aren

ماذا حصل في سماء الضاحية الجنوبية لبيروت: (حزب الله) يسقط “طائرتين استطلاعيتين اسرائيليتين”…الاولى سقطت والثانية تحطمت… اعلان “شبه رسمي” واستعداد “جدي جدا” لأي تطور عسكري مقبل
الأحد - 25 - أغسطس - 2019

69402119_631100677412260_1499524197162942464_n

\خاص\

التجدد الاخباري – مكتب بيروت 

نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في حزب الله اللبناني ، قوله ” إن طائرة مسيرة إسرائيلية سقطت في الضاحية الجنوبية معقل الحزب في بيروت”، وقال المسؤول ذاته للوكالة ، أن طائرة مسيرة إسرائيلية أخرى أحدثت أضرارا عندما تحطمت قرب المركز الإعلامي لـ”حزب الله”.

وأكد مسؤول آخر في (حزب الله) لوكالة “أسوشيتيد برس” ، سقوط طائرة مسيرة إسرائيلية في بيروت وتحطم (أخرى). ونقلت الوكالة عن (شهود عيان) في وقت سابق، قولهم إن انفجارا وقع في معقل (حزب الله) بالضاحية الجنوبية بالعاصمة اللبنانية – بيروت.

وكان وقع انفجار عند حوالي الساعة الثانية من فجر (الاحد) في الضاحية الجنوبية بين منطقتي (حي معوض وحي ماضي)، وفيما لوحظ وجود سيارات إطفاء في موقع التفجير، إلا أن المعلومات لم تتكشف بعد حول حقيقة ما جرى، في حين تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي و”مصادر اهلية ” ، أنه تم استهداف طائرة استطلاع إسرائيلية بصاروخ ، أدى إلى سقوطها بالمنطقة المذكورة، وخبر آخر مفاده : أن “صاروخا إسرائيليا”، استهدف إحدى السيارات.

مصادر خاصة كشفت لموقع (التجدد الاخباري) ، “ان طائرة من الاثنتين ، هي من نوع( Quadcopter M 600) ، وان من مهماتها التي توكل إليها ، هي مهمة “لصق العبوات المعدة للتفجير”.

وفي حين لم يصدر اي (بيان) من “جهة أمنية رسمية” ، أو من “حزب الله” ، صاحب النفوذ الأمني الاقوى بمنطقة الانفجار، يبقى الغموض هو سيد الحادث ، علما ان مسارعة المواطنين للتجمع وللتواجد على بعد أمتار من موقع الانفجار، يؤشر الى أن الجهاز الامني لـ(حزب الله) لا يجد لديه ، ما يبرر إغلاق المنطقة امنيا، اي أن ذلك ، يؤكد استبعاد حصول “عملية أمنية” ، تستهدف أحد كوادره ، أو مراكزه.

غربلفا

لاحقا، أعلنت وسائل إعلامية ، منها محطة “العربية” السعودية ، و”الجزيرة ” القطرية ، اللتان تملكان مكتبين لهما في العاصمة- بيروت ، عن نبأ إسقاط طائرة استطلاع “ثانية” في الضاحية الجنوبية.

مدير مكتب الجزيرة في بيروت "مازن ابراهيم"

مدير مكتب الجزيرة في بيروت “مازن ابراهيم”

مدير مكتب قناة الجزيرة في بيروت – (مازن ابراهيم) ، نقل عن مصادر “أمنية لبنانية”، ان الطائرتين ، هما استطلاعيتان اسرائليتان، وان “الاولى” كانت تحمل أجهزة مراقبة وكاميرات تصوير ، وأنها سقطت لأسباب مجهولة، و (ربما) أسقطتها صواريخ حزب الله ، وأضافت المصادر نفسها ، أما “الطائرة الثانية” ، فقد كانت محملة بالاسلحة ، وهي طائرة استطلاع اسرائيلية، يعتقد أنها هي من قامت بقصف الطائرة الاولى – كعادة اسرائيل – بهدف ان لا تقرصن الطائرة الاولى ، وان لا يستطيع حزب الله ، الحصول عليها ، لذلك فانها (اسرائيل)، عمدت الى تدميرها قبل الوصول اليها ، بينما ذكرت المصادر ، ان انفجار الطائرة الثانية ، ربما كان باستهداف مباشر من قبل القوة العسكرية لحزب الله”.

… بين “جنوب دمشق” و “الضاحية الجنوبية”

يأتي هذا الحدث ، بعد ساعات قليلة على قيام غارات جوية إسرائيلية بالاعتداء على مناطق في جنوب دمشق، استهدفت مواقع ايرانية و(أخرى) لميليشيات -بحسب البيان العاجل الذي صدر عن الجيش الاسرائيلي-

والربط بين الحدثين ، ينطلق من أن الطائرات الإسرائيلية (المسيرة) و(التجسسية) تستوطن سماء لبنان منذ سنوات، وهي تقوم باستطلاع دائم فوق الاراضي اللبنانية ، وكذلك الحدودية السورية – اللبنانية ، وبالتالي يأتي توقيت إسقاطها من قبل “حزب الله”، كرد على عملية استهداف مواقع( جنوب دمشق)، والتي تبنتها إسرائيل مباشرة ، وعلى (غير المألوف) في الاعتداءات ، التي قامت بها (إسرائيل) في سوريا، والتي لم تكن تتبناها بهذه السرعة ، التي جرت قبل منتصف ليل (السبت الأحد).

الرد من لبنان، بقي محدودا، لكن حزب الله ومن خلفه (ايران) ، يوجه رسالة لإسرائيل ، بأن تتوقع أن يكون لبنان ، منطلقا لعمليات تستهدف الأراضي المحتلة، وفي نفس الوقت، يعكس رد “حزب الله”، حذره من اي تطور دراماتيكي للعمليات العسكرية، لذا كان “رده محدودا”، إذ لم يسقط قتلى اسرائيليون، ولا استهدفت مواقع اسرائيلية، إنما طائرة استطلاع ، تقوم بعمليات غير مشروعة في القانون الدولي، وبالتالي من الصعب على إسرائيل ، أن تقوم بعمل عسكري ، ردا على إسقاط الطائرتين الاستطلاعيتين.

يبقى أن عملية الإغارة على جنوب دمشق ليل (امس) من قبل اسرائيل، وبحسب البيانات الإسرائيلية ، التي أكدت وقوع خسائر كبيرة للقوات الايرانية والميليشيات التابعة لها ، المتواجدة في مطار المزة و(محيطه) وفي (عقربا)، هذه العملية هي ما دفع الى إسقاط الطائرتين في الضاحية، ما يعني أن ثمة تغير في قواعد اللعبة والمواجهة ، أدى إلى الرد (غير المسبوق) من لبنان، لا سيما أن إسرائيل ، قامت بضربات في سورية من دون أن يقوم “حزب الله” انطلاقا من لبنان.

عموما ، العملية تحمل من قبل “حزب الله” ، رسائل تحذير من دون الرغبة في التصعيد، وإسقاط الطائرة قبل ساعات قليلة (فقط) على بدء مراسم “عاشوراء” في الضاحية الجنوبية ، وأيضا قبل الخطاب المنتظر للسيد “نصرالله” (اليوم الاحد) في ذكرى “التحرير الثاني” ، يحمل رسالة معنوية ، هامة جدا لجمهور الحزب ، وفي نفس الوقت ، هي إعلان “شبه رسمي” ، واستعداد جدي جدا ، لأي تطور عسكري محتمل في قادم الايام.