aren

جهات دولية طلبت من “ميقاتي” عدم الاستقالة … وواشنطن تدعو لحل الازمة بالحوار
الأحد - 31 - أكتوبر - 2021

التجدد – بيروت

قال وزير الخارجية اللبناني “عبدالله بوحبيب”،إن الجهات الدولية التي تواصل معها رئيس الوزراء “نجيب ميقاتي”، طلبت منه عدم الاستقالة بسبب الخلاف الدبلوماسي المتصاعد مع السعودية ودول خليجية. وصرح “بوحبيب” للصحفيين، بعد اجتماع أزمة بهذا الشأن، بأن عدة شركاء دوليين قالوا لـ”ميقاتي” إنه إذا كان يفكر في الاستقالة، فعليه أن يستبعد هذا الأمر.

من جهتها، قالت الحكومة اللبنانية إنها ستواصل العمل؛ “لأن البلاد لا تتحمل البقاء دون حكومة بسبب أوضاعها الصعبة”.وأعربت الوزارة في بيان لها عن حرصها “على بقاء لبنان في الصف العربي”.

وعقدت مجموعة من الوزراء اللبنانيين اجتماع أزمة، في وقت سابق، لمناقشة الأزمة الحاصلة مع السعودية، التي نتج عنها طرد المملكة للسفير اللبناني وحظر كافة الواردات اللبنانية. وطلب رئيس الوزراء “نجيب ميقاتي” من “قرداحي”، يوم الجمعة، “تقدير المصلحة الوطنية واتخاذ القرار المناسب”، لكنه أحجم عن مطالبته بالاستقالة.ويأمل “ميقاتي” في تحسين العلاقات المتوترة مع دول الخليج العربية منذ سنوات؛ بسبب نفوذ “حزب الله” المدعوم من إيران.

والجمعة، أعلنت السعودية استدعاء سفيرها لدى لبنان، وطلبت مغادرة سفير لبنان لديها خلال الـ48 ساعة القادمة. بدورها، أعلنت وزارة الخارجية البحرينية أمس أن السلطات طلبت من السفير اللبناني مغادرة أراضي المملكة خلال 48 ساعة. كما أعلنت الكويت في وقت سابق اليوم استدعاء سفيرها لدى لبنان، وطلبت مغادرة سفير لبنان لديها خلال الـ48 ساعة القادمة.

وفي أعقاب الجدل الذي أثارته تصريحاته، أشار “قرداحي” إلى أن مقابلته تم تصويرها في 5 أغسطس/آب، قبل تعيينه وزيرا بأسابيع، مؤكدا أن مواقفه في تلك المقابلة تجاه سوريا وفلسطين والخليج هي آراء شخصية، لا تلزم الحكومة. أما وزارة الخارجية اللبنانية، فقالت إن الكلام الصادر عن “قرداحي” لا يعكس موقف الحكومة اللبنانية المتمسك بروابط الأخوة مع الدول العربية.

واشنطن تدعو لحل أزمة “قرداحي” عبر الحوار

أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن رفضها طرد سفراء من دول خليجية على خلفية الأزمة التي أثارها تصريح وزير الإعلام اللبناني ،جورج قرداحي، بشأن الحرب في اليمن. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية (سامويل) ويلبيرج، في تصريحات لتلفزيون محلي لبناني، أمس الجمعة، إن على الرياض ودول الخليج حل الأزمة عبر الحوار مع الحكومة اللبنانية. وأضاف المتحدث: “بشكل عام، الولايات المتحدة تحثّ الدول العربية، خاصةً السعودية والإمارات والدول في المنطقة، على التواصل مع الحكومة اللبنانية”.

وكانت أوقفت الرياض ، إدخال البضائع كافةً القادمة من لبنان، بحجة “عدم تحرُّك الجانب اللبناني لوقف تهريب المخدرات في ظل سيطرة حزب الله الكاملة على الحدود”. وتعالت الأصوات المنادية باستقالة قرداحي، وفيما حرَّك محامون لبنانيون دعوى قضائية لتوقيفه ومحاكمته، بدأ الساسة اللبنانيون سجالاً داخلياً بين داعم للوزير اللبناني ومُطالب بإقالته.

وفيما دافع “حزب الله” عن قرداحي ، وقال إنه يتعرض لـ”حملة ظالمة”، اتهمه (تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية) بزعامة سمير جعجع، بتعريض المصالح الوطنية للخطر.

وكان قرداحي قال في تصريح تم تسجيله- قبل تعيينه وزيراً – وبُثّ لاحقاً، إن الحرب اليمنية “عبثية وإن الحوثيين يدافعون عن أنفسهم في مواجهة عدوان خارجي”، وهو ما اعتبره البعض معاداة للرياض وأبوظبي.