aren

خالد جبريل : “نصف رفات الجندي الإسرائيلي (باومل) بقي في سوريا”
الخميس - 22 - أغسطس - 2019

التجدد الاخباري

كشف المسؤول الأمني والعسكري في “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة” ، خالد جبريل ، عن أن رفات الجندي الإسرائيلي، الذي كان مدفوناً بـ(مخيم اليرموك) في سوريا ، وسلمته روسيا إلى (إسرائيل)، لم يكن كاملاً ، بل كان عبارة عن “نصف رفات”، حيث بقي الجزء السفلي في وضع جيد بمكان آخر في سوريا.

خالد جبريل

وتحدث جبريل خلال حوار له مع قناة “الميادين” الفضائية عن حادثة أمنية ، حصلت خلال مسيرة العودة الأولى ، التي انطلقت من سوريا إلى فلسطين بتاريخ (15- 5-2011)، وأقنعت فيها الجبهة ، القيادة السورية بأهمية المسيرة، ليذهبوا إليها ، حيث منحتهم القيادة السورية ، تسهيلات كبيرة.

جبريل،الذي كان يتحدث من العاصمة السورية-دمشق لـ”الميادين”، أضاف “المشاركين في المسيرة قد تجاوزوا التسهيلات السورية وقاموا بعبور الشريط الشائك وفتحوا ثغرة في حقل الألغام حيث سقط ثلاثة جرحى خلال فتح الثغرة”، موضحا بأن المنظمون للمسيرة، كجبهة وفصائل،أبلغوا الشباب المشاركين،بأن من يريد الذهاب إلى فلسطين يمكنه الذهاب. وكشف جبريل ، بأن الذي فتح الثغرة ، هو الشهيد “نضال عليان” من الجبهة ، الذي استشهد في حرب مخيم اليرموك لاحقا.

نضال عليان (أبو النوارس)

نضال عليان (أبو النوارس)

وأضاف “أنهم فتحوا حقول الألغام والناس التحمت مع بعضها البعض”، حيث شاهد جبريل لأول مرة الإسرائيلي لا يعرف ماذا يعمل، حين انطلق الشباب الفلسطيني من اللاجئين إلى اجتياز الحدود ، باتجاه (مجدل شمس) ليستقبلهم أبناء البلدة السوريون، وهذا ما ولّد صدمة كبيرة لدى الإسرائيلي.

وأشار جبريل إلى أنه بعد انتهاء المسيرة ، اتصل به المندوب الأمني عند “محمد دحلان”، القيادي السابق في حركة (فتح)، وأخبره أن الإسرائيليين اجتمعوا بدحلان ، وأبلغوه أنه لا يريدون إجراء عملية إجهاض للمسيرات في الجولان ، بل يريدون زرع لولب لمنع الحمل، أي منع أي تحرك من داخل مخيم اليرموك.

مسيرة العودة الأولى ، التي انطلقت من سوريا إلى فلسطين بتاريخ (15- 5-2011)

وأضاف ، أن المندوب أبلغه ، أن أمراً سيحصل في منطقة (الخالصة)، حيث مقر القيادة العامة بالمخيم، فقد انطلقت الباصات ، وسيارات الإسعاف إلى الحدود منها(الخالصة)- كما قال-

وكشف جبريل ، أن “حزب الله” نصح (القيادة العامة) ، بعدم تنظيم مسيرة عودة ثانية إلى فلسطين ، بسبب وجود أصابع إسرائيلية ، سوف تلعب بهذه المسيرة ، وتبلغت الفصائل الفلسطينية ، المعلومات نفسها من القيادة السورية ، فاتخذت الفصائل ، قرار عدم تنظيم مسيرات (لاحقة).

وذكر جبريل ، أنه في مسيرة العودة الثانية في (6-6-2011)، حيث سقط شهداء من المخيمات الفلسطينية بسوريا، إذ استغل البعض ذلك للتحريض الشعبي ضد الفصائل وسوريا ، داخل مخيم اليرموك ، وكشف أنه بمراجعة الفيديوهات ، لم يجد أي فلسطيني ممن شاركوا بهتافات ضد الفصائل وسوريا ، بل كانوا من منطقة (الحجر الأسود) في ريف دمشق، وكانوا تجار مخدرات.

وأضاف أن هؤلاء ، دخلوا لاحقاً إلى المخيم ، وسيطروا عليه، مشيراً إلى دور لجماعة “محمد دحلان” في ذلك -حسب قوله-

6fb19659d8

تشييع جثمان باومل في “اسرائيل”

وحول تسليم رفات الجندي الإسرائيلي ، الذي كان مدفونا في مخيم اليرموك إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي عبر روسيا، قال جبريل : “إن هذا الأمر موضوع أمني بامتياز ، لا يمكن التعمق به” ، لكنه كشف ” أن الرفات لم يكن كاملاً بل كان عبارة عن نصف رفات، حيث سلم الجزء العلوي من الصدر إلى الجمجمة ، باستثناء الفك السفلي فيما بقي الجزء السفلي في وضع جيد في مكان آخر بسوريا”.

وتحدى جبريل ، القيادة الإسرائيلية ، أن تنفي هذا الكلام، مشيراً إلى أن ذلك سيشكل أزمة داخل إسرائيل حيث سيتساءل الرأي العام عن الأمر. وأوضح ، أن خروج الجثامين الإسرائيلية من سوريا ، يجب أن يتم في (مقابل) خروج أبطال من الأسرى الفلسطينيين ، والسوريين الموجودين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وكان رفات الجندي الاسرائيلي ، “زخاريا باومل” ، قد نقل من مخيم اليرموك إلى روسيا ، ثم إلى القدس المحتلة ، حيث لعبت مجموعات مسلحة سورية ، دوراً في إيجاده ، لتسليمه للإسرائيليين.