aren

خيبة الدستورية السادسة : هل تفتح طريق الحل الآخر؟ \\ بقلم : د. فؤاد شربجي
السبت - 23 - أكتوبر - 2021

وفي اليوم الخامس ، أعلن المبعوث الاممي الخاص الى سورية ، غير بيدرسون ، (الخيبة) ، ورغم أن أعمال اللجنة الدستورية السورية السادسة ، انتهت الى الفشل ، الا ان بيدرسون ، أعلن هذه الخيبة ، وهو مبتسم ، مرتاح التعابير . لا أحد يعرف السبب !

هل هو تأثير الازمة السورية ؟ ربما ، لان الوفود (تناقشوا)، وخاضوا مسابقة التباري بالمفاهيم مع ان هذه النقاشات ، انتهت الى (لا شيء).

وكما قال رئيس الوفد الحكومي (ليس هناك حرف يمكن ان نتوافق عليه)، لان وفد المعارضة (يخدم اجندات خارجية) ، كما اتهم رئيس وفد المعارضة ، ان وفد الحكومة (ليس لديه رغبة للحل)، فهل بات مسار الدستورية ، يتجه الى الخيبات المتتالية والى اللاجدوى ؟ وهل من بديل يفتح طريق الحل السياسي بشكل مجد ، وفعال؟

من البديهي ألا تصل الدستورية (وأصلها القرار 2254) الى أي نتيجة ، او حل. لان كلا من طرفي “الحكومة والمعارضة”، يتجه اتجاها معاكسا للآخر :

الحكومة ، وبعد أن استعادت سيادتها على معظم الاراضي السورية ، وعلى حوالي 90% من الشعب السوري المتواجد في سورية ، تعمل ، وتعمل معها دول عربية واقليمية ودولية على التطبيع معها، أي تتجه لتكريس حكمها.

بيننما تشكل المعارصة ، خليطا من الفصائل التي تسيطر على اقل من 11% من الارض والشعب السوري في “ادلب”. (لان الادارة الذاتية غير منضوية في مفاوضات الدستورية) . وهذه المعارضة الممثلة لـ 11% ، تتجه وتسعى عبر الدستورية ، لتغيير الحكم ، وأخذ الكرسي من الحكومة.

فهل يمكن لمن تجاوز الكثير والهام من العقبات ، ويسعى لتكريس سيادته وحكمه ، أن يتجاوب مع من يريد ازاحته عن الحكم ؟!

وبعيدا عن أي فلسفات. المعادلة غير منطقية ، وغير عملية ، والحكومة التي حققت ماحققته في الداخل وفي التطبيع مع الخارج ، لايمكن وضعها في نفس المستوى مع معارضة منقسمة متقاتلة متهافتة ، ومرتبطة بالتركي و(غيره) ، لذلك فالواضح أن مسارالدستورية مسدود ، مغلق ، وغير منتج ، أو مجد.

ربما يكون ماتسرب عن حل بديل ، يناقشه الروس مع القوى الفاعلة ، خاصة من خلال الحوار الجاري مع (تركيا وأمريكا) من جهة ، ومع (اسرائيل) والدول العربية من جهة أخرى ، وطبعا بالتنسيق مع ايران والحكومة السورية.

هذا الحل “قديم جديد” ، كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، طرحه منذ سنوات ، ويبدو ان لا بديل له ، ويقوم هذا الحل على : تشكيل حكومة وحدة وطنية عريضة ، تضم وزيرين من المعارضة ، وتعمل وفق الدستور الحالي برئاسة “الرئيس الاسد” في اطار استعادة الحياة الطبيعية، والسيادة على كامل التراب ، والشعب السوري بما يوفر البيئة المناسبة ، لتحقيق الارتقاء السياسي الشامل.