aren

ست سنوات على سقوط الحكم (المستبد) و انتصار (الثوار)… \ تقرير اميركي صادم \… ليبيا اليوم – ليبيا القذافي
الخميس - 18 - مايو - 2017

ليبيا دولة جعلها النظام (الاستبدادي) تتمتع بأعلى مستويات المعيشة في قارة افريقيا … و (الثوار) المعتدلون حولوها الى دولة (فاشلة )… ومقر رئيسي لتنظيم (داعش)

مركز (معتمد ) للاسلحة غير الشرعية … ومصدر أساسي لها في 14 بلدا مختلفا

(بؤرة) للعبودية الجنسية المتفشية في شوارعها … ومزادات (الرقيق) حية وعلنية في أحيائها

ليبيا (القذافي) كانت تقدم لليبيين ، الكهرباء مجانا ، والقروض بلا فوائد ، اضافة الى مجموعة من متنوعة الخدمات الشعبية … وليبيا (الثوار) مدن بلا كهرباء ، ومؤسسات بلا رواتب للموظفين ، وأسواق بلا السلع الغذائية الضرورية .

خاص (التجدد) – مكتب واشنطن 

مع قدوم شهر اغسطس آب 2017 ، تكون ست سنوات قد مرت على الحرب في ليبيا ، التي شنها حلف شمال الاطلسي (الناتو) بقيادة فرنسية مباشرة ، ومساعدة اميركية لوجستية ، وتواطؤ عربي خليجي ، اضافة الى دعم مالي معلن .

فقد سقط نظام العقيد القذافي ليلة 22/8/2011 ، بعد حكمه ليبيا لمدة 40 عاما ، وبعد خوضه لحرب على الجماهيرية ، بدأت منتصف شهر فبراير شباط  2011 ، وانتهت يوم 23 أكتوبر تشرين أول 2011.

gaddafi-cover-time-19860421-795711

 في اطار حشد ردود الأفعال العالمية لإسقاط نظام الليبي بالقوة تصدر القذافي غلاف مجلة التايم اربع مرات أعوام : 1973، 1981، 1986، وأخيرا في عدد مارس – آذار 2011 تزامنا مع اندلاع الحرب على ليبيا.

306506

قتل القذافي ، عن عمر يناهز 69 سنة ، في مدينة سرت (مسقط رأسه ) ، عقب (أسره) من قبل مجموعة من الرعاع الهمج ، ثم اعدامه في العشرين من شهر اكتوبر تشرين اول 2011 ، على يد من كانوا يسمون ب(الثوار) الليبيون .

306499

new306455

وقد تناقلت وكالات الانباء العالمية والفضائيات الاخبارية الخليجية ، وكذلك العربية الممولة من المشيخات البترودولارية ، مشاهد فيديو “مسيئة” للرئيس الليبي وتاريخه وعمره.

وكان قتل مع الزعيم الليبي ، ابنه المعتصم ، ووزير دفاعه (أبو بكر يونس ) وحراس شخصيين ، إثر هروبهم من غارة للناتو – يعتقد أنها تابعة للقوات الفرنسية – استهدفت القافلة المكونة من مجموعة سيارات ، ليعلن  (المجلس الانتقالي الليبي) عن نقل جثمان القذافي إلى مدينة مصراته.

……………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………

mutassim-gheddafi-hillary-110901100731_big

أرفع لقاء بين واشنطن وطرابلس بعد عودة العلاقات الديبلوماسية -الوزيرة كلينتون تستقبل المعتصم (الابن الرابع ) للقذافي ومستشار الامن الوطني الليبي – ابريل نيسان 2009

موقع “مينت برس ” الاخباري الأمريكي ، نشر تقريرا (خاصا ) عن تحوُّل ليبيا من دولة تتمتع بأعلى مستويات المعيشة في إفريقيا إلى دولة فاشلة ، موبوءة بالعبودية الجنسية وعنف تنظيم الدولة وتجارة الأسلحة غير المشروعة.

لفت التقرير أيضًا الى ان الولايات المتحدة قامت بشراء العديد من هذه الأسلحة وإعطائها لـ “المتمردين المعتدلين” في سوريا ، كما حمل الإدارة الأمريكية السابقة مسؤولية ما وصل إليه الوضع في ليبيا نتيجة تدخلها العسكري.

وبحسب التقرير الاميركي ، فانه ” بعد ست سنوات من مساعدة الولايات المتحدة “للمتمردين المعتدلين” على الإطاحة بمعمر القذافي ، ذهبت ليبيا من التمتع بأعلى مستويات المعيشة في أفريقيا إلى دولة فاشلة ، فالاسترقاق الجنس متفشي ، وتجارة الأسلحة غير المشروعة منتشرة ، وتنظيم (الدولة ) داعش يحافظ على وجود قوي هناك.

……………………………………………………………………………………………………………….

جثة المعتصم بعد ان قتل في البريقة بظروف غامضة

جثة المعتصم بعد ان قتل في البريقة بظروف غامضة

nicolas-sarkozy-former-libyan-leader-muammar-gaddafi-paris-2007

القذافي – ساركوزي

ليبيا اليوم ، لا يمكن التعرف عليها من خلال ليبيا التي كانت منذ سنوات ، فبعد الإطاحة العنيفة بالزعيم الليبي السابق معمر القذافي في عام 2011 ، اتخذت الأمور منعطفا للأسوأ مع انحدار (تراجع) الدولة الواقعة في شمال قنأفريقيا ، إلى الفشل .

ومن الأمثلة على الانخفاض الحاد في ليبيا ، انتشار تجارة الأسلحة غير المشروعة ، ففي عام 2014 ، وضعت الأمم المتحدة (ليبيا) كمصدر أساسي للأسلحة غير المشروعة ل( 14 ) بلدا مختلفا ، مما أدى إلى تأجيج سلسلة من الصراعات الدولية.

00BF3BA2000004B0-3355406-Relations_Mr_Blair_will_be_questioned_over_whether_his_relation_-a-53_1449797653893

القذافي – بلير

ففي الآونة الأخيرة ، وصف تقرير جديد صدر عن (مسح الأسلحة الصغيرة ) – يتخذ من جنيف مقرا له -ليبيا بأنها نقطة ساخنة دولية لمبيعات الأسلحة غير المشروعة ، وفحص آلاف المحاولات التجارية ، ويلفت التقرير ، الى أن نظام القذافي ، كان قد ” نظم قبل خسارته السلطة ، تجارة الأسلحة المحلية بشكل صارم ، ومنع بيع الأسلحة بصورة غير مشروعة .

لكن ليبيا الآن غير قادرة على تأمين حدودها ، وقد ارتفع سوق الاسلحة في السنوات التي تلت غزو عام 2011 ، الذي أدى الى الاطاحة بالقذافي ، حيث نهبت مخازن الأسلحة الحكومية الليبية ، وسقطت بسرعة في أيدي الإرهابيين.

libya-cameron-sarkozy-libya1

ساركوزي – عبد الجليل – كاميرون

بالإضافة إلى الظهور في أسواق الأسلحة عبر الإنترنت ، تم العثور على أسلحة من ترسانة نظام القذافي في جميع أنحاء شمال أفريقيا والشرق الأوسط ، ولا سيما في أيدي مقاتلي داعش (الناشطين ) في سوريا والعراق.

Gaddafi-Obama-800x533

الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في قمة مجموعة الثماني في لاكويلا – إيطاليا – يوم الخميس 9 يوليو تموز 2009

يذكر التقرير ان الحكومة الاميركية ” قد اشترت العديد من هذه الأسلحة ، وأعطتها عمدا ل(المتمردين المعتدلين) في سوريا ، والتي كانت في ذلك الوقت تضم (جبهة النصرة) ، وهي فرع من تنظيم القاعدة ، الذي يعمل في سوريا.

 يسلط التقرير الاخباري (الاميركي ) ، الضوء على ملامح أخرى لانهيار كيان الدولة ومقوماته في ليبيا، فقد ” أدى الموقع الجغرافي الليبي إلى نمو تجارة أخرى غير مشروعة – العبودية الجنسية ، وقد ازدهرت هذه التجارة مع وجود العديد من المهاجرين من غرب أفريقيا ، ممن يسافرون عبر ليبيا قاصدين أوروبا ، حيث أصبح (الاسترقاق الجنسي ) ، أمرا شائعا جدا .

وقد باتت مزادات الرقيق (الحية ) تحدث الآن في صورة واضحة للجمهور، وذلك فقا لبيان صدر مؤخرا عن المنظمة الدولية للهجرة، أما الذين لا يباعون في أسواق النخاسة والعبودية ، يزج بهم – بعض الأحيان – في سجون خاصة ، حيث يحتجزون ، حتى تدفع أسرهم فدية.

أما أولئك ، الذين لا تستطيع أسرهم أن يدفعوا ، فإنهم يقتلون ، حيث أفادت (التقارير) الى أن العديد منهم ، قد (أهدر) مات بنتيجة نقص الغذاء ، وغيره من الضروريات الأساسية للحياة ..

وما تزال ليبيا ، تفتقر إلى حكومة اتحادية ، مما أدى إلى ظهور العديد من الفصائل المتحاربة ، التي نشأ الكثير منها على أساس الانتماءات القبلية ، وتشمل بعض تلك الفصائل – الأكثر قوة – جماعات إرهابية سيئة السمعة مثل (داعش) ، وذلك فقا لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن وكالات الاستخبارات الأمريكية من وجود نحو 5 آلاف مقاتل (داعشي ) في هذه الدولة المضطربة (ليبيا) .

يرى معدو التقرير ” الأسوأ من ذلك ، أنه بينما عملت الولايات المتحدة وبعض الفصائل الليبية المسلحة  على اضعاف داعش وضرب قوته ، فإنها قد مزقت أيضا النسيج الاجتماعي للبلاد ، ومهدت الطريق للحرب الأهلية الشاملة ، وبالإضافة إلى ذلك ، أكدت الحكومة الإيطالية (مؤخرا ) ، أن مقاتلي داعش يغادرون ليبيا إلى أوروبا ، بصورة وهيئة جنود جرحى تابعين للحكومة الليبية.

يكشف الموقع ، بعضا من جوانب الحياة اليومية لليبيين بعد (الثورة ) حيث ” تعطلت الحياة في ليبيا بسبب انقطاع التيار الكهربائي المستمر ، وارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من الضروريات ، فضلا عن فقدان الرواتب لأشهر متعددة ، وانتشار الفقر في صفوف الكثير من الليبيين ، الذين خرجوا من سوق العمل.

وقد تدهورت الحالة كثيرا ، لدرجة أن العديد من المدنيين، وكثير منهم كانوا قد هاجموا القذافي ، بل وقاتلوا ضد نظامه في عام 2011، يأسفون لفقدان حاكم البلاد القديم.

يختتم التقرير ، برصد ليبيا الآن ، مقدما مقارنة بسيطة بين (ليبيا القذافي) و( ليبيا اليوم ) ، ” الوضع الحالي في ليبيا يتناقض بشكل حاد مع ما كانت عليه الأمور في ظل حكم القذافي .

gadaffi-mandela1

القذافي – مانديلا

gaddafi-castro1

القذافي – كاسترو

وعلى الرغم من حكمه الاستبدادي ، الذي استمر 42 عاما، إلى جانب سمعته ك (قائد مجنون)، كانت ليبيا  من أكثر الدول نجاحا في أفريقيا ، وتتمتع بأعلى مستوى معيشة في القارة ، وذلك بفضل احتياطيات النفط ولا سيما ، تلك التي ساعدت على ملء خزائن الدولة ، حيث ” استخدم القذافي المال الحكومي لتقديم مجموعة متنوعة من الخدمات الشعبية بما في ذلك الكهرباء مجانا، والقروض بدون فوائد “

https://www.mintpressnews.com/sex-slavery-isis-illegal-arms-trade-libya-plunged-failed-state-us-invasion/227478/

 \المحرر\

المجلس الانتقالي الليبي : واجهة الثورة في الفترة الانتقالية – كما عرف المجلس نفسه عند الاعلان عن تشكيله – عقد اجتماعه التأسيسي في مدينة البيضاء في 23 فبراير شباط  2011، برئاسة وزير العدل السابق مصطفى عبد الجليل ، وحضور سياسيون وضبّاط عسكريون سابقون ، وزعماء عشائريون وأكاديميون ورجال أعمال ، وعقد أول اجتماع رسمي له يوم السبت 5/3/2011 ، في (بنغازي)