جويش إنسايدر)، الشهر الماضي، قَال (بلينكن) إنه حتى في حال تجديد الصفقة بشكل ما ، وتعليق العقوبات المتعلقة بالمشاريع النووية ضد إيران،” سنواصل العقوبات غير النووية باعتبار ذلك وسيلة تحوط قوية ضد سوء السلوك الإيراني في مجالات أخرى”.

بايدن – نيكولاس بيرنز
وليم بيرنز

المجال الدبلوماسي

من بين الأسماء الأخرى التي تصنف على جدول الاختيار لدى بايدن بمصطلح “قيد النظر”، اثنين من الدبلوماسيين المخضرمين في وزارة الخارجية، ومن المصادفة ، أنهما يتشاركان نفس الاسم الأخير. أولهما : هو “وليام بيرنز- 64 عامًا”، نائب وزير خارجية إدارة أوباما (الأسبق)، والذي عمل لمدة 33 عامًا موظفًا في السلك الدبلوماسي في كل من الإدارات الجمهورية والديمقراطية، وهو الآن ، رئيس مؤسسة “كارنيغي” للسلام الدولي.

أما الثاني، فهو “نيكولاس بيرنز- 64 عامًا”، ولديه سيرة ذاتية ثرية بنفس القدر بوزارة الخارجية، وشغل مناصب رفيعة، بما في ذلك ، سفير الولايات المتحدة في اليونان، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، في إدارتي (كلينتون وبوش)، كما عمل مستشارًا لـ(بايدن) خلال حملته الرئاسية. ويرى العديد من أصحاب الرأي داخل الاوساط الامريكية النافذة ، أن الشخصيات الدبلوماسية المخضرمة ، ستكون أكثر قدرة على الاضطلاع بمسؤولية إعادة بناء البنية التحتية لوزارة الخارجية بعد تدميرها في ظل (إدارة ترمب).

كريس مورفي

ويستدرك هؤلاء بالقول : لكن هناك أيضًا ، احتمال وجود مرشح من (المجال السياسي)، ويبدو أن اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، أحدهما من الوسط ، والآخر أكثر تقدمية، مهتمان بجدية بالوظيفة، وهما السيناتور (كريس كونز) والسيناتور(كريس مورفي)، وتفيد تقارير، بأن “كونز”، هو الشخصية الأكثر وضوحًا في ضغطه من أجل الوظيفة، وفقًا لمجلة بوليتيكو.

وفي مايو (أيار) الماضي، نشر مقال على موقع “جويش إنسايدر”، يزعم أن كونز يتمتع «بمكانة خاصة» للوظيفة، ونقلت عن قائمة طويلة من القادة والسياسيين (اليهود)، إشادتهم بكونز، قائلين إنه سيكون «رائعًا» لإسرائيل، و”يفهم العلاقة الخاصة” بين البلدين ، وسيكون “خيارًا ممتازًا للمجتمع الموالي لإسرائيل”.