aren

خط “عادل كرم ” السياسي … وهو ينكره \\ بقلم : د. كمال ديب
الجمعة - 9 - مارس - 2018

 

AdelKaramNEWSEASON

 

عادل كرم شخصية تلفزيونية وسينمائية لبنانية … ومبروك له على النجاح في عالم الكوميديا…

إلى أنه استوقفني في ما قاله في مقابلة صحافية (رابطها في الأسفل ) ، حيث اكتشفت أنه انسان تافه ووصولي .

إذا كان ليك خط سياسي ، فلماذا تنكره ؟ ، هل لأنك تشعر أنه خطأ ، وتريد أن تصل إلى الجمهور الآخر بالنفاق ؟

سألته صحافية تدعى ” بدار سالم ” ، عن القضايا التي سيركز عليها في برنامجه الجديد على (نتفليكس)  فقال:

“أمور حياتية اجتماعية… ، تجارب شخصية أقوم بصياغتها بطريقة كوميدية ، ما بحكي سياسة… السياسة لا تعني لي شيء ، مع اني خلقان بلبنان ، ولكن من أنا وصغير ما بحب السياسة ، ما عندي اطلاع عليها ، توجهاتي اجتماعية ، يومية”.

هو ، هنا يكذب في كل كلمة ، لأن سياسته معروفة ، فاقعة ، كريهة ، ومتلونة وفق من يدفع : فهو ( تيار) مستقبل على تلفزيون المستقبل ، ثم هو (قواتي) على إم تي في . وفي كل الأحوال ، كانت سياسته مهاجمة دائمة لشخص العماد (ميشال) عون ، وللمقاومة . وعادل كرم ، إذاً في معسكر واضح .

في هذه المقابلة ،التي (جرت في دبي) ، يكشف أكثر عن سياسته أنها أيضاً عنصرية ضد الفلسطينيين ، فأسئلة الصحافية لاترضي غروره ، لأنه اعتاد في كل مقابلة يجريها التفخيم به ، وليس مساءلته ، فغضب من الصحفية (بدار ) ، وتحول حديثه إلى مهاجمتها شخصياً.

وتكتب الصحافية : ” وهنا تحول الموضوع من لاعبات التنس الي شخصياً :

“من وين انتي” .. ؟ أجبته : ” فلسطينية ” ، وقد شعرت أنني في مواجهة تلفزيونية – الفلسطيني مقابل اللبناني ، ومن سيربح النقاش …

وتتابع (بدار) ، قال لي : “انتو ليش لاقطين القضية وماشيين فيها (يقصد كل الفلسطينيين)، انتو بفلسطين ماخدين الدنيا قضايا “…. انتهى الاقتباس من كلام (بدار) ….

هنا ، أنا ألوم الصحافية (بدار) ، لأنها لم تثر موضوع الفيلم التطبيعي ، الذي شارك فيه عادل (كرم) ، وهو فيلم ينضح بالعنصرية ضد الفسطينيين ، لا بل أصبح عادل كرم ، بفضل هذا الفيلم ، الذي يقدم وجهة نظر كاذبة عن لبنان ، بطل محطات التطبيع والهرولة في لبنان ، ما يجعله سياسيا جداً ، وهو يعرف السياسة جيداً ويختار منها ، ما يفيده.

عادل كرم ، خان واجب المثقف ، أي قول الحق في وجه سلطان جائر، وهو يدّعي أنه غير سياسي ، في حين أن الشعب اللبناني والوطن ، ينهار أمام عينيه.

هو يقدم إدعاءً فارغاً ، موقف اللاموقف وحسب ، بل هو في كل إطلالة ، يكثر من المواقف السياسية الرجعية ، التي تصب في اتجاه واحد ؟ وهو لا يختلف عن شعراء يقولون إنهم يكتبون الشعر للشعر ، أو فنانين يقولون : ان الفن للفن … وكلهم طبعاً ، يدعون أنهم لا يقدمون سياسة ، وانهم بعيدون عن السياسة.

على أي حال ، انّ ما نكتبه هنا ، سينفع عادل كرم ، وغيره ، فإن صحا ضميره ، فهذا مفيد ، وإذا لا ، فهو سيقدم مقالتنا هذه كدليل إضافي إلى من يهمه الأمر ، أنّه أحسن في آداء دوره السياسي.

فتنهال عليه العقود والأدوار ، ويقبض مزيداً من المال ، ويُدعى إلى (الأوسكار) ، وتمنحه (نتفليكس) الأميركية برنامجاً ، ويصبح ضيفاً على كل محطات التلفزة ، التي يعرف الناس توجهاتها.. .

يا للكذب والنفاق ، في بلد أصبح الإعلام عصابة ، تصفق لبعضها البعض ، وتستقبل بعضها البعض ، وتروج لبعضها البعض ، وتعمل جهدها لإقفال الباب علي كل شريف وطاهر..

ثم يقولون لك : أنا ، لا أعرف بالسياسة

رابط المقابلة التي اجرتها ” بدار سالم ” مع عادل (كرم ):

https://www.vice.com/ar/article/neq5jz/%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%AA-%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D9%83%D8%B1%D9%85%D8%8C-%D9%88%D9%84%D9%85-%D9%8A%D9%83%D9%86-%D8%A3%D9%8A-%D9%85%D9%85%D8%A7-%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%87-%D9%85%D8%B6%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8B