aren

“خطة أمنية” فرنسية لجعل القرار( 2401 ) تحت “الفصل السابع”
الإثنين - 12 - مارس - 2018

التجدد – مكتب (بيروت – اسطنبول)

مصادر استخباراتية “فرنسية ” ، كشفت لموقع ” التجدد الاخباري ” ، عن وجود مسعى فرنسي تقوم به ادارة (الاليزيه) ، حيث كثف اتصالاته (مؤخرا ) مع كل من (روسيا ، تركيا ، وايران ) لتدعيم الهدنة في “الغوطة الشرقية ” ، وحمل الحكومة السورية على ” الالتزام بها أكثر” .

ووفق تلك المصادر ، فقد شملت الاتصالات الرئاسية الفرنسية ، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، والايراني حسن روحاني ، بالاضافة الى التركي رجب طيب اردوغان ، باعتبار ان (هؤلاء) هم “رعاة آستانة ” .

وتضيف المصادر ، ان ل(هؤلاء) مصلحة في عودة الهدوء والاستقرار (خصوصا ان منطقة الغوطة تقع في نطاق المناطق 4 التي اتفق على ان تكون من مناطق خفض التصعيد ) ، واذا ما استمرت التطورات الدراماتيكية على الأرض – كما هو حاصل الآن – فان ذلك سيدل الى عجز هذه المنصة “عن فرض تطبيق قراراتها”.

المصادر ذاتها ، أماطت اللثام لموقع (التجدد) عن بعض من المخطط الفرنسي ، الذي تعمل باريس على تسويقه دوليا ، ويركز على التطورات الاخيرة في الغوطة الشرقية ، لدفع الاطراف على الالتزام ب (2401) ، وبحسب هذه المصادر ، فان ال”خطة ” الفرنسية ، ذات مسار ” أمني صرف” .

حيث تبدأ بالدعوة الى وقف القتال بالغوطة – ريف دمشق ، والتزام الهدنة لمدة (شهر) ، من أجل تأمين المواد الغذائية للمدنيين .

وتلفت هذه المصادر ، الى ان الخطة الفرنسية تستند في دعوتها على مضامين القرار (2401) ، الذي ” لا يشير الى خروج المواطنين ، بل الى تأمين طرق آمنة لايصال المساعدات الغذائية اليهم ، وبالتالي يفترض فتح جميع المعابر لايصال المساعدات الانسانية ، وتوفير الاسعافات الطبية للجرحى الذين بحاجة الى اسعافات اولية “. كما تلحظ الخطة الفرنسية ، العمل على تعزيز القرار (2401) بآلية لمراقبة وقف النار من قبل الامم المتحدة .

والأهم في هذه الخطة ، بحسب ماكشفته المصادر ل(التجدد) ، هي الدفع الفرنسي لوضع القرار تحت (الفصل السابع) ل”جعله ملزما واعطائه قوة التنفيذ ” ، على ان يستتبع ذلك باحياء جولات التفاوض في مدينة جنيف السويسرية ، وكذلك اعادة البحث في مسارات الحل السياسي .

ووفق “جهات متابعة ” للمقترح الفرنسي بالملف السوري ، فان سعي باريس من أجل حشد القوى الدولية لدعم هذا الطرح ، حتى وان لاقى التجاوب (الرئاسي) من جانب بعض العواصم الكبرى ، فانه سيكون على الرئيس الفرنسي ، بذل   “جهود أخرى” ستكون شاقة – وربما غير سهلة (البتة ) – تتجاوز اتصالاته المفتوحة ، من أجل الحصول على تأييد واسع ، ينقل الخطة (الماكرونية ) من جانبها (النظري) ، الى واقعها (العملي).

وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ، وصف اليوم (الاثنين) ما تقدمه روسيا والحكومة السورية وحلفاؤهما (الايرانيون) من تنازلات بأنه “غير كاف” ميدانيا ، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية

ماكرون وفي تصريح صحافي في (فارانازي) بختام زيارته الرسمية للهند ، قال : ” ان روسيا قدمت ، في اطار هذا القرار الذي اتخذه مجلس الامن بالاجماع في 24 شباط / فبراير، تنازلات اتاحت هدنات لبضع ساعات… اتاحت وصول بعض القوافل (الى الغوطة الشرقية)، وحصلنا على بعض النتائج ، لكنها ليست على مستوى القرار”. واضاف ” لذلك تطالبها فرنسا، بطريقة واضحة جدا بأن تحترم احتراما تاما ” بنود هذا القرار حول هدنة تستمر شهرا.

وفي رده على سؤال حول سياسة فرنسا تجاه الحرب السورية ، قال ماكرون : ” في السنوات الاخيرة في سوريا، هل اتاح غياب الحوار التام مع روسيا احراز مزيد من التقدم؟ هل اذكركم بحلب؟ ليس لدي الانطباع بأن غياب الحوار أتاح احراز تقدم”. وتابع “يجب ان نكون واضحين . فرنسا لن تتدخل عسكريا على الاراضي السورية. اقول لكم ذلك بحزم كبير”.