aren

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشكل وحدة لمواجهة توغل محتمل لـ”حزب الله” بالجليل
السبت - 18 - سبتمبر - 2021

عناصر من جيش الاحتلال الاسرائيلي

التجدد – مكتب بيروت

يعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي على تشكيل وحدة قوات احتياط جديدة، باسم “دفوراه” (نحلة)، غايتها مواجهة سيناريو توغل سريع لقوة من “حزب الله”، في حال نشوب حرب، إلى (منطقة الجليل).وتخضع الوحدة للفرقة العسكرية 91 المسؤولة عن الحدود مع لبنان، وستعمل كقوة تدخل سريع، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس”يوم، الجمعة.

وتضم هذه الوحدة بضع مئات من الجنود، وغالبيتهم من المسرحين من وحدات خاصة وقوات مشاة، وجميعهم من سكان الجليل. وسيتم تزويد جنود هذه الوحدة بسلاح وعتاد شخصي يأخذونه إلى بيوتهم، وفي حالات الطوارئ ينتشرون في المنطقة التي يجري فيها الحدث، بهدف تعزيز القوة المنشرة هناك بشكل دائم، وذلك قبل أن يتمكن جيش الاحتلال الإسرائيلي من نقل قوات أخرى إلى المنطقة الحدودية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تشكيل هذه الوحدة ، يستند إلى نموذج “وحدة محاربة الإرهاب” التي تشكلت في مدينة (إيلات)، في أقصى جنوب إسرائيل، وتستند إلى جنود في قوات الاحتياط. وتشكلت هذه الوحدة على إثر المسافة الطويلة بين إيلات ، وبلدات إسرائيلية أخرى.

ونقلت الصحيفة عن ضابط العمليات في الفرقة العسكرية، بيني (مئير)، قوله إن وحدة “دفوراه” ستصبح عملانية في نهاية العام الحالي، وأن غايتها “مساعدة الجيش في المعركة على الوقت. وإذا نجح حزب الله بإدخال قوات إلى أراضينا، فإن التنظم المضاد سيكون بالغ الأهمية. ويفترض أن تكون قوة كهذه متفوقة نوعيا ومدربة، وبالاساس أن تكون متاحة في أي وقت. واستجابة جنود الاحتياط مرتفعة، لأنهم يدركون الحاجة إليهم. وثمة أهمية بنظرنا لأن يدافع هؤلاء الجنود عن بيتهم”.

وسيكون معظم الجنود في هذه الوحدة في سن 30 – 40 عاما، من سكان الجليل، وبينهم عدد كبير نسبيا من الضباط. ، واعتبر مئير أنه “يوجد للسن أفضلية أيضا. فأنت تبحث عن أشخاص ما زالت حياتهم أمامهم ويملكون خبرة وجديين”. وأجرت هذه الوحدة تدريبا أوليا، حسب الصحيفة. وأشارت الصحيفة إلى أن “الجيش الإسرائيلي ليس قلقا بشكل خاص من إمكانية نشوب حرب مع حزب الله. فلبنان تبدو كمنشغلة بنفسها. والوضع الداخلي فيها لا يزال عاصفا، وجزء من السكان على شفا مجاعة”.

لكن الصحيفة أضافت أن إسرائيل تواجه مشكلة في المدى الأبعد، وذلك لأن بحوزة حزب الله “أكثر من 70 ألف قذيفة صاروخية لأمدية مختلفة، وتغطي أي هدف في إسرائيل، والأهم من ذلك أن أكثر من مئة منها مزودة بأنظمة تسمح لها بإصابة دقيقة للهدف، وبمدى أمتار معدودة منه”.

وحسب الصحيفة، فإن قوة “رضوان”، وهي وحدة النخبة في حزب الله، وتضم عدة آلاف مقاتلي كوماندوز، لديهم تجربة واسعة من مشاركتهم في الحرب الأهلية الدائرة في سورية. واضافت الصحيفة أن “الخبرة المتراكمة أسفرت عن تغيير في المفهوم. وحزب الله يتدرب على هجوم مفاجئ، يسيطر من خلاله، في حال نشوب حرب، على بلدة إسرائيلية قرب الحدود أو على سلسلة مواقع عسكرية ونقاط هامة، وبذلك يشوش ويعرقل دخول قوات الجيش الإسرائيلي إلى جنوب لبنان”.

قائد غولاني: تشكيلات عسكرية منظمة داخل جنين ونجهل قدراتهم

في اطار ذي صلة، كشف الجنرال “يائير فلاي”،وهو قائد لواء (غولاني الجديد) في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن “مخيم جنين” يحتوي على مجموعات عسكرية مسلحة ، وتعمل بشكل منظم في رصدنا ، ومتابعة تحركاتنا ، ومن ثم مهاجمتنا.

وحول سؤال طرحته صحيفة معاريف‘ على الجنرال فلاي، فيما اذا كانت الفصائل في جنين تمتلك صواريخ مضادة للدبابات أجاب “رأيت مثل هذه الصورة وأدركت أنها في الواقع من قباطية، ولم تكن سلاحًا حقيقيًا، في الوقت الحالي لا نرى مثل هذا السلاح، لكننا مستعدون له أيضًا”.

الصحيفة ، تساءلت أيضاً عن عدد الأسلحة الموجودة في جنين، أضاف فلاي: “نحن حقا لا نعرف، أقدر أنها عدة مئات من الأسلحة، في كل ليلة نشاط عملياتي، يتم إطلاق النار علينا بثلاثة أو خمسة أسلحة، ولكن في الليالي التي يكون فيها النشاط العملياتي أطول ويكون هناك احتكاك أكبر، أقدر أن ما بين 10 إلى 15 مسلحا يشاركون في إطلاق النار”.

وحول آلية تواصل الفرق المسلحة مع بعضها البعض في الميدان، قال الجنرال، “هناك تواصل بينهم، لديهم فرق منتظمة، ينقلون المعلومات حول التحركات العسكرية في الوقت الحقيقي، إنهم ليسوا منظمين كجيش، ولكن هناك فرق تطلق النار من المركبات، وهناك أيضًا فرق أكبر تعمل في عدة مراكز وتتواصل مع بعضها البعض عبر الهواتف المحمولة”.