aren

الوجه القادم لأميركا …
الإثنين - 31 - أكتوبر - 2016

أميركا ” تنتخب رئيسها …

من 13 ولاية ( في الغرب الاوسط ) … الى 50 ولاية ( اتحادية )

” فيرجينيا وماساتشوستس ” المصدر الاول لمعظم الرؤوساء الاوائل

……………………………………………………………………

ولاية ” لويزيانا “ … تفتح التمدد الى ما وراء النهر .

ولاية ” فلوريدا “ … تقر ” ميثاق مونرو ” .

ولاية ” تكساس”… تضع حجر الاساس لبناء السياسة التوسعية  .

ولاية ” كاليفورنيا” … ترسم الخريطة الحدودية لكندا واميركا .

ولاية” نيويورك”… ولاية عالمية داخل الولايات المتحدة الاميركية .

……………………………………………………………………

– خاص التجدد

……………

: تمهيد

وفقا لآليات معقدة الى حد ما ، تجري الانتخابات الرئاسية الاميركية ، التي تبدأ التمهيدية منها في الولايات من شهر فبراير \ شباط ، حتى شهر مايو \ ايار، للفوز باعداد المندوبين في الولايات ال 50 .

يعقد كل من الحزبين الرئيسيين ( الجمهوري والديمقراطي ) ، مؤتمرا سنويا في شهر يونيو \ حزيران ، لاختيار المرشح الذي يمثله رسميا في الانتخابات ، وهو غالبا ما يكون المرشح ، الذي حصل على أكبر عدد من المندوبين في الانتخابات التمهيدية .

وتجري الانتخابات العامة في شهر نوفمبر \ تشرين الثاني ، لاختيار الرئيس الاميركي القادم وفقا لنظام المجمع الانتخابي ، حيث يكون الفائز ، هو الحاصل على 270 صوتا من بين اصوات المندوبين داخل المجمع الانتخابي ، البالغ عددهم ( 538 ) مندوبا .

التوسع والتمدد :

كانت الولايات المتحدة فياول انتخابات لها بولاياتها ال 13، تمتد على ساحل المحيط الاطلنطي، وهي ما تسمى اليوم ( ولايات الغرب الاوسط الاميركية ) ، حيث كان يومها مركز الثقل السياسي لاميركا ، متباعدا بين مركزين :

الاول، هو أقليم ( نيوانجلاند ) ، الذي كانت ولاية ( ماساتشوستس ) تشكل عمقه في الشمال ، والثاني ، هو الساحل الاطلنطي الجنوبي ويشكل عمقه ومركز ثقله ولاية    ( فيرجينيا ) في الجنوب، بين هذين المركزين المتباعدين – جغرافيا – كانت توجد ولايتا ( بنسلفانيا ونيويورك ) الكبيرتان .

( ولاية نيويورك ) ، نالت حظوة العالم عندما تم اختيارها قبل نحو72 عاما ، وبعد اسكات مدافع الحرب العالمية الثانية ، مركزا للامم المتحدة ومقرا لها، لتغدو منذ ذلك الحين (ولاية عالمية ) داخل الولايات المتحدة الاميركية .

شكلت ولايتا ( فيرجينيا وماساتشوستس ) ، المصدر الاول لمعظم رؤوساء اميركا الاوائل ، وذلك قبل التوسع وانضمام ولايات جديدة بالترغيب والترهيب ، سلما وحربا ، الى ما سيعرف مع بداية القرن 19 ب (الولايات المتحدة الاميركية )  الدولة الحديثة .

اول رئيس اميركي ، قاد حملة التوسع شرقا وغربا ، ويعرف تاريخيا وجغرافيا ، بانه ” مؤسس فكرة التوسع الى ماوراء النهر “، هو الرئيس الثالث ” توماس جيفرسون ” ، الذي شكل عهده بداية النمو والتمدد للدولة ، وقدم نموذجا (مهما ) عبر نجاحه عام  1803 في صفقة شراء ( لويزيانا )  من فرنسا ، وهي الصفقة التي وضعت ديمغرافيا ، بضم اقاليم شاسعة الى اميركا ، من اراضي خلف نهر المسيسيبي ، فقد كانت ” صفقة لويزيانا ” ، فتحا امام استكشاف مجرى نهر الميزوري ، وصولا الى السواحل الشمالية للمحيط الهادئ

 

jefferson-lousiana

الرئيس “جيفرسون”  يوقع صك شراء لويزيانا من ” نابليون بونابرت”

%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d8%a8-15-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a8

فرنسا باعت اراضي لويزيانا ب ( 15 ) مليون دولار ل ( أميركا )

نحو اميركا الحديثة ….

تلا صفقة ( لويزيانا )  المهمة ، خطوة توسيعة أخرى لا تقل أهمية ، وهذه المرة على عهد الرئيس الخامس(جيمس مونرو) ، الذي نجح في ضم ولاية ” فلوريدا” ، التي كانت خاضعة لاسبانيا ، ومتاخمة لكندا شمالا .

عرف تاريخيا هذا التوسع ، بانه بني سياسيا وجغرافيا على ” ميثاق مونرو ” ، وهو الميثاق الذي أعلن فيه ان شؤون اميركا ، هي اهتمام اميركي بالدرجة الاولى ، وينظر الى هذا الميثاق ، بانه الوثبة المهمة ، نحو رسم اميركا الحديثة .

%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a7

كتاب الاتفاق مع اسبانيا حول ضم ولاية(فلوريدا)

%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b6%d9%85-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%b3

كتاب ضم ولاية(تكساس)

وسيكون ضم ولاية ” تكساس” رسميا للويات المتحدة عام 1845 ، هو حجر الاساس لبناء السياسة التوسعية في اميركا ، وهي فترة رئاسة (جون تايلر) الرئيس العاشر لاميركا ، الذي مهد هذه السياسة لخلفه مباشرة جيمس بولك ، حيث سيشهد عهد (بولك) ، تعزيزا ملحوظا للنزعة التوسعية جغرافيا ، نحو ضم ولايات جديدة .

بين عامي (1846-1848) ، وقعت الحرب الاميركية المكسيكية ، وسيتحدد بنتيجتها تبلور حجم القوى الغنية للولايات المتحدة ، ومن نتائجها ضم ولاية (كاليفورنيا) ، و وضع خريطة أساسية حدودية ل(كندا واميركا) مع البريطانيين في شمال غرب اميركا .

وبعد”ضم كاليفورنيا”، بدأت تتشكل الولايات المتحدة اتساعا(مهما) ، وبلورة حدود ، قابلة للتمدد ولضم ولايات أخرى ، وهوما حدث لاحقا ، فقد كانت الحرب “الاميركية المكسيكية”، فصلا مهما بتشكيل القوة الاميركية في المحيط بالاميركيتين ، ذلك الوقت .

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a-%d9%84%d8%b6%d9%85-%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d9%84

صورة من الدستور الاميركي لضم ولاية كاليفورنيا

كسبت الدولة الحديثة والجديدة في ذلك الحين عدة حروب . مابعد حرب الاستقلال وحتى ضم كاليفورنيا ، تميزت محطات الرئاسة الاميركية ببروز العسكريين في سدة الرئاسة ، وكان أولهم جورج واشنطن ، ثم اندرو جاكسون …وآخرون .

دخلت اميركا في حربها الاهلية(1861- 1865)، وقد تولى الرئاسة فيها بعيد انتهاء الحرب ، قائد الجيش الاتحادي (حينها ) الجنرال ” يوليسيسي جرانت ” ، حيث شكلت تلك الحرب ، محطة مفصلية وخاصة في تاريخ الدولة ، بل يجمع مؤرخو تلك المرحلة على ان تلك الحرب ، كادت ان تفكك الولايات المتحدة ، وان تضرب ثمار التوسع الاولى ، التي شهدتها اميركا .

رؤوساء اميركيون … والعالم العربي :

وقعت الحرب العالمية الاولى بين  1914 -1918 وقد ظهر خلالها ماسمي لاحقا ب” النظرية الويلسينية ” ، التي طرحتها ادارة الرئيس وودر ويلسون ، وهي مجموعة مبادئ عن السلام والتعاون الدولي ، وذلك لشق طريق ثالث في خريطة العالم الجديد ، بعيدا عن التقسيم التقليدي (البريطاني الفرنسي ) ، الذي بات العالم العربي (دولا وثروات) ، يشكل بؤرته .

دهليز آخر من دهاليز السياسة الاميركية ، ستكون محطته بانتخاب ( دوايت ايزنهاور) رئيسا ، وذلك مع ( الحرب العالمية الثانية ) عام 1939 .

أولى محطات الاهتمام العربي بالانتخابات الرئاسية الاميركية ، ستكون في الستينيات على عهد الرئيسين الديمقراطيين ( جون كيندي ونائبه ليندون جونسون ) ، حيث سيتولى هذا الاخير الرئاسة خلفا ل ( كينيدي )، الذي سيقضي ( اغتيالا ) .

فقد ظهرت على عهدهما ، خطوات اقرار ( الحقوق المدنية ) ، التي هدفت للقضاء على التفرقة العنصرية ، لتأتي بعدها نكسة حزيران 1976 وتوابعها ، حيث ستدخل محطات الرئاسة الاميركية ، في دائرة الاهتمام العربية ، أكثر من عهدي الثنائي ( كيندي – جونسون ) ، وسيتولى (الجمهوريون ) الحكم في واشنطن ، خلال مرحلة مهمة من نهاية الستينيات وعقود السبعينيات والثمانينيات ، وكذلك التسعينيات من القرن الماضي .

9998298039

السادات يوقع اتفاقية كامب دايفيد 17 ديسمبر 1978

في نهاية السبعينيات من القرن الفائت ، وعلى عهد (جيمي كارتر ) الديمقراطي ، ستعقد اتفاقية كامب دايفيد ” الشهيرة ” للسلام بين مصر واسرائيل ، حيث زاد الاهتمام العربي كثيرا بمحطات الرئاسة ، والانتخابات الاميركية .

ولكن من دون بلورة عملية على ارض الواقع ، في ظل سيطرة وهيمنة (صهيونية ) ، شكلت لوبيات داعمة لحملات المرشحين للانتخابات الرئاسية ، ونافذة على وسائل الاعلام الاميركية ، و ستدخل الانتخابات الرئاسية الاميركية ، مرحلة الجمهوريين بوصول ( رونالد ريغان ) الى كرسي البيت الابيض ثم جورج بوش الاب .

بينما ستكون انتخابات عام 2000 هي المحطة المثيرة ، وسيأتي بنتيجتها ، الرئيس الاكثر اثارة جورج بوش ( الابن ) ، الذي شهدت معركته الانتخابية واحدة من أسخن المعارك الرئاسية امام( الديمقراطي ) آل غور ، وقد ارتبطت تلك الانتخابات ، بأزمة اصوات ولاية فلوريدا ( الحاسمة  )

_14505310109

كرسي ” البيت الابيض ” …

” الحرب الباردة ” و ” الشرق الاوسط “ :

كثيرون من مدوني التاريخ السياسي الاميركي ، يربطون بين محطات الرئاسة الاميركية بعد الحرب العالمية الثانية ، و ( قيام ) اسرائيل عام 1948 كقوة احتلالية ( استعمارية ) على ارض فلسطين.

وكذلك الخضات ، التي اصابت منطقة الشرق الاوسط ، خاصة مع حروب ( السويس 1956، وحرب 1967) ، مرورا بعد ذلك بحرب الجارتين ( الهند باكستان ) على عهد الرئيس الباكستاني ( ذو الفقار علي بوتو ) ، ثم انفصال بنغلاديش .

بعدها حرب 1973 ، التي خاضها الجيشان ( السوري والمصري ) بدعم عربي ضد اسرائيل ، وقد وقعت كل تلك الاحداث ، في فترةما بات يعرف في التاريخ السياسي الحديث ( الحرب الباردة ) ، والصراع الاميركي السوفيتي .

الذي شهد أيضا ، الدخول ( السوفيتي ) الى افغانستان ، وبعدها فترة حرب الخليج الاولى والثانية والثالثة ، التي انتهت بسقوط العاصمة العراقية ( بغداد ) ، واسقاط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين ، ثم الاحتلال الاميركي للعراق .

مواقع اخرى ، ستمتد اليها المحطات الرئاسية الاميركية في النصف الاخير من القرن الماضي ، أبرزها محطة الصومال والاجتياح الاسرائيلي للبنان ، بينما شكلت المواجهة مع الاتحاد السوفيتي قبل سقوطه في التسعينيات ، برنامجا خاصا ، لأي رئيس يصل الى البيت الابيض .

ومع سقوط الاتحاد السوفيتي ، كانت برامج الرئاسة الاميركية في طريقها ، لتطبق كقيادة عالمية وحيدة ، مع غياب سياسة القطبين ، وانهيار ماسمي بحلف ( وارسو ) وانضمام دوله الى الاتحاد الاوروبي الموسع ب ( 25 دولة ) ، وكذلك انضمام دول وارسو  ( سابقا ) الى حلف ” الناتو ” \ شمال الاطلسي .

في جردة بسيطة لمحطات الرئاسة الاميركية ، فان القاسم المشترك الاكبر بينها جميعا ، هو ان الشرق الاوسط ( منطقتنا ) ، قد وضعت في جدول أعمال البيت الابيض مع النصف الثاني من القرن العشرين ( الماضي ) ،وكان على برنامج أي رئيس اميركي ، ليس للوقوف مع العرب وقضاياهم ، ولكن في تسابق على ارضاء ( اسرائيل ) منذ اعلان نشوئها … وحتى وقتنا الحاضر

%d9%86%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d8%b1%d9%88%d9%83-%d8%aa%d8%a7%d9%8a%d9%85%d8%b2-%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d8%b3%d8%b1%d8%a7

عنوان جريدة ال (نيويورك تايمز ) صباح يوم اعلان قيام دولة (اسرائيل )

obama