aren

“دحلان” في موسكو … والحديث عن وساطة روسية
السبت - 6 - نوفمبر - 2021

التجدد الاخباري – مكتب اسطنبول

دوافع الزيارة الأخيرة

قال القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، (عبد الحميد) المصري، إنَّ زيارة وفد من قيادة التيار برئاسة النائب “محمد دحلان” إلى روسيا، ليس لها علاقة بالشائعات التي لم تتوقف لحظةً واحدة حول حيثيات اللقاء. وأضاف المصري، في تصريح صحفي اليوم السبت: “إنَّ هذه الزيارة جاءت في وقت شديد الخطورة على الوضع الفلسطيني العام، وعلى قيمة القضية الفلسطينية في عيون العالم”.وتابع: “إنَّ زيارة قيادة التيار إلى موسكو جاءت بدعوة من روسيا، من أجل تحريك الملف السياسي الفلسطيني ووضع لبنة جديدة في البناء”، مُتمنياً أنَّ تتمخض عن هذه الزيارة وحدة وطنية، ينشدها ويسعى لها تيار الإصلاح منذ اليوم الأول لانطلاقه، ولم يدخر جهداً في سبيل تحقيقها.

لا تفاصيل عن الجلسة إلا القليل

وبالحديث عن تفاصيل لقاء قيادة التيار مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قال المصري: “إنَّ الزيارة ناقشت مع لافروف الكثير من الملفات الفلسطينية المهمة، لكن لم يُنشر إلا القليل منها”. أما عن لعب روسيا دوراً في ملف المصالحة الفتحاوية الداخلية، أوضح أنّ هذا الدور ليس جديداً على روسيا، حيث سبق أنّ حاولت إتمام ملف المصالحة الفتحاوية والفلسطينية أيضاً، مُردفاً: “نتمنى أنّ تُثمر هذه الجهود برأب الصدع الفتحاوي والوطني”. وأردف: “إنَّ روسيا دولة صديقة للشعب الفلسطيني تاريخياً، ومن الدول العظمى، ولها ثقل سياسي وعلاقاتها طيبة مع كل الفرقاء الفلسطينيين والفتحاويين، وبالتالي نأمل أنَّ تُثمر هذه الجهود برأب الصدع”.

المؤتمر الثامن سيزيد فتح شرذمة

وعلى صعيد موازٍ وفي رده على سؤال بشأن موقف التيار من إعلان حركة فتح عن عقد المؤتمر الثامن في مارس المقبل، قال المصري: “إنَّ كلما عقدت فتح المؤتمرات العامة للحركة سيزاد الخلاف، كما أنَّ هذه المحاولات لن تُجدي نفعاً في إقصاء من تم فصلهم من الحركة، وبالتالي فإنَّ هذا المؤتمر لن يزيد فتح إلا شرذمة وخلاف”.

وبسؤاله عن الدعوة إلى وحدة فتحاوية داخلية، تسبق عقد المؤتمر الثامن، بيّن أنَّه تم الدعوة لتوحيد حركة فتح منذ اليوم الأول لتأسيس التيار، وقبل عقد المؤتمر السابع للحركة، لكنّ النتيجة كانت عقد المؤتمر وزيادة الخلافات الفتحاوية. واستدرك: “كما أنَّ الخلافات لم تعد محصورة بين قيادة التيار وقيادة عباس، بل أصبحت أكبر من ذلك بكثير”، مُحذّراً من أنَّ عقد ما يُسمى بـ”المؤتمر الثامن” سيزيد الخلافات والانقسام داخل حركة فتح.

وساطة روسية لإجراء “مصالحة” داخل الحركة

وكان (ديمتري) دلياني، القيادي السابق في “فتح”، والمقرب من دحلان، قال في حديث لوكالة “الأناضول” التركية ، أن وزير الخارجية الروسي (سيرغي) لافروف، يتوسط ويبذل جهودا لإنهاء “الانقسام الفتحاوي”، بين تيار “دحلان”، وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني “محمود عباس”.

ويوم الثلاثاء(الفائت 2 تشرين الثاني\ نوفمبر الجاري)، التقى وزير الخارجية الروسي لافروف، في العاصمة الروسية، موسكو ، مع وفد من التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح ، يضم قائد التيار “محمد دحلان”، ونائبه “سمير المشهراوي” والقيادي “جعفر هديب”.

وقال دلياني، إن اللقاء مع لافروف، ليس الأول، حيث سبقه لقاءات بين دحلان والقيادة الروسية، لم يكشف عنها. وأشار إلى أن اللقاء (تم بدعوة روسية)، وتم فيه بحث ملفي المصالحة الداخلية في حركة “فتح”، والمصالحة الوطنية الفلسطينية بين “فتح” و”حماس”.وبيّن دلياني أن دحلان أعلن على الفور، خلال اللقاء، “استعداده للمصالحة الداخلية في فتح”.

وأضاف أن دحلان قال لوزير الخارجية الروسي إن المصالحة الداخلية “ضرورة فتحاوية ووطنية، ومستعدون لها على الفور على أن تكون مبنية على الأسس التنظيمية، وعمادها النظام الداخلي للحركة، والابتعاد عن التفرد في القرارات وتهميش الهياكل التنظيمية”. وبيّن أن “هناك اهتماما روسيا بقضية المصالحة الداخلية”، مضيفا: ” يمكن القول إن هناك جهد روسي عال”.

وأشار إلى أن لقاء لافروف بدحلان، تم “قٌبيل زيارة مرتقبة للرئيس الفلسطيني ،محمود عباس، لموسكو”.وأضاف: “نتوقع أن يبحث الجانب الروسي، قضية المصالحة مع عباس، ولا نعلم ما هي ردة فعله على ذلك، ولكن نأمل أن تتكلل الجهود بالنجاح”.

يشار هنا الى انه في عام 2011؛ طردت حركة “فتح”، دحلان، حيث كان يشغل منصب عضو اللجنة المركزية، وتلاحق فلسطين،”دحلان”، المقيم في دولة الإمارات ، بتهمة الفساد، حيث قضت محكمة جرائم الفساد الفلسطينية في العام 2016 بسجنه ثلاث سنوات بتهمة اختلاس 16مليون دولار خلال توليه منصب (منسق) الشؤون الأمنية للرئاسة الفلسطينية.

وعن المصالحة الوطنية (بين حركتي فتح وحماس)، قال دلياني، إن”دحلان عبّر عن استعداده للعمل من أجل إنجاحها، وتشكيل حكومة وحدة، والذهاب إلى انتخابات شاملة”. وقال: “هناك جهود في هذا المجال، وهناك خطوات أنجزت في قطاع غزة، وخاصة في ملف المصالحة المجتمعية، والمطلوب أن ينضم عباس إليها”.

ويسود انقسام سياسي وجغرافي، أراضي السلطة الفلسطينية، منذ عام 2007، اندلع إثر فوز حركة حماس، في الانتخابات التشريعية، ومنذ ذلك الحين، تحكم حركة “فتح” الضفة الغربية، فيما تدير حركة حماس، قطاع غزة؛ وفشلت الكثير من الوساطات في إنهاء الصراع الدائر بين الحركتين.

وسائل اعلام مقربة من تركيا، كانت نشرت خلال الفترة الماضية ، أنباءً عن فرض الإمارات الإقامة الجبرية على دحلان ، وتجميد تحركاته السياسية وحساباته، وهو الأمر الذي نفاه الناطق باسم التيار “عماد محسن”، جملةً وتفصيلاً في منشورٍ له عبر صفحته في موقع “فيسبوك”.