aren

“حرب الغرب على الاقتصاد السوري ” : مشروع كبير يقلق أوروبا … و(فوز) و(حمشو) في المقدمة
الخميس - 14 - فبراير - 2019

(خاص) التجدد – قسم \ الترجمة الخاصة\

العقوبات على دمشق غير “ذكية” … ولن تغير من سلوك الحكومة السورية 

رجح “المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية” ، أن تزيد الحرب العقوبات الأوروبية والأميركية الجديدة على سوريا ، (النظام) قوة بدلا من إضعافه، محذرة من أنها ستطال فئات الشعب السوري ،”الأكثر ضعفا”.

ونشر المجلس ، تقريرا للكاتبة نور (سماحة) ، يحمل عنوان “الحرب الاقتصادية على سوريا : أوروبا تخاطر بالخسارة”، رأت سماحة أن العقوبات لا يمكن ابدا ان تكون (ذكية ) ، فهي لم تغير بعد (8) سنوات من النزاع ، مواقف الحكومة ، مستدركة بأن الشخصيات التي طالتها العقوبات ، تمثّل اللاعبين الأبرز في مجال الأعمال في (سوريا اليوم).

حمشو

وفي هذا السياق، تحدثت سماحة عن مشاركة رجل الأعمال السوري محمد (حمشو)، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي عقوبات، في إطلاق مؤتمر في أبو ظبي ، بهدف “تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في سوريا”، موضحة أن عيب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي مؤخرا والعقوبات الأميركية المقترحة ، يكمن في عدم تمييزها بين (النظام) و(الحكومة) و (المؤسسات غير الرسمية).

وترى الكاتبة ، ان هناك حربا جديدة في طور التشكل ، وهي : “حرب الغرب على الاقتصاد السوري”. وانها تهدف إلى الضغط على الحكومة السورية لتغيير سلوكها ، مقابل ” إعانة تخفيف العقوبات ، وإعادة الإعمار”.

وشرحت سماحة ، أن هذه العقوبات لا تعرف النظام ولا السلوك والممارسات الاقتصادية ، التي تعتبرها “مشروعة”، مبينة أن هذه العقوبات تجرم، بشكل أساسي، الحكومة السورية ككل، وأولئك الذين يمارسون أي نشاط اقتصادي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوري ، نتيجة لذلك.

فوز

وفي هذا الصدد، تناولت الكاتبة ، رجل الأعمال السوري سامر (فوز) ، الذي شملته العقوبات الأوروبية مؤخرا، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي ، اتخذ قراره ، لكون (فوز) واحدا من المطورين ، الذين استثمروا في مشروع “ماروتا” العقاري، وان (الاتحاد) يخلط بينه وبين المرسوم (10) للعام 2018 ، القاضي بـ”حق الوحدات الإدارية بإعلان مناطق تنظيمية جديدة”.

في تعليقها، أكدت سماحة ، أن المرسوم رقم (10) ، يستند إلى ممارسة عالمية ، يتم اللجوء عليها على نطاق واسع منذ عقود، موضحة أنها توفر نموذجا يتيح للبلدان المتأثرة بالحروب والدمار ، إعادة الإعمار بالاعتماد على القطاع الخاص ، من أجل الاستثمار بشكل أساسي.

تابعت كاتبة التقرير ، بأن مشروع “ماروتا” العقاري ، الذي ينطوي على شراء قطع أرض ، مقابل منح أصحابها حصصا في المشروع ، ليس مبنيا على المرسوم (10) ، مشددة على أن عملية تطويره ، تمت قبل وضع المرسوم. وفيما رفضت سماحة ، تصنيف “ماروتا” بالمشروع السياسي المناوئ للقوى (المعارضة)، وصفته بالمشروع “النيوليبرالي” ، الذي يخدم مصالح مستثمري الطبقة الغنية ، على حساب الطبقة الفقيرة.

سماحة ، اضافت ان الحكومة السورية ، رأت في “ماروتا” مشروعا ، يمكن بموجبه الحصول على المال من مستثمري القطاع الخاص لإعادة الإعمار، وأوضحت أن دمشق تعتبر (فوز)، كغيره من رجال الأعمال، شخصية مفيدة ، نظرا إلى أن أعماله واستثماراته تحرك عجلة الاقتصاد في البلاد.

وفي هذا الإطار، اعتبرت الكاتبة ، ان فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على (فوز) ، بمثابة محاولة لتضييق الخناق على الأنشطة الاقتصادية في المناطق الخاصعة لسيطرة الدولة السورية ، محذرة من أن هذه العقوبات تهدد الاقتصاد السوري ، والفئات الضعيفة في البلاد.

فيمايتعلق بالحكومة السورية، توقعت (سماحة) ، بان تواصل البحث عن شركاء لمساعدتها على التخفيف من حدة الضغوطات، مشيرة إلى أن عدد اللاعبين المستعدين للعب هذا الدور ، ارتفع حاليا، إذ تجري دمشق محادثات حاليا مع إيران والعراق ، لتعزيز العلاقات في مجال الطاقة.

وعليه، خلصت سماحة ، الى التنبيه من تأثّر الراغبين في المشاركة بإعادة الإعمار بالعقوبات الجديدة ، ومن ارتفاع مستوى علاقات الاعتماد المتبادل بين اللاعبين “الجدليين” ، بالنسبة إلى الغرب في سوريا ، الامر الذي سيؤدي بدوره ، إلى تغذية عدم الاستقرار المستمر ، واحتمال أن يختار البعض الهجرة إلى أوروبا.

https://www.ecfr.eu/article/commentary_the_economic_war_on_syria_why_europe_risks_losing

المصدر: ECFR

headshot

نور سماحة – زائر في “المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية”. صحفية ومحللة مستقلة ، تقيم في (بيروت ، لبنان) ، وتغطي أحداث المنطقة لأكثر من عقد من الزمان،مع التركيز بشكل خاص على سوريا ولبنان وفلسطين . وقد أنتجت تقارير متعمقة،وتحقيقات للنشر في (Intercept ، ومؤسسة القرن ، ومونيتور ، والجزيرة ، والسياسة الخارجية).

نمور

المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية \ (ECFR) ، هو مؤسسة فكرية دولية،تهدف إلى إجراء بحث مستقل متطور حول السياسة الخارجية والأمنية الأوروبية ، و دعم صانعي القرار والناشطين وأصحاب النفوذ ، من أجل مشاركة الأفكار.

 

تعمل ECFR لتوفير منظور شامل لأوروبا ، حول بعض أكبر التحديات والخيارات الإستراتيجية ، التي يتعين على الأوروبيين مواجهتها ، مع شبكة من المكاتب في سبع عواصم أوروبية ، وأكثر من 60 موظفا من أكثر من 25 دولة مختلفة ، وفريق من الباحثين المرتبطين في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي ، البالغ عددها (28) دولة.